يقول أحد الفضلاء في هذا المقام:
”حفْظُ الصغير لِمَا لا يعيه، يجد أثره إذا نضج وأدرك وصار واعيٍا مميزًا.
وحفَظَة القرآن والحديث من الأطفال خير شاهد وأبينه.
فلا يصح أن يحتج لترك تحفيظهم البيان الرفيع والشعر العالي بأنه بعيد عن أفهامهم=
”حفْظُ الصغير لِمَا لا يعيه، يجد أثره إذا نضج وأدرك وصار واعيٍا مميزًا.
وحفَظَة القرآن والحديث من الأطفال خير شاهد وأبينه.
فلا يصح أن يحتج لترك تحفيظهم البيان الرفيع والشعر العالي بأنه بعيد عن أفهامهم=
وما شاع في تعليم الأطفال اليوم من نظم أهازيج ركيكة لهم، بدعوى مناسبتها لهم، كالذي سمعته يومًا مما فيه:
"سيارتي السريعة = أخلاقها رفيعة"!
فهذا ضرره على لغتهم وذوائقهم أكبر من نفعه. وهذا ما جعل بينهم وبين لغة المتقدمين المفاوز والقفار=
"سيارتي السريعة = أخلاقها رفيعة"!
فهذا ضرره على لغتهم وذوائقهم أكبر من نفعه. وهذا ما جعل بينهم وبين لغة المتقدمين المفاوز والقفار=
فيَلِجُ أحدهم الجامعة وقد أوفى على العشرين، وهو لا يحسن أن يقيم قراءة سطرٍ، دع أن يفهمه!
وعلى خلاف هذا كان تعليم من سبقنا، ممن هم بعد عصور الفصاحة، فخرجوا كما نرى=
وعلى خلاف هذا كان تعليم من سبقنا، ممن هم بعد عصور الفصاحة، فخرجوا كما نرى=
وما أكثرَ ما يستعيد أحدُنا محفوظًا له من محفوظاته قبل إدراكه، وقبل تمام آلات العلم في نفسه= فيقف فيها على معانٍ بديعات لم يكن ليعقلها في حينها=
وإلى هذا أشار ابن المقفع في مقدمته لكليلة ودمنة وهو يتحدث عن نفْع هذا الكتاب، قال:
(وأما المتعلمون من الأحداث وغيرهم، فنشطوا لتعلمه، وخفّ عليهم حفظه=
(وأما المتعلمون من الأحداث وغيرهم، فنشطوا لتعلمه، وخفّ عليهم حفظه=
فإذا احتنك الحَدَثُ واجتمع له أمره، وثاب إليه عقله، وتدبّرَ ما كان حفظ منه، وما وعاه في نفسه، وهو لا يدري ما هو= عرف أنه قد ظفر من ذلك بكنوز عظام.
فكان كالرجل يدرك فيجد أباه قد كنز له من الذهب والفضة، واعتقد له ما استغنى به عن استقبال السعي والطلب)“.
فكان كالرجل يدرك فيجد أباه قد كنز له من الذهب والفضة، واعتقد له ما استغنى به عن استقبال السعي والطلب)“.
جاري تحميل الاقتراحات...