عيسى محمد
عيسى محمد

@abofatma3

12 تغريدة 13 قراءة Aug 31, 2022
1 / إن لم تكن الفلسفة المصرية أقدم الفلسفة فليس أدق من أن نقول أنها من أوائل الفلسفات والديانات التي ظهرت على وجه الأرض ، لقد أعتنق كثير من الفلاسفة فكرة أولوية الفلسفة المصرية منهم " بري " العالم الإنكليزي و " إليون سميث " الإنكليزي أيضا
2/لقد ظلت أسرار العقيدة المصرية مخفية عن الشعب إلى حوالي القرن السادس قبل المسيح مما جعل اتصال عامة الناس مع الآخرين لا يقوم أساسا على دعاوي الدين، فلا ريب أنها لم تنقل ولم يتأثر بها العامة قبل أن يؤثروا بها على الآخرين، فاحتكاك الشعوب بعضها ببعض من أهم وسائل نقل المعرفة والتجارب
3 / أن جميع الأمم القديمة من غير استثناء هي تلميذات مصر في الدين ، كما هي تلميذات في العلم والأدب والفن والفلسفة .
4/إن أقدم صورة للحكمة المصرية القديمة نتلمسها في تعاليم " بتاح حتب " الذي ظهر حوالي 2700 أو 2800 ق . م أي قبل كونفشيوس وسقراط بألفي عام على وجه التقريب ، كان بتاح حتب حاكما وكبير وزراء الملك
5/ فلما أعتزل منصبه قرر أن يترك لولده كتابا يحتوي على الحكمة الخالدة ، وكان يؤمن أن العقاب البدني يحث على الفضيلة فيجب الالتزام بقانون السماء والأرض الذي يجبرنا أن نتعلم عن طريق التألم والمعاناة .
6 / كان إله بتاح هو الإله الواحد ، معروفا باسم " أوزوريس " ، الذي كان يتصف بالأبدية وأنه يُحمل شعبه أعماله ويهديهم إلى الطريق القويم الأعلى حيث جنة الخلد ، كان الاعتقاد السائد عن بتاح حتب هو الإيمان بالبعث ، هذا الإيمان هو الذي حفز المصرين على الاحتفاظ بأجساد موتاهم
7 / أسطورة أوزوريس تمثل الصراع بين الخير والشر ، ففي رأيه قد يتغلب الشر لوقت ما ، ولكن من المؤكد أن يسود الخير في نهاية المطاف ، وهنا نرى نظرته التفاؤلية .
8 / أما النظرة التشاؤمية في الفكر المصري القديم فقد أتت حين شاخت هذه النظرة التفاؤلية وتحولت إلى نكد وكآبة على يد حكيم وفيلسوف مصري يسمى " أيبور " ، الذي كان مهتما بالظروف الإنسانية ، فهو أول من أشار إلى زوال الوهم الفلسفي .
9/ وأول من قرن تدهور الحضارة بما اسماه "جلبرت موري" أو "انهيار الأعصاب" أي تدهور عزيمة الإيمان بإثارة الشك فيما يتصل بخيرية بل واقعية الآلهة، وقد جعل من الموت الخلاص الوحيد للإنسان، وأن الحياة لا تستحق الحياة، وخير للمرء أن يسارع بالذهاب منها طواعية بإرادته الحرة وقناعته التامة.
10/ قامة فلسفتهم بأن الاسم هو كل شيء في الكائن ، وأن الوجود والعدم يأتي من النطق ، وحينما أراد رع الإله الأول أن ينطق بما يفكر فيه كان الوجود .
وقد ذهب كهنة الشمس إلى أن الفكرة لا تمنح الكائن الوجود وحسب ، بل أنها هي التي تحفظ عليه وجوده الدائم
11/ وهذا ما يربط مُثل أفلاطون في الفلسفة المصرية التي سبقته بأكثر من ثلاثة ألاف سنة ، لأن أفلاطون يعتبر جميع الكائنات المادية التي تدب على الأرض خيالات لا حقائق ، ولا يعترف بوجود حقيقي إلا لعالم الفكر المجرد عن علائق المادة وغواشي الطبيعة
12/ أما هذا الوجود المُشاهد بالمدركات الدنيا وهي الحواس ، فهو لا يزيد على أنه ظلال لعالم الحقيقة الذي لا تدركه إلا قوة البصيرة التي تخلص صاحبها من الشهوات الحيوانية
وقد يكون هذا رد على من قال باستقلالية الفلسفة اليونانية وعدم تأثرها بالفلسفات الشرقية ، ونكتفي بهذا

جاري تحميل الاقتراحات...