والغريب أن المؤرخين لا يذكروه إطلاقا، ويتطرقون إلى الأحداث التي شهدها ذلك اليوم عرضا، دون تدقيق وتفصيل. ويبدو أنهم لم يجتهدوا ولن يجتهدوا في ذلك. وقد تحدث المجاهد محمد فريحة في أحد مؤلفاته، عن تلك الأحداث "التاريخية" وأسماء أبطالها، ومع ذلك فإن كثيرا من الوهارنة لا يعرفونها.
...
...
عندما اشتد الخناق على مدينة الجزائر العاصمة بعد استدعاء الجنرال السفاح "جاك ماسو"من سعيدة لقمع الثورة في العاصمة، قررت قيادة الثورة في وهران القيام بمجموعة من العمليات الفدائية لتخفيف الضغط على المجاهدين في العاصمة، وتحقيق "ترويج إعلامي"عالمي يؤكد أن الثورة "وطنية شاملة"
...
...
العمليات وضعت تحت إشراف الشهيد #الطيب_تينازرت واستهدفت مواقع تواجد عناصر الجيش الفرنسي بالخصوص. وكان محل "ديسكو مغرب" أحد هذه الأهداف وكلفت قيادة العمليات لمجاهد شاب إبن 18سنة، إسمه"علي" وتم الاتفاق على تنفيذ كل العمليات في التوقيت الذي يخرج فيه العساكر الفرنسيون "ليتسلوا"
...
...
وتوجه المجاهد "علي" في مهمته وقد تم تزويده بقنبلة يدوية، وتوجه إلى "كافي دو بريزيل"(مقهى البرازيل)واختار المجاهد الشاب، توقيت بداية الليل ليتسلل إلى وسط المدينة وبلوغ هدفه. عندما وصل إلى "كافي دو بريزيل" ألقى نظرة داخله، وخرج وألقى من باب المحل القنبلة التي كانت بحوزته.
...
...
وبمجرد دوي الانفجار خرج الأشخاص المصابون بجروح من المقهى، ولاحقوه وهم يصرخون. وفي فراره، اختار طريق شارع "فندق المدينة"(أحميدة بن سنوسي) المؤدي إلى ساحة "بلاص دارم"(ساحة أول نوفمبر) ليعترض سبيله عمال جريدة "ليكو دوران" اليمينة المتطرفة(مقر جريدة الجمهورية الحكومية حاليا)
...
...
وأسقطوه أرضا وأخذوا يضربونه ويركلونه، وفرع أعوان الشرطة الفرنسية الذين كانوا في ساحة "بلاص دارم" إلى الموقع وانتزعوه منهم، ونقلوه في حالة غيبوبة إلى المستشفى. بقي المجاهد "علي" في غيبوبة لمدة يومين
...
...
وعندما استفاق من غيبوبته وقبل أن يخضع للاستنطاق، استجمع قواه وانتزع الأنابيب الطبية الموصولة بجسمه وهم بالهرب ليتم اكتشافه بعدها ميتا، في 16 جويلية 1957. ويكون جثمان الشهيد "علي" مدفونا في المربع الذي خصصه الفرنسيون لضحاياهم وهو مربع كبير جدا في مقبرة عين البيضاء
...
...
هذه القصة "البطولية" يمكن أن يكون إيمانويل ميكروب يعرفها، لأنه رئيس الفرنسيين بحاضرهم وتاريخهم...‼
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
فرنسا عدو الماضي والحاضر والمستقبل.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
فرنسا عدو الماضي والحاضر والمستقبل.
جاري تحميل الاقتراحات...