11 تغريدة Feb 20, 2023
مراجعتي لرواية الجريمة والعقاب:
أثناء قرائتي دونت بعض الملاحظات والآراء الشخصية أرجوا أن تكون ذات نفع.
- مزيج من البؤس والألم والفضيلة والرذيلة والقسوة والتراحم تتصارع فيها ظروف أبطال الرواية.
- عرض دوستويفسكي الكثير من الآراء والتوجهات الفكرية والتي ما لبثت ان صارت واقعًا بفضل نشاطات بعض الأحزاب الثورية ..
- وانه ليخيل الي القارئ ان الكاتب ليس الا احد الفلاسفة العِظام الذين لم تتح لهم الظروف عرض افكارهم إلا عن طريق زجّها بوجهات نظر أبطال الرواية!
وإليكم بعض النقاط :
- يظهر بداية الانحلال الأخلاقي وإمكانية النقاش فيه وظهور بعض النماذج التي ربما -برئيي- لم تصل الى اعتبارها ظاهرة بعد
⁃ينقلك الى الحقبة التي عاصرها في المجتمع الروسي ويجعلك تعيش مع أُناسه على جميع الأصعدة ومختلف نواحي الحياة، إنها أشبه بتأريخ أو (علم اجتماع) ، كما لاتخلو من التحليلات النفسية شديدة العمق؛ فقد اغرق الكاتب في وصف حلات شعورية مختلفة ومتنوعة بصورة عالية من الإدراك والإحاطة والدقة!
⁃ وصف ألوانًا وصورًا لا تُحصى من كبرياء الفقراء،(المتطرف في كثير من الأحيان) ربما لأنه -دوستويفسكي- تجرع مرارة الفقر والعوز طوال حياته .
⁃يمكن أن تفهم نظرة المجتمع الروسي لليهود والإجانب من خلال إلماحات تعمد الكاتب الإشارة إليها بشكل غير مباشر .
- يمكن ملاحظة اهتمام دوستويفسكي بـ(المرأة) فقد أسهب في تفصيل معاناتها ووصف آلامها وعواطفها ومخاوفها وصفًا متناهيًا بالاهتمام والدقة، كما وبدا واضحًا تعاطفه وميله لنصرة قضايا المرأة، ربما بسبب ارتفاع صيحات ذلك التيار الذي يزعم نصرة قضايا المرأة والمطالبة بحقوقها ..الخ
- وصفه لحالات الموت كان متفاوتًا بين اكتفاءه بالاشارة الى خبر الوفاة وسببه بشكل عابر وبين تلك الحالات التي راح يصف بؤسها وفضاعتها بشكل محموم مشيرًا الى أدق تفاصيلها شارحًا أعمق آلامها !.
⁃لا يخلو ما آلت اليه ظروف القاتل من رجوعٍ إلى أصل الديانة المسيحية؛ صحيح أنه كان ملحدًا كما يبدو- لكنه في شدته تلك كان يرجع لا شعوريًا يتحسس مواطن الروحانية في نفسه وفي محيطه مما أدى به إلى الاعتراف أخيرًا ليتخلص من ذلك العذاب الذي لم يبارحه لحظة واحدة.
⁃ربما كانت تعتلج في صدر المؤلف دوستويفسكي- الكثير من الصراعات الفكرية وبدا ذلك في الأفكار والقصص التي أقحمها في هذيان القاتل بعد أن سُجن، وبدت لي انها ليست مجرد افكار وقصص، وانما كانت تكهنات واستشراف بما سيؤل اليه حال المجتمع في قادم ايامه .
⁃التمست بعد ان انتهيت من قراءة الرواية أن الغاية منها لم تكن في احداثها المثيرة، بل تلكم الأحداث قد تتكرر في كثير من المجتمعات والإزمنة، ولكنه برأيي أفرغ محتوايات فكره وكل ماعاناه وقاساه وتجرعه في حياته من تجارب ودروس مركزة .. يتبع
وأحلام مقتولة وبؤس لا يجيد وصفه إلا من عاشه بجميع الوانه وصنوفه، كما أودع فيها بعض أسرار النفوس الخطيرة وكشف عن ما تنطوي عليه خواطر أكثر الناس تطرفًا، ولك أن تتخيل!
وختامًا: أعترف بأنها أحدثت في نفسي أثرًا خاصًا.
ملاحظة: لا أنصح بقراءتها لمن ليس له حصانة فكرية .
انتهى .

جاري تحميل الاقتراحات...