𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

52 تغريدة 14 قراءة Aug 29, 2022
⭕️ بطولات من وحي ملحمة الحب والدم والانتصار
🔴 اسود في قلب العدو
1️⃣4️⃣الحلقة الاخيرة
🔘قتال حتى الموت
ومن مسافة يظهر صوت صائحا :
– قهوة تركي! – قهوة تركي!
فيتنبه معتز لتلك الكلمات انها علامات التعارف التي حفظها عن ظهر قلب من احمد للمقدم عكاشة
فيرد معتز تلقائيا :
👇🏻👇🏻
١- ⁃ لبن العصفور! – لبن العصفور!
وينظر الي الدمنهوري قائلا :
⁃ ده المقدم عكاشة يافندم!
وفي نفس الوقت يقف احد الرجال القادمين من الجنوب ويركض تجاه الدمنهوري رافعا يديه وهو اعزل من السلاح
فأعتدل بدوره الدمنهوري وليس معه سوي مسدسه الشخصي الذي اخرجه واعده للضرب
ويظهر وجه المقدم
٢-عكاشة عندما اقترب ركضا من الدمنهوري
فيتبادر الي ذهن الدمنهوري علي الفور اشارة القيادة :
- استمر في القتال صقر في الطريق اليك.
اذا المقدم عكاشة هو صقر الذي تتحدث عنه القيادة
فقد جاء في وقته وانقذ ما تبقي من القوة من السحق تحت جنزير دبابات العدو التي اصبحت الان مثل المعلبات
٣-الممزقة من صواريخ رجاله الابطال الذين تركوا الزي البدوي وارتدوا ملابس القتال المصرية
فمن المعروف عالميا ان الاسير الذي يرتدي ملابس القتال يعتبر اسير حرب ويعامل معاملة الاسري اما لو كان يرتدي ملابس مدنية فانه يعامل كجاسوس ويجوز اعدامه
وبصوت حاد لايقبل النقاش يأمر عكاشة الدمنهوري
٤- – اخلي المنطقة واسحب رجالتك بسرعة .. هنرجع للجبال تاني.
فيبدأ ما تبقي من رجال في التحرك سريعا رغم الاصابات والجروح التي تلم بمعظمهم
ويقف احمد حائلا امام التحرك السريع
فاصابته خطيرة تستدعي التدخل الجراحي فورا
هكذا قرر عبد الله.
ويتم تدوال الموقف سريعا بجوار حطام احد الدبابات
٥-فقوات العدو تتجمع مرة اخري لفتح الطريق والمهمة قد تم تنفيذها بنجاح والتحرك جنوبا اصبح امرا لا فرار منه.
وبصوت خافت يقترح عكاشة حمل احمد تجاه البحر حيث يقع مكان سري معد علي بحيرة البردويل علي بعد 10 كيلو مترات وبه رجال تابعين للمخابرات
ويتجاوب الدمنهوري مصدقا كلام عكاشة فهو يعرف
٦- المكان .
وبلا تردد يظهر صوت معتز :
– خلاص يا فندم انا هشيل القومندان واطلع بيه علي هناك.
لم يكن هناك بديل ولا وقت للتفكير والحسابات فالوقت يداهمهم والموت يحيط بهم فيبدأ الرجال في تنفيذ المهمة
فاخرج الدمنهوري الملابس البدوية لاحمد ومعتز وجردوهم من ملابسهم العسكرية تماما او ما
٧-يدل علي عسكريتهم
بينما اصطحب عكاشة رجاله تجاه الجبل تاركا الدمنهوري وعبد الله ينهون عملهم مع احمد و معتز.
وبعد ثوان قال عبد الله مخاطبا معتز :
– انا قدرت اوقف النزيف مؤقتا معندكش وقت كبير .. القومندان خسر دم كتير ولازم يوصل اقرب مستشفي.
وواصل الدمنهوري نصائحه:
– هتجري لحد البحر
٨-هتلاقي نخلتين لهم جذر واحد علي شكل رقم ٧ وبعدهم عشة علي البحر وجنبها مصيدة سمان
هتروح العشة واول واحد تقابله تقول له انك من طرف نصار وعايز تروح ميدان التحرير.
وحاول متخليش حد ياخذ باله منك او يرصدك لانهم لو مسكوك مش هتعرف تفلت منهم.
ونظر في عيني معتز مؤكدا :
– هتقول له انك من
٩-طرف نصار متنساش الاسم ده خالص وتسلم نفسك للراجل اللي هتلاقيه هناك وهو هيتصرف ولازم تسمع كلامه في كل اللي هيقوله لك
في ثوان كان معتز قد حمل احمد علي كتفه
وقد ظهرت اثار الدماء علي الجلباب الابيض سريعا
وبنظرات تحمل الكثير من المعاني والعبارت تلاقت اعين طاهر ومعتز ولم تخرج الكلمات
١٠- من الافواه انما قطعها صوت الدمنهوري يتمني السلامة لمعتز
وانطلق معتز راكضا حافي القدمين مثل اهل البدو في تلك المنطقة.
في نفس الوقت اطلق الدمنهوري وعبد الله العنان لارجلهم في الركض تجاه الجبال في ارض مكشوفة لا ساتر فيها ولا مخبأ من طائرات العدو التي بدأت تنشط بغزارة في سماء
١١-المنطقة محاولين اللحاق ببقية الرجال.
قاد عكاشه وطاهر الرجال في تحركهم تجاه الجنوب بعد ان تحرك بناء علي تعليمات الدمنهوري تاركا ارض المعركة وكانت تعليمات طاهر للرجال هي التفرق والركض فرادي حتي لا يسهل اصابتهم واعطاهم تعليمات بعدم التوقف الا عند الجبال
بينما عكاشه يصحح لهم
١٢-الاتجاه كل فترة محددا لهم نقطة اللقاء ليلا.
وبالفعل انطلق الرجال ركضا تجاه الجبال والشمس علي يسارهم تضئ المكان وتصنع ظلالا طويلا لتحركهم يمكن رصدها بسهوله من السماء.
وكان الصيد سهلا للطائرات الاسرائيلية التي رصدت انسحاب الرجال في العراء وتحركت العربات المدرعة الاسرائيلية تطارد
١٣- الرجال في الصحراء مما جعل معتز يستطيع ان يتحرك شمالا تجاه البحر راكضا وهو يحمل احمد بدون ان ينتبه له احد
فالاسرائيلين شرعوا سريعا في مطاردة قوة الصاعقة التي اغلقت الطريق عليهم وفي نفس الوقت بدأوا في اعادة فتح الطريق بواسطة جرافات ثقيلة فالاوضاع علي الجبهة اصبحت مشتعله اكثر
١٤-وفتح الطريق اصبح حيويا اكثر من اي وقت اخر.
استمر معتز في الركض واحمد يئن من اصابته
بينما معتز يتحامل علي نفسه ويستجمع كل قوة ممكنه من كل خلايا جسده
فقدماه قد جرحت جراء الركض حافيا علي الارض الرمليه الغير مستويه
وزاد من معاناته هو انغراس اقدامه في الرمال اكثر واكثر بفعل ثقل
١٥-احمد علي كتفه
لكنه كان مصمما علي ان يصل الي المكان المرجو وان يكمل مهمته.
قاربت الشمس ان تتوسط السماء والرجال تركض وقد ظهرت العربات المدرعة خلفها علي الافق بفضل توجيه الطائرات الهليكوبتر لها لتصحيح اتجاهها.
يأمر عكاشة جندي الحية الذي يركض بالقرب منه بسرعة التعامل مع الهليكوبتر
١٦- لتدميرها
ويتوقف الجندي ويستل قاذفه الصاروخي ويتاكد من جاهزيته ويطلق صاروخه لكن الطائرة تتفاداه في مناورة سريعة من الطيار.
لكن الصاروخ ادي مهمته فقد انسحبت الطائرة خوفا من صواريخ اخري وابتعدت عن تحرك الرجال الذين تبعثروا في الصحراء.
الهدف هو الوصول الي الجبال التي يراها الرجال
١٧-علي الافق البعيد فالجبال من امامنا والعدو من خلفنا ولا مفر الا الوصول لها للقتال ضد العدو
فهم ليسوا جبناء لكنهم يناورون لمعادوة الهجوم علي العدو
فدور قوات الصاعقة وقوتها في القتال والكمائن في مواقع محصنة وارباك العدو وليس القتال المباشر والتمسك بالارض.
فليست شجاعة هنا في قتال
١٨-ضد عدو متفوق كما وكيفا بدون فائدة من وراء القتال انما يعد ذلك انتحارا
لكن الشجاعة هي الثبات والاقدام علي القتال بالايمان المطلق بالله وبالحق وتكبيد العدو اكبر خسائر ممكنة في معارك تالية.
دار عقل طاهر بتلك الحسابات العسكرية والدينية وهو يركض ناظرا للجبال وقرر ان يقوم بتعطيل
١٩-العدو لكي يعطي الفرصة لرجاله بالوصول الي الجبال
فالمسافة تضيق بين رجاله وبين عربات العدو المسرعة خلفهم والمعركة واقعة لا محالة
فقرر ان يقاتل العدو بشكل لا يتوقعه العدو .
فهروب الطائرة الهليكوبتر اعطي الرجال فسحة من الوقت لكي تتأخر عربات العدو التي كانت تستخدم تلك الطائرة في
٢٠-تصحيح المسار لها
لكن فارق السرعة في صالح عربات العدو لا محالة
فصاح طاهر في احد جنود عكاشة وكان يحمل قاذف ار بي جي ان يتوقف ويعطيه القاذف والصواريخ الثلاث التي علي ظهره
ثم امر الجندي بلهجة لا تحتمل الجدل بمواصلة الركض
واتخذ طاهر ساترا خلف تبة رملية صغيرة تكاد تخفي نصف جسده.
٢١-لمحه الدمنهوري والجنود وعرفوا ما سيقومون به وهم عدد من الجنود بالتمركز خلف احد الغرود الرملية للقتال مثله
لكن طاهر وبصوت هز الصحراء هزا .. امرهم بالاستمرار في الركض تجاه الجبال وانه سيلحق بهم فور تعطيله لقوات العدو
طاهر يكذب والجميع يعرف ذلك فهو لن يلحق بهم لكنه سيلحق برفاقهم
٢٢- الشهداء.
وتناثرت الدموع في الاعين وهي تري ضابطا يضحي بنفسه في سبيل جنوده
فمهما فعل فلا قبل لطاهر بتلك العربات المسرعة خلفهم
دعا البعض الله ان ينجي طاهر ودعا الاخر له بالنجاح
بينما عيني عكاشة تدمع من شجاعة هذا الرجل وتفانيه وتضحيته في سبيل رجاله
فقد كان ممكنا لطاهر ان يأمر احد
٢٣- الجنود بأن يقوم بتعطيل قوة العدو لكنه اختار نفسه
فلماذا يامر نفسا بالموت بدلا منه.
وصل معتز الي النخلتين ذات الجذر الواحد وبدأت ملامح النجاح تظهر له في مهمته فالعشة الخشبية علي مسافة قريبة من النخلتين
فحمد الله علي سرعة الوصول وعلي مقدرته علي التحمل والتي شك فيها طوال الطريق
٢٤-فقرر ان يستريح دقائق ويستطلع المنطقة قبل ان يتحرك مرة اخري
فهكذا تعلم في الايام السابقة من رجال الصاعقة.
وضع احمد علي الارض واسند رأسه علي جذع النخلة وكان احمد صامتا متعبا لا يكاد يقوي علي فتح عينيه وكتفه ينزف دما غزيرا
حاول معتز ان يعطيه بعض الماء لكن احمد رفض
فحاول مرة اخرى
٢٥- واخري لكن احمد رافض
ولا يقوي علي الكلام
لكن ملامح وجهه تقول الكثير .
فالتقط معتز انفاسه قليلا ثم حمل احمد علي كتقه وسط انات احمد من الالم الذي لم يعرف مصدره وانطلق معتز متجهها الي العش الخشبي الصغير وهو يحدث احمد :
– خلاص يا قومندان كلها كيلو او اقل ونوصل .. شد حيلك.
استقر
٢٦-طاهر خلف التبة الرملية وفوجيء بالدكتور عبد الله يستقر خلف احد التباب علي مسافة منه حاملا قاذف صواريخ اخر
فأشار له بالتحرك
لكن عبد الله لم يستجب له
فحاول طاهر مرة اخري
ورفض عبد الله التحرك من مكانه مرة اخري
فأسقط في يد طاهر ويأس من تحرك عبد الله وفي نفس الوقت اقتربت عربات العدو
٢٧- مخلفة وراءها سحابة من الدخان الذي تصاعد الي عنان السماء .
5 عربات مدرعة تحمل 50 جنديا علي الاقل
فلا داعي للحسابات في هذا الوقت هكذا قرر عقل طاهر.
استمرت العربات في تقدمها تجاه الجنوب مطاردة لجنودنا
نظر عبد الله خلفه فوجد ان الجنود مازالوا علي مسافة قريبة وعربات العدو تتقدم
٢٨-بسرعة كبيرة اشار له طاهر بالضرب علي عربة المنتصف بمجرد أن تدخل مدي الصاروخ
واومأ عبد الله ايجابا
واتخذ الاثنان موضع التصويب وبدأت العربات تتقدم تجاه مدي الصاروخ.
وفي وقت متقارب تقريبا انطلق الصاروخان تجاه عربات العدو علي مسافة 1 كم تقريبا
انفجر صاروخ طاهر في احد العربات محققا
٢٩-اصابة مباشرة بينما انفجر صاروخ عبد الله امام العربة الاخري لكنها استمرت في التقدم .
واستمرت العربات الاربع المتبقة في التقدم بسرعة كبيرة رغم اصابة احداها ونزول الجنود منها
وفي سرعة اعاد الاثنان تعمير القواذف وانطلقت الصواريخ مرة اخري في توقيت متقارب أيضا وانفجر الاثنان حول
٣٠-العربات المدرعة ولم تصاب احداهم
لكن العربات توقفت فجأة ونزل الجنود جميعهم واتخذوا سواتر حامية لهم في الصحراء وبدأوا في اطلاق نيران الرشاشات
نفذت ذخيرة عبد الله من الصواريخ
وتبقي صاروخ مع طاهر
فأعده للضرب فورا ووجهه تجاه احد العربات التي سرعان ما تحولت لكتله من النار بفعل
٣١-انفجار الصاروخ بها
نظر طاهر خلفه فوجد الرجال تبتعد وقد قاربت علي الوصول الي الجبل حيث الامان خلف الصخور النارية.
اشار طاهر لعبد الله بعدم رد النار علي العدو للاقتصاد في الذخيرة فقد انجزوا نصف المهمة وتوقفت العربات الاسرائيلية عن مطاردة قواتنا
وبدأ طاهر في التحرك خلف تلك التلال
٣٢- الصغيرة من الرمال زحفا
ثم يقوم باطلاق دفعة من رشاشه لايهام الاسرائيلين بوجود عدد من الجنود المصريين امعانا في خداعهم وتعطيلهم اكثر
في تلك اللحظات التي كان طاهر وعبد الله يقاتلون 30 جنديا اسرائيليا علي الاقل دخل معتز الي العشة الخشبية المطلة علي شاطئ بحيرة البردويل حاملا احمد
٣٣-وفوجئ بامرأه ترتدي الزي البدوي ومسدلة خمارا علي وجهها تجلس في ركن من اركان العشة.
وبأنفاس تكاد تتقطع اخبرها انه من طرف نصار ويبغي التوجه الي ميدان التحرير
فردت المرأة في لهجة عربية واضحة وبصوت أمر لا يقبل المناقشة :
⁃ بأن يضع احمد علي الارض ويخلع الملابس البدوية الملطخة
٣٤-بالدماء فورا
ونفذ طاهر تعليمات الدمنهوري بان ينفذ كل ما يقال له
ففي الحقيقة لم يكن لديه جهد او استعداد نفسي للتفكير بعد ما مر به في هذا اليوم.
ثم امرته:
⁃ بخلع ملابس احمد ايضا والركض الي الخارج ودفن تلك الملابس الدامية فورا
فنفذ معتز وهو يتحدث في نفسه معترضا :
- كله جري جري
٣٥- جري كل حاجة جري انا نفسي اتقطع.
ونفذ ما طلب منه وعاد بملابسه الداخلية الي داخل العشة فوجد تلك المرأة تداوي جرح احمد وتغير الرباط الغارق في الدماء
ثم نظرت له وامرته بلهجه لا تدع مجالا للاعتراض مرة اخري :
⁃ بأن يخرج ملابس من صندوق خشبي وان يستر نفسه سريعا
ثم اخبرته وهو يلبس
٣٦-ملابسه :
⁃ بالا يخرج من العشة تحت اي ظرف من الظروف فلن يتحركوا الا بعد منتصف الليل.
فتساءل معتز عن حالة احمد؟
وردت السيدة المجهولة الوجه :
⁃ بأنه سيتعافي لو وصل الي مستشفي سريعا
مرت دقائق من الترقب والهدوء بين القوة الاسرائيلية وطاهر وعبد الله
وكان واضحا ان قائد القوة
٣٧-الاسرائيلية قد خاف من التقدم اكثر من ذلك تجنبا للخسائر في صفوفه
فظل واضعا رجاله منبطحين علي الارض طوال الوقت بينما واصل طاهر اطلاق طلقات منفردة كل بضعة ثوان من اماكن متفرقة لازعاج القوة الاسرائيلية وتشتيت انتباها عن مكان تواجده
وقام عبد الله بتحرك مماثل في حدود مكانه والذي لم
٣٨-يكن سهلا له التحرك خارجه كثيرا .
ظهرت من خلف الجبال فجأة طائرة مقاتلة اسرائيلية ميزها عبد الله وطاهر
فهي طائرة سكاي هوك القاذفة
في تلك اللحظة ادرك طاهر سبب عدم تقدم القوات الاسرائيلية
فهي تنتظر قصف تلك الطائرة للتقدم تحت ستر قصفها وتقضي علي الموقع .
صعدت الطائرة بزاوية حادة
٣٩- الي السماء وبدأت في الدوران للانقضاض واعين طاهر وعبد الله تتابع تلك الطائرة التي تحمل تحت بطنها الموت لهم.
قدر طاهر الموقف في سرعة وهو يتابع الطائرة تدور في السماء فالتحرك معناه انكشافه امام الرشاشات الاسرائيلية
والبقاء معناه تقبل الامر الواقع والاستسلام للموت من تلك الطائرة
٤٠-وكان اي قرارا منهم يحمل الموت.
انفجرت قنبلتين دخان خلف عبد الله بمسافة 100 متر
وظهر الدخان البرتقالي كثيف حجب الرؤية تماما
وادرك طاهر ان تلك القنابل التي اطلقتها القوة الاسرائيلية هي لتحديد موقع الضرب للطائرة الاسرائيلية.
وصل عكاشة والدمنهوري ورجالهم الي حافة الجبل واستطاعوا
٤١-الاحتماء لالتقاط الانفاس قليلا
ونظر الدمنهوري الي الافق فوجد دخانا برتقاليا كثيفا متعانقا مع خيط من الدخان الاسود الرفيع بينما تابع عكاشة الطائرة الاسرائيلية تنقض وتسقط خزانا كبيرا من باطنها.
تهادي الخزان تجاه الارض وانفجر صانعا كتلة كبيرة من اللهب يمتد ارتفاعها يصل الي 100 م
٤٢- في سماء المكان.
احس عكاشة بالغيظ والحنق والغضب من تكرار القوات الاسرائيلية لاستخدام قنابل محرمة دوليا في قصف قواتنا
وتمني لو معه سلاحا مماثلا يقضي به علي القوة الاسرائيلية
اما الدمنهوري فقد ضرب بيده علي احد الصخور في غضب مما يراه.
تأكد عكاشة من أستشهاد طاهر وعبد الله من جراء
٤٣-هذه القنبلة فأمر رجاله بصوت مختنق بمواصلة السير تجاه الجنوب والتوغل داخل الجبال طمعا في الحماية.
لكن حدس عكاشة لم يكن صحيحا فالقنبله قد سقطت علي مسافة من طاهر وعبد الله ولم تقتلهم في الحال ..لكنها اصابتهم بحروق كثيرة في الظهر والوجه والاذرع لكنها ابقتهم اقرب للموت منهم للحياة
٤٤-بعد القاء القنبلة بدأت العربات المدرعة المتبقية ومن عليها من جنود في التقدم تجاه موقع طاهر وعبد الله
واصبح الوقت المتبقي لهم علي ظهر الدنيا قليلا مع تزايد صوت اقتراب العربات وعدم مقدرتهم علي الحركه من جراء الحروق .
فتحسس طاهر اخر قنبله معه ونزع فتيل الامان بأصابعه المحترقة
٤٥-وشاهده عبد الله بعين واحدة فقط فقام بنفس الشئ بأسنانه بعد ان عجزت اصابعه عن نزع الفتيل.
اقتربت العربات المدرعة باحثة عن رفات الجنود المصريين الذين عطلوا تقدمهم لفترة واصابت منهم الكثيرين
وتعدت العربات التل الرملي الذي يختفي وراءه طاهر وبعين شبه مبصرة استطاع ان يري مقدمة العربة
٤٦- ويسمع صوت الجنود عليها في الوقت الذي راه الضابط الاسرائيلي بمقدمة العربة وهو يرفع يده مطيحا بشئ في يده.
وفي رد فعلي غريزي افرغ الضابط رشاشه في جسد طاهر لكن طلقاته توقفت مع انفجار القنبلة في عربته ليلقي مصرعه هو الاخر في الحال وتتناثر بقايا جنوده بجوار جثة طاهر .
اما عبد الله
٤٧- فقد ركز حواسه علي اقرب عربة مدرعة تمر خلفه والقي بالقنبلة لتنفجر تحتها وتتناثر الشظايا حولها وتصيب العديد من الجنود فيها وتفجر احد اطاراتها ويستطيع سائق العربة ان يستعيد السيطرة عليها ويقودها للمرور فوق عبد الله باعثا اياه للقاء ربه علي الفور.
تخلف عكاشة والدمنهوري عن السير
٤٨-مع جنودهم الذين تركهم عكاشة تحت قيادة احد جنود الصف واستدار لمتابعة تقدم العدو خلفه بنظارته المعظمة فوجد طائرات هليكوبتر كثيرة تهرع الي مكان القتال
فأيقن ان طاهر وعبد الله قد اصابوا منهم الكثيرون مما استدعي وجود مروحيات لاخلاء الجرحي والقتلي واستدار الاثنان تجاه موقعهم القديم
٤٩-لمتابعة عملهم في قلب العدو.
وفي الاول من ابريل عام 74 وصلت فجرا رسالة مشفرة الي قيادة المخابرات الحربية في القاهرة :
⁃ (( الشيخ خضر راجع ))
وعاد عكاشه والدمنهوري ومعهم حفنة من الجنود الي خطوط قواتنا بعد ما يقرب 8 اشهر داخل قلب العدو يعيثون فيه فسادا
وكانت مفاجأه لهم ان
٥٠-يكون احمد في استقبالهم مندوبا عن سلاح قوات الصاعقة علي الخط الامامي للقوات المصرية في سيناء ومعه معتز.
تمت بحمد الله وفضله
رؤى هذه الواقعة احمد عبد المنعم زايد
شكرا متابعيني 🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...