Dr.Omar.H.Haşemi 🇹🇷
Dr.Omar.H.Haşemi 🇹🇷

@omar79514419

22 تغريدة 618 قراءة Sep 02, 2022
"اللغة العربية أصل اللغات"..
والكتاب بالإنجليزية والمؤلفة هي تحية عبد العزيز إسماعيل أستاذة متخصصة في علم اللغويات، تدرس هذه المادة في الجامعة
يول الدكتور مصطفى محمود رحمه الله عن تحية إسماعيل مؤلفة الكتاب :-
وعرفت أنها قضت عشر سنوات تنقّب وتبحث في الوثائق والمخطوطات والمراجع
والقواميس؛ لتصل إلى هذا الحكم القاطع.. فازداد فضولي وشوقي والتهمت الكتاب في ليلتين.
والكتاب في نظري ثروة أكاديمية وفتح جديد في علم اللغويات يستحق أن يلقى عليه الضوء، وأن يقيّم وأن يأخذ مكانه بين المراجع العلمية المهمة.
وألفت نظر القارئ أولا أن يمر بعينيه على الجداول الملحقة بالمقال ويلاحظ الألفاظ المشتركة بين اللغة العربية والإنجليزية، وبين العربية واللاتينية، وبين العربية والأنجلوساكسونية، وبين العربية والفرنسية، وبين العربية والأوروبية القديمة، وبين العربية واليونانية
وبين العربية والإيطالية، وبين العربية والإيطالية، وبين العربية والسنسكريتية، ليشهد هذا الشارع العربي المشترك الذي تتقاطع فيه كل شوارع اللغات المختلفة، وهذا الكم الهائل المشترك من الكلمات رغم القارات والمحيطات التي تفصل شعوبها بعضها عن
تقول المؤلفة عن كتابها لماذا خرجت بالنتيجة القاطعة أن اللغة العربية كانت الأصل والمنبع، وإن جميع اللغات كانت قنوات وروافد منها؛ -
أن السبب الأول هو سعة اللغة العربية وغناها وضيق اللغات الأخرى وفقرها النسبي؛ فاللغة اللاتينية بها سبعمائة جذر لغوي فقط، والساكسونية بها ألفا جذر!
واليونانية، بينما العربية بها ستة عشر ألف جذر لغوي، يضاف إلى هذه السعة سعة أخرى في التفعيل والاشتقاق والتركيب.. ففي الانجليزية مثلا لفظ Tallبمعنى طويل والتشابه بين الكلمتين في النطق واضح، ولكنا نجد أن اللفظة العربية تخرج منها مشتقات وتراكيب بلا عدد
(طال يطول وطائل وطائلة وطويل وطويلة وذو الطول ومستطيل.. إلخ، بينما اللفظ الإنجليزي Tall لا يخرج منه شيء.
ونفس الملاحظة في لفظة أخرى مثل Good بالإنجليزية وجيد بالعربية، وكلاهما متشابه في النطق، ولكنا نجد كلمة جيد يخرج منها الجود والجودة والإجادة ويجيد ويجود وجواد وجياد إلخ،
ولا نجد لفظ Good يخرج منه شيء!
ثم نجد في العربية اللفظة الواحدة تعطي أكثر من معنى بمجرد تلوين الوزن.. فمثلا قاتل وقتيل وفيض وفيضان ورحيم ورحمن ورضى ورضوان وعنف وعنفوان.. اختلافات في المعنى أحيانا تصل إلى العكس كما في قاتل وقتيل، وهذا التلوين في الإيقاع الوزني غير معروف
في اللغات الأخرى.. وإذا احتاج الأمر لا يجد الإنجليزى بدا من استخدام كلمتين مثل Good & Very Good للتعبير عن الجيد والأجود.
وميزة أخرى ينفرد بها الحرف العربي.. هي أن الحرف العربي بذاته له رمزية ودلالة ومعنى ،
فحرف الحاء مثلا نراه يرمز للحدة والسخونة.مثل حمى وحرارة وحر وحب وحريق وحقد وحميم وحنظل وحريف وحرام وحرير وحنان وحكة وحاد وحق..
بينما نجد حرفا آخر مثل الخاء يرمز إلى كل ما هو كريه وسيئ ومنفر، ويدخل في كلمات مثل: خوف وخزي وخجل وخيانة وخلاعة وخنوثة وخذلان وخنزير وخنفس وخرقة وخلط وخبط وخرف وخسة وخسيس وخم وخلع وخواء..
و الطفل إذا لمس النار قال أخ، و الكبير إذا اكتشف أنه نسي أمرا مهما يقول: أخ
؛ فالنسيان أمر سيئ، وهذه الرمزية الخاصة بالحرف تجعله بمفرده ذا معنى هي خاصية ينفرد بها الحرف العربي ، ولذا نجد سور القرآن أحيانا تبدأ بحرف واحد مثل: ص، ق، ن، أو، ألم.. وكأنما ذلك الحرف بذاته يعني شيئا.
نستطيع أن نؤلّف بالعربية جملا قصيرة جدا مثل "لن أذهب" ومثل هذه الجملة القصيرة يحتاج الإنجليزي إلى جملة طويلة ليترجمها فيقول I shall not go ليعني بذلك نفس الشيء؛ لأنه لا يجد عنده ما يقابل هذه الرمزية في الحروف التي تسهل عليه الوصول إلى مراده بأقل كلمات.
وإذا تتبعنا تاريخ اللغة العربية ونحوها وصرفها وقواعدها وكلماتها وتراكيبها فسوف نكتشف أنها ثابتة لم تتغير على مدى ما نعلم منذ آلاف السنين، وكل ما حدث أن نهرها كان يتسع من حيث المحصول والكلمات والمفردات كلما اتسعت المناسبات، ولكنها ظلت حافظة لكيانها وهيكلها وقوانينها
ولم تجرِ عليها عوامل الفناء والانحلال أو التشويه والتحريف، وهو ما لم يحدث في اللغات الأخرى التي دخلها التحريف والإضافة والحذف والإدماج والاختصار، وتغيرت أجروميتها مرة بعد مرة.
وفي اللغة الألمانية القديمة نجد لغة فصحى خاصة بالشمال غير اللغة الفصحى الخاصة بالجنوب، ونجد أجرومية مختلفة في اللغتين، ونجد التطور يؤدي إلى التداخل والإدماج والاختصار والتحريف والتغيير في القواعد، ونفس الشيء في اللاتينية و اليونانية والأنجلوساكسونية،
ولهذا اختار الله اللغة العربية وعاء للقرآن؛ لأنه وعاء محفوظ غير ذي عوج، وامتدح قرآنه بأنه {قرآنا عربيا غير ذي عوج}.
وحدّث ولا حرج عن غنى اللغة العربية بمترادفاتها حيث تجد للأسد العديد من الأسماء؛ فهو الليث والغضنفر والسبع والرئبال والهزبر والضرغام والضيغم والورد والقسورة
إلخ.
ومن الطبيعي أن يأخذ الفقير من الغني وليس العكس، ومن الطبيعي أن تأخذ اللاتينية والساكسونية والأوروبية واليونانية من العربية، وأن تكون العربية هي الأصل الأول لجميع اللغات، وأن تكون هي التي أوحيت بقواعدها وتفعيلاتها وكلماتها إلى آدم كما قال القرآن: {وعلم آدم الأسماء كلها}.
كما يذكر الدكتور مصطفى محمود رحمه الله أن المؤلفة لا تكتفي بالسند الديني، وإنما تقوم بتشريح الكلمات اللاتينية والأوروبية واليونانية والهيروغليفية، وتكشف عن تراكيبها وتردّها إلى أصولها العربية شارحة ما جدّ على تلك الكلمات من حذف وإدماج واختصار
تفعل هذا في صبر ودأب وأناة ومثابرة عجيبة.
نحن أمام دراسة أكاديمية وفتح جديد في علم اللغويات تستحق صاحبته الدكتوراه الشرفية من الجامعة والتحية من الأزهر والاهتمام من القارئ الأجنبي والعربي، والالتفات من النقاد والمناقشة الجادة من الأكاديميين؛
حتى لا يقال عن بلادنا إنها لا تقوم ولا تقعد إلا لمباريات الكرة.
منقولة للأمانة :-
وهي
مقال/ اللغة التي تكلم بها آدم .
من كتاب عالم الأسرار.
للعلامة الراحل الدكتور مصطفى محمود رحمه الله .
@rattibha
رتبها لو سمحت بارك الله وجزاك الله خيرا

جاري تحميل الاقتراحات...