سالم البوسعيدي
سالم البوسعيدي

@salem22261

10 تغريدة 4 قراءة Aug 30, 2022
(1)
بعد بيان أعظم الآيات المحكمات
وموافقتها للفطرة عقلا وضميرا
بيّن أن البعض يحاول تجاهل هذه الحقيقة
لأنه يكره الإقرار بها خوفا على مصالحه أو مواجهة من لا يؤمن بها..
يحاولون الاستخفاء عن هذه الحقيقة
يطلبون ذلك حثيثا...لكنها في أعماقهم..
والله يعلم ما يسرون في أنفسهم ويعلنون.
(2)
يعلم الله ما يسرون في أنفسهم من القناعة بها
وما يعلنون من تكذيبها
فهو سبحانه [عليم بذات الصدور] وسيحاسبهم على تهميشهم عقولهم وضمائرهم جريا وراء وهم المصلحة والخوف من الغير
إنها يعيشون حالة من الازدواجية والنفاق
سيدفعون ثمنها قلقا واضطرابا في الدنيا وعذابا أليما في الآخرة
(3)
تأمل
*[يثنون صدورهم] هل ينفع ثني الصدر لإخفاء حقيقة ساكنة في أعماق الفطرة الإنسانية.
* [يستغشون ثيابهم] هل يمكن أن تغطي الثياب -رغم جمالها أو جلالها- اضطراب النفس.
[كم من إنسان جميل المظهر جليل الملبس يعيش قلقا واضطرابا يجعله في خلوته كالطفل البائس الذي يبحث عن حضن ليلم شعثه]
(4)
لماذا يفعل ذلك؟
لماذا يتجاهل فطرته عقلا وضميرا...
خوفا على رزقه..
ليعلم أنه [ما من دابة] تدب وتتحرك وتمشي على الأرض [إلا على الله رزقها] وفق سننه سبحانه.. فمن طلب الرزق وفق سننه ناله...
ثم إن الله وحده يعلم [مستقرها] الدائم الذي تقر فيه [ومستودعها] المؤقت... ولكل رزقه وحالته
(5)
طريقة إيصال الرزق مذهلة محيرة، بداية منذ كون الإنسان أو الكائن الحي مستودعا في رحم أمه ثم مستودعا في هذه الأرض وعبر كل مراحل حياته حتى لحظة استقراره الأخيرة...
كل ذلك في علم الله المحيط بكل شيء إحاطة [كتاب مبين] واضح المعالم واللغة والأسلوب
فللرزق سننه الواضحة، فلا تبع فطرتك
(6)
تأمل
* عبّر عن الكائن الحي بالدابة في مجال طلب الرزق، والدب يحمل معنى الحركة والسعي، إشارة إلى أن طلب الرزق من سننه السعي والحراك.
* الأمر بالسعي على مستوى الفرد و الأمة لتأمين نواحي الرزق المادي والمعنوي. أما مجرد الدعاء والتبرك بالدين فهو لا يحقق ذلك.
(7)
أما إن كان نفاقه وتجاهله للحق خوفا من الغير فليتذكّر قدرة الله.
فكما خلق الكائن الحي في مراحل بين المستقر والمستودع.. فكذلك كان خلق السماوات والأرض وفق مراحل [لعل المرحلة الواحدة منها تتجاوز مليارات من السنين] لتهيئة هذا الكون لاستقبال هذا الإنسان [يتبع]
(8)
فلا يليق بمن كرّمه الله كل هذا التكريم ونفخ فيه من روحه أن يتنازل عن أهم خصائصه (العقل والضمير) لأنه يخاف من غيره...
بل ليتأمل أن الله هيأ له الخلافة في الأرض ومنحه العقل والضمير ليتنافس في العمل الصالح.. لا ليكون عبدا لغير الله..
وهذا التنافس لا بد له من يوم جزاء قادم
(9)
فإذن الإنسان هنا ليعمل مواهبه (عقلا وضميرا) لا ليلجم تلك المواهب...
وأنه لا بد من يوم حساب وجزاء على تلك المواهب التي جعلته فوق غيره من المخلوقات وضمنت له الخلافة في الأرض...
فكل ميزة تقابلها مسؤولية..
فعلامَ ينكر هؤلاء البعث بعد الموت ويعتبرونه وهما لا حقيقة له كالسحر الواضح
(10)
تأمل:
* الكون خُلق على مراحل وأساس الحياة ومادتها هو الماء (وكان عرشه على الماء).
* كل الكائنات الحياة عمادها الماء، وبذلك تشترك مع الإنسان، لكنه يتميز عنها بأمر معنوي هو ماء تكريمه فقد نفخ الله فيه من روحه عقلا وضميرا.
* لا بد أن يقابل التكريم مسؤولية فعقاب أو ثواب.

جاري تحميل الاقتراحات...