الترمذي لقي البخاري قبل تصنيف معظم كتبه
1/ من أهم المصادر التي تحوي أقوالاً للبخاري خارج مؤلفاته: كتاب السنن وكتاب العلل الكبير لتلميذه الترمذي. على أن بعض ما نقله عن البخاري في الحكم على الرواة والأحاديث مشكل لتعارضه مع ما أثبته البخاري نفسه في كتبه. ولم أقف في حدود علمي
1/ من أهم المصادر التي تحوي أقوالاً للبخاري خارج مؤلفاته: كتاب السنن وكتاب العلل الكبير لتلميذه الترمذي. على أن بعض ما نقله عن البخاري في الحكم على الرواة والأحاديث مشكل لتعارضه مع ما أثبته البخاري نفسه في كتبه. ولم أقف في حدود علمي
2/ على مَن بحث في تاريخ هذا اللقاء بينهما لمعرفة الترتيب الزمني لأقوال البخاري وما إذا كان هناك تغير في الاجتهاد أم لا. والذي خصلت إليه من دراسة تواريخ هذه الحقبة التي عاش فيها البخاري أن الترمذي لقيه قبل خرجته الأخيرة إلى العراق في أربعينيات القرن الثالث
7/ وقول الترمذي المذكور آنفًا يدل على أن نسخته من التاريخ لم يكن فيها تضعيف محمد بن حميد الرازي، وهذا معناه أن تلك الإبرازة التي كانت بين يديه أقدم من إبرازة ابن سهل، وهذا يفسر لنا سبب التعارض في بعض أحكام البخاري بين إثباتِ شيءٍ ونفيِه والعكس، والأمثلة متوافرة على ذلك.
9/ وأنه من شيوخ الترمذي، وأن تاريخ هذه الواقعة جزمًا لا يتجاوز السنة المذكورة، فحينئذ يتبين أن الترمذي لقي البخاري في حياة ابن منير. وهذا منسجم مع التاريخ الذي ذكرناه آنفًا. هذا ما تيسر إيراده في هذه العجالة، والتفصيلات في كتاب حياة البخاري يسَّر الله إخراجه. وكتب أحمد الأقطش.
10/ لقاء الترمذي سابق أيضًا على صحيح البخاري
لقائل أن يقول: إذا كان كلام الترمذي في محمد بن حميد الرازي ينطبق على تواريخ البخاري وضعفائه، فليس فيه ما ينطبق بالضرورة على صحيحه. وهذا صحيح، وإنما يُعرف هذا من جهتين: تاريخ الإبرازة الأولى للجامع الصحيح، وكلام الترمذي نفسه.
لقائل أن يقول: إذا كان كلام الترمذي في محمد بن حميد الرازي ينطبق على تواريخ البخاري وضعفائه، فليس فيه ما ينطبق بالضرورة على صحيحه. وهذا صحيح، وإنما يُعرف هذا من جهتين: تاريخ الإبرازة الأولى للجامع الصحيح، وكلام الترمذي نفسه.
12/ ومن يتأمل هذا النقل يدرك أن للبخاري موقفين من هذا الحديث؛ الأول: حين سأله الترمذي فتوقف ولم يحكم بشيء. والثاني: أنه وضع رواية زهير في صحيحه. فهنا لدينا أيضًا زمنان: زمن اللقاء (= فلم يقض)، وزمن لاحق (= ووضع). ولو كان صحيح البخاري موجودًا آنذاك، لكان سؤال الترمذي بلا معنى!
13/ فهذا النقل دال على أن البخاري حينما لقيه الترمذي كان متوقفًا في هذا الحديث، وإنما عرف الترمذي حُكم أستاذه عليه حينما وقف على صحيحه ووجده قد وضع فيه حديث زهير. يؤكد هذا قوله: «وكأنه رأى» إذ الترمذي استنبط ترجيح البخاري من صنيعه، فدلَّ على أن البخاري غيَّر اجتهاده بعد لقائهما.
جاري تحميل الاقتراحات...