عـبـدالـعـزيـز
عـبـدالـعـزيـز

@AbdulAziz_Mohd

115 تغريدة 40 قراءة Sep 18, 2022
١. هذا هو الجزء الثامن من سلسلة ذو القرنين. و في هذا الجزء سأقوم بتسليط الضوء على التشابه بين ذو القرنين و المسيح عيسى بن مريم.
لقراءة الجزء الأول من السلسلة
👇
٢. إن أنت وصلت هنا وقرأت ما سبق من الأجزاء، ستعرف أن قول الإسكندر هو نفسه ذو القرنين قول مُعتبر تاريخيا وله وجهه من الدليل، أقصد أن هناك أدلة معتبرة لا ينبغي تجاهلها تُثبت أن هناك تشابها بين ذو القرنين والإسكندر الأكبر. لقراءة الجزء الذي فيه عرض التشابه
👇
٣. فإن سلّمنا بأن هناك تشابه من بعض الأوجه، فهذا يعنني أننا سنستطيع اثبات وجود تشابه بين ذو القرنين وعيسى بن مريم وذلك بعد أن أُثبت التشابه بين عيسى بن مريم والإسكندر الأكبر.
فإن سألتني وهل ثمة تشابه بين الإثنين؟ الإسكندر وعيسى بن مريم؟ أقول نعم هناك بعض التشابه وإليك التفصيل.
٤. أولاً: عيسى بن مريم عند كثير من طوائف النصارى ابن الله، تعالى الله عما يصفون، وكذلك الإسكندر عُرف عند كثير من الناس أنه ابن الله، فأحيانا قيل عنه أنه ابن زيوس (كبير آلهة الإغريق) وأحياناً ابن الإله آمون رع ورع هذا يُعتبر من كبار الآلهة في مصر، ومعلوم عند كثير من علماء النصارى
٥. أن المسيح وأمّه عاشا في مصر فترة في الزمن، وكما هو معلوم أن هناك من يقول أن المسيح هو الله، فكذلك الإسكندر كان يُعتبر إلها في عدة مناطق.
خاض الإسكندر معركة معروفة ضد الفرس تُسمى معركة ”إسوس“ حيث هزم فيها الإمبراطور الإخميني داريوس الثالث، وتكتب إسوس بالإنجليزية Issus
٦. ولاحظ الشبه بين هذا الاسم واسم المسيح عندهم Jesus من حيث النطق، وبما أن الإسكندر هزم داريوس فإنه صار إمبراطورا للفرس، وبما أنّه عُرف بأنه ابن الإله رع فإنه صار فرعون مصر، وفي نفس الوقت كان ملكا على مملكة الإغريق ومن أجل هذا عُرف الإسكندر بأنه ملك الملوك وهو لقب يُلقّب به
٧. المسيح عيسى بن مريم، راجع هذا في سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي.
اشتهر عن المسيح أنه رُفع بعد أن صُلب (كما عند النصارى) وعمره ثلاثة وثلاثون سنة، العجيب أن الإسكندر كذلك مات وعمره ثلاث وثلاثون سنة، وموت الإسكندر في شبابه كان له أثر كبير في المنطقة التي كان يعيش فيها من جوانب عديدة
٨. وكذلك رفع المسيح أو صلبه كما عند النصارى كان له التأثير الكبير المعروف لكل دارس لسيرة المسيح في النصرانية.
في الصورة الأقدم المزعومة للمسيح شعر المسيح يشبه إلى حد بعيد شعر صور الإسكندر بخلاف الصور الأحدث منها للمسيح والذي زاد فيها طول شعره.
٩. لغة الأناجيل والكتابات النصرانية الأولى هي اليونانية عند كثير من الباحثين وهي لغة الإسكندر نفسه.
الصك النقدي المعروف للإسكندر كان يتبرّك بها الناس ويعتقدون أنها تجلب الحظوظ الحسنة وكذلك الصليب عند النصارى فإنّهم يتبركون به.
١٠. الإسكندر أُعجب بالطاووس وجلبها إلى بلاده من المشرق، والعجيب أن ريش الطاووس رمز كبير الأساقفة في الكنيسة الكاثولوكية.
في بعض الكتابات اليهودية وبالتحديد تاريخ يوسيفوس، نفهم أنه كان عند بعض اليهود تنبؤات بخصوص الإسكندر، الملك الذي سيُساعدهم ويُخلّصهم،
١١. يمكنك مراجعة سفر إشعياء الإصحاح التاسع عشر ورؤى الأنبياء دانيال ويوئيل، وهذا يعرفه أهل تاريخ الملوك فضلاً عن أهل تاريخ الأديان، ومعروف أن كثير من تلك النبوءات استخدمها النصارى على أنها نبوءات تخص المسيح عيسى بن مريم وليس أحد سواه.
١٢. ما سبق بعض أوجه الشبه بين عيسى بن مريم والإسكندر، وهناك أمثلة كثيرة على التشابه وقصص مشتركة، مرة كانت من نصيب الإسكندر ومرة من نصيب المسيح، هناك عدد من الأبحاث والكتب التي كتبت في هذا الباب، يمكنك مراجعتها عن طريق محركات البحث ولا داعي للإطالة هنا في هذا الفصل لبيان ذلك.
١٣. المختصر الذي أريد أن أقوله أن هناك تشابه لا يخفى بين الإسكندر والمسيح بن مريم من بعض الأوجه، وهذا لا يعني أنه ليس هناك فروقات، بل هناك فروقات، وفروقات عظيمة كل من قرأ في سيرهما.
١٤. من قرأ في كتب التفسير والتاريخ سيجد أن من الأقوال المشهورة التي قيلت في سبب تسمية عيسى بن مريم بالمسيح لكثرة سياحته وتنقله في الأرض، وفي قول آخر أنه سُمي المسيح لأنه يمسح الأرض أي يقطعها، فإن كان هذا المعنى صحيحاً فنقول هناك مناسبة بين اسم المسيح وذي القرنين الذي بلغ مغرب
١٥. الشمس ومطلعها و لا تنسى الآية العظيمة التي فيها ذكر (السائحون)
في تفسير الدر المنثور في التفسير بالمأثور لجلال الدين السيوطي، نجد رواية يُستأنس بها في هذا الباب، أخرج ابن أبي حاتم عن عمر مولى غفرة قال: دخل بعض أهل الكتاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه فقالوا:
١٦. "يا أبا القاسم، كيف تقول في رجل كان يسيح في الأرض؟ قال: لا علم لي به، فبينما هم على ذلك إذ سمعوا نقيضاً في السقف، ووجد رسول الله صلى الله عليه وسلم غمة الوحي ثم سري عنه فتلا ((ويسألونك عن ذي القرنين)) الآية، فلما ذكر السد قالوا: ”أتاك خبره يا أبا القاسم حسبك“،
١٧. وفي رواية أخرى: وأخرج ابن أبي حاتم عن الأحوص بن حكيم عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم: سئل عن ذي القرنين فقال: ”هو ملك مسح الأرض بالإحسان“.
١٨. و معلوم لدى الناس ما كان يفعله المسيح في الأرض: ((إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا ۖ وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ
١٩. وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ ۖ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي ۖ وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي ۖ وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِي ۖ وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنكَ إِذْ
٢٠. جِئْتَهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ))
مما هو مُسَلّم به ومعروف عند علماء النصارى اليوم أن المسيح كان ملكاً وفي نفس الوقت كان كاهناً ((الكاهن بالمعنى التوراتي، يمكنك مراجعة كتابي ”بين الإلهام والوسواس“ لبعض
٢١. التفاصيل التي تتعلق بمعنى الكاهن في التوراة) وهذا نعت لم يكن لأحد سوى ملكي صادق عند أهل الكتاب وبالتحديد النصارى، فإن كان كذلك فهذا يعني أن هناك تشابه من وجه جديد بين المسيح عيسى بن مريم وذي القرنين، فقد علمت من أجزاء هذه السلسلة التشابه الكبير بين ملكي صادق وذو القرنين
٢٢. إن لم يكن هو نفسه كما رجّحت ذلك من قبل.
ومما لا يخفى على الباحث الحصيف، أن في كثير من كتابات النصارى، هناك من العلماء من يزعم أن المسيح بن مريم هو نفسه ملكي صادق وقد ذكرت هذا سابقاً.
و لكن المتعارف عند الناس أن المسيح لم يُقاتل أو يحمل سيفاً، ولم يعش حياته كملك حقيقي!
٢٣. وكثيراً ما يخطر في بالي هذا السؤال: ”إن لم يعش المسيح كملك فلماذا يعتبر النصارى أنه مَلِك ونبي؟“ ما سبب هذا القول ولماذا هم متمسكون به؟ لا نجد ما يثبت هذا الكلام لا عند أهل الإسلام ولا في سير المسيح في كتب النصارى؟ كثيراً ما بحثت في هذا الأمر حتى وجدت مُبتغاي.
٢٤. عند التحقيق، في النبوءات وأخبار الكتب المقدسة عند أهل الكتاب نجد أن الله عز وجل عندما يرسل مسيحاً يكون هذا المسيح المُرسل في العادة ملكاً، مثال ذلك طالوت، داوود، كورش، العجيب أننا نجد أن كورش في سفر إشعياء سُمي بالمسيح، اقرأ بداية سفر إشعياء الإصحاح الخامس والأربعين والذي فيه
٢٥. : ”١ هكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ لِمَسِيحِهِ، لِكُورَشَ الَّذِي أَمْسَكْتُ بِيَمِينِهِ لأَدُوسَ أَمَامَهُ أُمَمًا، وَأَحْقَاءَ مُلُوكٍ أَحُلُّ، لأَفْتَحَ أَمَامَهُ الْمِصْرَاعَيْنِ، وَالأَبْوَابُ لاَ تُغْلَقُ“.
لاحظ قوله: (قال لمسيحه كورش)، وقد علمت من أجزاء هذه السلسلة التشابه
٢٦. العظيم بين كورش والإسكندر وذي القرنين، وبناءً عليه، فهذا يعني أنه حتماً سيكون هناك تشابه أيضاً بين المسيح عيسى بن مريم وكورش أيضاً،
غير أن بعض علماء أهل الكتاب يردون هذا التشابه فيقولون إن المسيح لم يكن رجل حرب ومعارك وأمور سياسية، إنما هو رجل سلم وسلام،
٢٧. أقرب أن يكون واعظاً إلى أن يكون ملكا فلا يمكن أن يكون هو كورش ولا يمكن حتى أن يكون هناك أدنى شبه بينه وبين كورش، ويقولون إن تسمية الله كورش بالمسيح من باب أنه مُخلّص لا أكثر.
أما أنا فأختلف معهم ولا يمكن أن أتفق معهم، وذلك لأنه من قرأ في النبوءة التي تتعلّق بالمسيح في سفر
٢٨. إشعياء الإصحاح الحادي عشر يجد النبوءة فيها أمور تتعلّق بإعادة بني إسرائيل والملك، وعلاقة بني إسرائيل مع الأمم الأخرى، اقرأ التالي وستلاحظ ذلك بنفسك:
”1 وَيَخْرُجُ قَضِيبٌ مِنْ جِذْعِ يَسَّى، وَيَنْبُتُ غُصْنٌ مِنْ أُصُولِهِ، 2 وَيَحُلُّ عَلَيْهِ رُوحُ الرَّبِّ،
٢٩. رُوحُ الْحِكْمَةِ وَالْفَهْمِ، رُوحُ الْمَشُورَةِ وَالْقُوَّةِ، رُوحُ الْمَعْرِفَةِ وَمَخَافَةِ الرَّبِّ،3 وَلَذَّتُهُ تَكُونُ فِي مَخَافَةِ الرَّبِّ، فَلاَ يَقْضِي بِحَسَبِ نَظَرِ عَيْنَيْهِ، وَلاَ يَحْكُمُ بِحَسَبِ سَمْعِ أُذُنَيْهِ، 4 بَلْ يَقْضِي بِالْعَدْلِ لِلْمَسَاكِين
٣٠. ِ، وَيَحْكُمُ بِالإِنْصَافِ لِبَائِسِي الأَرْضِ، وَيَضْرِبُ الأَرْضَ بِقَضِيبِ فَمِهِ، وَيُمِيتُ الْمُنَافِقَ بِنَفْخَةِ شَفَتَيْهِ،5 وَيَكُونُ الْبِرُّ مِنْطَقَةَ مَتْنَيْهِ، وَالأَمَانَةُ مِنْطَقَةَ حَقْوَيْهِ،6 فَيَسْكُنُ الذِّئْبُ مَعَ الْخَرُوفِ، وَيَرْبُضُ النَّمِرُ
٣١. مَعَ الْجَدْيِ، وَالْعِجْلُ وَالشِّبْلُ وَالْمُسَمَّنُ مَعًا، وَصَبِيٌّ صَغِيرٌ يَسُوقُهَا،7 وَالْبَقَرَةُ وَالدُّبَّةُ تَرْعَيَانِ، تَرْبُضُ أَوْلاَدُهُمَا مَعًا، وَالأَسَدُ كَالْبَقَرِ يَأْكُلُ تِبْنًا،8 وَيَلْعَبُ الرَّضِيعُ عَلَى سَرَبِ الصِّلِّ، وَيَمُدُّ الْفَطِيمُ
٣٢. يَدَهُ عَلَى جُحْرِ الأُفْعُوَانِ،9 لاَ يَسُوؤُونَ وَلاَ يُفْسِدُونَ فِي كُلِّ جَبَلِ قُدْسِي، لأَنَّ الأَرْضَ تَمْتَلِئُ مِنْ مَعْرِفَةِ الرَّبِّ كَمَا تُغَطِّي الْمِيَاهُ الْبَحْرَ،10 وَيَكُونُ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ أَنَّ أَصْلَ يَسَّى الْقَائِمَ رَايَةً لِلشُّعُوبِ،
٣٣. إِيَّاهُ تَطْلُبُ الأُمَمُ، وَيَكُونُ مَحَلُّهُ مَجْدًا،11 وَيَكُونُ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ أَنَّ السَّيِّدَ يُعِيدُ يَدَهُ ثَانِيَةً لِيَقْتَنِيَ بَقِيَّةَ شَعْبِهِ، الَّتِي بَقِيَتْ، مِنْ أَشُّورَ، وَمِنْ مِصْرَ، وَمِنْ فَتْرُوسَ، وَمِنْ كُوشَ، وَمِنْ عِيلاَمَ، وَمِنْ
٣٤. شِنْعَارَ، وَمِنْ حَمَاةَ، وَمِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ،12 وَيَرْفَعُ رَايَةً لِلأُمَمِ، وَيَجْمَعُ مَنْفِيِّي إِسْرَائِيلَ، وَيَضُمُّ مُشَتَّتِي يَهُوذَا مِنْ أَرْبَعَةِ أَطْرَافِ الأَرْضِ،13 فَيَزُولُ حَسَدُ أَفْرَايِمَ، وَيَنْقَرِضُ الْمُضَايِقُونَ مِنْ يَهُوذَا، أَفْرَايِمُ
٣٥. لاَ يَحْسِدُ يَهُوذَا، وَيَهُوذَا لاَ يُضَايِقُ أَفْرَايِمَ،14 وَيَنْقَضَّانِ عَلَى أَكْتَافِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ غَرْبًا، وَيَنْهَبُونَ بَنِي الْمَشْرِقِ مَعًا، يَكُونُ عَلَى أَدُومَ وَمُوآبَ امْتِدَادُ يَدِهِمَا، وَبَنُو عَمُّونَ فِي طَاعَتِهِمَا،15 وَيُبِيدُ الرَّبُّ
٣٦. لِسَانَ بَحْرِ مِصْرَ، وَيَهُزُّ يَدَهُ عَلَى النَّهْرِ بِقُوَّةِ رِيحِهِ، وَيَضْرِبُهُ إِلَى سَبْعِ سَوَاق، وَيُجِيزُ فِيهَا بِالأَحْذِيَةِ،16 وَتَكُونُ سِكَّةٌ لِبَقِيَّةِ شَعْبِهِ الَّتِي بَقِيَتْ مِنْ أَشُّورَ، كَمَا كَانَ لإِسْرَائِيلَ يَوْمَ صُعُودِهِ مِنْ أَرْضِ
٣٧. مِصْرَ“.
وكذلك أيضاً في الإصحاح الثاني من سفر إشعياء النص الرابع نجد التالي: ”4 فَيَقْضِي بَيْنَ الأُمَمِ وَيُنْصِفُ لِشُعُوبٍ كَثِيرِينَ، فَيَطْبَعُونَ سُيُوفَهُمْ سِكَكًا وَرِمَاحَهُمْ مَنَاجِلَ، لاَ تَرْفَعُ أُمَّةٌ عَلَى أُمَّةٍ سَيْفًا، وَلاَ يَتَعَلَّمُونَ الْحَرْبَ
٣٨. فِي مَا بَعْدُ،“ وأيضا في الإصحاح الثاني والأربعون.
وأيضاً في سفر إرميا في الإصحاح الثالث والعشرين نجد النبوءة التالية والتي تثبت أن المسيح المنتظر هو ملك: ”5 هَا أَيَّامٌ تَأْتِي، يَقُولُ الرَّبُّ، وَأُقِيمُ لِدَاوُدَ غُصْنَ بِرّ، فَيَمْلِكُ مَلِكٌ وَيَنْجَحُ، وَيُجْرِي
٣٩. حَقًّا وَعَدْلًا فِي الأَرْضِ،6 فِي أَيَّامِهِ يُخَلَّصُ يَهُوذَا، وَيَسْكُنُ إِسْرَائِيلُ آمِنًا، وَهذَا هُوَ اسْمُهُ الَّذِي يَدْعُونَهُ بِهِ: الرَّبُّ بِرُّنَا،7 لِذلِكَ هَا أَيَّامٌ تَأْتِي، يَقُولُ الرَّبُّ، وَلاَ يَقُولُونَ بَعْدُ: حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ الَّذِي
٤٠. أَصْعَدَ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، 8 بَلْ: حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ الَّذِي أَصْعَدَ وَأَتَى بِنَسْلِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ مِنْ أَرْضِ الشِّمَالِ وَمِنْ جَمِيعِ الأَرَاضِي الَّتِي طَرَدْتُهُمْ إِلَيْهَا فَيَسْكُنُونَ فِي أَرْضِهِمْ“
٤١. وأيضاً في الإصحاح الثلاثون من نفس السفر ستجد قريباً من هذا.
كما تلاحظ في النبوءات السابقة فيها من أمور الملك ما فيها، ومن أجل هذه النصوص فإن اليهود لا يعتبرون المسيح عيسى بن مريم المخلّص الموعود وفي أحيان أخرى يقولون أن هذه النبوءة تتعلق بشخص آخر، في حين أن النصارى افترقوا
٤٢. في تفسير هذه النصوص فمنهم من يرى أنه يتعلّق بالمسيح وأن ملكه أشبه أن يكون مجازي، وبعضهم من يرى أنه سيصير ملكاً عندما يعود آخر الزمان وأقوال أخرى أيضاً، ولاحظ أيضاً أن كثير من النبوءات المذكورة نجد ما يشبهها في بعض الأحاديث والروايات المروية عن الرسول صلى الله عليه وسلم
٤٣. والصحابة والتابعين،
وبعد قراءتك ما سبق من فصول هذا الكتاب، قف مُتفكّراً واسأل نفسك، أليس كورش هو الذي خلّص اليهود وأعادهم إلى الأرض المقدسة بعد السبي البابلي؟ ألا تنطبق نبوءة إشعياء على كورش أيضا؟ الحق أنها تنطبق في كثير من الجوانب، والعجيب أن النبوءة مذكورة في سفر إشعياء
٤٤. الإصحاح الحادي عشر وذكر كورش أنه مسيح الله في نفس السفر في الإصحاح الخامس والأربعين مما يفيد أن هناك أمراً ما يجب أن نتنبّه له.
لم يُفكّر أيّ من الطرفين، أعني اليهود والنصارى، أن المسيح المنتظر، عيسى بن مريم، كان ملكاً ورسولاً، ولم يضعوا احتمالية أنّ التاريخ الذي يعتمد عليه
٤٥. الناس اليوم والنصارى بشكل خاص بخصوص المسيح ليس بدقيق.
المسيح بلا خلاف عند المسلمين هو عيسى بن مريم، ولكن لقب المسيح عند أهل الكتاب تارة يطلق على المسيح عيسى بن مريم، ومرة على الملك كورش، ومرة على ملك مخلّص وهكذا.
٤٦. وإن عدنا إلى إنجيل يوحنا، الإصحاح العاشر نجد قولاً منسوباً إلى المسيح عيسى بن مريم: ”11 أَنَا هُوَ الرَّاعِي الصَّالِحُ، وَالرَّاعِي الصَّالِحُ يَبْذِلُ نَفْسَهُ عَنِ الْخِرَافِ “ معروف عند أكثر النصارى أن من ألقاب المسيح الراعي الصالح أو الراعي Shepherd إن كان الأمر كذلك
٤٧. أريدك أن تبحث عن الراعي في العهد القديم؟ من قيل عنه أنه الراعي؟ أليس كورش؟ اقرأ هذا في سفر إشعياء الإصحاح الرابع والأربعين النص الأخير منه: ”28 الْقَائِلُ عَنْ كُورَشَ: رَاعِيَّ، فَكُلَّ مَسَرَّتِي يُتَمِّمُ، وَيَقُولُ عَنْ أُورُشَلِيمَ: سَتُبْنَى،
٤٨. وَلِلْهَيْكَلِ: سَتُؤَسَّسُ»،“ فهل هذه مجرد مصادفة أن يشترك كورش مع عيسى بن مريم في ثلاثة ألقاب معروفة، المسيح والراعي ومخلص بني إسرائيل؟
٤٩. إن أنت تذكر جيّدا عزيزي القارئ، ستذكر أني في الأجزاء السابقة قلت أن كورش مات في معركة خاضها ضد الميسجات، وتقول بعض الروايات أن رأسه قُطع وجلب إلى ملكة الميسجات الملكة تومريس أو تهم ريش! قد تقول وما المثير في هذا؟ ستعرف ما المثير إن قرأت كتابي: ”بين الإلهام و الوسواس“
٥٠. وبالتحديد فصل: ”اسمه يحيى“ حيث أُقدّم فكرة هناك مفادها أن النصارى خلطوا بين المسيح عيسى بن مريم ويحيى بن زكريا، ولا يخفى على كل قارئ في كتب التفسير والإسرائيليات أن يحيى قُطع رأسه وجلب للمرأة البغية، بالرغم من أني رددت هذا بالقرآن في الكتاب المذكور آنفاً،
٥١. ولكن هذا التشابه بعيد أن يكون مجرد صدف! و لقد نشرت هنا في تويتر بعض ما كتبته عن يحيى، فإن شئت عد إليه:
👇
٥٢. بناءً على ما سبق، أقول خلط النصارى بين المسيح عيسى بن مريم ويحيى بسبب التشابه العظيم بينهما، وقد عرفتَ من هذه السلسلة مقدار التشابه بين الإسكندر وكورش ثم عرفت التشابه بينهما وبين ذو القرنين، وها قد عرفت التشابه بين كل من المسيح عيسى بن مريم والإسكندر وكورش! فهل كل هذا مصادفة؟
٥٣. قد تقول يا رجل، بهذه الطريقة جعلت المسيح بن مريم ويحيى عليهما السلام ملوكاً، أقول لا أدري لكن لعلهما كانا كذلك، صحيح أنه ليس لدي أدلة على هذا من القرآن، لكن لعل إنساناً يفهم بعض الأمور من هذه الآيات من سورة مريم والذي أخبرنا الله رب العالمين فيها كلام المسيح بن مريم
٥٤. ((وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا)) أريدك أن تركّز على كلمة جبار، أين مواردها في القرآن؟
اقرأ أواخر سورة الحشر ستجد هذه الآية العظيمة: ((هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِن...
٥٥. الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ))، واقرأ في سورة المائدة: ((قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ))،
٥٦. واقرأ في سورة هود: ((وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْاْ رُسُلَهُ وَاتَّبَعُواْ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ))، واقرأ في سورة الشعراء: ((وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ)) ما الذي تفهم من اسم الجبار؟
أظن أن المعنى أوضح من أن أقوم ببيانه وتوضيحه!
٥٧. ولاحظ ما قال المسيح عن نفسه ((وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا)) ستجد في نفس السورة عن يحيى بن زكريا: ((وَبَرّاً بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً عَصِيّاً)) مرةً عيسى ومرةً يحيى...
٥٨. عندنا الإسكندر وعندنا كورش وكلاهما التشابه بينهما عظيم كالشبه بين عيسى ويحيى!؟ هل بدأت ترى الخيوط الخفية المترابطة؟ هل كان المسيح ويحيى ملوكاً؟ وهل لهما علاقة بذي القرنين؟
٥٩. وأيضا نجد في القرآن التالي: ((يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ ۖ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا (12)))
أقول هناك احتمال قوي جداً أن هناك علاقةً قويةً بين المسيح بن مريم وذي القرنين، لقد وجدنا تشابهاً بين المسيح عيسى بن مريم والإسكندر وكورش وملكي صادق...
٦٠. وقد عرفت من فصول هذه السلسلة أني أرجّح أن ذا القرنين هو نفسه الخضر وهو نفسه ملكي صادق المذكور في التوراة، وأن هناك احتمال كبير أن يكون ذو القرنين هو نفسه الإسكندر وكورش تاريخيا، وقد عرفتَ من هذا الجزء التشابه العجيب بين المسيح بن مريم وكورش والإسكندر...
٦١. فهل هناك تشابه غير الذي ذكرت بين المسيح بن مريم وذو القرنين؟
أقول نعم هناك تشابه غير الذي ذكرت، منها ما هو معروف عند أهل الكتاب وما هو مذكور في بعض كتب تفسير القرآن عن خطيب مريم عليها السلام، يقولون إن خطيب مريم أم المسيح عليهما السلام كان اسمه يوسف النجار لأنه كان
٦٢. يعمل نجّاراً، والعجيب بقراءة العهد الجديد من الكتاب المقدّس ستجد أن المسيح كان نجّاراً أيضاً! وفي بعض كتابات النصارى وتفاسيرهم تجد أنه كان حرفياً وصانعاً! سبحان الله! وقد ذكرتُ من قبل أن كل من الخضر وذو القرنين وملكي صادق كان لهم خبرة في هذا المجال، بدليل قصة الخضر مع موسى
٦٣. وقصة ذو القرنين مع يأجوج ومأجوج وملكي صادق وقصته مع نوح ودفن آدم فإذن تحصّل لدينا أن المسيح عيسى بن مريم يشترك معهم في هذا أيضاً وهذا تشابه جديد.
والعجيب والمثير في الأمر أن الخضر عُرف أنه يكون عند مجمع البحرين، أو له علاقة وطيدة بالبحر، ففي بعض القصص أنه يعيش في وسط البحر
٦٤. أو يجلس على البحر، وفي بعضها على جزيرة في البحر وبعضها على ساحل البحر، والأساطير في هذا الباب كثيرة يمكنك البحث عنها في مواردها، قد تقول وما التشابه هنا؟
أقول التشابه عظيم، أليس يقولون في أناجيلهم أن المسيح عيسى بن مريم مشى على البحر؟
٦٥. اقرأ هذا في إنجيل متى الإصحاح الرابع عشر: »25 وَفِي الْهَزِيعِ الرَّابعِ مِنَ اللَّيْلِ مَضَى إِلَيْهِمْ يَسُوعُ مَاشِيًا عَلَى الْبَحْرِ،26 فَلَمَّا أَبْصَرَهُ التَّلاَمِيذُ مَاشِيًا عَلَى الْبَحْرِ اضْطَرَبُوا قَائِلِينَ: »إِنَّهُ خَيَالٌ«، وَمِنَ الْخَوْفِ صَرَخُوا!
٦٦. 27 فَلِلْوَقْتِ كَلَّمَهُمْ يَسُوعُ قِائِلًا: »تَشَجَّعُوا !أَنَا هُوَ، لاَ تَخَافُوا«،28 فَأَجَابَهُ بُطْرُسُ »وَقَالَ: يَا سَيِّدُ، إِنْ كُنْتَ أَنْتَ هُوَ، فَمُرْني أَنْ آتِيَ إِلَيْكَ عَلَى الْمَاءِ،«29 فَقَالَ: تَعَالَ»فَنَزَلَ بُطْرُسُ مِنَ السَّفِينَةِ وَمَشَى عَلَ
٦٧. ى الْمَاءِ لِيَأْتِيَ إِلَى يَسُوعَ،30 وَلكِنْ لَمَّا رَأَى الرِّيحَ شَدِيدَةً خَافَ، وَإِذِ ابْتَدَأَ يَغْرَقُ«، صَرَخَ قِائِلًا: »يَا رَبُّ، نَجِّنِي«!،31 فَفِي الْحَالِ مَدَّ يَسُوعُ يَدَهُ وَأَمْسَكَ بِهِ وَقَالَ لَهُ: » يَا قَلِيلَ الإِيمَانِ، لِمَاذَا شَكَكْتَ؟"
٦٨. سبحان الله! لا أعلم أحداً من الشخصيات الدينية -أعني الأنبياء- في الكتب والقصص والخرافات والأساطير من روي عنه أنه مشى على البحر إلا المسيح عيسى بن مريم والخضر عليهما السلام!
عُرِف عن المسيح أنه ملك السلام أو أمير السلام، وحتى اليوم كثير من الناس اليوم يرفعون هذه الشعارات...
٦٩. عن المسيح وسببها النبوءة التي تتعلّق بالمسيح في سفر إشعياء الإصحاح التاسع والذي فيه: ”6 لأَنَّهُ يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ابْنًا، وَتَكُونُ الرِّيَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ، وَيُدْعَى اسْمُهُ عَجِيبًا، مُشِيرًا، إِلهًا قَدِيرًا، أَبًا أَبَدِيًّا، رَئِيسَ السَّلاَمِ “
٧٠. رئيس السلام والترجمة الإنجليزية هي الأدق وهي Prince of Peace،إذن كان متعارفاً عند الناس أيامها وحتى اليوم أن المسيح بن مريم أمير السلام.
وقد تقول وماذا في هذا؟ أقول هذا أمر مثير للغاية، لأن ملكي صادق الذي رجّحته أنه هو نفسه ذو القرنين وهو نفسه الخضر قيل عنه في التوراة أنه >>
٧١. ملك شاليم وتكتب بالإنجليزية King of Salem ، ومن أجل هذا فإن الطائفة التي تتبع ملكي صادق وتؤمن به تقول أنه ملك السلام، فهل الترجمة الصحيحة هي مَلِك السلام؟ الله أعلم،ما أريد أن ألفت انتباهك إليه هو أن الاثنان عرفا عنهما لقب ملك السلام أو أمير السلام أو رئيس السلام، سبحان الله!
٧٢. العجيب أيضاً أن من ألقاب المسيح عند النصارى ”قرن الخلاص“ وذلك استناداً على نصوص من العهد الجديد.
في كتابي ”بين الإلهام والوسواس“ وبالتحديد في فصل: ”كلمة من الله وروح منه“ نقلت مقولةً تُنسب إلى المسيح من إنجيل يوحنا الإصحاح الثامن وفيه: قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ:
٧٣. الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ«، وقدّمت نظريةً جديدةً هناك أن المسيح هو كلمة، يمكنك مراجعك التفاصيل هناك، المهم أن المسيح قال عن نفسه عند النصارى ما نقلت، فإن كان حقاً فإن المسيح كان قبل إبراهيم
٧٤. ((أنا رجّحت أنّ المسيح إن قال ذلك حقاً فإنه يقصد كونه الكلمة)).
وقد تتساءل مجدداً، وما علاقة هذا بموضوعنا في هذا الفصل؟ أقول هناك علاقة قوية! وذلك لأن ملكي صادق كان قبل إبراهيم، بل بارك لإبراهيم أيضاً كما تقول التوراة!!! وكذلك اشتهر جداً عند الناس في القصص الأسطورية
٧٥. والشعبية وحتى في القصص الذي يوردها أهل التفسير أن ذو القرنين والخضر كانا زمن إبراهيم عليه السلام، لماذا من بين جميع الأنبياء يقول المسيح عن نفسه أنه كان قبل إبراهيم؟ شيء عجيب الحقيقة وجدير بالتأمل.
٧٦. وحديثاً عن علاقة الماء أو البحر بالخضر أحب أن أذكركم بما يقوله أهل الكتاب عن يحيى، ويسمونه يوحنا المعمدان، وكيف أنه كان يعيش بالقرب من البحر أو النهر في بعض التقاليد وكان يقوم بالمعمودية وهو طقس نصراني معروف تتمثل في اغتسال الإنسان المُعمّد بالماء وبذلك يصبح تابعاً
٧٧. للمسيح وقيامته في الحياة من جديد ولها رموز كثيرة.
ومن المعروف أيضاً عند أهل الكتاب أن يحيى هو من قام بتعميد المسيح في الحادثة المعروفة، وحتى يومنا هذا أتباع يحيى الذين يسمون بالصابئة المندائيون يعيشون على ضفاف البحار والأنهار، فقديماً كانوا يقطنون ضفاف دجلة والفرات
٧٨. ونهر الكارون غرب إيران، ولهم اهتمام خاص بالعلوم الروحانية كالصوفية وتعاليمهم الروحية وقصصهم وعلاقتهم بالخضر.
وأيضاً المعمودية ترمز إلى الحياة بعد الموت، هل تذكر ما قلته عن ماء الحياة؟ وقصة السمكة التي عادت إلى الحياة مع فتى موسى أو طبّاخ الإسكندر أو قصص الخضر وذو القرنين؟
٧٩. هناك حلقات عجيبة بين كل ما ذكرت لا يجب أن نغفلها بل نحاول ربطها بعضها ببعض...
معلوم عند طوائف من المسلمين أن الخضر لا يزال حياً، وكذلك معلوم عند أهل الكتاب أن ملكي صادق حي إلى اليوم، وشبه اجماع عند علماء المسلمين والنصارى أن المسيح بن مريم حي ولم يمت بعد!
٨٠. ولا أظن يخفى على إنسان مسلم قرأ الأحاديث النبوية أنه لا يعرف قصة المسيح عيسى بن مريم ويأجوج ومأجوج آخر الزمان، يعرفها الصغير منا قبل الكبير من الذين حُبّب إليهم النظر في مواضيع آخر الزمان، في عدد من المرويات (التي بحاجة إلى تحقيق) فيها أن الخضر يكون زمن الدجال وفي بعضها أنه
٨١. يعرف الدجّال! لماذا الخضر بالذات؟ ومعروف في بعض المرويات أن الدجّال مقيّد، وإن أنت بحثت في الأساطير والقصص الشعبية لوجدت في بعضها أن الذي قيّده هو ذو القرنين! عيسى بن مريم، الخضر، ذو القرنين لماذا هذه الأسماء نجد ذكرها في كثير من القصص والأحداث في نفس السياق!؟ ألا
٨٢. يدل هذا على أن هناك علاقة قوية بينهم؟
قد تقول يا رجل هل جُننت؟ كيف تقول أن المسيح هو نفسه الخضر وهو نفسه ذو القرنين؟ وكيف ذلك وعيسى لم يكن قبلهما وعاش على الأرض فيما اشتهر عند الناس ٣٣ سنة، أقول هذا الاستغراب منك سببه أنك جعلت من المسيح عيسى بن مريم كآحاد الناس،
٨٣. أيها القارئ الكريم، عيسى بن مريم ليس كالبقية! عيسى بن مريم كلمة من الله وروح منه، وقد بيّنت في كتابي ”بين الإلهام والوسواس“ أن المسيح كلمة الله فاحتمالية وجوده منذ القدم وبقائه إلى ما شاء الله احتمالية واردة جداً.
و بما أنه أيضاً روح من الله، فإن الروح قد كان مع الخضر وذي
٨٤. القرنين والمسيح عيسى بن مريم، ألسنا نجد في القرآن: ((وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا (16) فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (17) قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ
٨٥. بِالرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا (18) قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا (19))) وقال الله عز وجل في سورة أخرى: ((وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا
٨٦. وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (12))) وقال سبحانه وتعالى في سورة المائدة: ((إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا ۖ وَإِذْ عَلَّمْتُك
٨٧. َ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ ۖ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي ۖ وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي ۖ وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِي ۖ وَإِذْ كَفَفْتُ
٨٨. بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ (110))) إذن علاقة الروح بالمسيح معروفة، فهل يمكن أن يكون الخضر وذو القرنين كذلك؟ الله أعلم ولكنه احتمال وارد وقوي، ولا تنسى أن بعض المفسرين فسّروا
٨٩. الروح المذكور في القرآن بالمسيح عيسى بن مريم ولكني رجّحت أنه جبريل عليه السلام، يمكنك قراءة المزيد بخصوص هذا الموضوع في ما نشرته
👇
٩٠. لاحظ أن سورة الكهف والتي فيها قصة موسى والعبد الصالح كذلك فيها قصة ذو القرنين، ماذا تجد في بدايتها؟ ((وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا (4) مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ
٩١. إِلَّا كَذِبًا (5))) وفي نهايتها: ((قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (109) قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ
٩٢. فمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110))) لاحظ (كلمات ربي) وكما قلتُ فإن عيسى هو الكلمة، وآخرها (أعني آخر السورة) ما قرأت في موضوع الشرك، ونجد في سورة مريم وهي السورة التي تلي سورة الكهف بداية قصة
٩٣. المسيح عيسى بن مريم، الكهف ومريم، ذو القرنين وعيسى، الكلمات والكلمة! أمور لا ينبغي أن نتجاهلها.
ليس هذا فحسب، اقرأ في سورة الكهف ماذا تجد في نهاية قصة ذو القرنين؟ ستجد التالي:
٩٤. ((قَالَ هَٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي ۖ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ ۖ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا (98))) إذن من علامات مجيء وعد الله أن يجعله دكّاء، إذن هناك علاقة بكون ذو القرنين وردمه من علامات الساعة والمسيح حتى من القرآن وليس فقط الأحاديث.
٩٥. أعرف أن الاستدلال قد يختلف في فهمه الناس ولكن اقرأ هذه الآيات من سورة الزخرف: ((وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ (61) وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ ۖ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ (62)
٩٦. وَلَمَّا جَاءَ عِيسَىٰ بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ ۖ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (63) إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ (64)
٩٧. فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ ۖ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ (65) هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (66))) كثير من المفسرين فسروا وإنه لعلم للساعة على أن المقصود به نزول المسيح عيسى بن مريم
٩٨. ، يروى ذلك عن ابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة والسدي وابن زيد وغيرهم جمع كبير من المتقدمين والمتأخرين، بل هناك من قرأ الآية (لَعَلَم) بفتح العين أي علامة أو علم على قرب الساعة، سبحان الله!
٩٩. واقرأ خاتمة الآية: ((وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ)) وبعدها آية ثم جاء ذكر عيسى مجدداً: ((وَلَمَّا جَاءَ عِيسَىٰ بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الَّذِي
١٠٠. تَخْتَلِفُونَ فِيهِ ۖ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (63) إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ (64)))، ولاحظ كيف ختم دعوته بقوله: ((هذا صراط مستقيم))، ثم بعدها جاء ذكر الساعة:
١٠١. ((هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (66))! أشهد أن هذا الكلام تنزيل من رب العالمين، إذن ذو القرنين وردمه والمسيح بن مريم من علامات مجيء وعد الله.
لننتقل لآيات من سورة المائدة، نجد في أواخر السورة هذه الآيات: (
١٠٢. قَالَ اللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ۚ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (119) لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا
١٠٣. فِيهِنَّ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (120)))، أمعن النظر في الآية ١١٩، ماذا قال الله العزيز الحكيم فيها؟ ((قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم)) الصادقين صدقهم! الملك الصادق أو الملك الصديق، ملكي صادق… والعجيب أننا نجد هذا التكريم لأم المسيح في هذه الآية:
١٠٤. ((مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ)) انتبه لقوله: ((وأمّه صدِّيقة))!
١٠٥. ذكرت في جزء التشابه بين سورة الكهف وسورة الجن أن ذو القرنين من الجن وكذلك الخضر، وأن القوم الذي بنى لهم ذو القرنين الردم كانوا من الجن، وأنهم كانوا يفعلون أشياء هي تتعلّق بالجن (الجن بالمعنى اللساني أي الذي لا يرى ومخفي) منها مثل النفخ:
١٠٦. ((آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا)) وإن أنت بحثت في القرآن كلّه لن تجد رسولا من الرسل كان ينفخ ولنفخه قدرات خارقة للعادة إلا الروح الذي أرسله الله
١٠٧. لمريم أم المسيح، والرسول الثاني هو المسيح عيسى بن مريم نفسه! فعيسى عليه السلام كان لنفخه الأمر العجب: ((إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ
١٠٨. وَكَهْلًا ۖ وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ ۖ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي ۖ وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي ۖ وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَىٰ
١٠٩. بِإِذْنِي ۖ وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ (110))) انتبه لهذه الكلمات: ((فتنفخ فيها فتكون طيرا بإذني)) وكذلك في هذه الآيات التي تكلم فيها المسيح عن نفسه:
١١٠. ((وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ اللَّهِ
١١١. وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (49))) لاحظ قوله: ((فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله)) فهل هذه مصادفة؟ قد تجيب بنعم لكن الإنسان المتدبّر للقرآن لا يمكن أن يغفل عن هذه الأمور.
١١٢. بقي أمر واحد من أجله لم أجزم، وأقول بأن المسيح هو نفسه ذو القرنين، وهو تسمية ذو القرنين بذي القرنين بدلاً من المسيح عيسى بن مريم، كل المرات التي ذكر فيها ذو القرنين نجده ذُكِر باسمه ذو القرنين فإن كان هو نفسه المسيح فلماذا لم نجد اسمه في السورة! من أجل هذا الأمر لم أستقر
١١٣. على هذا الرأي وجعلته مجرّد احتمال ولولا هذا الذي شقّ علي فهمه قلت: بأن المسيح ليس هو نفسه ذو القرنين، بل هو رسول آخر... قد يكون مسيحا آخر قبل المسيح بن مريم... قد يكون هو الروح (يوم يقوم الروح و الملائكة صفا)...
١١٤. ذكرت في أجزاء سابقا أن هناك نبوءة و كلام مهم في مزامير آل داوود اقرأ فيها: ”أقسم الرب ولن يندم: أنت كاهن إلى الأبد على رتبة ملكي صادق" أقول لعلّ هذه النبوءة كانت في المسيح بن مريم، إذ جعله الله على رتبة ملكي صادق! الخضر... هذا المخلوق العظيم... المسيح... ذو القرنين...
١١٥. و ربما لأن النبوءة تحققت و صدق الكلام في المسيح نجد هذا التشابه العجيب بينهما. أعني بين المسيح بن مريم و الخضر / ذو القرنين / الملك الصادق...
لم يتوقّف بحثي عند هذا الحد فيما يتعلّق بأوجه الشبه بين المسيح و ذو القرنين لكن الموضوع يطول جدا و في ما ذكرت الكفاية و الحمدلله...

جاري تحميل الاقتراحات...