يغفل بعض النقاد والمحللين لبعض الأعمال الناتجة عن النظريات النقدية عن اختيار المنظّر وأتباعه ممن يطبقون النظرية -ولايضيفون جديدا- لنصوص تستجيب بسهولة للأسئلة المطروحة حولها، وتفادي النصوص العصيّة على الانصياع للنظرية من الحقل النصي نفسه، مما يخفي النقاط العمياء للنظرية.
ويمكن تلخيص ماسبق في (الانتقائية الذرائعية)، ونماذجها كثيرة جدا .. فحتى أثبت صحة نظرية ما، فليس علي سوى انتقاء الشواهد لها من هنا وهناك، والسكوت عما لا يستجيب لمقولاتها.
ولا يقتصر هذا على النظريات المطبقة في الآداب والإنسانيات، بل ينسحب حتى على النظريات العلمية، وكما يقول كارل بوبر: من السهل أن نحصل على تأييدات أو تحقيقات لكل نظرية تقريبا إذا بحثنا عن تأييدات.
ولا يواجه مقلد في تطبيق نظرية ما بما ينقضها من نصوص تنتمي إلى الحقل نفسه وتتمرد على نظريته حتى يقع فريسة تقليده ..
جاري تحميل الاقتراحات...