عبدالحكيم السعيدي 🇴🇲
عبدالحكيم السعيدي 🇴🇲

@ABDULHAKEEM_OM

26 تغريدة 290 قراءة Sep 02, 2022
هنا نسرد سيناريو ما حدث للمغامرين الذين سقطا في جبل سمحان لحظة بلحظة بحسب شهادة الفريق و هل كان هناك تقصير في إجراءات السلامة من جانبهم - كما يتصور البعض- و الأهم من هذا دور الدفاع المدني -المثير للتساؤل - في سرعة الإستجابة للحادث!!
@Khalifa_Alhinai
@mohad_hinai
الجمعة 26/8/2022 صباحا، منطقة لجاشليون التابعة لولاية سدح.
يسجل الفريق قبل شروعه في المغامرة ببرنامج نداء (CDAA) التابع لهيئة الدفاع المدني.
يأتي الجواب بالعلم.
في البداية تقدم المغامرَيْن أحمد و هيثم للتأكد من سلامة المرتكز الفولاذي anchor الذي كان موجودا سلفا و استخدمته عدة فرق سابقا للنزول إلى أسفل الشلال و هذا الإجراء روتيني في كل عملية نزول.
تثبتوا من عدم تعرضه للصدأ و ثباته في الصخر و إحكام تماسك القطعتين في الصخر مع بعضهما البعض.
الجزء الخارجي كان يحمل علامة الشركة العريقة Petzl و المصنوع من الفولاذ غير القابل للصدأ stainless steel و هو ما أعطى إطمئناناً بجودة المرتكز و سلامته.
كل شيء كان يبدو على ما يرام ، و لم يكن بالإمكان عمل أكثر من ذلك للتحقق من سلامة المرتكز و أمانه.
ما حدث لاحقا يعطي احتمالين لا ثالث لهما:
إما أن أحدهم قام سابقا باستبدال البرغي الداخلي للمرتكز بآخر ذو نوعية رديئة غير مخصصة للنزول، و هذا ما لم يكن بإمكان المغامرين التحقق منه نظرا لتشابه تصميم القطعة الأصلية لشركة Petzl مع القطع الأخرى.
و إما أن البرغي كان أصليا و لكن به عيب في التصنيع و هذا احتمال مستبعد.
و كلا الإحتمالين بحاجة إلى تحقيق جاد يؤكد أيهما تسبب بالكارثة.
1:15 بعد الظهر:
أعطى المغامرين إشعارا لباقي الفريق بسلامة المرتكز و بعدها قاما بربط حبال الأمان sling في نفس المرتكز لتأمين أنفسهم في الموقع استعدادا لتثبيت حبال النزول.
الساعة 1:20 ظهرا:
لحظات بسيطة من بعد ارتكازهم بالحبال على المرتكز الذي قاما بفحصه و من غير مقدمات حدث ما لم يكن بالحسبان!
انكسر الجزء الداخلي للمرتكز المثبت في الصخر و هوى المغامرَيْن إلى الأسفل بسرعة خاطفة وسط صرخات البقية!
خلال بضع دقائق قُدم بلاغ لعمليات الدفاع المدني بالحادثة و تفاصليل الموقع و الحاجة العاجلة إلى مروحية إنقاذ ، عبر الإتصال بقسم العمليات 999 و SOS في التطبيق لإشعار عمليات الدفاع المدني بموقع وإحداثيات السقوط . وكذلك تم التواصل مع أحد أهالي المنطقة هاتفيًا بوجود حادثة سقوط .
و بسرعة في أقل 10 دقائق تمكن اثنين من المغامرين في الأعلى من النزول و الوصول لأحمد و هيثم في الأسفل مصطحبين عدة الإسعافات الأولية.
هيثم كان بنصف وعيه و تبدو عليه إصابات حادة و كسور و صعوبة في التنفس و بحاجة إلى إسعاف عاجل..
أما أحمد فانتشل من البركة الضحلة في الأسفل ،، لا مؤشرات حيوية تدل على نجاته،،
التنفس متوقف، النبض متوقف.
لم ييأس الفريق..حاولوا لمدة ساعة و 40 دقيقة متواصلة القيام بعمليات الإنعاش القلبي و الرئوي....و لكن دون جدوى!!
فاضت روحه الطاهرة إلى السماء!
و بسبب عدم القدرة على التواصل مع باقي الفريق في الأعلى نظرا لغياب الشبكة يقوم أحد المغامرين في الأسفل بالصعود للأعلى مستخدما عدة التسلق ليبلغهم بالوضع في الأسفل و للتنسيق مع الدفاع المدني حول أفضل طريقة لإجلاء المصاب و المتوفي.
لكن....لا وجود للدفاع المدني!!!
بعض المتطوعين من أهل المنطقة علموا بحادثة السقوط و هرعوا للمكان،
و لكن بسبب صعوبة التضاريس تريث بعضهم لحين وصول المروحية لمساعدة طاقمها-بحكم خبرتهم بتفاصيل المكان- في الإستدلال على أقرب نقطة مناسبة للهبوط و قريبة في ذات الوقت من موقع الحادثة.
4:00 عصرا
تصل المروحية للمنطقة و تحوم عدة مرات قبل أن تهبط بعيدا عن منطقة السقوط.
يهرع بعض المتطوعين للتحدث مع طاقم الطائرة بوجود منطقة مناسبة للهبوط أعلى منطقة السقوط
يرد عليهم الطاقم بعدم قدرتهم على الهبوط بسبب الضباب!
الصورة إلتقطت قبيل الغروب و يتضح فيها انقشاع الضباب
يناشد المتطوعين طاقم الطائرة المحاولة مرة أخرى لأن الضباب يغطي المكان تارة و يتلاشى تارة أخرى أو التريث قليلا إلى ما قبل المغرب لأن الضباب ينقشع عادة في ذلك الوقت.
لكن الطاقم للأسف لم يأبه لمناشدتهم و قفل راجعا بالمروحية إلى صلالة!!
هنا نقف متسائلين عن مدى الإحساس بالمسؤولية لدى الطاقم الذي أدار ظهره لمصاب تنهشه الآلام و جثمان مسجى على الصخر و رفاق ينعون فقيدهم الراحل في ليل كئيب يفترشون الأرض و يلتحفون السماء!!
بعدما يئس المتطوعون من إقناع الطاقم بالعدول عن تأجيل المهمة عزموا على النزول بأنفسهم إلى منطقة السقوط من الجهة الأخرى تزامنا مع نزول أحد المغامرين في الأعلى حاملا معه نقالة كان قد أحضرها الأهالي معهم.
استغرقهم الوصول لمنطقة السقوط وقتا طويلا بسبب صعوبة التضاريس و حدتها
6:10 مساء:
يصل المتطوعون للأسفل حيث و يبدأوا بنقل المتوفى أولا من موقع السقوط إلى نقطة أخرى أقل وعورة ثم العودة بعدها لنقل المصاب بنفس النقالة إلى نفس النقطة...وصلوا إليها بعد المغرب و الظلام بدأ يخيم على المكان.
( إلى الآن لا وجود للدفاع المدني )!!
في ذلك الموقع الذي وضع فيه المصاب و المتوفى لا يمكن هبوط مروحية بحجم المروحيات المستخدمة لدينا حاليا في التعامل مع مثل هذه الحالات ،لذلك تحتم نقلهم إلى موقع آخر.
وبسبب عدم وجود نقالةأخرى تعذر نقل المصاب والمتوفى دفعة واحدة،بدأ المتطوعون بنقل المصاب وانتظر البعض عند الجثمان حتى عودة المتطوعين مرة أخرى لنقله إلى الموقع الآخر.
في ذلك الموقع كان قد هرع أربعةمن رجال الدفاع المدني أحدهم برتبةنقيب.
كان بحوزتهم عدةالنزول و كشافين..و بدون نقالة!
انتظروا طويلا حتى عادت المروحية
لموقع تواجدهم مع المصاب في حوالي الساعة 11ليلا!! ( بعد حوالي 10ساعات على البلاغ)!!
حلقت المروحية و انطلقت بالمصاب إلى مستشفى السلطان قابوس في صلالة.
عاد المتطوعون و رجال الدفاع مرة أخرى إلى الموقع السابق لنقل الجثمان إلى موقع الهبوط..
انتظروا جميعا في موقع الهبوط عودة المروحية لنقل جثمان المتوفى لكنها لم تأت!!
قد يقول قائل لعلهم أتوا و منعهم الضباب الكثيف!.
و هذا ما لم يحدث...لم يسمع أحد صوت المروحية - بحسب رواية أفراد الفريق- و كذلك الضباب لم يكن ليمنعهم حيث أن نجوم السماء كانت ساطعة.
لماذا لم يعودوا؟!
يحق لنا أن نحصل على جواب من الجهة المسؤولة.
27/8/2022
مع فجر السبت،النقيب يحاول تارة الإتصال بعمليات الدفاع المدني لمعرفة موعد قدوم المروحيةوتارةأخرى يتصل بعمليات سلاح الجو فيجاب على اتصاله بأن الضابط المناوب غير موجود!
و بعد محاولات أخرى متكررة وسلسلة من الإتصالات الجانبيةتم الرد بأن المروحيةلن تأتي قبل الساعة 9:40 صباحا!
الوقت يمر ببطأ شديد في الموقع
الجميع في حالة ذهول و عجز
لا سامع لنداءاتهم إلا الله!
جاءت المروحية أخيرا....!
حامت لمدة نصف ساعة تقريبا حول الموقع ثم عادت أدراجها!
تم التواصل مرة أخرى مع طاقم المروحية و جاء الرد بأنه رجع للمدرج حتى يتزود بالوقود و سيعود!!
يتبع؛؛؛؛؛
التكملة:
@Khalifa_Alhinai

جاري تحميل الاقتراحات...