,ِخالدالتمامي,ِ
,ِخالدالتمامي,ِ

@khalidyatnet

27 تغريدة 225 قراءة Apr 03, 2023
مقرن بن زامل
من الجبور من بني خالد من عقيل من عامر بن صعصعة من هوازن
وهناك عدة أقوال مختلفة في أصولهم الكريمة
أسس بنو خالد إمارة في الأحساء عام 820هـ
وأول حكامهم زامل بن حسين الجبري وانتهى حكمهم على يد قبائل المنتفق عام 931هـ بعد صراع مشرف ضد البرتغال
عادت أمارة بني خالد ممثلة في آل حميد سنة1669م 1081هـ على يد براك بن غرير آل حميد الذي اتخذ المبرز في الأحساء عاصمة
وانتهت إمارة آل حميد سنة 1796م 1211هـ بهزيمة براك بن عبد المحسن بن سرداح آل حميد على يد الدولة السعودية الأولى
اشتهروا بلقب آل حميد نسبة إلى جدهم في الدولة الجبرية
ثم اشتهروا بآل غرير نسبة إلى غرير بن عثمان ثم اشتهروا بآل عريعر نسبة إلى عريعر بن دجين بن سعدون وحكموا الأحساء والبحرين والقطيف ومدوا نفوذهم على نجد حتى انضوت دولتهم تحت الحكم السعودي الذي وحد كيانات الجزيرة في كيان واحد وذلك في العقد الأول من القرن الثالث عشر الهجري
توفي مؤسس الإمارة الجبرية زامل بن حسين سنة 866هـ وخلفه ابنه سيف ثم أخيه أجود الذي بلغت الدولة الجبرية في عهده غاية القوة والنفوذ
وبعد وفاته سنة 902هـ حكم ابنه محمد الذي سار بجيش كبير إلى الحجاز سنة 912هـ لمساعدة شريف مكة ضد القبائل
ووصل البرتغاليون في زمنه إلى الخليج العربي
فقد نزلت القوات البرتغالية على سواحل عمان ودخلوا مسقط وصحار فقاموا بزعامة قائدهم البوكيرك سنة912هـ بجرائم حرب بإحراق السفن والمدن وهدم المساجد واجرموا بحق العزل
وقدم بنو جبر تدفعهم النخوة العربية والحمية الدينية سبعة الآف مقاتل عوناً لأهالي عمان لكن البرتغاليون تمكنوا من السيطرة
ثم توالى الحكام الجبريون في الأحساء منهم صالح بن سيف الذي انتزع ابن أخته مقرن بن زامل الحكم منه بسبب استياء أمراء الجبور من تعامل صالح الضعيف مع حكام هرمز في محاولته لتحييد الأحساء والخوف من تعاون البرتغال والصفويين في إيران ضد الأحساء
رغم قوة الجبور وتفوقهم على حكام هرمز
وكان الأمير صالح وافق على دفع مبلغ سنوي لملك هرمز وإهداء الخيل إلى القائد البرتغالي البوكيرك في هرمز
فخلفه الأمير مقرن والبرتغال يتحكمون في التجارة البحرية في الخليج العربي والمحيط الهندي منذ 10سنوات مما أثر على تجارة الجبور مع الهند بتصدير اللؤلؤ والخيل واستيراد التوابل والعطور
امتنع الأمير مقرن عن دفع الأموال إلى حاكم هرمز توارن شاه بل وهاجم سفن هرمز المتجهة إلى البصرة رداً على القرصنة البرتغالية ضد سفن الجبور
وكان على علم أن البحرين هدف البرتغاليين القادم
يقول القائد البرتغالي في الخليج العربي ألفونسو البوكيرك في رسالة إلى ملك البرتغال مانويل:
يقول :
إن البحرين أهم ما يمكن أن يهتم به الإنسان ذلك أن عددا كبير من المراكب تنطلق منها في اتجاه الهند محملة بعدد كبير من الخيول وكميات مهمة من اللؤلؤ .
وهكذا كان البرتغاليون يخططون لاحتلال البحرين ولا يقف أمامهم سوى إمارة بني جبر في الأحساء
وأما نجد في عهد السلطان مقرن فاستمرت متأثرة بنفوذ الجبريين خاصةً أثناء ذهابهم للحج برفقة أعداد كبيرة من المقاتلين لردع القبائل ومنع التعدي على القوافل ويرسلون الحملات العسكرية ومنها حملة من الأحساء إلى نجد سنة 916هـ في عهد مقرن لحرب آل مغيرة من بني لام والدواسر في الخرج
يقول الشاعر جعيثن اليزيدي راعي الجزعة في الرياض يمدح مقرن ابن زامل لقضائه على نفوذ آل يزيد ومزيد الذين وصفهم بسادات حجر:
ونجد رعى ربعي زاهي فلاتها
على الرغم من سادات لام ٍ وخالد
وسادات حجر من يزيد ومزيد
قد اقتادهم قود الفلا بالقلايد
ويقال بأن مدينة الرياض سميت في زمنه رياض مقرن
أما الدولة الصفوية في إيران فتحالفت مع البرتغاليين حيث سعى الشاه إسماعيل والقائد البرتغالي البوكيرك بالتخطيط لاقتسام الجزيرة العربية ومصر والشام ففي رسالة بعثها البوكيرك البرتغالي إلى شاه إيران:
إنني أقدر احترامك للمسيحيين في بلادك واعرض عليك الأسطول والجند والأسلحة لاستخدامها
ضد قلاع الترك وإذا أردت أن تنقض على بلاد العرب وتهاجم مكة فستجدني في البحر الأحمر أمام جدة أو عدن أو البحرين أو القطيف أو البصرة وسيجدني الشاه على الساحل الفارسي وسأنفذ مايريد.
لكن الاتفاق انهار بعد هزيمة الشاه في معركة جالديارن سنة 920هـ أمام العثمانيين وتوفي البوكيرك بعده بعام
استمر البرتغاليون في الطمع في البحرين وإزاحة الجبور لدوافع دينية واقتصادية يقول البوكيرك في رسالة إلى الملك البرتغالي مانويل :
إن احتلال البحرين والقطيف يسمح بالهجوم على مكة لأنها لا تبعد عن البحرين والقطيف إلا ست عشرة مرحلة بالاعتماد على الجمال وتلك مسافة قصيرة جداً .
وفي رسالة أخرى يقول عن البحرين: ..وانتزاع اسم محمد منها..وذلك لأن البحرين ياسيدي أمر عظيم ومنطقة جد غنية حيث يكثر اللؤلؤ..
وبرر البوكيرك غزو البحرين بعدم سداد ملك هرمز المبالغ المقررة عليه لامتناع السلطان مقرن بن زامل عن دفعها لصاحب هرمز ومهاجمة الجبور السفن المتجهة إلى البصرة
في سنة 921هـ قام البرتغاليون بصحبة الهرامزة بحملة على البحرين ولكنهم فشلوا بسبب الرياح
عادوا سنة 926هـ ومعهم اتباعهم من هرمز فتصّدى لهم الشيخ حميد قريب السلطان مقرن الذي كان حينها في مكة للحج ويقال بأن حميد هو من انتسب له آل حميد إمارة بني خالد الثانية
علم مقرن بن زامل بالحملة البرتغالية وهو في مكة فجمع الناس والقى قصيدة منها:
أي خطب في حمانا اليوم حل
ودهى الإسلام فيما قد نزل
والنصــارى بســفين مخروا بحرنا ما خشوا بأس الدول سفن قد طوقتنا وبها     
كل علج حاقد عاث ثمل
أقبلوا للسلب والنهب وما ضمت الأرض متاعاً وخول
قادة الإسلام هبوا وانفروا واستعدوا إنما الأمر جلل
اذكروا أندلساً ما نابها
إن ونينا حل فينا كل هول
ثم عاد إلى الأحساء وحصن أسوارها وزاد تسليح الأسطول البحري وجمع المؤن والسلاح وبنى سور على البحرين وحفر الكمائن
في العام التالي قدم 400 برتغالي في7 سفن كبيرة عليها مدافع ضخمة وقوة هرمزية 150 مركب و3000 مقاتل من المرتزقة العرب والفرس بزعامة القائد البرتغالي أنطونيو كوريا
وكان عدد الجيش الجبري في البحرين 12 ألف جندي و300 فارس و400 رامي نبل و20 من حملة البنادق بقيادة السلطان مقرن بن زامل
نزل الجيش البرتغالي والهرمزي وهاجموا السور الدفاعي فانسحب جنود مقرن واحتموا داخل المدينة وذلك لاستدراجهم فاندفع البرتغاليون ووقعوا في كمين أعده مقرن بعناية راح ضحيته عدد كبير من البرتغال والهرامزة وانتهى ذلك اليوم بكسر شوكة الغزاة خاصة أن الحرارة كانت شديدة على الطرفين
لجأ حاكم هرمز إلى توجيه ضربة للجيش الخالدي بالتركيز على القادة بقوة مكونة من ٢٠٠ جندي وقد أدى مقتل الكثير منهم إلى تولى مقرن القيادة فقتل حصانه ثم قتل حصان الآخر ثم أصيب في ساقه بطلق ناري فحمله الشيخ حميد إلى إحد المساجد يدير المعركة ويصدر الأوامر 6 أيام حتى توفي شهيداً رحمه الله
بعد نبأ وفاة الأمير مقرن أنهارت القوات الجبرية رغم مشاركة أهل البحرين الباسلة في الدفاع عن وطنهم ضد الغزاة
وانتعش الغزاة البرتغال والهرامزة مع توالي الإمدادات الفارسية
وبوفاة مقرن بن زامل تولى الشيخ حميد فأمر بالرحيل إلى القطيف لترتيب الصفوف واستئناف القتال
وعند ابحار الشيخ حميد وأمراء أسرة الجبور إلى القطيف لحقت بهم مراكب الهرامزة بقيادة وزيرهم شرف الدين فانتزعوا جثمان السلطان مقرن وقطعوا رأسه وحملوه معهم إلى جزيرة هرمز
وقيل إن القائد البرتغالي أنطونيو كوريا هو الذي تولى قطع رأس مقرن بنفسه ليتباهى بالانتصار على الأمير العربي
وصلت أخبار الانتصار إلى البرتغال فقام ملك البرتغال يوحنا الثالث بمنح قائده العسكري أنطونيو كوريا وسام النصر واضافة اسم بهارم " البحرين " إلى اسمه
ونقشت صورة رأس مقرن بن زامل على درع القائد البرتغالي ليتباهى بحمل درعه صورة رأس قائد عظيم
صورة رأس الأمير مقرن بن زامل ما زالت أحد أهم مكونات درع كونت لوسا Lousأ£ سليل كوريا في البرتغال
كما أنه أول حاكم عربي يستشهد في الحرب ضد الاستعمار البرتغالي في الشرق
ورد في نص برتغالي :
" عن تجريدة من هرمز ضد البحرين وعن مـُكـْرِم Mocrim الملك مقرن ملك الأحساء Lahsa الذي رفض دفع الجزية للتجريدة ولذلك استولى على البحرين جيش من البرتغاليين والفرس وقام أنطونيو كورّيا بإضافة لقب البحرين لاسمه وخلال المعارك كان الريس خرافو Reis Xarafo "شرف الدين "
قائد الأسطول الفارسي يتابع الأحداث كمتفرج غير مهتم ولكن بعد هزيمة الملك مقرن ووفاته.. عندئذ قام المشاهد الجبان ذو الدم البارد ..بقطع رأس الملك مقرن وأرسلها إلى هرمزم وبدى بنفس الخسة قيام كوريا لتخليد نصيبه من الحدث ..ليحمل رأس الملك النازف على درعه والذي مازال يحمله حتى اليوم ..

جاري تحميل الاقتراحات...