7 تغريدة Apr 03, 2023
يذكرني بالقصة المعروفة عن ثعابين الكوبرا بالهند أيام الاستعمار البريطاني
مع انتشار الكوبرا بشوارع ديلهي بشكل مزعج، أعلنت بريطانيا بأنها ستقدم مبلغ مالي لكل من يأتي بكوبرا مقتولة ويسلمها للحكومة البريطانية
تدافع الناس لقتل الثعابين و تسليمها و استلام المبلغ
لكن بعد فترة بسيطة..
استوعب الناس أنه بإمكانهم تحويل هذا القرار إلى مصدر دخل.. فأصبحوا يقومون بتربية الكوبرا في البيت ثم قتلها و تسليمها للحكومة
و لما استوعب البريطانييون أن السياسة خاطئة، تم إلغاء القرار و أعلنوا أنهم لن يدفعوا لأحد مجددا
ما حصل بعد ذلك هو أن الناس أطلقت سراح الثعابين في الشوارع
بالتالي أصبحت المشكلة أسوء بكثير و خسرت بريطانيا الأموال المدفوعة بسبب السياسة الخاطئة
في مثال العقارات بإيرلندا، قلص القرار الذي كان الهدف منه معاقبة "الملّاك الجشعين" و "حماية المستأجر المسكين من ارتفاع الأسعار"
لكن أول من تضرر من إقرار ضريبة الملاك هم المستأجرون و ذلك بسبب انخفاض المعروض من العقارات للإيجار
كيف ينخفض المعروض و العقارات كما هي؟؟
ببساطة لأن في السابق الناس المقتدرة كانت تشتري و تؤجر البيت لتستفيد
بعد انهيار قيمة الإيجار، أصبح التأجير غير مجدي و بالتالي قام العديد من الملّاك ببيع العقارات بأسعار زهيدة لمشترين قادرين على الشراء يرغبون بالسكن فيها أو استغلال سعرها المنخفض و الاحتفاظ فيها
من تضرر؟
١-الملّاك: باعوا العقارات بأسعار بخسة وخسروا فيها
٢- المستأجرين: خفض المعروض من العقارات وبالتالي لا يوجد مكان للسكن
٣- الحكومة لأنها تسببت بالمشكلة وعليها حلها
من استفاد؟
- من كان يرغب بالتملك للسكن أو الاحتفاظ بالعقار بلا تأجير لأنه اشترى بسعر منخفض
و لذلك التدخل الحكومي في الاقتصاد غالبا ما يحقق أثر عكسي على المدى الطويل
قد ينجح في بعض الحالات وهناك أدلة على ذلك نعم لكن الغالبية العظمى من التدخلات تضر بالجميع بالرغم من أن النية هي لمساعدة أو حماية الفئات المغلوب على أمرها أو الناس بشكل عام

جاري تحميل الاقتراحات...