عبدالرحمن ¹⁴
عبدالرحمن ¹⁴

@El_Dehmi

7 تغريدة 10 قراءة Sep 06, 2022
تصنع أديداس قمصان مدريد البيضاء في فيتنام أو كمبوديا لكن مدريد الألفية كما يعلم الجميع هو من صناعة بيريز، لا حاجة لنمسك القميص ونبحث خلف الياقة عن بلد المنشأ. بالمقابل، بدل بيريز السوداء الفخمة ليست من أرماني ولا بيروني إذ هي في الأصل من صناعة ريال مدريد. لقد صنع كل منهما الآخر.
لعل الأغلبية بدأت تشجيع الريال منذ مطلع الألفية. لم نعرف غير بيريز رئيسا إذا تناسينا كالديرون ذلك اللطخة السوداء الصغيرة في قميص الريال. عاصرنا بيريز وعلمنا أن مجد الريال وريادته في الخمسينات حين تغير بعدها كل شيء وصار لأوروبا ملك واحد في زمن الأبيض والأسود كما كان يلمزنا البعض.
ظنوا حينها أن الريال يشيخ، وراحوا يحسبون بالأرقام والسنوات كم يبعدون عن التاج المدريدي. تطاول ميلان وراح يزحف البايرن وليفربول من بعده، بل لقد طمع حتى برشلونة حين صار في متحفه الصغير فجأةً خمس بطولات دوري أبطال أوروبا!!
لكن الريال العظيم راح يقدم عروضه المسرحية من جديد ويعيد تلك الحقبة العظيمة بالألوان هذه المرة. كانت القنوات الفضائية قبل زمن الانترنت تعيد عروضها في أوقات مختلفة حتى يتسنى لمن فاته المشاهدة. وقد فعل ريال مدريد معنا هذا بالضبط.
سواءً كنت من مواليد ما قبل الألفية أو بعدها -أو لم تولد بعد- فعرض العظمة المدريدي لن يفوتك. بل لعلك تشهد أيها المشجع المدريدي في عمرك الصغير تواريخ أندية يدعونها كبيرة تبلغ المائة عام وأكثر.
قبل أكثر من ٦٠عام، يوم كان الدون برنابيو هو الرئيس، وديستفانو هو الكابتن، والمدرب هو ميغيل مونيوز، ذهب رجلٌ بابنه الصغير إلى شامارتين حيث ملعب ريال مدريد. لم يكن ذلك الابن الصغير غير فلورنتينو بيريز، الذي شهد بعينيه الأحلام والسحر والعظمة وكبر على أمل أن يعيدها من جديد، وقد فعل.
واليوم حين تطوف الكاميرا في جنبات البرنابيو بعد تسجيل هدف أبحث دائماً عن رجل يأتي بإبنه الصغير لعل ذلك الإبن بعد زمن يرأس الريال ليعيد هذه الحقبة العظيمة مرةً أخرى ليس لنا بل لأبنائنا.
إنتهى ♥️

جاري تحميل الاقتراحات...