من الأخطاء المرصودة في الخطاب الموجه للنسوية الفشل في الفصل بين خطاب موجه للنسويات تحديدا وخطاب موجه للنساء كافة،حبث توحد الخطابان وأصبحت الرسائل توجه للنساء كافة كأنهن نسويات كافة،وأصبح مجرد خطأ يصدر من المرأة أو مطالبة يصنفها تلقائيا لنسوية،وهذا سوء تشخيص واضح وسوء تدبير وجور.
لابد من التفريق بين خطاب يوجه للنسويات بالإغلاظ والتأديب وإقامة الحجة،وبين خطاب يوجه للنساءللإصلاح وصناعةمناعة ضدالنسوية،العجز عن التفريق بينهما تسبب في استعداء النساء وأفسد الرد على النسوية التي وجدت في ذلك فرصة للاستفادة من الهجوم على جنس النساء لاعليهاتحديدا فكانت بوابةللفتنة.
الإغلاظ للإذلال يختلف تماما عن الدعوة للإيمان وإن لم يتم التفريق بينهما فسيتم استعداءالكثير من النساء العاطفيات،ثم الرد التالي اعتبار كل امرأة انزعجت من الأسلوب الفضّ نسوية فنزيد الطين بلةونخلط الحابل بالنابل وما كان مجرد خطأ يمكن تصحيحه يتحول لسلوك يصعب علاجه.هذه الدقائق مهمةجدا
أكثر ما يفقد الخطاب فاعليته الإصرار عليه رغم ما أحدثه من تداعيات سيئة وضعف مردود،والواجب على الداعية أن ينصت لكل ناصح أمين ويستذكر قاعدة "وتواصوا بالحق" لتصويب المسار وإلا فإن الاستمرار بضعف واضطراب سيتحول لعامل من عوامل الإفساد وتعثر مسيرة الإصلاح، والمؤمنون نصحة والمنافقون غششة
مما يجب الإشارة إليه أن الشباب الأعزب الذي لم يسبق له الزواج أو التعامل مع المرأةكزوجة تحت سقف واحد يفتقد للإحاطة الكافية بطبيعة المرأة وللأسف الحماس يدفعه لخوض المعركة التي ليس مؤهلا لخوضها بعد.فالعزوبية فقد والزواج نضوج!ولابد من صبر في علاج قضايا المرأة لأنها خلقت من ضلع أعوج!
الإصلاح علم وفن واستراتيجية،ولايجب أن يخضع المصلح لمشاعره ومشاعر من حوله بل أن يخضع الجميع لشريعة الله بعدل لاجور فيه،فالرجل والمرأة كلاهما تحت الشريعة،ومرة أخرى تظهر لنا أهمية إحياء المرجعية الأهم وهي التوحيد فهي حجة على النسويةوزيادةإيمان للنساءولا يمكن لمؤمنة أن تنفر منه أبدا.
لسنابحاجةلنساء يقبلن على الدين بفرض الأمر الواقع والإذلال،بل بحاجةلنساء يقبلن إيمانا واحتسابا،لنساء يقبلن للاستقامة حبا لله ورسوله فيكون عطاؤهاللأجيال عظيما وثباتها مبشرا حتى إن فقدت الزوج وإن اضطرت لإكمال المسيرةأرملة وأما.بهذه الكتلةالصلبةمن النساء المؤمنات ننتصر أم الغش فهزيمة
مافائدة أن ترضخ المرأةلقوامةالرجل لشعورضعف فتنتكس عند أول امتحان!لابد أن يترسخ الإيمان في القلوب للتحول النساء لقلاع تحفظ الأسرةوتخرج جيلا قادرا على استلام أمانة العمل لإقامة بنيان الإسلام.نحن في زمن استضعاف ولسنافي دعة وترف،وتحمل النساء أعباءالمواجهة مع قوى الشر يتطلب قلبا موحدا
إن من البدعة أن تمتحن إيمان المرأة بقضية!فبعضهم يمتحن إيمان النساء بمجرد انزعاج من خطاب فظ غليظ يوجه لهن بحجة الرد على النسوية،يمتحن إيمانها بمشاعر الغيرةالفطرية فيها يمتحن إيمانها بكل مطالبة يمكن التعامل معها بالكتاب والسنة وتخرج المرأة مطمئنة القلب فأصبحت التهمة المعلبة نسوية!
ومما ساعد في تأزيم المشهد مواقع التواصل،ساحةبلارقيب ويسهل انتشار الأخطاء فيها بلاتصويب لأنها تخضع للتريند والأكثر إثارة والأكثر مواءمة للمشاعر العامة،لكن أن تكون بهدي الكتاب والسنة وبمايرضي الله ويصلح،فقليل ما يتم قياسها بهذا الميزان.ولن ننتصر في معركةدون اجتماع على معاني التوحيد
في الختام،لاتعدم الأمةنساء مؤمنات،يفدون الدين بالنفس والنفيس،وهن الذخيرةوالعدة،لصراع طويل لن ينتصر فيه الرجل لوحده أبدا،والتعامل معهن يجب أن يحفظ مقامهن كإماء لله سبحانه،وإعانتهن للاستقامةبتقوى الله فيهن.ومن تمسك بهدي النبي صلى الله عليه وسلم فلن يضل ولن يشقى.اللهم أمتناعلى السنة
قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا * يصلح لكم أعمالكم) وقال سبحانه (وإذا قلتم فاعدلوا) وقال جل جلاله ( يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم)، القول السديد، العدل، القيام بذلك مع الجميع وكل الوقت، موجب للتوفيق والإصلاح والفلاح.
يفدين*
جاري تحميل الاقتراحات...