د. محمد اليوسف
د. محمد اليوسف

@Alyousef8

7 تغريدة 52 قراءة Sep 08, 2022
الحماية الزائدة overprotective والدلال يحرم الطفل من مواجهة الضغوط البسيطة في حياته مثل أن يستعيد لعبته المفضلة من صديق بنفسه،وأن يعبر عن رغبته في المشاركة باللعب مع الأطفال الآخرين،عندما يكبر هذا الطفل يتفاجأ بأنه غير مهيأ للتعامل مع ضغوط المدرسة والمجتمع والحياة!
كأننا نطلب من هذا الطفل أن يصعد للدرجة الرابعة من السلم "الدراسة" وهو لم يصعد الدرجات الثلاث الأولى بنفسه،يصبح معرضاً أكثر من غيره لرفض المدرسة أو ما يسمى بفوبيا المدرسة،قد يصاب بالرهاب الاجتماعي وينعزل ولا يحب الاختلاط بالطلاب لأنه قلق من غياب الأم أو الأب ويشعر بأنه عاجز دونهما
بالمقابل فالشدة المبالغ فيها،والتهديد،والعنف،ذلك الأب الذي لا يفهم مراحل تطور الطفل فيطالبه بشدة "أن يصبح رجلاً" بين يوم وليلة،أو يعيب عليه البكاء وهو لا زال في الخامسة "عيب تبكي خلك رجال"،أو تلك الأم التي تتأفف من ازعاج بنتها،وتريدها أن تخرس،ولا تنطق أمام خالاتها وتعنفها!
بيئة المنزل العدائية Hostile Environment تطالب الطفل بأن لا يكون طفلاً،لا تريده أن يلعب ولا يتحرك كثيراً ويهدأ أي يبلغ بسرررعة لأنهم غير مستعدين لتحمل عبء جديد،وغير قادرين على تحمل المسؤولية.
يحمل الطفل الهم مبكراً،ويشعر أنه مطالب بالقفز لدرجة السلم العاشرة وهو يخطو للثانية!
عندما يدخل مثل هذا الطفل المدرسة يكون غالباً عدائياً،متعجلاً،عصبياً،عنيفاً مع زملاء الدراسة فيتعرض للتهميش وربما التنمر.
هو اعتاد أن المشاكل "في البيت" تحل بالصراخ ليجد أن المدرسة لا تقبل بهذا وتعتبره سلوك غير سوي،فيُصدم لأن ضبطه كان يرتكز على العنف اللفظي!
كأننا نطالب ذلك الطفل بالعودة لثاني درجات السلم،وضبط انفعالاته،وتهذيبها،والمشي باعتدال والوقوف بانتظام في الصف وهو قد اعتاد على القفز للدرجة العاشرة والتخبط محاولاً الوصول لها،فيجد أن ما يحدث داخله من توتر وقلق وغضب لا ينسجم مع بيئة المدرسة المنتظمة المنضبطة والرتيبة المملة!
اذاً كيف نربي أبنائنا بتوازن واعتدال؟
باستخدام المنهج العلمي،أن نفهم احتياجات الطفل في كل مرحلة عمرية وقدراته فلا نطالبه بأكثر منها(فيشعر بالعجز) ولا أقل(فيشعر بالهشاشة والضعف ويصبح اعتمادياً)
النمو والتطور النفسي للأطفال يمر بمراحل عاطفية واجتماعية مدروسة ومحددة،نقرأ لنفهم!

جاري تحميل الاقتراحات...