أحمد
أحمد

@ehmee8

5 تغريدة 18 قراءة Aug 29, 2022
الواجب يسبق الشغف. الواجب أولاً.
الشعور بالواجب -أو الشعور بالمسؤولية- هو ما يدفعنا للحركة مقابل السكون، وللتعب مقابل الراحة.
لا أحد شغوف بأخذ عينات البول من المرضى، ولا أحد شغوف بتغيير ملابس طفل نزق، ولكنه الشعور بالواجب، أقدم مبادئ الإنسان.
لا أحد شغوف بترك النوم والقيام للصلاة، ولا أحد شغوف بغض البصر عن جسد بهي الانحناءات يتهادى في مشيته، لكنه الواجب.
وعندما نجعل الواجب قبل الشغف، يظهر لنا مدى تهافت التضاد بينهما.
فكل أعمالنا مكونة من شقّين: محض الفعل & المعاني التي تحوم حول الفعل.
يتعلق الواجب بالفعل، وبالمعاني يتعلق الشغف.
ثم إنه -في معظم الأحوال- لا خيار لك في الواجب، وتذكر أن حتى لاعب الكورة وده ياخذ اجازة.
غير أنك في بحر المعاني مختار، فيتعلق الشغف بالعطاء والنماء والترقي والفخر والفلاح والوفاء والحب والجمال والفوز والكسب….
فانظر إلى أهمية العقل والتصور، وانظر إلى لعبة المعاني كيف تجعل الفعل نفسه قبيحًا أو حسنا. وكل هذا غامض في الذهن، غير محسوس.
أما الفعل الواجب فهو أمر واقع، خارج عن ذهنك، تتحكم به ظروفك وأقدارك، وليس لك من مقاومته إلا السعي وفعل السبب.

جاري تحميل الاقتراحات...