عبدالرحمن بن محمد القنيص
عبدالرحمن بن محمد القنيص

@IamAbuDa7m

41 تغريدة 77 قراءة Sep 08, 2022
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين،
معالي الشيخ ركاض بن سالم العامري
(الطيب والعز الفياض… في معالي الشيخ ركاض)
- حديثٌ من القلب إلى القلب ويبقى بالقلب دائماً وأبداً -
(١)
لا اعلم من اين ابدأ هذا المقال وماذا اكتب فيه وإلى ما سوف أنتهي من كتابته، فاللسان يريد ان يتحدث والقلم ممسوكاً باليد لا يريد ان يتوقف عن الكتابة والمشاعر تريد ان تبّين والأحاسيس تتمنى ان تؤكد والقلب يصرّ ان يصل وحاملهم من بينهم بشعورٍ خالقه به عليم.
(٢)
فمنذُ أن وُلِدْت وانا أرى وأسمع وأعيش بِذِكر الشيخ الطيب "ركاض بن سالم العامري" حتى احسست وتملكت ذلك الشعور العظيم الذي بي أنه لي كالأب والعم، وأن وجهه السمح مألوفاً ومحبوباً لي كما أرى والدي وكأنني اعرفه جيداً قبل أن أولد على الدنيا.
(٣)
وُلدت ورأيت الشيخ مع أبي كالإخوة بل أكثر من ذلك بكثير، فإن ذكرنا اسمه ذكرت أبي معه وإن تحدثنا مع أبي سألناه مباشرةً عن الشيخ، فنبتهج ونفرح كثيراً ونطمأن بطمأنة أبينا.
فمن توفيق الله وفضله وكرمه أن حياتي ابتدأت وأنا أرى الشيخ ركاض مع أبي،
(٤)
فكانت به البداية وخير بداية وأي بداية عظيمة تلك به، فهذه البداية الذي يتمناها أي شخص إذ أن هذا الرجل العظيم قد عاش بأرجاء حياتنا وأضاف له بكل مكانٍ به ذكرى عظيمة وطيبة وغاليةٌ لا تقدّر بثمنٍ أبداً.
(٥)
فوجوده وحياته التي لا تُنسى أراها وألتمسها بقلبي وعقلي دائماً وأشعر بفرحٍ عظيم عندما أفكر به، وكأنني أتخيّل حديثه بمجلسه وبمكانه وابتسامته الطيّبة فضلاً عن قيامه وجلوسه وسيره بأرجاءه وفيه وحوله ليلاً نهاراً صيفاً خريفاً ربيعاً وشتاءً.
(٦)
فله في أماكن الخير شهود ومواطن دائمة، وبين صفوف المصلين له مكاناً لا يُنسى، وعلى طريقه نثر به طيبه، وعلى جباه الرجال له بصمةً طيبةً ليست كمثلها أبداً حتى أصبحت هذه البصمة دائماً بوجوههم وتذكرهم بهم ولا يغيب عن حديثهم الطيب عنه ودعائهم الدائم له.
(٧)
فكان إذا تواجد لا تريد تواجداً غيره، واذا غاب فإنه يبقي نوره خالداً يسعدنا ويكفينا ويميّزنا إلى أن نلتقي معه، فوجوده وحسّه يطمئننا دائماً ويشعرنا ان الدنيا بخير بوجوده.
(٨)
ذِكْرُ الشيخ لا يأتي إلا بالخير والمحبة والطيب دائماً وأبداً، فعندما يُذكر او أحداً يأتي بإسمه افتخر واعتز وافرح كثيراً وكأن الأرض لا تحملني من السعادة والفخر والإعتزاز بهذا الرجل الذي أعتبره كأبي تماماً وهذا ما علمنا وربّانا عليه والدنا حتى أرتبطنا به ومعه وفيه.
(٩)
أخوة ومحبة آبائي ركاض ومحمد (هكذا أنا أسميهم وأراهم) لا توصف أبداً فإنها أشد بياضاً من البياض وأغلى من كل نفيس وأطيب من كل طيب وأحفظ من كل سر وأنقى من كل صافٍ وأعز من إخوةٍ وأجمل من كل حسن وأجلّ من كل عظيم وأمجد من كل عريق وأشجع من كل قوي،
(١٠)
وعلى ذلك، فإن أخوتهم تعطينا مثالاً طيباً ونبراساً قيماً ومنهاجاً عظيماً نتمسك به ونسير عليه ما حيينا أبدا، فهم القدوة الصالحة لكل من أراد أن يشق طريقه بالعز والخير والمجد والصلاح فضلاً عن الأخلاق الحسنة والعقل العظيم والرجولة النادرة والكرم والجود وغيرها من الصفات الحسنة.
(١١)
فعشنا وكما قيل سالفاً "بأفواهنا ملاعق من ذهب" بل وأبلغ من ذلك المعنى بكثير، فلقد رأت أعيننا الدنيا وهما الكريمين الأثنين أمامنا نحبّهم ونتعلق بهم ونتعلم منهم الكثير وهذا فضل من الله عز وجل الذي يؤتيه من يشاء.
فأصبحنا كالمميزين…
(١٢)
او المحظوظين او حتى المختارين بهذا الأمر العظيم والذي لا يأتي الا لندرةٍ من الناس ونحمد الله دائماً وأبداً على هذا الإصطفاء الذي بدأنا حياتنا به وكأننا دخلنا التاريخ قبل أن ندوّن به ولا نحتاج ابداً ان نكتب فيه ونسجل لأنهم كتبوه لنا فيكفينا ويزيد علينا ولا نريد غيره.
(١٣)
عشنا دائماً على هذه العادات القيمة والتعاليم الصحيحة والمنهج الطيب وكبرنا عليها وميزتنا عن غيرنا، فهذا كما ذكرت سالفاً انه توفيق ونعمةً من الله وحده عز وجل لا نحصي ثناءً عليه الحمدلله نحمده دائماً وأبداً،
(١٤)
فلقد أخبرني أبي مراراً وتكراراً أنهم مع بعضهم سنيناً طويلة لأكثر من خمسة وثلاثون عاماً لا يتفارقون أبداً ليلاً ونهاراً حتى قالي لي مرة بهذا النص "أنها من أجمل سنين حياته"،والشيء بالشيء يُذكر والأمر الذي يخفى على كثير من الناس حتى بعض المقربين أن معالي الشيخ ركاض يكتب الشعر…
(١٥)
وله مساجلات شعرية ذكرياتها لا تُنسى أبداً مع أبي".
فيسعدنا جداً عندما نراه سعيداً ونتنومس بذِكْرِه الخالد دائماً، ونسأل أبينا دائماً عنه كما اعتدنا طوال حياتنا، فأتى ذلك اليوم الذي مرّ به بوعكةٍ صحية فكان هذا الأمر صادماً لنا…
(١٦)
واحسسنا بمشاعر وأحاسيس موجعة لا أحب أن أصفها أو أتذكرها لأني أحب هذا الرجل كثيراً جداً وكأنه أبي فتألمنا كثيراً بهذا الخبر منذ وصوله لنا، ولكنّه قدر الله ومشيئته سبحانه.
(١٧)
فأصبح أبي يزوره عبر القارات للإطمئنان عليه والأُنس بقربه فلا يهم أبي ونحن أبداً إلا صحة وتعافي هذا الرجل فهو أخ وأي أخٍ عظيمٍ هو لأبي، فأصبحنا مع والدنا نلازم هذا الأمر الطارئ والضروري والذي هو أهم من كل مهم ونتابعه…
(١٨)
وأذكر أن الله أمتنّ علي وأكرمني أنني كنت بالقرب منه على بعد خطواتٍ قليلة ولساني يلهج بالدعاء له وأن يقر أعين أسرته الكريمة وأعيننا بشفاءه وقيامه بصحةٍ وعافية.
(١٩)
وتمضي الأيام وتتالى الأعوام وهو دائماً بقلوبنا فضلاً عن اسمه الطيب الذي نحمله ونذكره معنا بالدعاء له، حتى أتانا خبر وفاته رحمه الله الذي آلمنا كثيراً جداً وأثّر بنا تأثيراً ما الله به عليم وشعرنا بحزن عظيم لرجل نحبّه ويحبّنا ونعيش بداخله ويعيش في قلوبنا…
(٢٠)
فالفقد عظيم والخطب جلل والصف قد فارقه رجلاً لا يتكرر ولا يتعوّض أبداً أبداً أبداً.
فهذه سنة الله في خلقه ولا أحداً سوف يبقى ابداً الا هو سبحانه، وما نحن إلا راحلون ولا نعرف متى تقف أعمارنا ابداً، فالشيخ ترك من بعده حسن السيرة و عظيم الأثر ومثالاً طيباً نقتدي به ما حيينا،
(٢١)
فالناس شهود الله في أرضه فنشهد الله سبحانه على حب هذا الرجل العظيم ونحسبه والله حسيبه انه من اهل الفضل والخير.
(٢٢)
رَحِمَ الله الغالي العزيز والحبيب الشيخ ركاض وربط على قلوب أسرته ومحبّيه ونحن معهم وجمعنا به بالفردوس الأعلى من غير حساب ولا سابق عذاب، ونسأل الله الكريم ان يجعل ما اصابه رفعةً له بالدرجات والمنازل وان يرزقه أجر الصابرين الذي يوفّون اجورهم بغير حساب…
(٢٣)
وان يجعله مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
والله ان القلب ليحزن ووالله ان العين لتدمع ووالله إنّا على فراقك يا أبا محمد لمحزونون، فاللقاء كل اللقاء هو بالجنة بإذن الله عند مليكٍ مقتدر.
(٢٤)
رَحِمَك الله ابا محمد رحمةً واسعة وطمأنك ورزقك ما تتمنى وأكثر لأنك ونحن جميعاً عند الكريم العزيز الرحمن الرحيم الذي هو ارحم من الأم بإبنها والذي هو ألطف وأحن وأكرم عز وجل.
(٢٥)
رَحِمَ الله الشيخ ركاض بن سالم العامري الذي له بكل مكانٍ بحياتنا وأماكننا له أثر عظيم وذكرى غالية لا تقدر بثمن، حتى أحاسيسنا ومشاعرنا له عظيمة لا توصف وهذا فضل من الله نحمده عليه، فهذا المكان نفسه الذي به الشيخ وعاش به وترك فيه وبينه ومعه اسمه وذكراه الطيب العظيم والخالد…
(٢٦)
والذي يعطينا ويزيدنا ويميزنا ما حيينا، فشعورنا لهذا الأمر لا يأتي كغيره أبداً، فهو الإحساس المؤكد المسعد المريح المطمئن والعزيز دائماً وأبداً.
(٢٧)
ما أجمله من مكانٍ سكنه وما أطيبه من منزلٍ عاش به وما أعزّها من ذكريات عظيمة جداً وتاريخية به وما أغلاه من طريقٍ مرّ به، فالأرض وان استوت إلا أنها لا تتساوى مع من مشى عليها وحظيت به كأمثال الشيخ ركاض، فهنيئاً لكل من رآه أو عرفه واكتسبه بهذه الدنيا.
(٢٨)
ويظلُّ "اسمك" للقصائدِ مطلعاً، (فذّاً) يفوقُ الشرحَ... والتأويلا.
معالي الشيخ "ركاض"
الله ما أطيب وما أغلى وما أعز اسمه الذي له عندنا وفينا وبنا وداخلنا مشاعر عظيمة وحب صادق وتقدير واحترام وحب لا ينتهي أبداً بل يزيد ويتزايد وهذا قليل لمقامه الكريم.
(٢٩)
فإسمه مميزاً ومحبوباً جداً بحياتنا وصورته دائمة بقلوبنا وذِكْرِه دائماً بعقولنا وحبّه وتقديره يسري بداخلنا كالدم بأجسادنا، ودعائنا بإسمه ولأسرته الكريمة دائماً له ما حيينا.
(٣٠)
مهما كتبت او مهما قلت لن افي حق هذا الرجل العظيم أبداً ولا استطيع أن أعبّر عن كل ما فيني تجاه معاليه، ولكن هي الكلمات التي تخرج مرتجلةً لا تريد أن تنتهي من الحديث عنه…
(٣١)
فإنني أدرى بنفسي لن أنتهي او اقف عند حدٍ معيّن ابداً والنتيجة واحدة هي أنني لن اقنع نفسي او ارضيها بكتابة كل ما في خاطري له ولن افي حق هذا الشيخ أبداً "حاشا لقَدْرِه أن يُصاغَ بأسطرٍ... هو الفَصاحةُ واللغاتُ جَميعا."
(٣٢)
تبقى صورة الشيخ ركاض دائمة في أماكننا التي هي مكانه وذِكْرِه الطيب بأرجاءه وعطره باقي بجدرانه وكل ما فيه يذكره ويحتفظ به لأن وجوده لم يكن عادياً أبداً بل وكان عظيماً بكل ما فيه…
(٣٣)
فحضوره لا يتوارى وذِكْرِه لا يختفي أبداً (فعندما تومض الحياة أمام أعيننا ويمر شريط حياتنا كاملاً من أمامنا، بالتأكيد سيكون هو من سوف نشاهده.)
(٣٤)
الحمدلله على وجود رجلٍ مثل أبو محمد في حياتنا وقلوبنا فلقد تميّزنا أننا كنّا بحياته وأُكرمنا به في حياتنا، فيكفي وللتاريخ لنا أن رجلاً مثله عرفناه وأحببناه وصاحبناه وعايشناه…
(٣٥)
وأصبح في حياتنا هو، نعم الأب نعم الرجل ونعم الشيخ.
"مِنِّي السلامُ على من لستُ أنساهُ، ولا يَمَلُّ لساني قط من ذكراهُ
إن غاب عنّي فالروح مسكنه، من يسكن الروح كيف القلب ينساه"
(٣٥)
إنّا لله وإنّا إليه راجعون، نعزي أبينا محمد وأنفسنا وأسرة الشيخ الكريمة وعائلة ال ركاض وقبيلة العوامر الطيبين الكرام قولاً وفعلاً وذكراً وأهل الإمارات جميعاً وكل من يعرف الشيخ وله علاقةً به، فالمصاب واحد والفقد واحد والقلب واحد وكلنا واحد…
(٣٦)
فذكراً لا حصراً: من قلوبنا مروراً بمدينة العين والعاصمة أبو ظبي وإلى دولة الإمارات العربية المتحدة، فإننا فقدنا رجلاً وشيخاً طيباً سمحاً بشوشاً كريماً وعظيماً لا يتكرر وأباً بجانب أبي نفتخر بهم ما حيينا.
"تجود لك العينان من ذكر ما مضى… ويحفظ لك القلب كل ما هو طيّبِ".
(٣٧)
أبو محمد الدعاء بإسمك دائم ومكانك بالقلب دائم وحسّك الطيب بنا دائم وصورتك حاضرة في قلوبنا وأعيننا وذاكرتنا دائم والحب والتقدير لك دائم، وإلى أن نلتقي عند خالقنا بجنانه ان شاء الله .
(٣٨)
حَفِظَ الله أسرة وعائلة معالي الشيخ ركاض وأدامهم بخير وفي خير وفي عز وتوفيق وأمان ونحن معهم دائماً وأبداً على قلب رجلٍ واحد فنحن جميعاً واحد بجسدٍ وقلبٍ واحد وسنبقى واحد ما حيينا، وحَفِظَ الله جميع المسلمين والمسلمات.
"لا شيء مما نرى إلا له شبهٌ… وما لكم آل ركاض أشباهُ."
(٣٩)
هذا الذي كتبه عبدالرحمن فإن أحسنت فمن الله وحده سبحانه وإن قصرت فألتمسوا لي العذر،لأنني أجتهد وأحرص كثيراً فيمن أحب وأتمنى أن أصل لأبعد حد من الذي بقلبي وإحساسه،فهذا ما على البيان كتبته وبين أعينكم أذعته، ومثلما بدأنا بإسم الله الرحمن الرحيم نختم به نعماً به هو الولي العزيز.
(٤٠)

جاري تحميل الاقتراحات...