‏﮼زينَب
‏﮼زينَب

@oo_axe

38 تغريدة 25 قراءة Jan 08, 2023
📮|
"الوسواس القهري في العقيدة"
لماذا يحدث الوسواس القهري؟
نحن لانعرف سبب حصول هذا المرض وهناك نظريات طبية كثيرة مثل افتراض: مشكلة جينية...مشكلة وراثية...
مشكلة في النواقل العصبية
لكن خلاصة الموضوع أن: هناك بعض الأشخاص يكونون مهيئين لحصول الهجمة الوسواسية
لسبب أولآخرأكثرمن غيرهم فلو تعرض أحدهم لضغط مفاجئ كشبهات
مثلا، أواستمع لطرح إلحادي أو حلقة تشكيكية، فإنه هناتبدأ الهجمة الوسواسية في الظهور.
وقد تظهر الهجمة الوسواسية فجأًة، ودون سابق إنذار
والشيطان يستغُّل الاستعداد النفسي للوسواس،فيبدأفي الوسوسة للمريض بأفكاٍرفاسد ٍة
فيضيع عليه شعور اليقين وطمأنينة النفس، ويعطيه
شعوراًوهمياًبعدم
اليقين، مع أن اليقين لم يفقده، لكنه شعور وهمي مرتبط بالوسواس لذلك قال النبيﷺ:
(الحمد لله الذي ردكيده إلى الوسوسة)أول قاعدة لابدأن يعرفهامريض الوسواس القهري في العقيدة؛ سواء كان وسواسه على شكل أفكاركفرية،أوتصورات كفرية،أونطق بكلام كفري،أو سلوك كفري أول قاعدة لابد أْن يعرفها أن
:كل صور الوسواس معفو عنها
قال النبي صلى الله عليه وسلم لمرضى الوسواس الذين قالوا له: إنالنجد في أنفسناشيئاًلأن يكون أحدناحممةأحب إليهِ من أْن يتكلم به قال:«ذاك محض الإيمان»وفي صحيح مسلم جاء ناس من أصحاب النبي ﷺ:
فسألوه إنانجد في أنفسنا مايتعاظم أحدنا أن يتكلم به،
قال:وقدوجدتموه؟
قالوا:نعم،قال:(ذاك صريح الإيمان)فالوسواس القهري أياكانت صورته هووهم في وهم،ولاشيء فيه روي عنه أنه قال: «إن الله تعالى تجاوَز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه»وما استكرهوا عليه: هذا هو عين التوصيف الطبي للوسواس.فالوسواس هو تصورات وسلوكيات وكلمات قهرية، ُيستكره عليها
مريض الوسواس.
ما هي أسرع طريقة لعلاج الوسواس القهري؟
هناك شيء يسمى المتنمر TROLL
المتنمرهو: شخص سخيف يريد أن يستفزك.علاج التنمرهو:عدم تغذيته. DON'T FEED THE TROLL
طلوب منك فقط هو: التعامل معها وكأنها غير موجودة، بحيث تفقدأثرها مع الوقت،فتغذية المتنمر تكون بالرد عليه والاهتمام
به، وهذا يجعله يفرح ويزدادتنمراً
الاسترسال مع الوسواس، لا بد أن نعلم أ َّن الانتهاء عن الاسترسال مع الوسواس هو محور العلاج في الطب النفسي الحديث،فمحورعلاج مرض الوسواس القهري هو في: إيقاف الفكرة الوسواسية...الانتهاء عن الفكرة الوسواسية Thought Stopping
قال النبي في علاج الوسواس:َ(فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته)
الفكرة الوسواسية تستمدقوتها
من صراعك معها..من تفاعلك معها... من بحثك عن الرد عليها...من محاولتك الهروب منهاالفكرة الوسواسية أشبه بمجنون يتكَّلم في ُأذنك، فلا تحاول أن تقنع الفكرة
الوسواسية بالبحث عن جواب؛ لأنك بهذاكالذي
يحاول أن يقنع مجنونا بالمنطق،هذا هو الوسواس، وهو يتغ َّذى على هذه الألعاب التي يضحك بها عليك. لكن قد يسأل مريض وسواس فيقول: كيف أجبر عقلي على النسيان التام؟
كيف أجبره على هذا التجاهل التام؟ فأنا لاإرادًّيا أسترسل مع الفكرةالوسواسيةوالجواب: لا تجبر عقلك على شيء!فقط اعتبر مجنوناً
يتكلم في عقلك، فأنت لا ُتجبر عقلك على تجاهل المجنون، بل أنت أعقل من أن تهتم به أو تجبر نفسك على تجاهله.تقبل وجوَده، وتجاهله تماما وكأنه غير موجودهذا هو المطلوب بالضبط تقَّبل وجود الفكرة الوسواسية، لكن تجاَهلهافأنت لاتجبرعقلك على النسيان؛ لأن الإجباراهتمام. انشغْل بماأنت منشغل به،
ولاتلتفت هذاهومعنى الانتهاء
فالوسواس يدخل من ُأذن ويخرج من الأذن الأخرى، وكأن شيًئالم يكن لاتحارب الفكرة
الوسواسية،ولاتتجاوب أو
تسترسل معهادِع الوسواس...
دع الشخص المجنون يتكلم في أذنك،وانشغل أنت بماأنت مشغول فيه كماأنت لاُتوقف ماكنت تعمله،ولاتتمادى فيما تعمل من أجل إيقاف الفكرة
الوسواسية،ُكن كماأنت بطبيعتك،لكن في حال تجا هل صاحب الوسواس هذه الوسواس، وجاءه وسواس آخرجديدبعدوقت،فماذايفعل؟
سيطبق آلية الانتهاء التام نفسها، والتجاهل التام.تخيل لو أن مجنوناينادي عليك في الطر يق،وأرادإزعاجك ،فأنت بدأت في التجاوب معه وناقشته بهدوءتخيل ماذاسيفعل بعدأن تناقشه
وتحاول أن تردعليه سيأتي بالمجانين من أصحابه، ويشتغلون عليك ستصبح لعبة في أيديهم! أمالو تجاهلته تماما فسيتركك وشأنك فأنت لوبحثت عن رد على الفكرة الوسواسية، والتي تظن أنهاشبهة،أنت بهذاتغذي الفكرة
الوسواسية،وأنت أيضا بهذا تخالف الهدي النبوي بالانتهاء عن الوسواس.فمحاولة التجاوب مع
الفكرة الوسواسية هو: إفساد للعلاج، وتضخيم للمرض.
محاولة التجاوب مع الوسواس، والرد على الشبهات في عقل مريض الوسواس هو مخالفة لآلية الانتهاء التي أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم، والتي هي حجر الزاوية في الطب النفسي الحديث فمن االطبيعي بعدذلك أن يبقى معك مرض
الوسواس لوقت!
المشكلةأن الفكرةالوسواسيةمن أخبث مايكون،فهي تشكل نفسهابشكل جديد تماما في كل لحظة،بحيث لا يتعرف المريض بالوسواس عليها، فتأتيه بصورغريبة،
وأشكال غيرمألوفة،حتى يظن مريض الوسواس أن:هذا الوسواس الجديد شبهة وليس وسواساوهذه لعبة الوسواس القهري الأشهر أنه يتشكل في ألف شكل وصورةوفي كل مرة
يظن صاحب الوسواس أنه
ليس وسواساًوهذاشبيه بمريض نوبات الهلع، ففي كل مرة يظن مريض نوبات الهلع أن حالته هذه المرة ليست نوبة هلع، وإنما مرض حقيقي في عضلة القلب مثلاطالما أنك مريض وسواس قهري،فكل فكرة تأتيك هي وسواس مهما تشكلت أوغَّيرت من طبيعتهايجب التجاهل التام، ويجب تطبيق آلية
الانتهاء مع كل فكرة وسواسية جديدة.
فأنت لوأجبت المجنون،وتحاورت معه بمنطق في أي وقت من الأوقات
لن يدعك، أمالو تجاهلته في كل مرة، فإنه سيمل مع الوقت ويتركك وشأنك تخيل الطفل سخيفاًكلما سرت بالطريق سخَرمنك،هذاالطفل لوحاولت
أن تقنعه بالمنطق أنه ليس هناك ما يدعو للسخرية، فإنه سيسخر
أكثر أما لوتجاهلته تماما سينساك خذها قاعدة: لا تفعل شيئا من أجل الفكرة الوسواسية، ولا تترك شيًئامن أجلهالاتقرأ كتابا يزيد اليقين حتى تختفي الفكرة الوسواسية، ولا تبحث عن أشياء تزيد الإيمان من أجل أن تختفي الفكرة الوسواسية
وأيضا لا تتوقف عن عبادة كنت تعملها خو ًفا من زيادة الوسواس.لا تفعل شيئا من أجل الوسواس، ولا تترك شيئا من أجله. إن أردت أ ْن تتعلم علما شرعيا من أجل نفسك ودينك وآخرتك ونفع الناس؟ أما من أجل الوسواس فلاأ ُّي اهتمام بالفكرة الوسواسية عند مريض الوسواس هو تغذية للفكرةالوسواسية.لكن ما
سرفشل كثيرمن الناس في إيقاف الفكرة الوسواسية؟ السر هو أنهم: لا يعرفون معنى الانتهاء عن الاسترسال مع الوسواس فهم لم يوقفوا الفكرة الوسواسية أصلاالانتهاءعن الفكرةالوسواسيةيعني
أ ْن تتعامل معهاكمجنون! تتخيل الفكرة الوسواسية كشخص مجنون يهمس في أذنك بكلام وبالتالي: تتجاهله تماما
تستخف به. تسخر منه.لو اهتممت بالوسواس وحاولت أ ْن تبحث له عن رد، أو أن تبحث عن
ُطمأنينة خادعة كما يفعل كثير من مرضى الوسواس، فأنت بهذا تزيد الوسواس... أنت بهذا تشعل الفكرة الوسواسية وتجعلها تنتعش.يقول مريض الوسواس: سأجيب عن هذه الشبهة، وبعد ذلك سأتجاهل الوسواس، وهو بهذايضحك على
نفسه ويحاول أن يهدئ من ضغط الفكرة الوسواسية، ولا يعلم أ َّنه بمجرد البحث ستزدحم أفكار وسواسية جديدة في رأسه ولن ينتهي.
فعلاج الوسواس هو التجاهل التام.
ولو حاول مريض الوسواس أن يبحث عن رد على شبهته فهو بهذا يزيد
المرض، وهو بهذا لم ينته كما أمره النبي هو بهذا استرسل مع الفكرة الوسواسية.بعض الناس يقول إنه يخشى على إيمانه أو خشوعه بسبب الوسواس، هوأيضابهذه المخاوف لم يطبق آليةالانتهاء،فالانزعاج
يزيدالوسواس.فإيمانك لا ينقص بالوسواس مهما كانت صورته، وليس عندك أدنى شك
في الدين، بل أنت على صريح الإيمان بلفظ حديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم،لكن الوسواس يعطيك هذا
الشعورالوهمي بأن إيمانك قد ضعف أصبحت منافقا حتى تهتم به وتقوم بالتجاوب معه لو اهتممت بالوسواس وحاولت أ ْن تبحث
له عن رد،أوأن تبحث عن ُطمأنينة خادعة كما يفعل كثير من مرضى الوسواس، فأنت بهذا تزيد الوسواس... أنت بهذا تشعل الفكرة الوسواسية وتجعلها تنتعش تجاهله تما ًما... يأتي وقتما شاء، ويذهب وقتما شاءيأتيك كما يحب طالما انتهيت عنه... فلا تنشغْل، هل مازال موجو ًدا أم لا؟
أن الوقايةخير من العلاج، وأعظم وقاية هي عدم التعرض لأماكن الشبهات وهذايستوي فيه مريض الوسواس القهري، والمهيأ للوسواس القهري، والشخص الطبيعي.فلا يجوز أن يعرض المسلم نفسه وقلبه وإيمانه للشبهات.ولا يجوز الجلوس بين من يلقون الشبهات، أو أن نستمع لهم،
وكل شبهةولها رد وأهل العلم ما تركوا من شاردة ولاورادة إلا وبينوها للناس. لكن لماذايعرض المسلم قلبه للشبهات ابتداء ثم يبحث عن دواء؟ قديصاب بالوسواس قبل أن يعرف الدواء! فالقاعدة الَأساسية: عدم جواز القعود مع من يلقي الشبهات في دين الله.
خاصة،وأن القلوب بطبيعتها
ضعيفةأما عن أسرع
طريقة لعلاج من اب ُتلي بالوسواس أ ًّيا كان نوعه، فهي في
ممارسة آلية الانتهاء.
قال النبي صلى في علاج الوسواس:«َفإَِذا َبَلَغُه َفْلَيْسَتِعْذ باللِه َو ْلينته»(1).
فتعلم كيفية الانتهاء عن الفكرة الوسواسية... تعلْم تطبيق آلية التجاهل التام للوسواس، فهذا أسرع علاج للوسواس لكن
كثيرين يفشلون ولا يعرفون معنى الانتهاء التام... كثير من مرضى الوسواس يظنُّون أن تجاهل الفكرة الوسواسية ليس يسيراوبعضهم يشتكي أَّنه كلماتجاَهل الوسواس لأيام فإنه يعودبعدوقت،وهذابساطة؛ لأنهم لايعرفون معنى الانتهاء عن الاسترسال مع الوسواس!فهو بهذا لم يتجاهل الوسواس!
فلغز الانتهاء عن الوسواس هو أن ينتهي تما ًما، بحيث يصبح غير مهتم بوجوده نهائًّيا.
فطلب زيادةاليقين والبحث عن كتب تزيدالإيمان،هذايعني أن طالب هذه الكتب ُيرّكز بشدة على الوسواس، وهذا ليس انتهاًء ولا تجاهًلابل هذه قمة الاهتمام، فهنا مريض الوسواس يريد مشروع قراء ٍة لكتب كاملة حتى
يتخلص من الوسواس في ظنه.
هذا اهتمام غير طبيعي!
هذا تركيز شديد مع المجنون الذي يتكَّلم في أذنك لكن ما أن يبدأ الشخص في الانزعاج والخوف والتركيز معها، وهل الوسواس عاد؟ فيزداد القلق، وفي هذه اللحظة قدتعود الهجمة الوسواسية مجد ًدا. فالهجمة الوسواسية عادت من توقعك وتركيزك وانزعاجك
منها.
فالفكرة الوسواسية إذا انتهيت عنها تختفي
نوبة الهلع كالوسواس تتغ َّذى على توترك... تتغ َّذى على خوفك منهاتخيل أ َّن بعض مرضى الوسواس لجهلهم يغتسل وينطق الشهاد َتي ِن،
ويقول: أنا أفعل ذلك من باب الاحتياط؛ لئلا أكون نطقت بكلام كفري في أثناء الهجمة الوسواسيةوهذه ليست مخالفة
للهدي النبوي فحس ُب، وإنما تزيد المرض انتكا ًسا بصورة سريعة.فالمريض اهت َّم بالوسواس لدرجة تصديقه تما ًما.إذاكان الشرع لم يأمرك حتى بالاستغفارمن الوسواس؛لأنه ليس بذنب أصلا، فتأتي أنت لتغتسل وتنطق الشهادتين؟
أنت بهذا تغذي الوسواس بصورة غير عادي وكلما حاولت أن تثبت لنفسك أن
إيمانك لم يهت َّز، فأنت بهذا مهت ٌّم بالوسواس ولم تتجاه ْله، وهذا سيجعل الوسواس يعطيك شعور عدم الإيمان أكثر وأكثر.الوسواس يعتمد على إيهامك بأنه ليس وسوا ًسا. يحاول أن يقنعك بذلك بأكثر من صورةهذا هو الوسواس،وهو يتغ َّذى على هذه الألعاب التي يضحك بها عليك بل طبيعة الوسواس، ولا تدخل
في حرب؛لطرد الفكرة الوسواسية،ولاتهتم بها،بل
تعامل معها وكأنها غير موجودة
لكن ما سرفشل كثيرمن الناس في إيقاف الفكرة الوسواسية؟ السر هو أنهم: لا يعرفون معنى الانتهاء عن الاسترسال مع الوسواس فهم لم يوقفوا الفكرة الوسواسية أصلا. الانتهاءعن الفكرةالوسواسيةيعني
أ ْن تتعامل معهاكمجنون! تتخيل الفكرة الوسواسية كشخص مجنون يهمس في أذنك بكلام وبالتالي: تتجاهله
تماما. تستخف به. تسخر منه.
الوسواس البلاء الجميل!
اجعله البلاء الذي يرفع الله به درجتك في الدنيا والآخرة.
بالصبر عليه، وتجاهله، وعدم تركك للطاعات

جاري تحميل الاقتراحات...