علي الوذين
علي الوذين

@alwoothain

6 تغريدة 10 قراءة Sep 07, 2022
لا شك أن وضع المهاجر في الغرب أفضل بمستويات فلكية من وضعه عند العرب والخليج، لكن من زاوية أخرى، لا يصل أسود/بني/مهاجر للحكومة في الغرب الأبيض إلا إذا كان عجينتهم و "متربي بينهم" و يعتنق أفكار و مبادئ الغرب الأبيض. و قد يشكل وجوده تبرير أكثر لسياساتهم العنصرية ضد أبناء جلدته
وزير الخارجية البريطاني الجديد ذو البشرة السمراء، ولد في الستينات
في أحياء شرق لندن الفقيرة، لأب بريطاني و أم مهاجرة من سيراليون. شغل الأسمر منصب وزير الشرق الأوسط و شمال افريقيا في حكومة جونسون. خلال قصف الصهاينة لأطفال غزة في صيف ٢٠٢١، صرّح و قال: يحق لاسرائيل الدفاع عن نفسها
وزيرة الداخلية الجديدة ذات الأصول الهندية، التي وصفت بعاطفة جياشة كيف أُجبر أبيها على الخروج من كينيا واللجوء لبريطانيا في الستينات، موقفها من المهاجرين أشد من سابقتها بريتي بتال، التي تشاركها العرق واللون، و تريد إرسالهم لمعسكرات في افريقيا! ترسلهم إلى المكان الذي هرب منه أبيها!
أما وزير المالية الأسود فهو خريج كلية ايتون التي لا يدخلها إلا النخبة، و هي نفس الكلية التي تخرج منها أمثال بوريس جونسون و ديفيد كاميرون! و جدير بالذكر أن وزير المالية السابق ذو الأصول الهندية والذي نافس على رئاسة الوزراء، هو أغنى رجل في الحكومة، و زوجته من عائلة تملك المليارات
في امريكا ايضا وضع مشابه، اوباما هو ابن الحزب الديمقراطي التقليدي الداعم لاسرائيل والضامن لمصالح الشركات الكبرى. و لم يؤدي وجوده إلى تغيير حقيقي في أوضاع السود، و بل أدى لموجات جديدة من اليمين المتطرف تمثلت في حركات مثل حزب الشاي، الذي تعتبر أحد جذور الترامبية السياسية
ترمب نفسه هو ابن هذه العجينة الحاكمة في الغرب، وهو نتاج تحالف المال والسلطة، و الا لما وصل للرئاسة. و لم يتبنى سياسات مناهضة لتحالف المال والسلطة. بينما ارتعدت فرائص الإعلام الليبرالي و الحزب الديمقراطي، و تحالف الجميع ضد بيرني الذي خدم في السياسة طوال عمره و هو أبيض و يهودي!

جاري تحميل الاقتراحات...