Loai Al-Qurashi ロアイ 会長 🇸🇦🐪🕋
Loai Al-Qurashi ロアイ 会長 🇸🇦🐪🕋

@Loaininja

17 تغريدة 3 قراءة Aug 26, 2022
تحت هذة التغريدة سأتحدث عن فلسفة زو شي الصينية او الكونفوشوسية الجديدة وتأثيرها على اليابان و المجتمع الياباني.
#اليابان
قد سيطر النظام الكونفوشي على الصين لما يقارب الفي عام ولكن مع حلول القرن الثاني عشر تجاوز ذاك المجتمع ربما نظامه الرسمي قديم لكون التكنولوجيا و ارتفاع عدد السكان زادت من التعقيدات و الصعوبات بعدما انتشر الفساد والتزمت وقد اقترح الفيلسوف تشو هسي نظاما من الاصلاحات عرف باسم زوشي
لم يكن ينظر إلى زوشي كفلسفة دينية
بل كان خطاباً معنياً اكثر بتاسيس مجتمع متناغم ومستقر والابقاء عليه واضعا مسؤولية الحفاظ على ذلك التوازن الدقيق في قلب الانسان والكون على عاتق الانسان حصراً،اعتبرت فلسفة شوشي ان المجتمع مقسم بحسب المهنة الى اربع طبقات هرمية رئيسية اجتماعية
و وراثية في الاعلى تقع طبقة الساموراي من المحاربين والمثقفين التي كانت تحكم مستعينة بالاخلاق بسبب ثقافتها الرفيعة،تحتها مباشرة طبقة المزارعين التي كانت توفر المنتج الزراعي للمجتمع ككل،تحت طبقة الفلاحين توجد طبقة الحرفيين والفنيين التي كانت تحول المنتج الزراعي الى بضاعة يستفيد
منها المجتمع وفي اسفل هذا السلم تتواجد طبقة التجار وكان من المنطقية وضعها في اخر السلم الاجتماعي بما أن اسهامهم في المجتمع ضئيل
باستثناء حركة البضائع من مناطق العرض الى الطلب،حاول توكوغاوا اياياسو وسلفاه العسكريون اودا نوبوناغا و تويوتومي هيديوشي توسيع دائرة الحكم وتخطي سياسة
التخويف والقوة العسكرية باتجاه شرعية مدنية فكلف اختصاصيون يابانيون وفقهاء فلسفة زوشي بكتابة تبريرات توزع على كل مستويات المجتمع
وخلال بضعة اجيال اصبحت فلسفة زوشي متغلغلة في حياة اليابانيين كأرثوذكسية سياسية واجتماعية حتى انها ارتدت لباس القانون الطبيعي
فيقول الفيلسوف هياشي رازان
لا يمكننا السماح بالفوضى بالعلاقة بين الحاكم والمحكوم او بين من هم في الاعلى ومن هم في الاسفل و ان تقسيم المجتمع الى طبقات اربع هم الساموراي و المزارعين و الحرفيين والتجار هو جزء من مبادئ السماء وهي الطريقة التي بشر بها الحكيم تشو هسي.وبخصوص طبقة الساموراي الحاكمة فقد اجبر
المحاربون عن طريق الاغراء و المهادنه القبول بحياة البيروقراطية فقد قيل لهم أن الحكماء الاخلاقيين ( الساموراي ) مسؤولون عن تقييم الفنون الحربية ( بو ) و الأدبية ( بون ) وانتشرت الحكم التي تحثهم على مسك الريشة بالمهارة بمسك السيف،وهكذا اصبحوا بمثابة الاخ الاكبر الذي يربي الاخ
الاصغر في غياب الاب وسوف يصبحون وزراء عاقلين موالين ومدافعين عن امراء الحرب والشوغن و الامبراطور مثل الخدم الصينيين لدوقي زهو و خون الاسطوريين وهكذا تحولوا إلى ذراع ضاربة لأمرائهم الاقطاعيين وقدمي الشوغن و سيوف موالية للامبراطور،وقد قبل الساموراي بدورهم الجديد برحابة صدر وتواضع
جم لأنهم يؤمنون بأن ذاك الدور محوري وجوهري في خلق مجتمع متناغم وقرت فلسفة زوشي للمجتمع نظام عمل كوني وشرعي اذ ينبغي على كل مواطن مخلص ان يلبي قدرة الكوني من خلال تحسين ادواره السياسية والاجتماعية،وان كل طبقة هي وراثية هي وراثية في الجوهر وتتكامل مع غيرها وتستقل عنها في الوقت
ذاته ينبغي على كل فرد ان يكون راضياً في البحث المخلص والشريف عن حياة تناسب وتلائم دوره في المجتمع وان الجريمة الاعظم هي في التعالي عن منزله المرء في الحياة،ولطالما ذكر الفلاحون بأهمية اسهامهم في تناغم المجتمع بل ان كل مرسوم حكومي تقريباً كان يعيد التاكيد على المسلمات الاخلاقية
الزوشية وكان على الاباء الفلاحين ادارة منازلهم وتربية اطفالهم وفقاً للسلوك الاخلاقي وكان يتوجب على الابناء ان يكونوا مخلصين لابائهم وعلى الزوجات طاعة الازواج،ولطالما ذكر زعماء القرية بأن يتصرفوا كأخوة كبار وان على الكهنة المحليون ان يكونوا مرشدين وقدوة اخلاقية يحتذى بها وقد لعبت
البوذية دورا محوريا في تقوية ونشر الزوشية في اليابان فقد عاد رهبان زن من رحلاتهم الدينية في الصين حاملين نصوص الزوشي المعتمدة،لقد خضعوا للدرس ليجدوا طريقا يمكنهم من خلاله المساهمة في تطوير المجتمع الياباني ولقد اصبحوا معلمين محليين في مدارس تيراكويا ولقد قاموا بدور المرشدين
للساموري ولامراء الحرب الاقطاعيين و لوزراء حكومة باكوفو،وكانت العقيدة شبه الرسمية لكل كاهن وراهب بوذي تقضي بأن كارما المرء هي التي تقرر منزلته الاجتماعية،السلوك القويم يعني أن يعيش المرء حياة صالحة وفقاً لتقمصه الكوني المرء يكافئ في ما بعد الموت،العمل الصالح كثيرا ما يساعد في
التقرب من الكارما،وفي ما بعد الموت تتجسد الارواح الصالحة في هيئة ساموراي اما الناس اللا اخلاقيون فيولدون ثانية كـ تجار او حتى حيوانات
فقد كان ينظر للتجار بأنهم طفيليات يقتاتون على دم الطبقات المنتجة و أنهم رمز للخزي الاجتماعي
بالنسبة لسكان المدن لم تكن فلسفة الزوشي مستساغة كثيرا ربما لأنها صبت الخزي والعار على رؤوس التجار المساكين وكان عزاء محدود وبارد ان توعد بثواب الكارما بعد الموت..انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...