في العراق آنذاك نتيجة الحرب والاحتلال. الأب كان يدعى قاسم الجنابي وزوجته فخرية، ابنتهما الكبرى عبير وكانت تبلغ الرابعة عشر من عمرها ولديهما ايضاً محمد ذو الحادية عشر وأحمد ذو التاسعة واخيراً الابنة الصغرى هديل ذات الست سنوات. كانت العائلة تعيش
في بيت مزرعة بسيط وصغير، لكن صغر المكان لم يؤثر على حجم الأحلام التي كان يمتلكها عائل الأسرة، كان قاسم يحلم وينتظر اليوم الذي يستطيع فيه توفير جميع ما تحتاجه اسرته وشراء منزل أكبر يسعهم جميعاً، كما كان يحلم ويسعى لأن یکمل ابناءه دراستهم
ويحصلون على الشهادة الجامعية. أما عن عبير بطلة قصتنا كانت هي الأخرى لديها أحلام، فقد كانت كثيراً ما تقول بأنها تحلم بأن تنتقل للعيش في العاصمة أو كما كانت تسميها "المدينة الكبرى" حيث الفرص والمعيشة أفضل. على بعد مسافة نحو ۲۰۰ متر من منزل العائلة،
كانت هناك نقطة تفتيش أمريكية يتمركز فيها ستة جنود أمريكان. هؤلاء الجنود كانوا سبباً في أن عبير تتوقف عن الذهاب إلى المدرسة، فكانت كلما مرت من تلك النقطة يتحرش بها أحد الجنود، كانت عبير تخاف منهم بشدة ولم تخبر عائلتها حتى ذلك اليوم الذي رأتهم بعينها
فخرية والدة عبير ورأت كيف كان يحدث الجنود بإبنتها عبير بطريقة مريبة جداً ويتهامسون باللغة الإنجليزية التي لم تكن تفهمها ويشيرون بأصابعهم بما فهمته أنهم يقولون إن عبير جميلة. هذا الموقف جعل والدة عبير تخاف عليها وتمنعها من الذهاب للمدرسة مجدداً،
لذا أصبحت عبير تمكث بالمنزل طيلة اليوم تساعد والدتها في أعمال المنزل لم تكن والدة عبير فقط من لاحظت الأمر، بل حتى الجيران كانوا يلاحظون تحديق الجنود المريب بعبير وقد أخبروا والدها ذات مرة، الذي قال بأن عبير لن تذهب للمدرسة مجدداً كما انه لم يكن خائفاً
من أن يرتكب الجنود أي حماقة، لم يكن يعلم بأن تلك الوحوش البشرية قادرة على فعل أي شيء.. منع عبير من الذهاب لم يردع أولئك الجنود الذين كانوا يقتربون من منزل العائلة اثناء وجود عبير في الحديقة أو حول المنزل! كانوا كل ما يفعلونه هو التحديق بها
والضحك والهمس بطريقة مزعجة ومربكة للفتاة، حتى حدث ما لم يكن بالحسبان، في ظهيرة يوم ١٢ مارس 2006وبعد مرور عبير لسبب ما بنقطة التفتيش تلك في ذلك اليوم عائدة للمنزل، قرر الجنود (أربعة منهم) أنه حان وقت تنفيذ خطتهم الشنعاء التي قد أعدوها الأيام
السابقة، فتبعوا عبير للمنزل. فأقتحموه وقد كان فيه الأب والأم وعبير وهديل بينما محمد وأحمد في مدرستهما. قيل بأن الجنود كانوا لابسين فقط الملابس الداخلية للزي العسكري التي كانت تغطي كامل اجسامهم كما أنهم كانوا مقنعين. على أي حال، عبير عنهم، كان الأب
يلاعب ابنتيه حينما دخل الجنود وباشروا فوراً في تنفيذ خطتهم وهي أخذ للغرفة المجاورة وفصلها عن العائلة رغماً فأخذ كل من الجنديين جيمس باركر ورفيقه بول کورتيز عبير للغرفة وباشرا فوراً اعْىًصابها، بينما كان كل من ستيفن قرين وهو الرأس المدبر للحٍريمه
وجيس سيبلمان. عندما سمعت الأم صرخات عبير وعلمت بما يفعلانه الأنجاس في ابنتها هرعت فوراً ترید نجدتها، ولكن ستيفن لم يتردد في إطلاق النار عليها وقتلها على الفور، في حين فزع الأب وقام هو الآخر لمقاومة ستيفن الذي أطلق على رأسه الرصاص وأكمل بطلقتين
في صدر الأب قاسم. كان ذلك كله على مرأى الصغيرة هديل التي وحده الله يعلم كيف كان شعورها، فأخذت تركض تريد الهرب وبالطبع أطلق ستيفن عليها هي الاخرى النار وأرداها صريعة. بعد ما أنهى حياة ثلاثة اشخاص، بقي أن يكمل خطته ويبدأ نوبته في اعْىًصاب عبير،
عبير التي كانت تعاني في تلك الغرفة وحدها تحت سطوة رجلين، عندما سمعت إطلاق النار على أمها وابيها وشقيقتها فأصبح الألم ألمين وكانت تصرخ وتبكي حتى بح صوتها. دخل ستيفن للغرفة وقال لرفاقه بأنه قىًلهم كلهم للتو ومن ثم بدأ بعْىًصاب عبير وما ان انتهى
حتى نظر إلى عينيها الصغيرتين ببرود ورفع سلاحه وأطلق النار على رأسها. بعدما انتهوا من تنفيذ خطتهم، قرروا اسكاب الغاز من المصباح الزيتي الذي كان بالغرفة على جسد الصغيرة عبير من أسفل حتى يطمسوا أدلة الاعْتصاب ومن ثم أشعلوا النار فيها. وغادروا المنزل
عائدين لنقطة التفتيش وليحتفلوا بما قد فعلوه، هناك حينما أصبح ستيفن يقفز على السرير فرحاً منتشياً بفعلته قائلاً "لقد كان امراً رائعاً ، غادروا المنزل وقد تركوا جثث العائلة هامدة ترقد في.
سبات أبدي، هم وأحلامهم وآمالهم، عدا الناجين الوحيدين من
سبات أبدي، هم وأحلامهم وآمالهم، عدا الناجين الوحيدين من
العائلة محمد وأحمد، الذين غادروا المنزل في الصباح للمدرسة .وعادوا في المساء وقد أصبحوا يتامى عندما عاد الطفلين وإذا بهم يرون سحابة دخان كثيفة سوداء تحوم فوق منزلهم الصغير، وقد تجمهر الجيران حوله، دخلوا إلى المنزل ورأوا بأعينهم أباهم وأمهم وشقيقاتهم،
رأوا كيف انتهت حياة عائلتهما بالكامل نتيجة مجزرة وحشية، ولذلك تغيرت حياة الطفلين للأبد. بعد استيعاب الأمر هرع العم شقيق قاسم إلى نقطة تفتيش عراقية مجاورة وقام بالإبلاغ عن الحٍريمه، ومن ثم تدخلت نقطة التفتيش الأمريكية وكان هناك من ضمن العناصر
من المتورطين بالجريمة، ولكنهم استغلوا نقطة أنه لم يكن هناك من رآهم وهم ينفذون الحٍريمه لذا أرادوا اشعال الفتنة كالعادة وأخبروا عناصر الجيش العراقي بأن مفتعل هذه الجريمة هم من بعض أحد الطوائف المسلمة! وبسبب قولهم هذا تغاضت الأنظار عنهم
ولم يتم تسجيل الحٍريمه كحٍريمة حرب منفذه من الجيش الأمريكي. لكن علم رئيس الوحدة بالأمر لكنه قرر ألا يفضح أمر جنوده وقام بالتستر على الجريمة ونقل معلومات خاطئة، لذا أصبح هو الآخر من المتورطين في الجريمة. لكن كما قال الله سبحانه وتعالى
ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين)، بعد مضي ثلاثة أشهر وقد تسرب الأخبار بأن المتورطين في مجزرة عائلة الجنابي هم الجنود الأمريكان، قامت جماعة من المجهولين بقىًل جندي امريكي واختطاف اثنين من الجنود
جميعهم لا شأن لهم بالمجزرة) ومن ثم نشروا صوراً للجنديين المختطفين وقد قطعوا رؤوسهما بعد أن قاموا بتعذيبهما، وأرفقوا رسالة للجيش الأمريكي بأن هذا انتقاماً للصغيرة عبير وعائلتها. أنه تم نفي ارتباط القضيتين ببعض فيما بعد ونفي وجود رسالة الانتقام تلك، وقيل إن
جريمة الجنديين نُفذت قبل انتشار الشائعات بأن الجيش الأمريكي متورط في مجزرة عائلة الجنابي، لكن! عندما سمع أحد الجنود الذي كان من ضمن الستة المتمركزين آنذاك في نقطة التفتيش القريبة من منزل عبير بالانتقام وقد كان اسمه انتوني يورب، وغضب لهذا
خصوصاً وان، الجنود المقىًولين لم يكن لهم علاقة بالمجزرة، فأخبر رفيق له اسمه جاستن وات بأنه سمع مخطط اعتصاب عبير وقىًل عائلتها، ولكنه لم يقم بفعل أي شيء ظناً منهم بأن الأربعة كانوا يمزحون وعندما غادروا نقطة التفتيش قال بأنهم كانوا يقولون بأنهم
ذاهبين لقىًل بعض من العراقيين' حالما علم جاستن وات بالأمر ذهب لرؤسائه وأخبرهم بالأمر بالكامل وحينها بانت معالم الحقيقة للعالم أكمل، تم القبض على الأربعة المتورطين بجانب رئيسهم المتستر عليهم، ودامت محاكمتهم أربعة سنوات قبل أن تصدر
الأحكام التالية: ستيفن قرين بالسجن مدى الحياة (١٥٠ عام) دون إطلاق سراح مشروط جيمس باركر بالسجن 90 عام بول کورتيز بالسجن ١٠٠ عاماً جيسي سبيلمان بالسجن ١١٠ عام. اما عن رئيس الوحدة الذي تستر عليهم والذي كان يدعى براين هاورد تم الحكم عليه بالسجن
لمدة ٢٧ شهراً. بينما جاستن وات الذي كان السبب في افتضاح الأمر بعد الله، قيل بأنه تم تكريمه لكن هذا غير مؤكد، والأكيد حسب قوله بأنه تعرض للعديد من التهديدات بالقىًل من كثير من المتطرفين الأمريكان الذين أعدوه خائناً لرفاقه في افتضاحه امرهم. رغم
أن ستيفن قرين كان يملك من الوحشية ما يملك، ولم يبد أي ندم على فعلته في المحاكمة، لكنه على مر السنوات هزل وبدأ يشعر بالندم شيئاً فشيئاً تجاه ما فعله بالصغيرة عبير وعائلتها، حتى قرر أن ينهي حياته بنفسه شىًقا في زنزانته في عام ٢٠١٤م
سنابي اتشرف فيكم🫶🤍
t.snapchat.com
t.snapchat.com
جاري تحميل الاقتراحات...