١- مثل مصر أو سوريا أو العراق
فإن بعض الأسباب السياسية والانتخابية كانت تدفع الرئيس الأمريكي ايا كان إلى الاهتمام دائما بوصول أي سفير جديد إلى سفارة إسرائيل في واشنطن والاحتفاء به على نحو يفوق ما يمكن أن يحدث من الناحية الدبلوماسية مع سفير أية دولة أخرى
ولتلك الأسباب وغيرها مما
فإن بعض الأسباب السياسية والانتخابية كانت تدفع الرئيس الأمريكي ايا كان إلى الاهتمام دائما بوصول أي سفير جديد إلى سفارة إسرائيل في واشنطن والاحتفاء به على نحو يفوق ما يمكن أن يحدث من الناحية الدبلوماسية مع سفير أية دولة أخرى
ولتلك الأسباب وغيرها مما
٢-يخفى على الجميع سواء أتم إعلانها أم إخفاؤها .. استقبل الرئيس الأمريكي السفير الإسرائيلي الجديد في مكتبه البيضاوي بالبيت الأبيض في أوائل عام 1973 بابتسامة عريضة وترحاب واضح
واجتمع به لساعة كاملة وهي ضعف الوقت الذي قضاه مع وزير الدفاع الأمريكي لمناقشة الموقف العسكري الأمريكي إزاء
واجتمع به لساعة كاملة وهي ضعف الوقت الذي قضاه مع وزير الدفاع الأمريكي لمناقشة الموقف العسكري الأمريكي إزاء
٣-الاستفزازات السوفيتية الأخيرة.
ودارت معظم حوارات الرئيس مع السفير حول الوضع على الجبهة المصرية التي استقرت الأوضاع فيها أو كادت في ظل حالة جمود اللاسلم واللا حرب بعد رحيل الزعيم جمال عبد الناصر وتولى الرئيس أنور السادات مقاليد الحكم وانتصاره على كل مراكز القوى
ولقد أبدى السفير
ودارت معظم حوارات الرئيس مع السفير حول الوضع على الجبهة المصرية التي استقرت الأوضاع فيها أو كادت في ظل حالة جمود اللاسلم واللا حرب بعد رحيل الزعيم جمال عبد الناصر وتولى الرئيس أنور السادات مقاليد الحكم وانتصاره على كل مراكز القوى
ولقد أبدى السفير
٤-الإسرائيلي تخوفه من أن يعيد الرئيس /السـادات بناء الجيش المصرى مكملا ما بداه الرئيس / عبد الناصر. ولكن الرئيس الأمريكي طمأنه مؤكدا أن المخابرات الأمريكية تتابع الموقف المصرى بمنتهى الدقة والاهتمام وأنه من المستحيل أن يقدم المصريون على أية تحركات عسكرية مباشرة دون أن تعلم
٥- المخابرات الأمريكية بأمرها قبل أن تدخل مرحلة التنفيذ الفعلية بشهر كامل على الأقل.
وفور انتهاء المقابلة غادر السفير الإسرائيلي مقر الحكم الأمريكي متجها إلى سفارته وعلى شفتيه ابتسامة واثقة كبير صنعها شعوره بأنه سفير أقرب دولة إلى أقوى دولة في العالم.
وفي السفارة الإسرائيلية ..
وفور انتهاء المقابلة غادر السفير الإسرائيلي مقر الحكم الأمريكي متجها إلى سفارته وعلى شفتيه ابتسامة واثقة كبير صنعها شعوره بأنه سفير أقرب دولة إلى أقوى دولة في العالم.
وفي السفارة الإسرائيلية ..
٦-استقبله الجميع بمزيج من الترحاب والتحفظ والقلق والترقب شأن أي سفير جديد لم يختبر أحد ردود أفعاله أو أسلوب معالجته للأمور بعد
على الرغم من تاريخه المعروف في الدبلوماسية الإسرائيلية وصداقته الشخصية الطويلة لأشهر وزير دفاع إسرائيلي على الإطلاق "موشى دايان".
ووسط الهالة التي رسمها
على الرغم من تاريخه المعروف في الدبلوماسية الإسرائيلية وصداقته الشخصية الطويلة لأشهر وزير دفاع إسرائيلي على الإطلاق "موشى دايان".
ووسط الهالة التي رسمها
٧-السفير الجديد حوله .. جاءت سكرتيرته الشقراء الفاتنة لتهمس في أذنه بأن هناك ضيفا في انتظاره ويطلب مقابلته شخصيا
وقدمت له بطاقة أنيقة مذهبة الإطار تحمل اسم الضيف!
ولم يكد السفير الإسرائيلي يلقي نظرة على البطاقة حتى تهللت أساريره وهتف في سعادة واضحة :
ـ أه .. مستر "أدوين" .. دعيه
وقدمت له بطاقة أنيقة مذهبة الإطار تحمل اسم الضيف!
ولم يكد السفير الإسرائيلي يلقي نظرة على البطاقة حتى تهللت أساريره وهتف في سعادة واضحة :
ـ أه .. مستر "أدوين" .. دعيه
٨- يدخل على الفور
لم تمض لحظات حتى كان السيد "جاك أدوين" يدخل إلى حجرة السفير حاملا ابتسامته الأنيقة وملامحه الوسيمة قائلا :
- لقد رأيت أن أهنئك بنفسي.
نهض السفير الإسرائيلي يصافحه في حرارة ويربت على كتفيه في مودة توحى بمعرفتهما وصداقتهما الطويلة القديمة وهو يهتف :
ـ مرحبا بك في
لم تمض لحظات حتى كان السيد "جاك أدوين" يدخل إلى حجرة السفير حاملا ابتسامته الأنيقة وملامحه الوسيمة قائلا :
- لقد رأيت أن أهنئك بنفسي.
نهض السفير الإسرائيلي يصافحه في حرارة ويربت على كتفيه في مودة توحى بمعرفتهما وصداقتهما الطويلة القديمة وهو يهتف :
ـ مرحبا بك في
٩-أي وقت يا جاك .. أنت على الرحب والسعة دائما
قضى "أدوين" ساعة كاملة معه وهما يتناقشان في الف موضوع لا يمس أيها السياسة من قريب أو بعيد.
وقبل أن ينصرف "أدوين" أدار عينيه في حجرة السفير ثم غمز بعينه قائلا :
ـ في المرة القادمة عندما أتى لزيارتك سأحمل معى هدية خاصة ستروق لك.. وتناسب
قضى "أدوين" ساعة كاملة معه وهما يتناقشان في الف موضوع لا يمس أيها السياسة من قريب أو بعيد.
وقبل أن ينصرف "أدوين" أدار عينيه في حجرة السفير ثم غمز بعينه قائلا :
ـ في المرة القادمة عندما أتى لزيارتك سأحمل معى هدية خاصة ستروق لك.. وتناسب
١٠-مكتبك كثيرا
ضحك السفير الإسرائيلي وهو يربت على كتفه مرة أخرى.
قائلا :
- ليس لدى أدنى شك في هذا.
ابتسم مستر "أدوين" ابتسامته الهادئة الأنيقة مرة أخرى وغادر مبنى السفارة كله في هدوء واستقل سيارته الفارهة البيضاء وانطلق بها عبر شوارع العاصمة الأمريكية
ثم لم يلبث أن توقف أمام فيلا
ضحك السفير الإسرائيلي وهو يربت على كتفه مرة أخرى.
قائلا :
- ليس لدى أدنى شك في هذا.
ابتسم مستر "أدوين" ابتسامته الهادئة الأنيقة مرة أخرى وغادر مبنى السفارة كله في هدوء واستقل سيارته الفارهة البيضاء وانطلق بها عبر شوارع العاصمة الأمريكية
ثم لم يلبث أن توقف أمام فيلا
١١- أنيقة صغيرة من طابقين وضغط زرا صغيرا في بوابتها المعدنية قائلا :
- الشمس لا تشرق في سماء ملبد بالغيوم!
مضت لحظة من الصمت .. وأتاه بعدها صوت هادئ يقول :
ـ وماذا عن القمر ؟!
ابتسم "أدوين" مجيبا :
ـ القمر لا تحجبه أية غيوم .
قالها وعاد يدير محرك سيارته في اللحظة نفسها التي
- الشمس لا تشرق في سماء ملبد بالغيوم!
مضت لحظة من الصمت .. وأتاه بعدها صوت هادئ يقول :
ـ وماذا عن القمر ؟!
ابتسم "أدوين" مجيبا :
ـ القمر لا تحجبه أية غيوم .
قالها وعاد يدير محرك سيارته في اللحظة نفسها التي
١٢-انفتحت فيها البوابة المعدنية
فعبرها بنفس الهدوء وقطع حديقة الفيلا قبل أن يتوقف أمام بابها ويدخل في سرعة.
وبغض النظر عما دار داخل تلك الفيلا الأنيقة في واشنطن مما لم يمكننا الحصول على تفاصيله قط فقد انعكس الأمر على مادة خاصة في قلب القاهرة.
عيادة الدكتور / عابد صادق
أستاذ الطب
فعبرها بنفس الهدوء وقطع حديقة الفيلا قبل أن يتوقف أمام بابها ويدخل في سرعة.
وبغض النظر عما دار داخل تلك الفيلا الأنيقة في واشنطن مما لم يمكننا الحصول على تفاصيله قط فقد انعكس الأمر على مادة خاصة في قلب القاهرة.
عيادة الدكتور / عابد صادق
أستاذ الطب
١٤- الدكتور / عابد قد تجمد في مقعده وهو يحدق في محدثه وبطاقته قبل أن يقول بصوت مبحوح مختنق :
ـ ما .. ماذا فعلت ؟!
أجابه الرجل في هدوء مشوب بالاحترام والتقدير :
ـ لا شيء يا دكتور / عابد .. لاشيء بكل تأكيد ثم مال نحوه متابعا باللهجة نفسها :
ـ الواقع أننا نحتاج إلى استشارتك.
ـ ما .. ماذا فعلت ؟!
أجابه الرجل في هدوء مشوب بالاحترام والتقدير :
ـ لا شيء يا دكتور / عابد .. لاشيء بكل تأكيد ثم مال نحوه متابعا باللهجة نفسها :
ـ الواقع أننا نحتاج إلى استشارتك.
١٥-ردد الدكتور / عابد مبهورا :
- أنتم ؟!
اعتدل الرجل وقال بمنتهى الحزم هذه المرة :
- مصر تحتاج إلى خدماتك يا دكتور / عابد.
الكلمة نسفت كل ذرة من التوتر في كيان خبير الطب النفسي الشهير وجعلته يهتف في حماس عجیب :
- رقبتي فداء لها.
ابتسم رجل المخابرات وهو يقول :
ـ فلتحتفظ برقبتك يا
- أنتم ؟!
اعتدل الرجل وقال بمنتهى الحزم هذه المرة :
- مصر تحتاج إلى خدماتك يا دكتور / عابد.
الكلمة نسفت كل ذرة من التوتر في كيان خبير الطب النفسي الشهير وجعلته يهتف في حماس عجیب :
- رقبتي فداء لها.
ابتسم رجل المخابرات وهو يقول :
ـ فلتحتفظ برقبتك يا
١٦-دكتور /عابد .. كل ما نريده منك مجرد استشارة فنية
قال الطبيب بنفس الحماس :
ـ أنا رهن إشارتكم!.
هز الرجل رأسه قائلا :
ـ لا .. ليس هنا .. سأنتظر حتى تنهى عملك ثم سنذهب معا إلى مكان قريب
وعلى الرغم من ازدحام العيادة بالمرضى .. انتظر رجل المخابرات الاسطورة في صبر حتى انتهى خبير
قال الطبيب بنفس الحماس :
ـ أنا رهن إشارتكم!.
هز الرجل رأسه قائلا :
ـ لا .. ليس هنا .. سأنتظر حتى تنهى عملك ثم سنذهب معا إلى مكان قريب
وعلى الرغم من ازدحام العيادة بالمرضى .. انتظر رجل المخابرات الاسطورة في صبر حتى انتهى خبير
١٧-الطب النفسى من كل ارتباطاته
ثم اصطحبه في سيارته عبر شوارع القاهرة إلى أحد الأماكن التابعة للمخابرات العامة
وهناك وجد الدكتور / عابد في انتظاره ملفا كاملا يحوي جميع التفاصيل عن شخص ما باستثناء اسمه ووظيفته
وبنفس الهدوء قال رجل المخابرات :
ـ افحص هذا الملف جيدا يا دكتور / عابد
ثم اصطحبه في سيارته عبر شوارع القاهرة إلى أحد الأماكن التابعة للمخابرات العامة
وهناك وجد الدكتور / عابد في انتظاره ملفا كاملا يحوي جميع التفاصيل عن شخص ما باستثناء اسمه ووظيفته
وبنفس الهدوء قال رجل المخابرات :
ـ افحص هذا الملف جيدا يا دكتور / عابد
١٨- ولا تهمل ابة تفاصيل مهما تبلغ تفاهتها وصغرها لأننا نريدك أن تعرف صاحب الملف معرفة تامة كاملة إلى الحد الذي تصبح فيه وكأنك هو
نريد أن تدرك ما الذي يحبه ويكرهه وما الذي يمكن أن يثير انتباهه واهتمامه.
قال الدكتور / عابد في حماس :
ـ أه .. أنت تريد حالة تقمص تام؟
أجابه رفعت جبريل
نريد أن تدرك ما الذي يحبه ويكرهه وما الذي يمكن أن يثير انتباهه واهتمامه.
قال الدكتور / عابد في حماس :
ـ أه .. أنت تريد حالة تقمص تام؟
أجابه رفعت جبريل
١٩- في حزم :
⁃ بالضبط
سأله الدكتور / عابد بنفس الحماس :
⁃ وكم أمامي من الوقت؟
صمت رفعت جبريل بضع لحظات قبل أن يلقي نظرة على ساعته
ثم أجاب في لهجة حاسمة:
- حتى موعد محاضرتك في التاسعة من صباح الغد!
كانت مفاجأة عنيفة لخبير الطب النفسي ولكنه لم يرفض أو يعترض.
ولم يطرح أية أسئلة
⁃ بالضبط
سأله الدكتور / عابد بنفس الحماس :
⁃ وكم أمامي من الوقت؟
صمت رفعت جبريل بضع لحظات قبل أن يلقي نظرة على ساعته
ثم أجاب في لهجة حاسمة:
- حتى موعد محاضرتك في التاسعة من صباح الغد!
كانت مفاجأة عنيفة لخبير الطب النفسي ولكنه لم يرفض أو يعترض.
ولم يطرح أية أسئلة
٢٠- أيضا
لقد أدرك بذكائه المعهود أن أية أسئلة لن تجد جوابا واحد شافيا وأنه مادامت المخابرات المصرية قد منحته هذه المهلة القصيرة فهذا يعني أن لديهم أسبابا منطقية وحتمية لهذا.
وبالغة السرية أيضا..
وباهتمام فاق الحد..
قضى الخبير النفسي ليلته كلها يدرس كل صفحة في الملف
بل كل سطر وكل
لقد أدرك بذكائه المعهود أن أية أسئلة لن تجد جوابا واحد شافيا وأنه مادامت المخابرات المصرية قد منحته هذه المهلة القصيرة فهذا يعني أن لديهم أسبابا منطقية وحتمية لهذا.
وبالغة السرية أيضا..
وباهتمام فاق الحد..
قضى الخبير النفسي ليلته كلها يدرس كل صفحة في الملف
بل كل سطر وكل
٢١- جملة .. وكل حرف
وقبل أن تشرق الشمس شعر وكأنه يعرف صاحب هذا الملف منذ 10 أعوام على الأقل ..
وأنه قادر على معرفته فور رؤيته على الرغم من أن الملف قد تجاهل أية معلومات يمكن أن تفصح عن هويته الحقيقية.
وفي الثانية صباحا جلس رجل المخابرات الاسطوري محمد رفعت جبريل أمامه يسأله :
وقبل أن تشرق الشمس شعر وكأنه يعرف صاحب هذا الملف منذ 10 أعوام على الأقل ..
وأنه قادر على معرفته فور رؤيته على الرغم من أن الملف قد تجاهل أية معلومات يمكن أن تفصح عن هويته الحقيقية.
وفي الثانية صباحا جلس رجل المخابرات الاسطوري محمد رفعت جبريل أمامه يسأله :
٢٢-⁃عما إذا كان قد انتهى من عمله؟
فأجابه بكل حماس :
⁃ أن يطرح أية أسئلة يشاء وهو يعتدل في مجلسه مستعدا لسيل من الأسئلة!!
وفي هدوء .. مال رجل المخابرات نحوه وسأله :
ـ قل لي ما أفضل هدية يمكن أن تقدمها لشخص كهذا ؟!
صمت الخبير النفسي لحظة قبل أن يجيب في حزم :
ـ ساعة
ابتسم رجل
فأجابه بكل حماس :
⁃ أن يطرح أية أسئلة يشاء وهو يعتدل في مجلسه مستعدا لسيل من الأسئلة!!
وفي هدوء .. مال رجل المخابرات نحوه وسأله :
ـ قل لي ما أفضل هدية يمكن أن تقدمها لشخص كهذا ؟!
صمت الخبير النفسي لحظة قبل أن يجيب في حزم :
ـ ساعة
ابتسم رجل
٢٣- المخابرات وكأنما وافق الجواب استنباطا سابقا له
وسأله بنفس الهدوء الواثق :
- في أية هيئة؟!
أشار الدكتور / عابد بيده قائلا :
- ساعة تقليدية تماما .. من الخشب الداكن .. ذات عقارب وبندول ولكنها أنيقة لامعة وتحمل اسم ماركة أوربية شهيرة.
اتسعت ابتسامة رجل المخابرات وهو يغمغم :
وسأله بنفس الهدوء الواثق :
- في أية هيئة؟!
أشار الدكتور / عابد بيده قائلا :
- ساعة تقليدية تماما .. من الخشب الداكن .. ذات عقارب وبندول ولكنها أنيقة لامعة وتحمل اسم ماركة أوربية شهيرة.
اتسعت ابتسامة رجل المخابرات وهو يغمغم :
٢٤- ⁃ عظیم!
ثم نهض يمد يده للخبير النفسي مستطردا :
ـ أشكرك يا دكتور / عابد.. لقد أفدتنا كثيرا
نهض الدكتور / عابد يصافحه بدوره وهو يقول في دهشة :
ـ أهذا كل شيء؟!
اتسعت ابتسامة "رفعت حبريل" وهو يجيب :
ـ نعم.. هذا كل شيء.
وغادر الدكتور / عابد ذلك المبنى التابع للمخابرات العامة
ثم نهض يمد يده للخبير النفسي مستطردا :
ـ أشكرك يا دكتور / عابد.. لقد أفدتنا كثيرا
نهض الدكتور / عابد يصافحه بدوره وهو يقول في دهشة :
ـ أهذا كل شيء؟!
اتسعت ابتسامة "رفعت حبريل" وهو يجيب :
ـ نعم.. هذا كل شيء.
وغادر الدكتور / عابد ذلك المبنى التابع للمخابرات العامة
٢٦- الإسرائيلي هدية أنيقة للغاية وهو يقول بابتسامته المتميزة :
ـ أنا واثق في أنها ستروق لك
تألقت عينا السفير الإسرائيلي وهو يخرج ساعة الحائط من علبتها
ساعة تقليدية تحمل ماركة أوربية شهيرة من الخشـب الداكن وذات عقارب وبندول ولكنها أنيقة لامعة..
وبمنتهى السعادة والتقدير والامتنان
ـ أنا واثق في أنها ستروق لك
تألقت عينا السفير الإسرائيلي وهو يخرج ساعة الحائط من علبتها
ساعة تقليدية تحمل ماركة أوربية شهيرة من الخشـب الداكن وذات عقارب وبندول ولكنها أنيقة لامعة..
وبمنتهى السعادة والتقدير والامتنان
٢٧-علق السفير الإسرائيلي الهدية فوق مكتبه تماما وراح يشكر صديقه "أدوين" طويلا ..
وفور انصراف "أدوين" ...
قال مدير أمن السفارة في صرامة : - ينبغي أن يتم فحص هذه الهدية
قال السفير معترضا :
ـ أية هدية ؟!.. إنه أمر شخصی محض ومستر "جاك أدوين" هذا صديق قديم وفوق مستوى الشبهات تماما.
وفور انصراف "أدوين" ...
قال مدير أمن السفارة في صرامة : - ينبغي أن يتم فحص هذه الهدية
قال السفير معترضا :
ـ أية هدية ؟!.. إنه أمر شخصی محض ومستر "جاك أدوين" هذا صديق قديم وفوق مستوى الشبهات تماما.
٢٨-هز مدير أمن السفارة رأسه قائلا :
- القواعد واضحة في هذا الشأن!
لم يرق هذا للسفير .. إلا أنه أشار إلى الساعة قائلا في ضجر :
ـ فليكن .. أد واجبك
ثم استدرك في صرامة غاضبة :
ـ ولكن إياك أن تخدشها.
والتقط مدير الأمن الساعة بمنتهى الحرص وعقد لجنة مع مساعده وأحد خبراء التنصت وانهمك
- القواعد واضحة في هذا الشأن!
لم يرق هذا للسفير .. إلا أنه أشار إلى الساعة قائلا في ضجر :
ـ فليكن .. أد واجبك
ثم استدرك في صرامة غاضبة :
ـ ولكن إياك أن تخدشها.
والتقط مدير الأمن الساعة بمنتهى الحرص وعقد لجنة مع مساعده وأحد خبراء التنصت وانهمك
٢٩- الثلاثة في فحص الساعة لساعتين كاملتين
ولكن كل شيء بدا عاديا للغاية
وهكذا عادت الساعة إلى موقعها فوق مكتب السفير الإسرائيلي.
وكانت ساعة أنيقة أثارت إعجاب الجميع ودقيقة إلى حد مدهش حتى إنها لم تتوقف عن عملها لحظة واحدة.
وبالذات خلال شهر أكتوبر 1973
فتلك الساعة كانت تحفة من تحف
ولكن كل شيء بدا عاديا للغاية
وهكذا عادت الساعة إلى موقعها فوق مكتب السفير الإسرائيلي.
وكانت ساعة أنيقة أثارت إعجاب الجميع ودقيقة إلى حد مدهش حتى إنها لم تتوقف عن عملها لحظة واحدة.
وبالذات خلال شهر أكتوبر 1973
فتلك الساعة كانت تحفة من تحف
٣٠- قسم التنصت في المخابرات العامة المصرية.
ذلك القسم الذي يضم عددا من أفضـل الخبراء والعلماء كل في مضماره
وكلهم يحفظون قواعد الأمن الإسرائيلي عن ظهر قلب ولهذا فالساعة التي أبدعها .. ظلت تعمل كأية ساعة عادية لمدة أسبوعين كاملين حتى يطمئن الجميع إلى أن جهاز أمن السفارة قد انتهى من
ذلك القسم الذي يضم عددا من أفضـل الخبراء والعلماء كل في مضماره
وكلهم يحفظون قواعد الأمن الإسرائيلي عن ظهر قلب ولهذا فالساعة التي أبدعها .. ظلت تعمل كأية ساعة عادية لمدة أسبوعين كاملين حتى يطمئن الجميع إلى أن جهاز أمن السفارة قد انتهى من
٣٢-كان ينظر إلى الساعة الأنيقة ويبتسم
وفي كل مرة يتحدث فيهـا السفير إلى رؤسائه أو إلى احد المسئولين الأمريكيين كانت الساعة تنقل كل تفاصيل الحديث إلى
الآذان المصرية
والعقول المصرية
والمخابرات العامة المصرية.
وعندما بدأ العد التنازلي لحرب أكتوبر 1973 كان للساعة هدف مهم وحيوي للغاية
وفي كل مرة يتحدث فيهـا السفير إلى رؤسائه أو إلى احد المسئولين الأمريكيين كانت الساعة تنقل كل تفاصيل الحديث إلى
الآذان المصرية
والعقول المصرية
والمخابرات العامة المصرية.
وعندما بدأ العد التنازلي لحرب أكتوبر 1973 كان للساعة هدف مهم وحيوي للغاية
٣٣-كان عليها أن تنقل كل أحاديث السفير الإسرائيلي في واشنطن للإجابة عن سؤال كان عندئذ أهم سؤال في الدنيا كلها بالنسبة للمصريين
⁃ هل شعر الإسرائيليون أن مصر و سوريا يستعدان لخوض الحرب ؟
ولهذا عكف فريق كامل من الرجال على الاستماع الى كل حرف يدور في مكتب السفير
كان عليهم الاستماع
⁃ هل شعر الإسرائيليون أن مصر و سوريا يستعدان لخوض الحرب ؟
ولهذا عكف فريق كامل من الرجال على الاستماع الى كل حرف يدور في مكتب السفير
كان عليهم الاستماع
٣٤- إلى ما يقال وتفنيده وتحليله وإرساله إلى القاهرة لحظة بلحظة وكأنهم يقومون ببث مباشر على الهواء مباشرة في موقع الأحداث
ولم يعد لدى المصريين أدنى شك
لقد أفلحت لعبتهم إلى أقصى حد..
الإسرائيليون ابتلعوا الطعم كله حتى اخترق معدتهم وانتزع قلوبهم من صدورهم
واندلعت الحرب
وكانت مفاجأة
ولم يعد لدى المصريين أدنى شك
لقد أفلحت لعبتهم إلى أقصى حد..
الإسرائيليون ابتلعوا الطعم كله حتى اخترق معدتهم وانتزع قلوبهم من صدورهم
واندلعت الحرب
وكانت مفاجأة
٣٥-مذهلة للجميع
للإسرائيليين والأمريكيين معا..
بل وللعالم كله تقريبا
وعلى رأسه السفير الإسرائيلي الذي شد مغ تبقى من شعر رأسه وهو يهتف :
- كيف فعلها المصريون
؟!.. كيف؟!
وفي هذه المرة أخفى صديقه "جاك أدوين" ابتسامته في أعماقه ورفع عينيه يلقي نظرة أخرى على هديته التي مازالت عقاربها
للإسرائيليين والأمريكيين معا..
بل وللعالم كله تقريبا
وعلى رأسه السفير الإسرائيلي الذي شد مغ تبقى من شعر رأسه وهو يهتف :
- كيف فعلها المصريون
؟!.. كيف؟!
وفي هذه المرة أخفى صديقه "جاك أدوين" ابتسامته في أعماقه ورفع عينيه يلقي نظرة أخرى على هديته التي مازالت عقاربها
٣٦- تدور وتدور
ولكن في أعماقه انطلقت ضحكة كبيرة .. لقد دارت عقارب الزمن بالفعل واستعاد المصريون كرامتهم وأرضهم ورفعوا علمهم مرة أخرى على سيناء ..
وكانت هذه هي الهدية الحقيقية لمصر .. أكبر هدية.
الى اللقاء وعملية جديدة من عمليات المخابرات العامة المصرية
شكرا متابعيني 🌹🌹
ولكن في أعماقه انطلقت ضحكة كبيرة .. لقد دارت عقارب الزمن بالفعل واستعاد المصريون كرامتهم وأرضهم ورفعوا علمهم مرة أخرى على سيناء ..
وكانت هذه هي الهدية الحقيقية لمصر .. أكبر هدية.
الى اللقاء وعملية جديدة من عمليات المخابرات العامة المصرية
شكرا متابعيني 🌹🌹
جاري تحميل الاقتراحات...