𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

50 تغريدة 15 قراءة Aug 25, 2022
⭕️ بطولات من وحي ملحمة الحب والدم والانتصار
🔴 اسود في قلب العدو
1️⃣ الحلقة الاولى
🔘 ابو عين حمرا
قاربت عقارب الساعة علي الخامسه عصرا ونظر أحمد الي ساعته مرة اخري وتنهد بعمق فقد مر 5 دقائق منذ اخر مرة نظر فيها الي ساعته
تمر الدقائق بطيئة جدا
دقق لوهله في عقرب الثواني
👇🏻👇🏻
١- ويكاد يقسم في داخله ان العقرب لا يكاد يتحرك انها نسبية اينشاتين العجيبة .. فكيف يمر الوقت به سريعا في اوقات السعادة والسرور مع اسرته وابنائه وهو لا يريده ان يمر بمثل تلك السرعة
وكيف هو الان يكاد يتوقف وهو في لحظات الترقب والانتظار اللعين ويريده ان يمر بأي شكل.
مازال امامه نحو
٢- ساعة على موعده الهام والمرتقب مع حبيبة قلبه رغم انه متزوج ولديه ولدين هم عنده بالدنيا كلها
الا ان له محبوبة يتقاسم حبها مع مليون رجل اخر
تلك المحبوبة فارقته منذ6 سنوات ورغم انه زارها عدة مرات زيارات خاطفة
الا انها كانت زيارات عمل لا تكفيه ولا تروي عطشه واشتياقه لها ويكاد حبه
٣-لها يتقاسم حبه لزوجته وابنائه
نظر لمن حوله في سكون وصمت فوجدهم في حالة تعامل مع القلق المرعب
فهم في انتظار مرور عقارب الساعة لتصل الي السادسة مساءً حيث تحين لحظتهم الحاسمة!
جميعهم بلا استثناء يكرهون الانتظار والترقب القاتل
فيتعامل كل منهم بطريقته الخاصة مع مرور الوقت ببطء
٤-فأثنان منهم يلعبون الطاولة في هدوء تقطعه ضحكات عالية من اكتشاف كل منهم غش الاخر وقرصه علي الزهر
واخر يكتب خطابا كالعادة ولا يعرف احد لمن يكتب كل هذه الخطابات ومن اين ياتي بتلك الكلمات
اما هذا الشخص الضخم الجثة سريع الحركة غليظ الصوت فهو هائم في ملكوت الله وعينيه متسلطة علي
٥-السماء ولا يعرف احد فيما يفكر!
اما بقية الرفاق فهم يلعبون الكرة في سعادة.
استمر احمد في تفكيره العميق فاليوم ليس مثل اي يوم اخر في عمره!
انه يوم مختلف في حياته وحياة مصر كلها
يكاد لايصدق ما مر به في الساعات الخمس الماضية.
فقرب العاشرة صباحا استدعاه قائده الي مكتبه وهو امر متكرر
٦- دائم الحدوث وكذلك كان الحوار عاديا
– اخبار سريتك ايه يا احمد؟
– كله تمام يا فندم! .. نفذنا طابور لياقة في الفجر كالعادة والرجاله رجعت من ساعة وهنطلع طابور ضرب نار بعد شوية زي ما سيادتك عارف
– لايا وحش.. فيه تغيير في الخطة! هتتحرك مع رجالتك لمناطق التحميل زي الخطة بتاعتك عشان
٧-تنفذ التدريب "أسد" اللي تدربتوا عليه!
المفروض تكونوا في منطقة التحميل الساعة 1300 يعني 1 ظهرا!
– تمام يا فندم !!..
لاحظ القائد نظرات تساؤل في عين احمد فتساءل عما يقلقه؟
فرد احمد :
– غريبة يا فندم احنا لسه عاملين التدريب ده يوم الاربعاء اللي فات والنهاردة لسه السبت ..
٨-ودي اول مرة نعمله مرتين في اسبوع واحد!
القائد :
– من امتي يا احمد وانت التدريبات بتضايقك؟
– لا يا فندم انا بس مستغرب .. فيه حركة غريبة في المعسكر بقالها كام يوم وأوامر جديدة والرجالة بتسأل كل شوية
– وانت بترد علي رجالتك تقول لهم ايه؟
– بقول لهم الحقيقة يافندم .. اننا في مشروع
٩-تدريبي علي مستوي الجيش كله
– طيب ايه اللي قالقك؟
– يا فندم احنا عمرنا ما كنا مستعدين زي ما احنا مستعدين النهاردة .. استكملنا كل اللي ناقص عندنا سؤاء ذخائر او أفراد وكمان الرجالة بقت مشحونة جدا معنويا بفضل زيارات رجال الدين .. والشحن المعنوي علي كل المستويات رفع معنويات الرجال
١٠-كلهم .. ومش عارف لما ننزل تاني من الشد ده هأقول للرجالة ايه؟
– تقول لهم انها اوامر ويجب تنفيذها!
ثم استطرد :
– رجالتك كتبت الاقرارات اللي بعتها لك امبارح؟
– قصد سيادتك اقرارت أستلام المرتبات؟
– ايوة
– كلها مع رئيس عمليات الكتيبة دي برضو حاجة جديدة علينا يا فندم!
– دلوقت تبدأ
١١-تجهز سريتك للتحرك وتعمل لي طابور تمام عشان اتمم علي رجالتك قبل التحرك .. قدامك ساعة تقريبا هتطلعوا بعدها علي مطار إنشاص
ثم اخرج مظروفا بني اللون مغلق بشمع احمر قائلا :
– الظرف ده تخليه معاك لحد ما تجيلك اوامر بفتحه
أستلم احمد المظروف وقد وقف انتباه :
⁃ تمام يا فندم !.. اي
١٢-اوامر تانية؟
أومأ القائد بالنفي
وتوجه احمد للباب منصرفا
تذكر القائد شيئا فأستدعي احمد مرة اخري
– تضبط ساعتك مع ساعة جامعة القاهرة الساعة 12 بالضبط ورجالتك يضبطوا ساعتهم علي ساعتك
فأومأ احمد ايجابا وادي التحية لقائده وانصرف تجاه خيام سريته وعقله يعمل في اتجاهات عديدة وعلي الفور
١٣- اعطي اوامره لضباط السرية بالاستعداد للتحرك فورا.
وتحرك الرجال بعقل وجسد مدرب فتم تجهيز العتاد والذخائر لتنفيذ التدريب الذي قاموا به عشرات المرات من قبل.
تذكر احمد هذا الحوار وهو يجلس في منطقة صحراوية شمال شرق صعيد مصر قرب ساحل خليج السويس بعدة كيلومترات
فقد مر وقت طويل امضاه
١٤- الرجال في التحرك من معسكر قوات الصاعقة في إنشاص الي المطار حيث استقلوا طائرات النقل الانتينوف نقلتهم الي قاعدة "بير عريضة" الجوية
ومنها في عربات نقل لمدة ساعتين حتي وصلوا الي وادي مخصص لهم
وتركتهم العربات وعادت للقاعدة الجوية
نفس التحرك كل مرة
ونفس المكان لكن الزمن مختلف
١٥-ففي كل تدريب يتقلص الزمن بفعل التدريب ومعالجة الاخطاء.
وأصبح هو ورجاله في وسط الصحراء كالمعتاد في انتظار وصول طائرات الهليكوبتر لنقلهم حيث منطقة تنفيذ التدريب وهي منطقة مشابهة جدا لمنطقة الهدف المخصص لهم وقت الحرب
فقام فور وصوله بوضع شباك التمويه فوق صناديق الدخائر التي تكفيهم
١٦- لقتال 4 ايام
وصناديق التعيينات من اكل ومياه تكفيهم فترة مماثلة
وهو اجراء وقائي عادي تعود ان يقوم به في كل مرة يصل الي هذا الوادي ليعطي رجاله الانطباع بجدية التدريب وكأنهم في موقع قتال فعلي
وطلب من رجاله التأكد من جاهزية كل الاسلحة بعد السفر من معسكرهم
وإمعانا في وضع رجاله في
١٧- جو المعركة .. فقد أمر بنشر نقاط مراقبة قتالية حول موقعه كأنهم في ارض معادية.
وبعد مرور ساعة علي وصولهم وبينما هو يجلس فوق احد صناديق الدخائر يقوم ببعض الاعمال الادارية التي تأخر في القيام بها واصطحبها معه لاستكمالها
وصلت اليه اشارة كودية من قائد الكتيبة بفتح المظروف وبينما
١٨-اصابعه تفتح طرف المظروف سمع تهليل وتكبير من الرجال
ووجد النقيب / طاهر يجري نحوه وهو يهلل :
⁃(( عبرنا القناه يا قومندان .. الجيش عبر .. الحرب قامت اخيرا ))
لم يستطع احمد ان يتمالك نفسه في تلك اللحظه فقز في الهواء مهللا ومكبرا
وهرع اليه الجنود غير مبالين بفارق الرتبة والتف
١٩-الجميع حوله مكبرين بينما احتضنه طاهر وتبلل وجهه بدموع طفت من عيني احمد رغما عنه
مرت دقائق من النشوة العارمة قطعها البيان الرابع الذي سمعه الرجال في اجهزة الراديو التي يحملونها واعلن فيه :
⁃ (( نجاح قواتنا في عبور قناه السويس ورفع علم مصر علي الضفة الشرقية للقناة)).
مرت دقائق
٢٠- النشوة سريعا علي الرجال .. وكان يمكن ان تستمر اكثر لولا ان احمد كبح جماح رجاله وأمر ضباط السرية وضباط الصف بجمع الرجال في طابور تمام السرية.
وعلي الفور وفي قمة الحماس والسعادة أصطف الطابور كما اصطف قبل ذلك مئات المرات لكن هذه المرة الوجوه بشوشة سعيدة.. مقبلة علي الحرب والقتال
٢١-والاهم من ذلك مقبلة علي الثأر وهي تطلب الشهادة
فتح احمد المظروف وقرأ ما به من تعليمات واوامر بالقتال وتنفيذ الخطة التي تدرب عليها وقت طويل وتوقيتات الاقلاع وجداول الاتصال والكلمات الشفرية التبادلية
فوقف احمد امامهم ناظرا لوجوه 150جندي وضابط في سريته وبكل حماس وفي صوت تردد صداه
٢٢- من صخور جبال الوادي :
⁃يا رجالة ! .. الجيش دلوقت بيحارب وبيعمل شغله اللي اتدرب عليه لمدة 6 سنين .. الجيش دلوقت بياخذ تار مصر واحنا عارفين عشان الجيش يعمل شغله كويس لازم احنا نعمل شغلنا برضو كويس .. مهمتنا زي ما انتوا عارفينها اننا نعطل الاحتياطي المدرع الاسرائيلي من الدخول
٢٣-للجبهة اطول وقت ممكن في القطاع بتاعنا عشان الجيش والمهندسين يقدروا يعملوا الكباري والدبابات تعبر .. كل دبابة هتمر من بين ايدينا معناها موت لجنود المشاه علي القنال وفشل الخطة واحتمال خسارة الحرب اللي انتظرناها 6 سنين.
صمت قليلا وهو ينظر لاعين جنوده المحدقة في تركيز ثم استطرد :
٢٤- ⁃ القيادة اختارتنا للمهمة دي وهي عارفة ان الصاعقة بس هي اللي تقدر علي الشغل ده مفيش حد في الجيش كله يقدر يعمل زينا ويحارب زينا ولما انا اخذت الاوامر بتاعت السرية قلت لقائد الكتيبة احنا قدها وقدود .. صح يا رجالة؟
رد عليه الجميع في صوت واحد :
⁃ الله اكبر الله اكبر
٢٥-مجد – فداء – صاعقة
سرت رعشة في وجدان احمد وهو يستمع لرجاله فصوتهم وهتافهم ليس مثل كل مرة ونبرة صوتهم مختلفة تماما
انهم رجال يطلبون الموت طلبا
رجال كثيرون منهم الان من هم في الجنة رغم ان جسدهم وروحهم مازالت بينهم
فتمالك نفسه سريعا وطلب من ضباطه اعطاءه التمام علي المعدات والعتاد
٢٦-خلال نصف ساعة
الساعة الان 5 عصرا
واحمد ينظر الي ساعته مرة اخري باقي ساعة علي وصول طائرات الهليكوبتر الست..التي ستنقل رجال سريته الي داخل اعماق سيناء بعيدا عن كل القوات الصديقة وبعيدا عن اي عون او مدد
جمع احمد قادة فصائله الثلاثة انهم ثلاث ضباط حديثي الخبرة لكنهم علي درجة عالية
٢٧- جدا من الشجاعة والاقدام والمهارة في عملهم
ومنهم من شارك في عمليات خلف خطوط العدو
حضر اليه (مدحت - طاهر - عبد المجيد) سريعا والتفوا حول قائدهم
فتناول خريطة في يده وفردها أمامهم قائلا:
⁃يا رجاله انتوا عارفين ان تشكيل السرية عندنا تشكيل خاص وهدفنا هدف خاص مختلف عن باقي سرايا
٢٨- الصاعقة اللي هيتم ابرارها معانا بعد ساعة تشكيلنا فيه زيادة عن التشكيلات التانية رجالة "صواريخ الحية" للدفاع الجوي ومعانا جماعة قاذف لهب وجماعة صواريخ فهد.
ركز الضباط الثلاث كل حواسهم في تعليمات قائدهم التي اعادها عليهم مرارا وتكرارا في الاسابيع الماضية والتي تدربوا عليها
لكن
٢٩- الان اصبحت الحرب واقعا ويجب التركيز في كل كلمة تقال واستكمل احمد :
⁃ كل فصيلة لها طيارتين زي ما اتدربنا قبل كده ومفيش تغيير والطيارة الخامسة فيها جماعة قاذف اللهب وصناديق الذخيرة والتعيينات .. وانا في الطيارة الاخيرة مع فصيلة طاهر .. المطلوب سرعة اخلاء الطيارات في اسرع وقت
٣٠-والتحرك لمنطقة التجمع شمال منطقة الوصول بعشرة كيلو!
واشار بيده علي الخريطة الي نقطة التجمع مستكملا:
⁃ وبعد كده كل فصيلة هتتجه لمكان الكمين بتاعها زي ما اتدربنا علي مسافة 23 كيلو من منطقة التجمع
ثم نظر الي اعين ضباطه متابعا:
⁃ الضبط والربط علي الجنود مهم جدا وتنفيذ تعليمات
٣١- الوقاية والامن علي مستوي الفصايل والهدف لازم يتحقق علي مستوي السرية او الجزء اللي يوصل منها!
فنظر الضباط لبعضهم البعض فأستكمل احمد :
⁃ من المتوقع وجود خساير في الطيارات.. وممكن اي حد منا ميوصلش.. وضرب علي صندوق الدخيرة بيده.. لكن المهمة لازم تنفذ بأي شكل سواء وصلنا كلنا او
٣٢-بعضنا .. لازم اللي يوصل يحقق الهدف – الدبابة اللي تمر مننا معانها تعريض رؤس الكباري للخطر فاهمين يا وحوش ؟
فأومأ الضباط رأسهم بالايجاب
واستطرد قائلا :
⁃ بعد تنفيذ المهمة المباشرة هنتجمع تاني في المنطقة د 212 والقوة اللي متقدرش تتجمع ـ تتصرف علي انها قوة مستقلة وتشق طريق
٣٣-العودة لوحدها.
صرف احمد ضباطه وبدأ في المرور وسط جنوده ليتابع الجنود وهي تفحص معداتها مرة اخري
بينما جلس عدد من الجنود يتحدثون في راحة وحديث الحرب هو الشاغل لهم.
واستمر احمد في المرور علي جنوده لقتل الوقت حيث استأثر كل ضابط بجنوده يتأكد من جاهزيتم واستعدادهم للمعركة ريثما تصل
٣٤-الطائرات الهليكوبتر
فقد خططت القيادة للتمويه علي العدو
بحيث تكون مناطق تحميل الطائرات بعيدا كل البعد عن المناطق السكانية والمطارات المعروفة حتي لا يتم كشف تحركات قوات الصاعقة
لذلك فقد اختارت القيادة اماكن معينة في الصحراء بعيدا عن العمران وأقرب ما تكون لخطوط الجبهة لكي يتم
٣٥-تحميل قوات الصاعقة بها
وها هو احمد يجلس منتظرا وصول الطائرات .. لكنه انتظار ليس كمثل اي انتظار اخر
فالوقت يمرر ببطء يذبحه
فعقله يجبره علي التفكير في زوجته وفي ولديه اسيعود اليهم فاقدا ذراع اوساق من شظية طائشة او فاقدا لما هو اكثر؟
ام لن يعود اليهم؟
فقد رافق ضباط وجنود كثيرون
٣٦-في دوريات العبور المقاتلة من قبل ومنهم من لم يعد واستشهد اثناء التنفيذ.. ومنهم من عاد فاقدا لكثير من الاعضاء
ايعقل ان يعود كسيحا او ضريرا من تلك العملية؟
تنبه احمد الي انه قام بعمليات عديدة ضد العدو ولم يكن الخوف والقلق يتملكه مثل الان!
فهو ليس خائفا من مواجهة العدو الذي واجهه
٣٧- مرارا وتكرارا من قبل ولمس عن قرب وبالواقع المادي مدي جبن وخساسة الجنود الاسرائيليين ومدي فزعهم وضعفهم عندما يكون القتال رجلا لرجل
لكنهم يلتمسون قوتهم من القري المحصنة والجدر التي يحاربون من خلفها
وها انا ذا ادخل اليهم في عمق ارضنا المحتلة بعيدا كل البعد عن قواتنا بمسافة تصل
٣٨- الي 40 كم على الاقل .. ويجب علي ان انفذ مهمتي واعود سيرا لخطوط قواتنا مبتعدا عن قوات العدو.
فالرحلة بالطائرة اتجاه واحد فقط ذهاب بلا عودة
وتهكم في داخله من ذلك الاحساس فربما تكون العملية كلها اتجاه واحد
فالقيادة لم تضع له مخططا او جدولا معينا للعودة
فبعد تنفيذ المهمة .. يترك
٣٩- لكل قائد تقدير الموقف والتصرف طبقا للموقف المواجه له
لكنه ذكر نفسه بقسم اتخذه علي نفسه يوم نفذ اول مهمة له في حرب الاستنزاف خلف خطوط العدو
كانت مهمة تصنت واستطلاع بمفرده في عمق العدو ليلا في ديسمبر 67
وقتها اقسم انه لن يتم أسره وانه يفضل ان يموت شهيدا علي ان يعيش اسيرا.
أستمر
٤٠- في سيره بين جنوده متابعا بعينه عمل الجنود ولهوهم في سعادة وتساءل في غرابة :
⁃ما هي طبيعة هذا الجندي المصري .. انه ذاهب للحرب والموت فكيف يكون سعيدا وليس قلقا مثله؟
اهو قلق المسئولية في تنفيذ المهمة والذي يملئ وجدانه كقائد للسرية ولا يحس به الجندي؟
ان الجندي لديه رفاهية عدم
٤١- الاحساس بمسئولية اتخاذ القرار فقرار القائد قد يتسبب في استشهاد هذا ونجاة اخر
بينما الجندي ينفذ في طاعة بلا تفكير
فاحس بالارهاق من التفكير ولعن عقرب الثوان في ساعته والذي يكاد يموت من بطء الحركة
لمح منتصر جندي اللاسلكي يهرول تجاهه فأستبشر به
واخبره منتصر ان الطائرات قد اقلعت
٤٢- في طريقها وان الوقت المتبقي ربع ساعة فقط علي الوصول
فتنهد بعمق واردف :
⁃ يا فرج الله !!
ثم صاح في الجنود :
⁃ الوقت المتبقي اصبح 15 دقيقة.
واتجه نحو النقيب / طاهر الذي سيكون معه في الطائرة ومعه عدد من افراد فصيلته ومجموعة الصواريخ فهد
وسأله : عن تمام التجهيز؟
فرد طاهر :
٤٣-بان كل شئ علي ما يرام واضاف مبتسما – كالعادة
فتبسم احمد من كلمة طاهر واردف اليه قائلا :
⁃اعمل حسابك هنفظر في الطيارة!
ففهم طاهر ان يزيد من المعلبات التي مع جنوده لاستثمار الوقت في الطائرة في الافطار
فهم جميعا مصممون علي الصوم طوال التدريبات
وحتي بعد علم الجنود بأمر الحرب من
٤٤- الاذاعة .. فقد تعاهد الجميع فيما بينهم علي لقاء العدو وهم صائمون.
عاد احمد الي حيث وضع سلاحه ومعداته وتأكد من تمام وجود الدخائر والقنابل اليدوية في مكانها فلبس شدة القتال وربطها حول جسده بأحكام ووضع الخنجر في جرابه في حزام الوسط وخنجر اخر ذو مقدمة مائلة وسن متعرج في الجراب
٤٥- الاخر في ساقه اليمني
وفي ساقه اليسري ربط جرابا به طبنجة امريكية الصنع كان قد غنمها من احد العمليات ضد الاسرائيليين في حرب الاستنزاف بخلاف الطبنجة الميري التي تزين حزام الوسط
ثم اعتمر غطاء رأس من الصوف ولبس فوقه خوذة القتال ذات الغطاء القماشي صحراوي اللوان وفي النهاية امسك
٤٦-بسلاحه الالي وتأكد من وضع السونكي جيدا علي مقدمته .. وتأكد من وجود عدة خزائن اضافية من الذخيرة في جيب الشدة ووجود البوصلة في جيبه ودس المظروف الذي به التعليمات داخل قميصه
ساعتها أحس بورقة في جيبه لم يكن يعلم مصدرها
فأخرجها من جيبه فأذا هو خطاب لزوجته كان قد نوي ان يرسله لها في
٤٧-نفس اليوم من المعسكر
لكنه نسي في غمرة تسارع الاحداث وبلا اي شعور او تفكير اعاد الخطاب الي جيبه مرة اخري فقد انتهي وقت التفكير والقلق وحان وقت العمل
ووقت العمل يكون احمد انسانا اخرا غير نفسه
هكذا قيل له من رفاقه الضباط ومن الجنود
فقد أشاع احد الجنود انه رأي الشرر يتطاير من عيني
٤٨-احمد اثناء تنفيذ احد العمليات وشاع هذا الخبر في اوساط الكتيبة واطلق عليه الجنود فيما بينهم لقب
"ابو عين حمرا"
الى اللقاء والحلقة الثانية باذن الله
شكرا متابعيني 🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...