نايف بن سليمان الهنائي
نايف بن سليمان الهنائي

@AlhanaiNaif

8 تغريدة 8 قراءة Sep 01, 2022
كان الإمامُ العدلُ محمد بن عبدالله الخليلي عليه رحمة الله شديدَ التمسكِ بالحقِ وإظهاره، وكان لا تأخذه لومة لائم حتى على عمّاله وكذلك القضاة ، وكان مما قاله لأحد عمّاله : " عليكَ أن توضّحَ لإخوانك وجهَ حكمك ، أو لأضعنّ القيدَ في رجلك والعصا في ظهرك".
جاء جماعةٌ من الناس إلى الإمام محمد بن عبد الله الخليلي رحمه الله ، يشتكون المحل والقحط النازل بهم .
فسألهم عن مساجد في بلدهم هل تُقام فيها صلاة الجماعة ، فقالوا : لا.
فقال لهم الإمام : أصلحوا بينكم وبين ربكم ثم اشتكوا ما نزل بكم من المحل.
" ما مِن رجلٍ دخلَ في أمور الناس، ولو كان كالقدحِ المقومِ لقيل فيه وفيه وفيه ، ولكن بقوّةِ القلب تُتَّقى الكلمةُ العوراء ويُصفحُ عن قائلها".
الإمام العدل محمد بن عبدالله الخليلي عليه رحمة الله.
كان السلطان سعيد بن تيمور يجل ويحترم الإمام محمد بن عبدالله الخليلي رحمه الله، وكانت بينهم مراسلات كثيرة وكان يعلم أن الإمام الخليلي صاحب مبدأ وثبات وأنه عالم متضلع، وكان مما قاله في الإمام رحمة الله عليه:" العلامة الخليلي صافي مثل اللبن".
معبرا عن تلك النفس الطاهرة للإمام.
كان الإمام محمد بن عبدالله الخليلي رحمة الله عليه مثالا عظيما للإصلاح والعمل، وكان قلبه يفيضُ رحمةً وشفقةً حتى في فتواه وأحكامه، فقد ورد عنه أنه كان يقضي ديونَ المغرمين وديونَ الصالحين والمتعلمين من خالص ماله، وكذلك كان يدفعُ من ماله للصلح بين المتخاصمين، وكان يرفد الدولة بماله.
كان الإمام العالم محمد بن عبدالله الخليلي رحمة الله عليه، إذا لم يعجبه كلام المتكلم أو طلبه أو أغضبه في كلامه، يقول له:"سِرْ في شغلك" ويكررها أحيانا.
وقد سمعت الشيخ حمود الصوافي حفظه الله يقولها عندما لا يعجبه كلام المتكلم أو السائل.
وهي عبارة لصرف المتكلم وعدم الاكتراث بقوله.
كان الإمام محمد بن عبدالله الخليلي رحمة الله عليه واسع الإنفاق وباسط اليد، وقد عاتبه ذات مرة الشيخ عيسى بن صالح الحارثي رحمه الله قائلا :"لو مُلء لكم بيتٌ بالذهب والفضة لن تتركوا منه شيئا".
فرد الإمام "جربوا املأوا لنا بيتا بالذهب والفضة ثم انظروا ماذا نصنع به؟".
فضحك الشيخ عيسى.
"لا يكملُ دينُ المرء حتى يكمل عقله، ولا يكمل عقله إذا قاس اليوم بالأمس، كما لا يصحُ قياسُ غدٍ باليوم، انظر إلى حكمةِ الله عز وجل، تارةً ينسخ الأمر إلى أيسر منه وتارةً إلى أشد منه ، وذلك لمقتضى المصالحِ والحكمة".
الإمام العالم الرضيّ محمد بن عبدالله الخليلي رحمة الله عليه.

جاري تحميل الاقتراحات...