الكواكبي
الكواكبي

@ElKoakbi

7 تغريدة 4 قراءة Sep 01, 2022
بعد أن انتهى الجزار من سن سكينه دخل الى الزريبة وقع الاختيار على خروف، وسحبه خارج الزريبة ولكن ذلك الكبش كان فتيا وذا بنية قوية فتجاهل الوصية رقم واحد من دستور القطيع وهي بالمناسبة الوصية الوحيدة في ذلك الدستور والتي تقول: حينما يقع عليك اختيار الجزار فلا تقاوم فهذا لن ينفعك
بل سيغضب الجزار ويُعرِّض حياتك وحياة أفراد القطيع للخطر ،
فقال:هذه وصية باطلة ودستور غبي؛ فإذا كانت مقاومتي لن تنفعني في هذا الموقف؛ فلن تضرني و انتفض وفاجأ الجزار وهرب ليدخل في وسط القطيع،فنجح في الإفلات من الموت الذي كان ينتظره ولم يكترث الجزار بما حدث فالزريبة مكتظة بالخراف
فأمسك الجزار بخروف آخر وكان خروف مسالما مستسلماً إلا صوتا خافتا يودع فيه بقية القطيع وهكذا بقيت الخراف تنتظر الموت واحداً بعد الآخر، بينما كان الكبش الشاب يفكر في طريقة للخروج من زريبة الموت وإخراجهم معه و كانوا ينظروا إلى الخروف وهو ينطح السياج الخشبي مندهشة من جرأته وتهوره
ولم يكن السياج قوياً فقد كان الجزار يعلم أنهم أجبن من أن تحاول الهرب و نجح الكبش بكسر السياج و ناداهم ليهربوا ولكنهم كانوا يشتمونه ويلعنونه ويرتعدون خوفاً من أن يكتشف الجزار ما حدثواجتمعوا و تحدثوا مع بعضهم في شأن ما اقترحه عليهم ذلك الكبش من الخروج والنجاة بأنفسهم من سكين الجزار
وجاء القرار بالإجماع ليس مفاجئاً للكبش الشجاع ، و في الصباح جاء الجزار ليكمل عمله؛ فكانت المفاجأة أن سياج الزريبة مكسور ولكن القطيع موجود داخل الزريبة ولم يهرب منه أحدـ وكانت المفاجأة الثانية حينما رأى في وسط الزريبة خروفاً ميتاً.. وكان جسده مثخناً بالجراح وكأنه تعرض للنطح!!
نظرت الخراف بالاعتزاز والفخر بما فعلته مع ذلك الخروف (الإرهابي) الذي حاول أن يفسد علاقة الجزار بالقطيع ويعرض حياتهم للخطر و كانت سعادة الجزار أكبر من أن توصف.. حتى إنه صار يحدث القطيع بكلمات الإعجاب والثناء:
أيها القطيع.. كم أفتخر بكم

جاري تحميل الاقتراحات...