أبو بلج عبدالله العيسري
أبو بلج عبدالله العيسري

@abubalj

6 تغريدة 3 قراءة Aug 28, 2022
مفردات اللسان كائن حي؛ يحيا بالاستعمال، ويموت بالإهمال.
فتخيلوا أن عُشر صانعي المحتوى يستعملون المفردات الدالة على الأوقات كل يوم.
ألن يفهمها الناس لكثرة جريانها على الألسن؟
ومن أمثلتها:
١-السّحَر
٢-الفجر
٣-الضحى
٤-الظهيرة
٥-الظهر
٦-العصر
٧-الأصيل
٨-المغرب
١٠-العتمة
ينتهي الصبح إذا طلعت الشمس؛ فلا يسوغ أن تقول: الثامنة صباحا، إلا على قول ضعيف.
وقبل طلوعها يكون الغُدُوّ
فإن طلعت فهو الضحى
والضحى ينقسم إلى ضحوة صغرى و كبرى
ثم قبل زوال الشمس تكون الظهيرة
وقبل غروبها يكون الأصيل، وجمعُها آصال
وهذه المفردات ذكرها الله تعالى في كتابه الحكيم
(وَاذكُر رَبَّكَ في نَفسِكَ تَضَرُّعًا وَخيفَةً وَدونَ الجَهرِ مِنَ القَولِ بِالغُدُوِّ وَالآصالِ وَلا تَكُن مِنَ الغافِلينَ)
(وَالضُّحى)
(وَحينَ تَضَعونَ ثِيابَكُم مِنَ الظَّهيرَةِ)
بل إن العرب يعبرون عن الفعل الواحد بمفردات مختلفة؛ لاختلاف الوقت الذي وقعت فيه.
فمثلا:
يقول الله تعالى:
(وَداوودَ وَسُلَيمانَ إِذ يَحكُمانِ فِي الحَرثِ إِذ نَفَشَت فيهِ غَنَمُ القَومِ وَكُنّا لِحُكمِهِم شاهِدينَ)
النفش لا يكون إلا ليلا
وفي حديث النفر الثلاثة الذين سدت عليهم الصخرة، قال أحدهم عن والديه:
''فحلبتُ لهما غبوقَهُما فوجدتُهما نائمينِ ''
الغَبوق اللبن الذي يُشرب أول الليل
أما الذي يُشرَب سحَرا فيسمونه الجاشِريَّة
وما يُشرب أول النهار فيُسمونه الصَّبوح
وأختم بقصة عن إحياء ما كاد يندرس من المفردات.
ففي مركز العيسري استعملنا كلمة (صَحفَة) وهي مفردٌ جمعه صِحاف
قال تعالى: (يُطافُ عَلَيهِم بِصِحافٍ مِن ذَهَبٍ وَأَكوابٍ)
وبمجرد استعمالنا لها صارت مألوفة لنحو ٧٠٠٠ شخص
ونحن عازمون على مزيد من ترسيخ العربية في #مدرسة_القارئ_العبقري

جاري تحميل الاقتراحات...