د.نجوى المطيري
د.نجوى المطيري

@ange22228

13 تغريدة 5 قراءة Nov 27, 2022
ثريد بعنوان:مابين الدلال المُفرط والقسوة الزائدة..أين تكمُن التربية؟
تُعد سُلطة الوالدين هي البوابة الأولى في حياة الطفل،وتتكون شخصية الطفل حسب طبيعة علاقته بتلك السلطة.كماأن طريقة تربيتنا لأولادنا،هي التي ترسم لهم خريطة حياتهم في تعاملهم معنا كآباء،أوتعاملهم مع العالم الخارجي.
فالأبناء هم صناعة الآباء، وهم مرآتهم في المجتمع. لذلك يعتبر علماء التربية وعلماء النفس أن أسلوب القسوة في تربية الطفل من أخطر ما يكون عليه وخاصة إذا صاحب ذلك الضرب والإهانة والتلفظ عليه بالألفاظ النابية.
لذلك ينصح المختصون في التربية أن يكون المربي وسطاً بين الطرفين فيعرف متى يقسو ومتى يعطف وكيف يعطف، فالطفل يحتاج إلى العطف والحزم معاً، والمربي الناجح هو من يعرف متى يحزم ومتى يعطف، وهنا مربط الفرس.👌🏻
فكثير من الآباء والأمهات يفهمون أن التربية لا تتحقق إلا بالعنف والقسوة وهذا الفهم بعيد عن الحقيقة وهو تصور خاطئ لأن الطفل يحتاج إلى حب وعطف وشعور بالعاطفة من قبل أبويه مثل حاجته إلى الطعام والشراب، ولابد أن نُدرك أن الحب أحد أبرز حاجات الطفل النفسية.
وهنالك بعض النصائح التربوية الموجهة للآباء والأمهات لأهمها:-
-الاعتدال في تربية الطفل وعدم المبالغة في الحماية والتدليل أو القسوة والإهمال على حد سواء.
-حينما نمنع بعض الحاجات عن الطفل فليس ذلك معناه حرمانه، بل المقصود تنشئته تنشئه صحيحه حتى يخرج الطفل للمجتمع قادراً على مجابهة الحياة،فليس كل شيء مُيسر وليست كل الرغبات مُتاحة.
-يجب على الآباء والأمهات العمل على غمس الطفل في أنشطة رياضية أو ذهنية، تعمل على استغلال طاقته، والبعد التام عن تفضيل أحد الأخوين على الآخر، أو الإسراف في التدليل والاهتمام بأحدهما على حساب الآخر.
ـ إن محاولة إرضاء الطفل وتلبية طلباته على الفور: قد يسعد الطفل ويسعد الأم في الوقت نفسه، حينما تراه راضياً ضاحكاً، ولكن هذه السعادة لن تدوم حينما تتعارض رغباته فيما بعد، مع الممنوعات مثل السهر لأوقات متأخرة.
-الأسلوب السليم تجاه تربية هذا الطفل: يدور حول المنح والمنع، والشدة واللين. وعلى الأسرة أن تختار متى تمنح، ومتى تمنع.
-يجب معاملة الطفل معاملة عادية جداً؛ حتى لا ينشأ شديد الرفاهية لا يستطيع الحياة
-التدليل المبالغ فيه، وإن كان مدفوعاً بالحب والعواطف الطيبة، إلا أنه كثيراً ما ينقلب إلى عكس المراد.
-من أكثر الأمور التي تؤثر على شخصية الطفل مستقبلا هو شعوره بعدم الأمان وعدم الحب وعدم القبول في طفولته، عبروا عن مشاعركم لأطفالكم قولاً وفعلاً.
التعبير عن الحب لايعني الدلال المبالغ فيه، والتربية لاتعني الشدة والقسوة، وازنوا بين الحب والعطاء وبين الحزم والحدود المسموحة.
ختاماً أساس التربية السليمة هو: العدل والمساواة، فالتفرقة في التربية يخلق عداوة وكراهية بين الأبناء.
والمطلوب هو:التوسط بين الدلال والقسوة، فالتربية النافعة ما كانت أثراً لمحبةٍ يطفئ البأسُ شيئاً من حرارتها، وصرامةٍ تلطف الشفقة نبذة من شدتها.

جاري تحميل الاقتراحات...