وليد العبدالمنعم
وليد العبدالمنعم

@waleed1a5

11 تغريدة 19 قراءة Aug 26, 2022
•واقع الجزيرة قبل دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب:
رحل العياشي المغربي (ت١٠٩٠) إلى الحج، وخالط أهل الجزيرة، وشهد على الحالة الدينية، فقال:
"بالجملة: فعرب الدرب والحجاز وتهامة ونجد (أجهل) العرب وأكثرهم جفاء؛ قلما تجد أحدهم يحسن شيئًا من رسوم الشريعة الظاهرة وصلاة وصيام إلا القليل".
وشهادات الرحالة -وهم من خارج الجزيرة، ومخالفين في المعتقد- عن واقع الحياة الدينية والعامية في الجزيرة؛ تشهد على لوصف #أئمة_الدعوة للحالة الدينية قبل دعوة الإمام المجدد #محمد_بن_عبدالوهاب رحمه الله، وقد نص الإمام في إحدى مراسلاته على أسماء بعض البوادي القريبة من الرياض تنكر البعث.
ولما رحل الشيخ محمد بن إبراهيم السناني من عنيزة إلى بعض الأفاق، وشاهد انتشار الشرك والبدع، عرف بركة الدعوة الإصلاحية على نجد، وكان في قلبه غل على الإمام محمد بن عبدالوهاب ودعوته، وحذر من قراءة كتبه، فدعا الله أن يهديه إلى الحق، فلما قرأ كتاب كشف الشبهات نظم قصيدة في إثبات تراجعه.
وشهد بالواقع الديني المزري في جزيرة العرب قبل دعوة الإمام محمد الموافق والمخالف؛ وقد حشد الباحث الشيخ خالد السكران التميمي "أكثر من ( ٩٠ ) نموذج يصفُ ويحكي الحالة العامة وواقع الأمر قبلَ دعوة الشيخ الإمام المجدد #محمد_بن_عبدالوهاب وأثنائها وبعدها"، وطالب الحق تكفيه هذه الشهادات.
ورصد العياشي المغربي في رحلته للحج -وهي قبل دعوة الإمام محمد- صلاة بعض الأعراب في مكة؛ والتي تجلي لك الجهل الكبير في أحكام الركن الثاني من أركان الإسلام، فيقول:
"فيسجدون دون ركوع، وينقرون بالسجود نقرًا، ومنهم من يسجد السجدة الواحدة، ومنهم من يسجد الثنتين والثلاث والأربع …".
وهذه شواهد لكلام الإمام محمد بن عبدالوهاب بأن بعض الأعراب -وسماهم في مراسلته- لا يؤمنون بالبعث ولا يصلون ولا يصومون.
وهذا الرحالة التجيبي يشهد بذلك، والعياشي المغربي أثبت شهادتهم أحدهم بأن الصوم للرجل إذا هرم، يصوم ثلاثة أيام فقط!!
والرحالة ابن جبير سخر منهم في أداء العبادة.
علة جهلهم بالدين:
وأبان العياشي المغربي بأن علة جهلهم بالدين سببه تقصير أهل العلم بواجبهم في التعليم والدعوة، فقال:
"جديرون بذلك لبعدهم عن الأمصار، وقلة القرى في بلادهم، فلا يجدون أحدًا يعلمهم الخير، ولا يرشدهم إليه".
وهنا يأتي دور الإمام المجدد الذي قام بحمل أمانة العلم والدعوة.
أما في #حضرموت فشهادات أهلها أكثر من أن تحصر، على فشو #الشرك -حتى يومنا هذا-، فهذا شيخ #الصوفية عبدالله بن علوي الحداد يقول عن بوادي حضرموت:
"إنا لا نقطع بإسلام أهل بوادي حضرموت، ولا نجد منهم ما يدل على إسلامهم إلا محبتهم للصالحين".
وصفهم بأشد من ذلك شيخ الصوفية علوي الحداد.
وشنّع المعلم بقوله:
"إن المتأمل للنص تظهر حقيقة مرة هي:
أن هناك انحرافًا في منهج الدعوة والإرشاد والتعليم، فحب الصالحين الذي جعله عبد الله الحداد دليلًا على إسلامهم … ناشئ عن تعليم وتعبئة وتربية، والذي علمهم ذلك كان بمقدوره أن يعلمهم محبة الله ورسوله ويعلمهم ولو بعض واجباتهم"
ولا يختلف الحال في غالب بلدان المسلمين التي قل فشا فيها الجهل وطم؛ وهذا شيخ القرم الشيخ عبدالرشيد إبراهيم، يلتقي قبل مائة سنة في الصين بالشيخ محمد جمال الدين الصيني؛ فيصف له حال البلاد:
"في عموم بلاد الصين -خلا تركستان الصينية وولايات قانصو وشانسي- لم يبق من الإسلام إلا الاسم".
وشهد الشيخ الحاج محمد سليمان الصيني على تردي الحالة الدينية بين مسلمي الصين:
"هذه الحقبة التي امتدت ثلاثة قرون من أسوأ ما مر على المسلمين على مدى تاريخهم في الصين، فأثر ذلك في مختلف النواحي، فوقعوا في الفقر والجهل، وأصاب دينهم بعض التحريف لعزلتهم الطويلة؛ فراج ظهور الأضرحة …".

جاري تحميل الاقتراحات...