سالم البوسعيدي
سالم البوسعيدي

@salem22261

7 تغريدة 7 قراءة Aug 27, 2022
(1)
سورة هود تنطلق من بدايتها من محورها الأساس.
تبدأ السورة بتقرير أعمق حقيقة قرآنية...الحقيقة التي جاء القرآن بكل آياته وتفصيلاته لتقريرها... وهي المعنى المحكم الأكبر في القرآن..
**
القرآن ليس أفكارا ولا انطباعات عابرة بل آيات وعلامات تقود العقل والقلب بالتدبر إلى رحاب الحقيقة
(2)
القرآن الذي أحكمت آياته فكانت في غاية الإحكام والإتقان لتقرر هذه الحقيقة
ثم فصّلت تجلياتها في واقع الكون والحياة والإنسان. من الذرة إلى المجرة
فهو يضع الحقيقة والآيات والعلامات الدالة عليها، لأنه "من لدن حكيم خبير"
فتجلّت فيه معالم الحكمة والخبرة في تجلية هذه الحقيقة وتوضيحها
(3)
تلك الحقيقة العقدية المبرهنة لا قيمة لها إن لم يتبعها توجه عملي، للتحرر من عبادة غير الله، فلا إشراك معه في العبادة أو التقديس أو الطاعة المطلقة.
ليكون الإنسان مكرّما لا يتذلل لبشر أو حجر أو بقر.
فقد جاء القرآن مبشرا ليشد عزيمة المؤمن بذلك.
وجاء محذرا من عاقبة التائهين عن هذا
(4)
ثم يتجلّى لنا الهدف الثالث للقرآن...
إنه فتح باب الأمل...
ليقول أن باب الاستغفار والتوبة مفتوح دون الحاجة إلى وسطاء يستغلون الدين ويتاجرون به.
فالاستغفار إقرار بالذنب [وهو الوعي بالخطأ] والتوبة رجوع عملي إلى الصواب.
وكأنما هي عودة إلى الفطرة بعد الضلال عنها ...
(5)
فالفطرة والوعي تنطق أن كل صاحب فضل مستحق ينال فضله بحسب عمله [وفق ميزان العدل] متحررا من الطبقية والعنصرية والقومية والتمييز العرقي.
ذلك مبدأ قرآني أصيل تصدّقه الفطرة وعيا وسعيا.
والمجتمع إذا أعرض عن هذا المعاني السامية وقع في عذاب التردي والاستعباد والذل الدنيوي قبل الأخروي.
(6)
وهنا تتجلى لنا حقيقة أخرى
نعم القرآن جاء بشواهده ومشاهده ليقرر تلك الحقائق الموافقة للفطرة عقلا وضميرا ولكن...
من لم يقبلها فلا إكراه في الدين...
بل حسب النبي أو الداعية النصح اللطيف المقترن بجميل العبارة "إني أخاف عليكم عذاب يوم كبير".
**
ما أعذب المعنى وما أندى اللفظ هنا.
(7)
وهنا تحضر حقيقة كبرى
حقيقة "الحساب والمعاد"
[إلى اله مرجعكم] لا إلى غيره
ولأن مرجعكم إليه فهو وحده الحكم عليكم
لذا من وضع هذه الحقيقة أمام عينيه وكعبة قلبه ولب تفكيره رأى ما لا يراه غيره
رأى الحقيقة الناصعة
حقيقة الوجود والتوحيد المتسربل بالقدرة الإلهية
[وهو على كل شيء قدير]

جاري تحميل الاقتراحات...