خرجت حديثًا من دوّامة الوسوسة العقدية ولله الحمد ، دونكم هنا ما مررت به ، و مترددة جدًا من نشر ما سأقول لكن الله المستعان وعليه التُّكلان،
لعلّي سأبوح بهذه الكلمات للمرة الأولى، ولعلّ عائلتي وصحبي سيندهشون مما سأكتب لإخفائي لهذا الأمر طيلة تلك المدّة ، أردت أن احل هذه المشكلة الخبيثه بيني وبين الله ثم بيني وبين خلقٍ ليس بي بهم قرابة او معرفة ، لأمورٍ ما ممكن ان تحدث مستقبلًا ،
بسم الله، نشهد أنّ لا اله الا الله وان محمدًا عبد الله ورسوله، وأنّ الدِّين حقّ والإسلام هو الصراط المستقيم وان محمدًا قد بُعث بنا ليبين لنا الحقّ من عند الله ، ونشهد ان البعث حقّ والنار والجنّة حقّ ،
فضّل الله عليّ قبل عامان من الان بالهداية وسرعان ما بدأت معي تلك الوساوس القهرية العقدية تقريبًا بعد أن خرجت من ضيق الظلمات إلى نور في ٦ أشهر،
طيلة تلك الفترة لم ابيّن لأحد عما امر به داخليًا ونفسيًا ، شعرت انّه غضبٌ من الله عليّ بسبب ذنبٍ لا أعلم به! ، كنت دائما ما اضحك واتحدث وأنصح وأقرأ القرآن وأعلّمه، وأصلّي بأول الوقت واسعى جاهدة هدي من حولي وأقرأ الحديث واطلب العلم ومنّ الله عليّ ان اختمرت،
وازددت من الطاعات مالله به عليم ،وتخيّل معي ايّها القارئ الكريم انك تفعل كل تلك القربات التي من المفترض انك اذا مشيت إلى الله اتآك الله هرولة! ، لكن الأمر كان يزداد سوءًا وهمًّا وحزنا وشتاتًا روحيًا ، تخيل معي انك تصلي بلا روح وبلا مشاعر اللّذة الإيمانية؟ ،
تخيل معي انك تقرأ آيات الله عزّ وجل وبصوتك وشكلك انك مطمئنٌ مستكّن، وفي داخلك صراعات لمحاولة إسكات ان هل هذا حقًا كلام الله؟
تخيّلي يا عزيزتي القارئه انك تتركين تبرّجك وتختمرين ولا تشعرين بلذّة '' من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه '' ؟، تخيّل يا قارئ ان كل تلك المشاعر التي تزيدنا لذّة وقربة وطاعة من الله انها تختفي فجأه؟ ، كيف سيكون حال قلبك؟ شتات عقلك وفكرك؟ ،
وأنا على يقين انك لن تعي ما أقوله حقًّا دامك لم تذق تلك المرارة القاتله واسأل الله ان لا تذقها،
مرّت تلك الأيام بلطف الله مع امتحانه الذي كاد ان يلقي بي إلى مستنقع الإلحاد العقيم ، لكن طيلة تلك الفترة مع شدّة الوساوس العقدية الا ان آية ( لا نكلّف نفسًا إلا وسعها ) كانت حاضرةً عند ارتخاء واشتداد الوساوس ، لا اخفيكم اني قرأت كل مقالات ومحاضرات وأحاديث وآيات الوسوسة العقدية،
إلا ربعها ،
تحدثت مع شيخٍ فاضل مرة في منتصف الليل كاد الوسواس ان يهلكني حينها ، بحت له بما عندي والدموع تنذرف من عيني على شاشة الهاتف، وجزاه الله خير الجزاء كان يسجّل صوتيات مدة الصوتية ٦د وانا لا احتمل سماع صوتية مدّتها دقيقتين فكيف بسّت؟ الله المستعان،
وانا ابكي طيلة سماعي لها ، اكذب ان قلت انها خففت من ألم الوسواس ، بل زادت الطين بلّة، على أنه كان يطمئني ويقنعني بما عندي من الوساوس انها أحاديث الشيطان وما إلى ذلك،
انتهى ذلك اليوم المتعب الذي كاد ان يهوي بي إلى الضلالة لولا لطف الله ، ثم يشتد عليّ من جديد حينها قلت اني لن اطلب المعونة من احد قط ، تابعت حينها ما يقارب 50 فيديو او يزيد، عن المسلمين الجدد ظنًا من اني خرجت من الملّة وعليّ ان أعود إليها من جديد ،
كنت أشاهدهم وهم يقولون أسباب دخولهم للإسلام والخ.. ، لعلي اقتنع بما هم مقتنعون فيه!
كنت اشاهد ويذرف قلبي وعيني دموعًا احرّ من الجمر ، على ما كنت والى ما صرت، وتارةً تشتّد وتارةً ترتخي، وفي كلاهما كنت أسعى حينها للوصول إلى الطمأنينة ، الى الحقّ
قرأت كتابًا pdf عن تلك الوساوس ولم اعره اهتمامًا فكريًا لصعوبة المصطلحات، كنت أقرأ اسكاتًا لنفسي ، الى ان وصلت إلى نص بما معناه
'' ان كل الوساوس التي نمر بها هي تكفيرٌ للذنوب، لنأتي يوم القيامة خائفين على ما فرّطنا، فتأتي تلك الوساوس العقدية التي صبرنا عليها وجاهدنا بها قد محت تلك المعاصي ، ثم ندخل الجنّة من دون حساب ولا سابق عذاب ، لأن الصابرون يدخلونها هكذا! '' ،
وقع شئٌ ما على قلبي هنا
نكمل ، في ليالي رمضان التي من المفترض أن تكون ليالي روحانية مليئه بالطمأنينة والسكينة ، إلا أنها لم تكن ، كان جلّ دعائي حينها '' اللهم املئ قلبي باليقين اللهم أهدني، يارب لا تضل قلبي بعد إذ اهتدى يارب اقبضني على الإسلام والسّنة ''
ويأتي بعدها عرفة وتتابع الدعوات ان يارب العالمين أهدني اهدي قلبي الضّال ، خفّف علي الدعاء هذا الوسواس ولله الفضل والمنّة ، لكن هو خفّ لم يختفِّ! ، واخر مرة اشتّد بها الوساوس عليّ كان قبل ما يقارب اسبوعان ونصف ، كنت اتابع محاضره عن شكّ شخصٍ إلى يقينه ،
اتابع وابكي اي يارب لم هديته وفطّنته للهدى وانا لا؟ ، والله اسأل الله لا يذوق مرّه احد
في لحظة حزن دخلت تويتر وأرسلت لإناثه وذكرانه ممن رأيت بهم ولم أرى بهم العلم ، انها ضاقت عليّ الارض بما رحبت ، ارسلت بشكل عشوائي ل ٦ أشخاص ، رد علي اثنان منهم وان قلت انهم من اشارِف تويتر لا يكفيهم ، وهما الاثنان اللذان قلت عنهم بداخلي '' مستحيل يردون م س ت ح ي ل '' ،
لكن ولله الحمد ، دلّني الأول على شخص على ما اعتقد انه يردّ الشبهات وشيئًا من هذا القبيل ، جزاه الله هذا الرجل خير لكن لعلّه كان يذكر اشياء عقلي لم يستوعبها ، كان يضرب الأمثال وكان متجاوب جدًا ، لكن لولهة شعرت اني ادخل على الإسلام من جديد! ،
و لعلّه تحدث بوقت عقلي كان فيه مشتت فبتالي لم أفهم شيئ ،
ثم بالوتر مثل ذلك اليوم ردت علي فتاة تويتر الجميلة ، ارسلتلي بالتيليجرام صوتيات طمأنينة ، وكانت تعطيني الحلول بلا تعقيد وبسهوله وكأنها طبطبة الفجر لقلبي
هنا نستفيد ان الرجال للرجال والنساء للنساء حقًا ، لا أقول ذلك على السبيل النسوي الكفري ، لا بل اقوله على سبيل الواقع، على أن الدين اباح التواصل بين الجنسين طالما ان هناك مصلحة شرعية إلاّ اني ارسلت الرساله لمن بان عليه العلم ومن لم يبن والله المستعان ،
وردّ علي رجلٌ واحد وامرأه واحده وكأنها من الله لي لأعلم الاختلاف بين الرجال والنساء،
أعني بذلك ان الرجل عندما تحدث وحاول اقناعي لم أعي منه حرفًا واحدًا لم يفهم شعوري داخليا بأني لا اريد ان ادخل بالإسلام من جديد، اريد فقط أن اطمأن اريد حل لا اريد مشكلة أخرى! ، لا أعني بذلك ذمّ الرجال قطّ، بل اقصد ان يا معشر النساء اذا أردتم المساعده او الاستشارة فالنساء للنساء
، ويا معشر الرجال، الرجال للرجال.
وكرمًا ، إذا اتاكم سائل خاصّه الموسوس العقدي، لا تهملوه والله انه يزيده تعقيدًا، يا مسلم يكفي بأن اخيك الان يخوض حرب مع نفسه وذاته وضاقت عليه الأرض بما رحُبت واستعان بك بعد الله، ثم ترُدّه؟
عمومًا ، مما وجدت أثره من كلامها انها قالتلي مما في معناه : '' احرصي على أذكار الصباح والمساء وأهم شي احرصي على ١٠٠ مره لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، هذا حرزك من الشيطان ، ترا الشيطان يبينلك انها ١٠٠ وكثيره وصعبه عشان لا يبعد عنك '' ،
ثم تكلمت عن التجاهل بأن اتجاهله وانشغل عنه بما هو طاعة لله، طبقت النصيحتين الأهم الا وهم أذكار الصباح والمساء مع الذكر ١٠٠ مره + التجاهل التجاهل التجاهل، اختفى تقريبا ٤٠٪ من الوساوس هذا ان لم يكن أكثر من ذلك.
ثم بعدها رأيت على نفسي التقصير في حفظ القرآن وللقران وانا رحلة طويلة من نوعها أيضًا لعلي سأذكرها لاحقًا ان شاء الله ، بعد بدأ حفظي للقرآن غاب ٥٠٪ من الوساوس بسبب '' حفظ وتدّبر القرآن '' لم اقتصر على تلاوته لان جميعنا يتلوا القران لكن والله الحفظ والتدبر جعلت للقرآن روحًا للروح،
وبعدها بدأت رحلتي مع الأربعين النووية قرائتًا وشرحًا ل عثمان الخميس حفظه الله ، ذو اسلوبٍ حسَن، عنده قبول عند الصالح والطّالح ، والصغير والكبير ، أسأل الله أن يجزيه عنّا خير الجزاء
وها انا اكتب لكم هذه الكلمات منذ الساعه ٣:٤٥ عصر الأربعاء الموافق ٢٦-١-١٤٤٤ للهجرة ، وأنا على يقينٍ تام وجازم بأن الشيطان يجري مع العبد مجرى الدم ، يريد أن يضلّه بأي طريقةٍ ، معاصي كبائر ، ذنوبُ خلواتٍ ومجاهره ، وإن لم يستطع بك، دخل لك من أعظم باب الا وهو العقيده،
وانت أيها الموسوس انتبه ان يهوى بك إلى النار بسبب ابتلاء انت قادرٌ عليه طالما الله عزّ وجل قال ( لا نكلّف نفسًا الا وُسعها) اذا لن تتكلّف الا بما هو في وُسعك، حتى وان رأيته صعبًا وقاسيًا، ، لا تستعظم الأمر ولا تعطيه اكبر من حجمه الضئيل ،
فاصبر لعلّك ستخرج من هذا الابتلاء بقلبٍ اخر، بحياةٍ أخرى، فقط لا تبالي يعمي سلّك للشيطان!
وادعُ دائما يا موسوس ويا كل المسلمين والمؤمنين ذكرٌ كنت ام أنثى ، عاصٍ ام طائع ، ادعُ الله دائما أن يجعل لنا لقاء من أعلى الجنة إلى أسفل جهنم ننظر به الى الشيطان الى حيث ما هو عليه من العذاب ، ننظر اليه ونقول لأنفسنا ،
'' لو اطعتموه لكنتم رافعين معه اذقانكم إلى السماء تنظرون إلى الجنّة من وسط جهنم وتقولون ( ربّنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون)، ثم يُقال لكم ( اخسئوا فيها ولا تكلّمون) ''
لعلّي أطلت لكن والله اكتبه وقلبي بارد على ما صرت عليه وحارٌ يشتعل على ما حدث ، لكن ولله الحمد والفضل والمنّة ، واسألوا الله لا يذيقكم مرارة هذا الابتلاء الذي أجزم انه أصعب من الجسدي ، فالجسدي له مسكّن تأخذه ويغيب عنك الألم، والنفسي تجاهده نفسيًا حيث لا سلاح ولا علاج واقعي
والان هاتفي شارف على الأنطفاء، والساعه أصبحت ٥:٢٥ عصرًا
واستودعكم الله حيثُ لا تضيع له الودائع.
انتهيت اليوم الخميس الساعه ٩:٠٠ من تدقيق ما كتبت لكيلا اكون قد هبدت كلام اندم عليه لاحقًا،
واستودعكم الله حيثُ لا تضيع له الودائع.
انتهيت اليوم الخميس الساعه ٩:٠٠ من تدقيق ما كتبت لكيلا اكون قد هبدت كلام اندم عليه لاحقًا،
ومن لديه إضافات مفيده ليذكرها بارك الله فيك
جاري تحميل الاقتراحات...