ℕ𝔸𝔹𝕀𝕃 𝔹𝔸ℝ𝕆ℕ
ℕ𝔸𝔹𝕀𝕃 𝔹𝔸ℝ𝕆ℕ

@Dr_Nabil_Baron

14 تغريدة 3 قراءة Sep 02, 2022
🔴 توجس الدب من تحركات الفرس؟
لا حديث في هذه الأيام يكاد يعلو فوق الحديث عن قرب الغرب من توقيع الاتفاقية النووية مع إيران.
#مقالات_نبيل #جمعة_مباركة #جمعة_طيبة
إيران دولة خضعت منذ عقود طويلة تحت طائلة العقوبات الاقتصادية بسبب إصرارها على التغريد خارج السرب وما يفتعله النظام الإيراني من تدخلات في شؤون الدول القريبة والبعيدة، وتمويل أذرعة ومليشيات مسلحة.
أوروبا تضغط على أمريكا لتسريع الوصول إلى أية اتفاقية تنقذ أوروبا من موت محدق خلال أشهر قليلة بسبب الشتاء المقبل.
وهو يكاد يكون أول شتاء يمر على أوروبا بدون الغاز الروسي الذي كان بمثابة قبلة حياة للجسد الأوروبي.
حاول الأوروبيون جاهدين البحث عن بديل للغاز الروسي في جميع أركان الأرض، ولكن بلا جدوى.
والآن صارت الأنظار متجهة صوب بلاد فارس.
إيران تمتلك احتياطي غاز طبيعي يقدر ب١،٠٥٠ ترليون قدم مكعب، أي ما يعادل ١٦٪ من إجمالي الغاز الطبيعي المؤكد في العالم.
كمية كهذه كفيلة بأن تجعل أوروبا تقبل يدي إيران ورجليها.
إن توقيع إتفاقية مع دول الغرب يعني فك أصول إيرانية في الخارج وتسييل مليارات الدولارات لصالح النظام الإيراني.
والأسوأ هو أن هذا التوقيع قد يطلق يد إيران في تسريع سعيها لامتلاك السلاح النووي.
وهنا لب الخلاف.
إيران تدرك جيدا بأن أوروبا وأمريكا في أزمة لا أبالغ إذا قلت بأنها أزمة "أكون أو لا أكون" To Be Or Not To Be
وهناك ورقة ضغط أخرى في يد إيران وهي أن أمريكا ترمب هي من انتهكت الاتفاقية السابقة ومزقها ترمب بكل صلافة.
وكل من يعرف إيران يدرك جيدا بأنها دولة تجيد اللعب على التناقضات، وتعرف كيف تتكلم بتعالي مع دول الغرب. ورغم اختلافنا معها إلا أننا لا ننكر مدى دهائها.
ولكن في كفة الميزان الأخرى هناك دول لا تقبل أن ترى إيران تسرح وتمرح بلا عقوبات.
دول الخليج لن تقف مكتوفة الأيدي وهي ترى الدولة المهددة لها تظفر بالنصر أخيرا وتتحرك بحرية. لأنهم على يقين بأن إيران ستضاعف شرورها تجاههم.
دولة الكيان الصهيوني الأخرى لن ترض برؤية هكذا اتفاقية توقع مع عدو لدود يردد ليل نهار بأنه سيمحيها من الوجود.
بل وذهب صقور الصهاينة إلى التعهد بتوجيه ضربة عسكرية ضد مفاعلات إيران النووية تماما كما فعلوا حين ضربوا المفاعل النووي العراقي في عملية بابل بضربة جوية مفاجئة في ٧ يونيو ١٩٨١. حين اخترقت المجال الجوي للعراق ودمرت مفاعلا نوويا عراقيا قيد الإنشاء على بعد ١٧ كيلومترا جنوب شرق بغداد.
ولكن هناك طرف آخر لن يسره توقيع الإتفاقية بيت إيران والدول الغربية.
وهنا أقصد روسيا...
الدب الروسي يتوجس خيفة من نجاح هذه المفاوضات. لأنه في حال التوقيع سوف تشكل إيران شريان الحياة لأوروبا. وهذا سوف يزعج سيد الكرملين كثيرا لأنه دخل هذه الحرب ضد حلف الناتو وهو يدرك أن رقبة أوروبا في قبضته والشتاء القارس على الأبواب.
فهل يفعلها ملالي إيران ويطعنو ظهر بوتن؟
إيران دولة براغماتية بامتياز، تركض خلف مصالحها. وعداواتها مع أمريكا وأوروبا لا تخفى على أحد.
ولكن هل تبيع إيران حليفها القديم والقوي (روسيا) مقابل الحليف الجديد والضعيف والمؤقت (دول الناتو)؟

جاري تحميل الاقتراحات...