د. عبد الرحمن قائد
د. عبد الرحمن قائد

@AQaid

6 تغريدة 9 قراءة Aug 27, 2022
يحتال كثير من الناس على الغيبة بإظهارها في قالب الدعاء والشفقة، يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون!
كما قال التابعي الجليل أيوب السختياني رحمه الله: يخادعون الله كأنما يخادعون آدميًّا، لو أتوا الأمر عيانًا كان أهون عليّ.
وقد نبه على هذا المرض أطباء القلوب، كالغزالي وابن الجوزي والنووي وابن تيمية وغيرهم.
يذكر ابن الجوزي أن منبع الغيبة من القراء والنساك من طريق التعجب، يبدي عُوار الأخ ثم يتصنع بالدعاء، فيتمكن من لحم أخيه المسلم ثم يتزين بالدعاء له!
ومنبع الغيبة من الرؤساء والأساتذة من طريق إبداء الرحمة والشفقة، فيقول: مسكين فلان ابتلي بكذا نعوذ بالله من الخذلان، فيتصنع بإبداء الرحمة والشفقة على أخيه، ثم يتصنع بالدعاء له عند إخوانه، ويقول: إنما أبديت لكم ذاك لتكثروا دعاءكم له!
ويقول ابن تيمية:
ومنهم من يخرج الغيبة في قوالب شتى:
تارة في قالب ديانة وصلاح، فيقول: ليس لي عادة أن أذكر أحدًا إلا بخير، ولا أحب الغيبة ولا الكذب، وإنما أخبركم بأحواله.
ويقول: والله إنه مسكين أو رجل جيد، ولكن فيه كيت وكيت!
وربما يقول: دعونا منه، الله يغفر لنا وله!
وإنما قصده استنقاصه وهضم لجانبه.
ويخرجون الغيبة في قوالب صلاح وديانة، يخادعون الله بذلك كما يخادعون مخلوقًا!
وقد رأينا منهم ألوانا كثيرة من هذا وأشباهه.

جاري تحميل الاقتراحات...