نال كتاب سيرستاد شهرة واسعة وبيعت منه ملايين النسخ، كون أفغانستان حدث استولى على قلوب وأفئدة العالم مع الحكم الشيوعي ثم مع الناتو والإطاحة بالشيوعيين وصولا لاستيلاء طالبان على السلطة بعد انسحاب أميركا والناتو من البلاد. وكل هذه السلطات قامت بمصادرة وحرق بعض الكتب التي يبيعها خان.
وقد أمضت سيرستاد عدة أشهر في أفغانستان في عام ٢٠٠١ مع عائلة سلطان خان، وهي تجارب أدّت إلى هذه الشهادة المأساوية. هي صورة حميمة مباشرة للحياة في أفغانستان بعد سقوط طالبان. كانت آسن سيرستاد مفتونة بمقابلة بائع الكتب، وهو شخصية مثقفة كرس نفسه لبيع الكتب رغم المخاطر المحدقة به.
تقول سيرستاد بأن سلطان الذي يهتم بنشر الوعي والثقافة، يعيش حياة مزدوجة، داخل المنزل وخارجه. حيث تزوج من فتاة قاصرة اسمها: صونيا، وترك زوجته الأولى تعيش حياة القسوة كغيرها من نساء أفغانستان تحت حكم المتطرفين. تقول عنه: "رجل مثقف وماهر في الأعمال التجارية، لكنه سلطوي وشوفيني".
من ضمن ما لاحظته سيرستاد من العادات والتقاليد التي سيطرت على عقول الأفغان أن الأسرة الأفغانية تقيمُ احتفالاً بهيجا حين تلد الزوجة ذكرا، فيما لا حفل ولا فرح حين تلدُ أنثى، كما أن مهمة الفتاة هي الطبخ والنفخ وإمتاع الزوج ناهيك عن الضرب والقسوة وسريان التعصب في الجسد الذكوري.
تروي سيرستاد أن "أفغانستان كانت في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي أكثر الدول ليبراليّة في آسيا. ثمة أناس سافروا إليها من باكستان، والسعودية؛ لاحتساء النبيذ والمسكرات والتدخين والاستمتاع بموسيقى الجاز. كما أن البلاد لم تخلُ من عروض أزياء. بلد طغتْ عليه النزعة الليبراليّة".
@rattibha شكرا.
جاري تحميل الاقتراحات...