عبدالحكيم السعيدي 🇴🇲
عبدالحكيم السعيدي 🇴🇲

@ABDULHAKEEM_OM

12 تغريدة 286 قراءة Sep 02, 2022
سُمع صوت المروحية بعد قليل مرة أخرى،،
حامت قليلا ثم عادت أدراجها ثانية!!
جاءت للمرة الثالثة و هبطت في الموقع الذي نقل منه المصاب بالأمس و حملت الجثمان إلى المستشفى حوالي الساعة 11:00 صباحا
(بعد قرابة يوم كامل على الحادثة)!!!
1- لماذا لا تملك هيئة الدفاع المدني مروحيات إنقاذ خاصة بها؟!
مروحيات الإنقاذ صغيرة و أكثر مرونة في الحركة و قادرة على الوصول لأماكن ضيقة لا تستطيع مروحيات سلاح الجو الكبيرة الوصول إليها و تكون مزودة كذلك بتقنيات تدعم عملها.
تضاريس عمان تقول أن امتلاك هذا النوع من المروحيات أمر بديهي إن كانت حياة الإنسان تمثل أولوية للحكومة.
و إلى متى ستبقى حياة الإنسان رهينة ضعف المخصصات المالية للهيئة أو عدم كفاءة إدارة مواردها؟؟!
2-عمليات سلاح الجو منوط بها توفير المروحيةبعد التنسيق مع الدفاع المدني،لكن يبدو من خلال التعامل مع هذه الحادثة أن آلية التنسيق لا تعمل بنظام الخط الساخن و إنما تخضع لنظام:(الموظف طالع شوية و بيرجع)!
هذا مع علم الجهتين بوجود جسد مسجى على سفح جبل منذ الأمس،و أهل له في الشمال ينتظرون جثمان فقيدهم الراحل!!
الوقت الضائع في التنسيق بين الجهتين،، هذا لا يرد و ذاك غير موجود...الخ
كل ثانية منه قد تمثل حدا فارقا بين الحياة و الموت لكثير من الناس!
هل من المعقول أن تأتي مروحية الإنقاذ لنقل مصاب بعد حوالي نصف يوم على البلاغ!
ماذا لو كان مصابا بنزيف حاد؟
ماذا لو كان بحاجة لتدخل طبي عاجل؟
هل كان سيصمد كل هذا الوقت؟!
كم من حيوات ذهبت و ستذهب نتيجة اعتماد هيئة الدفاع المدني على إمكانيات غيرها في مباشرة الإنقاذ؟!
كيف يمكن أن نستوعب نقل جثمان بعد يوم كامل على حادثة سقوطه؟!
و الله أعلم كم كانت ستطول المدة لولا تدخل المتطوعين من الأهالي و قيامهم بالدور الأكبر و الأصعب في هذه العملية!
ما رأيناه سابقا في الأنواء المناخية و غيرها من ملاحم و بطولات رجال الدفاع المدني و الجهات المتعاونة معها في البحث و الإنقاذ هو مدعاه للفخر والإعتزاز لكن ما حدث في التعامل مع حادثة جبل #سمحان يعطي مؤشر بضرورة مراجعة طريقة عمل الهيئة و تحديث إمكانياتها حتى لا تفقد مكاسبها السابقة.
و في النهاية..
إن كان لملحمة أن تكتب في هذه الحادثة أو لمأثرة أن تسطر فهي -حصرا- لأبناء منطقة #لجاشليون..
ما إن علموا بالحادثة حتى حثوا الخطى للموقع..
أخذتهم الحمية،، كيف لهم أن يتركوا أبناء جلدتهم في بطن الوادي بلا عون و لا سند و فيهم المصاب و المتوفى و المكلوم!
لم يتعللوا بضباب و لا ظلام كما فعل غيرهم!
لم يأبهوا بخطورة الأرض الزلقة و حدة التضاريس و احتمالية السقوط!
حركتهم قلوب صدقت ما عاهدت الله عليه أن تبقى وفية لأبناء وطنها، متلاحمة معه كالجسد الواحد! .
كانوا هم الجنود المجهولين في هذه المحنة،، و لولا الله ثم هبتهم الإنسانية للبث الفريق في قعر ذلك الوادي السحيق إلى أجل غير مسمى.
ختاما..
لا نملك إلا الرضى بقضاء الله و قدره، و الإيمان بحُكمه وحِكمته، لا نملك إلا الدعاء لفقيدنا الحبيب أحمد بأن يسكنه الله فسيح جناته و يربط على قلوب أهله و أحبابه بالصبر و السلوان و أن يشفى عزيزنا هيثم و يحميه من كل شر و مكروه.

جاري تحميل الاقتراحات...