د.نجوى المطيري
د.نجوى المطيري

@ange22228

6 تغريدة 3 قراءة Aug 31, 2022
من العجيب أن قميص يوسف استُخدم كأداة براءة لإخوته، فدل على خيانتهم.
ثم استُخدم كأداة براءة بعد ذلك ليوسف نفسه مع إمرأة العزيز، فبرَّأه.
ثم استخدم للبشارة فأعاد الله تعالى به
بصر والده يعقوب.
نلاحظ أن معاني القصة متجسِّدة، وكأنك تراها بالصوت والصورة.
لكنها لم تجيء في القرآن الكريم
لمجرد رواية القصص، فكان هدفها جاء في آخر سطر من السورة وهو:
{إنَّهُ مَن يتَّقِ ويَصبر فإنَّ اللهَ لا يُضيعُ أجرَ المُحسِنين}.
فمحور القصة الأساسي هو:
ثق في تدبير الله.
اصبر.
لا تيأَس.
هذه السورة كما قال العلماء ما قرأها محزون ٌإلاسُرِّي عنه.🤍🕊
الملاحظ أن السورة تمشي بوتيرة عجيبة،مفادها أن الشيء الجميل، قد تكون نهايته سيئة، وأن الشئ السيء قد تكون نهايته جميله.
- فيوسف أبوه يحبه، وهو شيء جميل، فتكون نتيجة هذا الحب أن يُلقى في غيابات الجب، شيء فظيع.
-وشيء فظيع أن يكون يوسف خادم صغير في بيت عزيز مصر، فتكون نتيجته أن يُكرَم في بيت العزيز شيء رائع.
ومن بعد هذة الروعة تكون نهايته أن يدخل يوسف السجن، ثم أن دخول السجن شيءٌ بَشِع، فتكون نتيجته أن يصبح يوسف عزيز مصر.
الهدف من ذلك:
- أن تعلم أن تسيير الكون شيءٌ فوق مستوى إدراكك، فلاتشغل نفسك به ودعه لخالقه يسيِّره كمايشاء، وفق عِلمه وحِكمته.
- فإذا رأيت أحداثاً تُصيبُ بالإحباط ولم تفهم الحكمة منها، فلاتيأس ولا تتذمَّر،
بل ثِق في تدبير الله، فهو مالك هذا المُلك
وهو خير مُدبِّر للأمور.

جاري تحميل الاقتراحات...