𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

54 تغريدة 7 قراءة Aug 26, 2022
⭕️ بطولات من وحي ملحمة الحب والدم والانتصار
🔴 اسود في قلب العدو
4️⃣ الحلقة الرابعة
🔘 العبث بقلب العدو
وصل طاهر بسيارته قرب الطريق الاوسط وبملاحة عبر الخريطة والاستعانة بالبوصلة والنجوم وصل الي حيث اشار قائده تماما وتوقفت السيارة خلف تل رملي ونزل منها الرجال
👇🏻👇🏻
١- واتخذوا مواقع قتال سريعا.
تقدم طاهر لمسافة كبيرة بمفرده وسط ظلام حالك في السماء و الارض حتي وصل للطريق الاسفلتي فوجده كما أشار احمد تماما فالطريق ضيق جدا وعن يمينه ويساره رمال ناعمة كثيفة لا تسمح بمرور السيارات عليها
وبنظرة سريعة فحص المكان حوله ثم تراجع 100 متر وانبطح علي
٢-الارض
ثم اعطي اشارة صوتية لرفاقه عبارة عن صفارة مميزة قطعت صمت الليل معلنا بأن الطريق امن.
تقدم الرجال كما اخبرهم طاهر في الطريق
فأندفع 3 رجال .. 2 منهم يحملون قواذف الار بي جي الي حافة الطريق واتخذوا مواقع للضرب بينما انهمك الثالث في تلغيم الطريق
اما طاهر ومعه معتز وجندي اخر
٣- فقد اتخذوا خطا لحماية الرجال اثناء تلغيم الطريق في موقع يسمح لهم بالضرب في كلا الاتجاهين لو اقتضي الامر .
مرت دقائق والجندي يثبت اللغمين في وسط الطريق بدقة ومهارة
ثم بدأ في اعادج الاسفلت والاتربة فوق الالغام لكي لا تلفت النظر
وبينما العمل مازال جاريا ودقات قلب معتز تخفق بسرعة
٤- البرق من القلق
وهو يمسك بمسدسه الشخصي سمع صفير من طاهر لرجاله
فنظر لطاهر ثم للرجال
فوجد ان تشكيل الرجال قد اختلف بسرعة وبدأ رجال الار بي جي في الارتداد بينما الجندي مازال بجوار اللغم
لم يفهم معتز شيئا مما يحدث وتردد في ان يسأل
فنظر تجاه طاهر فوجده ينظر شرقا
فوجد اضواء خافتة
٥- تأتي من بعيد فتساءل :
⁃ هل هي دبابات؟
فرد طاهر :
⁃ بأنهم 3 سيارات جيب وسيارة نقل كبيرة
ثم صفر طاهر لرجاله ثلاث صفارات قصيرة وواحدة طويلة قطعت صوت الصمت المحيط بالمكان
وعلي الفور اتخذ رجلين الار بي جي مواقعهم علي جانبي الطريق بمسافة واتخذوا وضع التصويب تجاه السيارات القادمة
٦-بينما انتهي الجندي من تجهيز الالغام علي عجل ولم يستطع ان يغطيهم تماما .. فظل احد الالغام ظاهرا علي سطح الطريق.
مرت ثوان هي كالدهر علي معتز وهو يراقب اقتراب السيارات وتساءل بصوت منخفض وهو يتهكم علي ما بيده من سلاح :
⁃ المسدس ده هيعمل ايه في العربيات دي؟
فتبسم طاهر من جملة معتز
٧-وتابع اقتراب السيارات.
ظهرت السيارات وهي تقترب من الطريق المرتفع وتتجه بسرعتها تجاه الالغام
نفذ الرجال تعليمات طاهر لهم فأمسك الرجال عن ضرب النار حتي اقتربت اكثر
واتضح ان سيارة النقل في اخر الرتل هي سيارة نقل وقود واقتربت السيارات اكثر واكثر.
وفي اللحظة والموعد المحدد لها انفجر
٨- اللغم الاول في السيارة الاولي فانفجرت بقوة وتناثر حطامها واشلاء من فيها علي جانبي الطريق
وتوقف الرتل فجأة وكأنه اصطدم بجبل
وبعد ثانية كان صاروخا ينطلق من يسار الطريق وينفجر بشاحنة نقل الوقود في نهاية الرتل والتي كانت متأخرة بمسافة 200 متر تقريبا
صاحبه صاروخا اخر اخترق السيارة
٩-الجيب الثانية وحولها الي كتلة من النيران في ثوان.
لم يمض اكثر من 10 ثوان الا وكان موقع الكمين قد تحول الي كتلة من النيران المشتعلة في ارجاء السماء لدرجة ان احمد استطاع رؤية تلك النيران بوضوح من موقعه فوق الجبل.
فور توقف الرتل واشتعال النيران في ثلاث سيارات من الخمس
بدأ طاهر
١٠-في اطلاق النيران المركزة علي السيارتين التاليتين في الترتيب بعد ان حوصرت بالنيران ولم يعد لها مكان تهرب منه
فنزل من فيها الي جانبي الطريق وبدأوا في اطلاق النار بعشوائية.
طبقا للمخطط فقد تحول قاذفي الاربيجيهات الي الضرب بالاسلحة الرشاشة للحفاظ علي الذخيرة ولتحقيق الهدف من
١١-الصواريخ ودار اشتباك بين الجنود الاسرائيليين حول سيارتهم المشتعلة وبين جنود الصاعقة.
كان موقف جنود الصاعقة اكثر تميزا فهم في مواقع افضل والليل يحميهم
اما الجنود الاسرائيليين فقد كانوا في العراء وسط النيران ولا يستطيعون ان يتحركوا .
أمر طاهر الجندي الذي معه بأطلاق دفعات مركزة
١٢- تجاه الجانب الايسر من السيارات
وتقدم طاهر بجرأة تجاه جنديين اسرائيليين والذين احتموا بجانب الطريق ووجهوا نيرانهم تجاه جندي الار بي جي علي الناحية الاخري من الطريق
فانقض عليهم طاهر كالاسد بصورة أدهشت معتز وجعلته يتناسي ما حوله من احداث ويركز نظره علي طاهرالذي قتل الجنديين فورا
١٣- بدفعة مركزة واحتل مكانهم موجها نيرانه لاخر جنديين علي الجانب الاخر من الطريق .
لم يستطع معتز ان يتمالك نفسه فجري الي حيث تحصن طاهر وامسك برشاش عوزي اسرائيلي ملقي بجوار جثة احد الجنود وبدأ يطلق نيرانه تجاه الجنود بصورة مركزة اعجبت طاهر وجنوده وبعد دقيقتين صمت التراشق النيراني
١٤-فالجنود الاسرائيليين لا يردوا علي النيران فهل قتلوا ام نفذت ذخيرتهم؟
صاح طاهر بالعبرية بجملة لم يفهمها معتز .. وكررها طاهر وسط صوت النيران المشتعلة في السيارات جميعها
وعندما لم يأت رد عليه
صاح بالعربية :
⁃ طهروا الطريق
فتقدم جنوده من جانبي الطريق محتمين بالحطام حتي وجدوا
١٥-جثتي ضابط اسرائيلي برتبة ميجور وبجوارها جثة جندي اخر
وعندما تأكد طاهر من عدم وجود احياء أمر جنوده بجمع الاسلحة والذخائر ومغادرة المكان فورا
تابع احمد من موقعه اعلي الجبل تلك المعركة القصيرة عبر الاضواء التي يستطيع ان يراها بنظارته المكبرة
عندما خمدت الاضواء وظل فقط ضوء الحرائق
١٦-ادرك ان المعركة انتهت فتمني ان يعود رجاله جميعهم بالسلامة
ومع ظهور تباشير صباح 7 اكتوبر بدأ ضوء الشمس في غمر سماء الكهف والرجال علي اتم استعداد لتنفيذ اي مهام بينما عين احمد لا تفارق الساعة وهو قلق علي طاهر وجنوده
وبعد دقائق سمع اشارة تعارف من احد جنود المراقبة
فوجد طاهر عائدا
١٧-وملابسه ملطخة بالدماء وهو يبتسم .. يبينما خلفه معتز حاملا رشاشين اسرائيليين ومن خلفهم بقية الجنود فتنفس احمد الصعداء من عودة الجنود جميعهم سالمين.
وخرج كل الجنود من المغارة مرحبين مهللين بالجنود المنتصرين السالمين وحملوا عنهم اسلحتهم وذخيرتهم لمساعدتهم في الراحة
ودخل الرجال
١٨- جميعا الي الكهف بينما ظل جندي في الخارج للمراقبة.
 وفتح احمد الحوار :
- سبع ولا ضبع؟ 
- سبع يا فندم .. عربة وقود فيها 2 عساكر و 3 عربيات جيب فيهم ميجور و 5 عساكر
- تسلم ايدك يا وحش
ثم استدار لجنوده:
⁃ تسلم ايديكم كلكم دلوقت ريحوا شوية عشان الشغل هيبدأ مع اخر ضوء بعد الفطار.
١٩-مر اليوم علي الرجال حارا لم يقطعه سوي مرور طائرتين سوخوي 7 مصرية تجاه الشرق وعودتهم بعدها بقليل تجاه الغرب عائدتين بعد تنفيذ المهمة مما رفع من معنويات الرجال
وطوال الوقت كان احمد متابعا التحركات الاسرائيلية علي الطريق الاوسط وما صاحب ذلك من سحابة من الدخان الكثيف
فتوقع احمد
٢٠-انها فرقة شارون المدرعة تتحرك علي الطريق للوصول الي الجبهة
وبما انه لا قبل له بعرقلة تقدم هذه الفرقة المدرعة فيجب عليه ان يستغل رجاله افضل استغلال في العبث في مؤخرة تلك الفرقة لكي يسبب ضررا لهم لا يقل عن قتاله المتلاحم معهم.
قرب المغرب بقليل استأذن احد الجنود من احمد للخروج
٢١-لاحضار طعاما للافطار فوافق احمد ومع مغرب الشمس عاد الجندي متهللا واخرج من كيس عددا من الثعابين الميتة وارنبا بريا مقتولا مما جعل الجنود يهللون فرحا وطربا بما احضره وسط دهشة كبيرة من معتز الجمت لسانه
وعلي الفور بدأ الرجال في التعامل مع الارنب البري الذي تم تقسيمه علي احمد وطاهر
٢٢- وعدد من الجنود بينما تم تقسيم الثعابين علي بقيه الجنود وسط انطلاق الدعابات المرحة بينهم .
وجد احمد ان معتز لم يقترب من اي من الطعام الذي يتم تقسيمه فأخرج علبة طعام محفوظ وناولها له وهو يداعبه :
- سمعت انك كنت امبارح وحش في الكمين..يبقي لازم تتعود علي اكلنا كمان لاننا مع الوقت
٢٣- علب الاكل هتخلص ومش هتلاقي حاجة تاكلها.
تبسم معتز وهو يتساءل :
⁃ كيف يتحملون ان يأكلوا الارنب البري بدمائه وشحمه كيف تطاوعهم انفسهم علي اكل الثعابين؟
فرد عليه احمد:
⁃ بأنهم افراد صاعقة وواجبهم الاساسي هو العمل خلف خطوط العدو مما يحتم عليهم ان يأكلوا أي شئ يصل الي يديهم من
٢٤- طعام حتي لو كانت كائنات مقززة للبعض لكنهم يجب ان يتعايشوا مع الوضع ويتكيفوا عليه بسرعة لكي يقوموا بعملهم!
فتساءل معتز عن الماء؟
فرد عليه احمد :
⁃ بأن عليهم الاقتصاد في المياه حتي يجدوا مصدرا للماء وان لم يجدوا فعليهم الاعتماد علي الصبار البري لعصره وشرب ما به او البول كبديل
٢٥-اخير.
فأشمئز معتز جدا مما دفع الجنود للابتسام.
هبط الليل علي الرجال سريعا وحان وقت العمل ..
فانطلقت دورية اخري لكن هذه المرة يقودها احمد ومعه 6 من الجنود المسلحين
وكان الهدف هذه المرة هو "ل 9" مخزن الوقود الذي يبعد 30 كم عن موقعهم.
بينما اتجه طاهر بمجموعة اخري من الجنود بهدف
٢٦- استطلاع مطار تمادا المعادي وبيان مدي امكانية الاغارة عليه
وظل معتز في المغارة ومعه عدد بسيط من الجنود لحماية الموقع منهم رجلين من جماعة الصواريخ فهد ورجل صواريخ الحية المضادة للطائرات.
قدر احمد ان ال 30 كم يستطيع ان يقطعها مع رجاله في زمن اقل من الاربع ساعات من العدو المتواصل
٢٧-فدفع جنديين امامه بمسافة لكي يكونوا مجموعة استطلاع له ولبقية الجنود
وفور هبوطه من حافة الجبل ترك الرجال العنان لاقدامهم في الجري تجاه الشرق.
بينما قاد طاهر مجموعته الاخري في سباق اخر تجاه الغرب لكي يصلوا قبل الفجر الي مطار تمادا الذي يبعد 60 كم من مكان معسكرهم.
قرب منتصف الليل
٢٨- وصل احمد ومجموعته الي طريق فرعي رملي وعادة ما تكون الطرق هدفا لدوريات العدو
فتقدم احمد من الطريق ببطء وما ان تأكد من خلو الطريق من اي عقبات او اعداء واصل ركضه ومن خلفه الرجال تجاه الشرق.
وبعد 5 كم من الطريق اشار احمد لرجاله بالتوقف .. فأخذ الجميع تشكيلا قتاليا دائريا يتوسطه
٢٩- احمد الذي بدأ في مراجعة الخريطة فوجد انه في المسار المطلوب ونظر لوجوه الرجال للحظات فوجد ان الاعين في تركيز تام خلف الطلاء الاسود للوجه فزادت ثقته في رجاله وفي تركيزهم واستعدادهم للعمل القتالي رغم مسافة الجري الكبيرة.
بعد 5 دقائق من الراحة استكمل احمد الجزء الاخير من الطريق
٣٠-فطبقا لحساباته لا يفصله عن مخزن الوقود سوي 5 كم فقط وطبقا لتقارير الاستطلاع والمخابرات :
فأن المعسكر يقع في قاع وادي تحوطه 3 جبال مما يجعل من الصعب ضربه بالطيران
وايضا توهم الاسرائيليون ان المسافة بين المخزن والقناة امنه تماما من هجمات الصاعقة
رغم ان عناصر الصاعقة استطلعت سرا
٣١- هذا المخزن ووضعته في قائمة الاهداف البديلة في عمق العدو.
وصل احمد ورفاقه الي تل عال محاط بأسلاك شائكة .. فأتخذ الرجال وضع الاستعداد بينما قام احد الجنود بقص ممر في السلك الشائك دخل منه الرجال زحفا حتي وصلوا الي مكان مشرف علي المعسكر الكبير.
كان معسكرا كبيرا ومخصصا لنقل الوقود
٣٢-من المعسكر الي دبابات فرقة شارون بالقرب من القناة ونظرا لاهميته فقد تم احاطته بعدد من الاسلاك الشائكة وابراج المراقبة والدوريات المستمرة من الجنود
بينما تراصت المئات من براميل البنزين الجاهزة للنقل الي الجبهة.
نظر احمد في ساعته ووجد ان الساعة تعدت 10 مساءا ببضع دقائق
فقد وصل
٣٣- في الزمن الذي قدره قبل تحركه .. فأمر رجاله بالانتشار وتحت التل في الامان
بينما ظل هو يراقب نشاط العدو وحركة العربات به
فقد كان هدفا يسيل له اللعاب وتدميره يجعل العدو يعاني بشدة من نقص حاد في الوقود من الممكن ان يضعف حركته ضد قواتنا في الجبهة.
وهنا كان قرار احمد..
ان الهدف من
٣٤-الاهمية بحيث لا يجب ان يترك سليما فالهدف يجب تدميره بأي حال من الاحوال
واستمر علي مراقبته للموقع ورغم معرفته ان المراقبة لساعة ليست كافية لمعرفة نمط حركة الجنود والدوريات
الا ان قرار الهجوم قد اصبح مؤكدا في عقله ولا يجب التراجع عنه بأي حال!
فالفرصة ربما لا تتكرر مرة اخري وربما
٣٥- لايعطيه الله عمرا كافيا للعودة مرة اخري الي هذه النقطة.
وجد احمد ان مهاجمة المعسكر بالصواريخ الار بي جي لن تؤدي المطلوب
وربما لا تستطيع الصواريخ اختراق نطاقات الاسلاك الشائكة وربما انفجرت بعيدا عن هدفها وتفشل المهمة
أيضا رصد مبني اخر خارج المعسكر وخارجه عربتين مدرعتين فقدر ان
٣٦- بهذا المبني 20 جنديا علي الاقل.
وبعد لحظات تفكير عميق وسط صوت الرياح الهادئة وجلبة العربات بالمعسكر .. عاد احمد الي جنوده اسفل التل واخذ يشرح لهم خطته كالتالي:
- هنعمل هجوم صامت يا رجالة بعسكري واحد بس
"عرفه" هتزحف داخل الاسلاك الشايكة وتزرع قنبلة زمنية وترجع واحنا هنحميه من
٣٧- نقط حول التل لو انكشف هنفتح النار علي المعسكر كله .. وخذوا بالكم ان فيه عربيتين مدرعتين جنب المبني اللي علي الشمال عند باب المعسكر العربيتين دول لهم اولوية في الضرب بالار بي جي جهزوا نفسكم!
وانت يا "عرفه" جهز قنبلة تقيلة وخذ سلاحك الشخصي وقصافة وسيب الباقي هنا.
بدأ الرجال في
٣٨- الحركة سريعا وبدأ عرفة في تجهيز قنبلة شديدة الانفجار
بينما اتخذ رجلين من حملة الصواريخ مواقعهم قرب منحدر رملي مناسب لضرب العربات المدرعة فور تحركها
وجهز كل منهم صاروخين بجواره غير الثالث الذي في القاذف.
اتخذ احمد موقع مناسب لفتح النيران في حالة الحاجة لدعم عرفة
وبجواره بمسافة
٣٩- جنديين اخرين وبدأ عرفه في الزحف.
زحف نازلا المنحدر وعينيه تراقبان كشافات الاضاءة حول المعسكر فالكشافات تمر في مسار روتيني ويمكن التحرك خلال الثغرات التي لا تكشفها الكشافات.
ووضع الحقيبة القماشية وبها القنبلة علي ظهره وزحف نازلا التل ويديه ممسكة علي سلاحه وعينيه تمسح الطريق
٤٠-امامه
وضع حجرا كبيرا أمامه كهدف يصل اليه قبل ان يخطو خطوته الثانية.
وصل خلف الحجر وتمركز خلفه وبدأ في حساب زمن تحرك جندي الحراسة
لوهله طافت ذكري عبوره القناة في احد ليال حرب الاستنزاف وكانت مهمته وسط مجموعة من 5 رجال لاسر جندي اسرائيلي وكيف انه ظل في حفرة لمدة 12ساعة مع رفاقه
٤١-حتي تنفيذ المهمة.
تنبه عرفه الي الوقت وادرك ان الجندي يأخذ 5 دقائق في كل جولة حتي يعود لنفس النقطة وهي نقطة ضعف تدل علي الاهمال وتراخي العدو
او عدم توقع العدو وجود قوات صاعقة في الجوار.
مرت دقائق من الترقب واحمد يتابع عرفة في تحركه وثباته
وبعد ثوان وجده يتقدم تجاه السلك الشائك
٤٢- وبدأ في تقطيع النطاق الاول من 3 نطاقات يجب تقطيعها
فكر احمد في ان الوقت لن يكون كافيا وهم ان يتحرك خلف عرفة لكنه يعرف ان عرفة من الرجال المدربين جيدا ولديه خبرة كافية لتقييم الموقف والتصرف علي اساسه
فانتظر ليري ما الذي سيقوم به وبعد ان تخلص عرفة من قطع ثغرة في النطاق الثالث
٤٣-عاد الي خلف الحجر واحتمي به
وفي نفس الوقت ظهر الجندي الاسرائيلي قادما في سيره تجاه عرفه
ثم استدار في طريقه بين المئات من براميل البنزين
في تلك اللحظة اندفع عرفة راكضا وسط ثغرات الاسلاك الشائكة كالفهد وانقض علي الجندي الاسرائيلي وطعنه طعنة في جانبه وباليد الاخري كتم انفاسه.
٤٤-قاوم الجندي الاسرائيلي لفترة ودار قتال متلاحم ختمه عرفة بطعنة اخري في قلب الجندي فارقت علي اثرها روحه الي جهنم رأسا
وعلي الفور ترك جثته ووضع خنجره في جرابه وبدأ في التعامل مع القنبلة
فوضعها بين عدد من البراميل المتراصة وضبط المؤقت علي زمن نصف ساعة
وهو زمن كاف للابتعاد
وقاربت
٤٥-مهمته علي الانتهاء.
في تلك اللحظة ظهر جندي اخر يبحث عن زميله الذي تأخر عن مروره
وفور رؤية زميله مقتولا وعلي بعد امتار منه عرفه يضع قنبلته
فقد صاح بأعلي صوت طالبا النجدة وهو يعد سلاحه للضرب
الا ان صوته تحشرج وسكت علي اثر دفعة مركزة من احمد اخترقت صدره ووجهه.
تحول المعسكر فجأة
٤٦-الي خلية نحل وبدأت الحركة تدب في كل ركن فيه وظهرت كشافات اضاءة اضافية وتحول ليل المعسكر الي نهار
في تلك اللحظة بدأ جنود الار بي جي في التعامل مع العربات المدرعة فأصابوا واحدة والصاروخ الثاني تعثر في الاسلاك وانفجر بها.
أدرك عرفة انه لا وقت كاف للتفجير
فعاد الي القنبلة وغير
٤٧-المؤقت الي 5 دقائق فقط
وامسك بسلاحه عائدا الي احمد بينما احمد وجنوده يطلقون النار لحمايته.
وفور خروجه من نطاق الاسلاك الشائكة وبدأ صعوده التل عاجلته دفعه رشاش من فوق احد الابراج فأصابته اصابات بالغة.
وقع عرفه علي الارض وبينه وبين احمد حوالي 100 متر تقريبا
حاول احمد التقدم..الا
٤٨-ان الرشاشات المتوسطة بالابراج كانت ذات مدي يغطي موقع احمد بينما لا يستطيع هو ان يصيبها ونظر الي جنوده فوجدهم كلهم مشتبكين مع العدو الذي افاق من الصدمة سريعا وبدأ في رد النيران سريعا .
بدأت الاصوات والاضواء تخف حول عرفة وادرك انه سيلاقي ربه في لحظات فتلي الشهادة وهو يشير الي
٤٩-احمد بيده بان يهرب
فهم احمد الاشارة عندما رأي عرفه يخرج قنبلة يدوية من جيب الافرول وينزع تيلة الامان منها.
صاح احمد بأعلي صوت:
⁃ كله ياخذ ساتر!!
والقي عرفه قنبلته فانفجرت فوق احد براميل البنزين وبدأت النيران تشتعل في صف البراميل
وكأخر شئ يراه تبسم عرفه عندما رأي الحريق يبدأ
٥٠- في المخزن وانه لا سبيل لوقف النيران الان
وفجأة .. انفجر صف البراميل معلنا بدء تدمير المخزن ومذيبا لجسد عرفه من قوة الحرارة
اطاحت الموجة الانفجارية بأحمد وفريقه من اماكنهم رغم ان مسافتهم ليست قريبة
الا ان انفجار الوقود كان كبيرا جيدا جدا فتدحرج الرجال من فوق التل لمسافة وسط
٥١- الشظايا المشتعلة المتطايرة من كل اتجاه .
قامت التلال المحيطة بمخزن الوقود بدور حائط الصد لاحمد ورجاله من قوة الانفجارفنجوا من الانفجار بأعجوبة
بينما بدأت الامطار النارية تسقط علي احمد ورفاقه ولم يكن امامهم الا الركض بعيدا
فلتك الامطار لن تتوقف الا بعد ايام فالانفجارات تتوالي
٥٢-والشظايا تطير الي السماء وتسقط علي مسافات كبيرة حولهم
فركض الرجال كما تدربوا في اتجاه العودة وبأقصي سرعة وبدأوا يتجمعون في مجموعة واحدة مرة اخري تاركين النار تتصاعد الي السماء خلفهم والانفجارات تتوالي بلا توقف.
الى اللقاء والحلقة الخامسة
شكرا متابعيني 🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...