الفقير إلى رب البريات
الفقير إلى رب البريات

@Ibntaymiyyah728

18 تغريدة 21 قراءة Aug 29, 2022
باب في كذب #النسأوية على علماء الإسلام وأئمة الدين (1)
وقول الله عز وجل: "وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا"
يتكلم هذا [....] عن تقرير الفرق بين "نص الوحي" وبين "كلام المفسرين" ليخلص إلى أن الطعن في تفاسير العلماء -مع الحفاظ على احترام مصطنع لهم- طريق سديد وراجح
ولمشابهة مسلكه طريقة أهل الزيغ يقصر عزو تفسير "السفهاء" بالنساء والصبيان إلى تفسير ابن كثير رحمه الله
فيوهم من حوله من الغافلات وأشباههن أن الإتيان بكلام من هو أعلى كعبًا في العلم من أبي الفداء ابن كثير كاف في الرد على المعارض، وقاطع لـ "مسلك الجهلاء الذين يفتنون المسلمين"
وكعادة الأبحاث الضعيفة اللامنهجية، ما استطاع أن يطرد مسلكه، ولا استطاع أن ينقل نقلا صحيحا عن ابن جرير!
فأما بيان المسألة الأولى، فيقال:
زعمك أن ابن جرير أعلم المفسرين وإمامهم وبذلك قدّمت تفسيره المزعوم على غيره كذب منك وافتراء وبهتان
فتفسير "السفهاء" بالنساء والصبيان ورد عمن حبر الأمة وترجمان القرآن من دعا له النبي صلى الله عليه وسلم بالفقه ومعرفة العلم بالتأويل
أعني الإمام بن الإمام عبد الله بن عباس رضي الله عنه وعن أبيه وأسكنهما جنات النعيم
فيقال لهذا وأشباهه: لو كانت القضية بالأعلمية فما الذي أوجب تقديم ما زعمت أنه تفسير ابن جرير على تفسير حبر الأمة وترجمان القرآن من عُرض عليه القرآن 3 مرات يُسأل عن كل آية فيجيب؟!
فيقال مرة أخرى: وما الذي أوجب تخصيص ما زعمت أنه تفسير ابن جرير بالقبول، وتركت تفسير مجاهد بن جبر تلميذ ابن عباس فيما وافق فيه شيخه؟!
وقد قال غير واحد من أهل العلم إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به وعليه اعتماد الإمام البخاري وغيره كما ذكر شيخ الإسلام في كتابه المعروف
فيقال مرة ثالثة:
أتعني بجحدك لهذا التفسير نفي أن تكون الشريعة جاءت بما يدل على نقصان عقل المرأة بالجملة، وكونها لا تتكلم بشيء إلا كان حجة عليها، وكونها أقل علما وبيانًا؟!
أم تريد أن ما زعمت تلقيه بالقبول من تفسير ابن جرير أخرج النساء في خصوص هذه الآية؟!
فإن كان الأول، فأهل العلم والإيمان بل سائر الطوائف المنتسبة للإسلام شاهدون على نقصان عقول النساء وقلة فهمهن وندرة بروزهن في العلوم
وفي ذلك الكلام على حديث "ناقصات عقل ودين"
[
والكلام على تفسير "وهو في الخصام غير مبين"
[
وإن كان الثاني،
فيقال: فما الذي أوجب رد تفسير ابن عباس وقبول ما زعمت أنه تفسير الطبري؟!
ويقال: هنا الكلام على المقام الثاني، وهو كشف الكذب والافتراء على الإمام أبي جعفر ابن جرير الطبري رحمه الله ونسبة نفي هذا التفسير إليه:
قال أبو جعفر ابن جرير: "والصواب من القول في تأويل ذلك عندنا، أن الله جل ثناؤه عم بقوله:«ولا تؤتوا السفهاء أموالكم»، فلم يخصص سفيهًا دون سفيه. فغير جائز لأحد أن يؤتي سفيهًا ماله، صبيًا صغيرًا كان أو رجلا كبيرًا، ذكرًا كان أو أنثى."
قلت: فغاية ما في الأمر أنه منع قصر تلك الآية على النساء!
فهل أنكر ابن جرير أن الأصل في الإناث الخسة وقلة العقل؟
يقول ابن جرير رحمه الله:
"يقول تعالى ذكره: (وهو في الخصام) يقول: وهو في مخاصمة من خاصمه عند الخصام غير مبين، ومن خصمه ببرهان وحجة، لعجزه وضعفه..."
وقال رحمه الله في موطن آخر:
" والإناث من كل شيء أخسُّه، فهم يقرون للخسيس من الأشياء بالعبودة، على علم منهم بخساسته، ويمتنعون من إخلاص العبودة للذي له ملك كل شيء، وبيده الخلق والأمر."
قلت: فقفز من شر أراد به تطمين من حوله من الأغرار السفهاء وإنقاذهم من غياهب الغلو والجهل والتنفير
إلى شر أعظم هو رمي أكابر مفسري الصحابة والتابعين بنقص العلم وانحطاط الدرجة عن رتبة المتأخرين عنهم!
ويا ليته أفلح بل قصارى أمره أن يستدل بالطبري الذي على خلاف مذهبه وطريقته ومشربه!
وقد تكلمت باستفاضة عما ورد عن أهل العلم في تفسير هذه الآية هنا فراجعه
ورضي الله عن القائل: ألا فلا يقلدن رجل منكم دينه رجلا إن آمن آمن، وإن كفر كفر، فإن كنتم لابد فاعلين فببعض من قد مات، فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة!
[
[
تنبيه: أصل ما يذكره المتكلم من فرق رد النص عن فرق رد التفسير كلام صحيح
هذا لو ثبت أن ذلك التفسير معارَض بما هو أعلى منه رتبة رواية ودراية فيرجح
أما هذه المسألة فغاية الأمر أن بعض السلف ذكر بعض أفراد السفهاء ... وزاد بعضهم أفرادا آخرين، وذكروا جنس النساء دلالة على أن الاصل ضعفهن
وهذا معنى ثابت في آيات أخرى، ولو حصل نزاع معتبر حقا في تفسير هذه الآية ودخول النساء فيها
لما كان في ذلك حجة لرد مسألة نقصان العقل والدين وأصل السفاهة والضعف والإحجام عن البيان مما تواتر عن علماء هذه الأمة ورؤوس الطوائف
قال ابن القيم:
"فالرجل له ولاية الإنفاق على زوجته، كما له ولاية حبسها ومنعها من الخروج من بيته، فالشارع جعل إليه ذلك، وأمره أن يقوم على المرأة ولا يؤتها ماله بل يرزقها ويكسوها فيه، وجعلها الله سبحانه فى ذلك بمنزلة الصغير والمجنون مع وليه، كما قال تعالى..." وذكر الآية!
تمت

جاري تحميل الاقتراحات...