التفاهم الذي ننفيه
عدنان وسعاد درسا معا وعملا معا، تزوجا ثم حصلا على الطلاق بعد خمس سنوات من المشاكل...
لا تستغرب حين ترى زوجا وزوجة قد وصلا إلى الطلاق وقد كانا من قبل غاية في التفاهم والحب والتوافق الفكري، لأنهما باختصار لم يفرقا بين "التوافق الفكري" و"التوافق التفكيري"…
عدنان وسعاد درسا معا وعملا معا، تزوجا ثم حصلا على الطلاق بعد خمس سنوات من المشاكل...
لا تستغرب حين ترى زوجا وزوجة قد وصلا إلى الطلاق وقد كانا من قبل غاية في التفاهم والحب والتوافق الفكري، لأنهما باختصار لم يفرقا بين "التوافق الفكري" و"التوافق التفكيري"…
هذان الزوجان قد بنيا زواجهما على فكرة التفاهم، أي عدم وجود تراتبية داخل المنظومة، فكل قرار إنما يتخذ من خلال التفاهم، وحيث إن هذا التفاهم صعب بل مستحيل، فإن القرار سيؤول في نهاية المطاف إما إلى: غلبة أحد الطرفين على القرار وغالبا ما تكون المرأة، وإما يؤول إلى التنازع المرهق
الذي يؤول إلى الطلاق.
وهنا تأتي الكلمة السر لحل هذه المعضلة وهي {قوامون على النساء}. كيف
يجب أن نفهم أن التوافق الفكري غير التوافق التفكيري، فمهما كانت المرأة موافقة للرجل في أفكاره ومكافئة له في المستوى المعرفي، فإنها تختلف عنه تماما في طريقة التفكير،
وهنا تأتي الكلمة السر لحل هذه المعضلة وهي {قوامون على النساء}. كيف
يجب أن نفهم أن التوافق الفكري غير التوافق التفكيري، فمهما كانت المرأة موافقة للرجل في أفكاره ومكافئة له في المستوى المعرفي، فإنها تختلف عنه تماما في طريقة التفكير،
وفقا لما أثبته الفروق السيكولوجية بن المرأة والرجل والتي تظهر بشكل جلي في آلية العقل في التعامل مع المشاكل والمواقف.
إن وجود تفاهم بين شخصين يفكران بطريقة مختلفة هو شيء صعب بل مستحيل، لأنهما يتكلمان على مستوى العقل بلغتين مختلفتين،
إن وجود تفاهم بين شخصين يفكران بطريقة مختلفة هو شيء صعب بل مستحيل، لأنهما يتكلمان على مستوى العقل بلغتين مختلفتين،
ويمكن أن ترجع لما كتبه علماء النفس في هذا المجال مثل ما كتبه الأستاذ طارق النعيمي في كتابه الماتع سايكولوجية الرجل والمرأة لتدرك أنك أمام طريقتين مختلفتين جذريا في التعامل مع المواقف.
إن نسبة التيستيرون المختلفة بين الرجل والمرأة (خمسة أضعاف) والمسؤولة عن اتخاذ الكثير من المواقف تتحكم في كثير من القرارات التي سيتخذها الرجل والتي سيبني موقفه فيها بمقاييسه الخاصة والتي تخضع لطبيعته ولمستوى التسترون الذي يدفعه للصرامة والمخاطرة والمغامرة وغيرها من السلوكيات
أي إننا أمام شخصين لا يمكنهما الاتفاق لأنهما لا يخطوان نفس الخطوات في طريقة إيجاد الحلول.
لو وضعنا عالم رياضيات وشاعرا وعسكريا في مكان واحد، فإن قراراتهم ستختلف جذريا لاختلاف طرق التفكير التي سينتهجها كل واحد منهم، فالشاعر له طريقته التخيلية،
لو وضعنا عالم رياضيات وشاعرا وعسكريا في مكان واحد، فإن قراراتهم ستختلف جذريا لاختلاف طرق التفكير التي سينتهجها كل واحد منهم، فالشاعر له طريقته التخيلية،
والرياضي له طريقته التحليلة والعسكري له طريقته البراغماتية، وكل الطرق تناسب مجالها، ولذلك فإن احتمال اتفاقهما هو احتمال ضئيل جدا، وهو بالضبط ما حصل لعدنان وسعاد، لأنهما يملكان طريقتين مختلفتين للتفكير.
لهذا فإننا نجد القرآن الكريم قد وضع حدا لهذا الخلاف في كلمتين {الرجال قوامون على النساء} أي في مرحلة اتخاذ القرار وهي مرحلة يسبقها في العادة الحوار والمشورة وتبادل الآراء، لكن الأسرة التي تعيش بمفهوم القوامة لا تشعر بأي تشنج أو تجاذب
لأن كلا الطرفين مدركين لحقيقة أنهما لن يختلفا في الأخير، لأن القرار في النهاية قرار الرجل، وبذلك فإن المرأة لن تشعر بأي احتقار أو انتقاص أو ظلم، فهي مسلمة بفكرة القوامة ومقتنعة بها إلى النخاع…
جاري تحميل الاقتراحات...