‏﮼زينَب
‏﮼زينَب

@oo_axe

33 تغريدة 6 قراءة Aug 24, 2022
ثـريد|
الغنـاء في ميزان الشرع بين
التحريم والإستحلال
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:(لم يكن في القرون الثلاثة المفضلة؛لافي الحجاز ولافي الشام ولافي اليمن ولامصر ولاالعراق ولاالمغرب ولافي خرسان عند أهل الصلاح وأهل الزهادة،وأهل العبادة الاجتماع على مثل المكاء،والتصدية
إنما نشأ ذلك في أواخر المائة سنة الثانية)
إن من قول النبيﷺ :(يأتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف)من علامة نبوته،وقوع استحلال المعازف وغيرها لأنه تصديق لخبرأخبر به النبيﷺ
ولذلك حينماقال لعمار:(تقتلك الفئة الباغية)فرح من فرح من أصحاب رسول اللهﷺلالذات القتل؛لأن قتله جريمةولكن لصدق إخبارالنبي وبيان الحق وظهورة
ولايزال العلماء على مرالعصور ينقلون إجماع السلف والخلف على تحريم الغناء،وآلات اللهووالطرب،فمن نظر إلى العلماء في كل قرن وجدأنهم يتتابعون على نقل الإجماع مقرين له:
نقله زكريا بن يحى الساجي في كتابه(اختلاف العلماء)إذا جل حياته فيه ونقله الآجري رحمه الله في القرن الرابع
ونقله أبوالمطيب وابن عبدالبر في القرن الخامس
ونقله ابن قدامه وأبوالقاسم الدولعي الشامي الشافعي في القرن السادس
ونقله ابن صلاح والقرطبي في الزمن السابع
ونقله شيخ الإسلام ابن تيمية والسبكي وابن رجب وابن القيم وابن مفلح وغيرهم في القرن الثامن
ونقلة العراقي والبزازي في القرن التاسع
ونقله ابن حجر الهيتمي في القرن العاشر
ونقله الألوسي وأحمد الطحطاوي في القرن الثالث عشر
ونقله الغماري في القرن الرابع عشر
أقوال الصحابة في تحريم الغناء:
لقد اتفق الصحابة في تحريم ذلك، ولهذالم ينقل أحد عنهم لجوازة بل قدنصوا على التحريم فقد روي البيهقي في
(ذم الملاهي)والآجري وغيرهم من حديث حماد بن زيد،عن إبراهيم النخعي،عن عبد الله بن مسعود أنه قال:(الغناءينبت النفاق في القلب،كما ينبت الماء البقل)
وجاء عن عبد الله بن عمر مارواه ابن أبي الدنيامن حديث يحيى بن سعيدعن عبد الله عن نافع ،عن عبدالله بن عمر:انه مرعلى قوم محرمون وفيهم رجل يتغنى،فقال:(ألالاسمع الله لكم،ألالاسمع الله لكم).
ومارواه البيهقي في سننه والبخاري في (الأدب المفرد)
والبيهقي في (السنن)
من طريق عبد العزيز الماجشون،عن عبد الله بن دينارقال:مرابن عمر بجارية صغيرة تغني،فقال:لوترك الشيطان أحداًترك هذه
سماع بعض السلف للغناء ومعناه:
مالمراد بالغناء هنا؟
نص القسيري في رسالته:
(أن ماروي عن عبدالله بن عمر وعبدالله بن أبي جعفربن أبي طالب،من جملة سماع الأشعار والألحان)وليس المرادبذلك الغناء المحرم والمعازف
يقول ابن رجب في رسالته في (السماع)
(وقد روي عن بعض السلف من الصحابة وغيرهم مايوهم عند البعض إباحة الغناء والمراد بذلك هو الحداء والأشعار)
مازال العرب في الجاهلية يستحبون الشعر وإنشادة-وحتى أصحاب رسول اللهﷺويتلذذون بذلك وقد روى البيهقي في سننه بإسنادحسن عن أبي سلمة بن عبد الرحمن
قال:(كان أصحاب النبي رجالاً يقولون الشعر،ويتلذذون به،فإذا أريدأحدٌمنهم على دينه دارت حماليق عينيه)وذلك أنهم كان يغضبهم فاحش القول والبذيء ومن نظر في لغة العرب واستعمالهم للغناء وجد أنهم يريدون به الشعر،والكلام المسجوع،فيسمونه غِناء
يقول حميد بن ثور:
عجبت لغناؤها فصيحاً
ولم تغفر بمنطقها فما
وذلك أن الغناء ماخرج من الفم فإن خرج مع المنطق وسمع غيره من آلات اللهو لم يكن من الغناء المجرد ولذلك يسمى:(الحداءوالشعر والكلام المشجوع)وكله من الغناء إذا حسن الصوت به
قال الإمام الجوزي:
كان الغناء في زمانه إنشادقصائد الزهدإلاانهم كانوا يلحنونها)ولذا قال بعض الفقهاء في حضرة الرشيد لابن جامع:الغناء يفطرالصائم
قال:ماتقول في بيت أبي ربيعة إذأنشد:
أمِن آل نعْم أنت غاد فمكبر غداةَ غدٍأم رائِح فمهجرُ! أيفطو الصائم؟
قال لا،قال:إنماهو أمدبه صوتي وأحرك
به رأسي وانظر إلى قول ابن عطاء بن أبي رباح،قال لابأس بالغناء والحداء للمحرم؟ولم يظهر الغناءباستعمال آلات الطرب واللهو إلافي أواخر القرن الثالث،ولما ظهر الغناء في مصر،من نحو أربعين سنة،احتج بعضهم ببعض الألفاظ التي جاءت عن بعض السلف،من ذكر الغناء،والمراد به الألحان والحداء وأمثاله
المجردة،واستدلوا بتلك النقول،قال الغماري-وهو من علماء المغرب-:(حتى إبليس داخل في إجماع العقلاءعلى حرمة ذلك)أي:أن مافعله أولئك بعيد عما نقل عن الصحابة والتابعين من ذلك اللفظ وقد جعل ابن قدامة من خلط بين هذه المفاهيم ليس أهلاً للفتيا وقد حرمه الله على عبادة بمكة وهذا يدل على عِظم
خطر الغناء،واثره على العباد وقد أنزل الله تحريمه في صورة النجم ولقمان وهما سورتان مكيتان(ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزواأولئك لهم عذاب أليم)
أهمية تفسير الصحابة :
تفسير الصحابي الذي شهد الوحي هو عند الشيخين البخاري ومسلم كالحديث المسند وقد روي الطبري والبيهقي في سنته وغيرهم من حديث سعيد بن جبيرعن أبي الصهباءعن عبد الله بن مسعودأنه قال في تأويل هذه الآية :(والله الذي لاإله إلاهو إن لهو الحديث لهو الغناء)ثم ذكرهاثلاثاً
وابن مسعود من أعلم الصحابة بالتفسير،إن لم يكن على الإطلاق،وروي البخاري ومسلم من حديث الأعمش عن مسلم عن مسروق عن عبد الله قال:(والذي لاإله غيره مامن كتاب الله سورة إلا أناأعلم حيث نزلت،ومامن آية إلا أنااعلم فيمانزلت،ولو أعلم أحداً هو أعلم مني بكتاب الله مني تبلغه الإبل لركبت إليه)
بل قال مجاهد ابن جبر إمام المفسرين من التابعين، ومن قدعرض القرآن على ابن عباس ثلاثين مرة،كما روي الترمذي بسند صحيح عن سفيان بن عيينه،عن الأعمش قال:قال مجاهد لو كنت قرأت قراءة ابن مسعود لم أحتج إلى أن أسأل ابن عباس عن كثير من القرآن مما سألت)كيف وقد أقسم مع ذلك ابن مسعود على هذا
التفسير وهو يتلوا:
(ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة)وجاء ذاك عن عبد الله بن عباس،كما رواه البخاري في (الأدب المفرد)
وابن جرير الطبري،وكذلك ابن أبي شيبة وغيرهم،من حديث عطاءعن سعيدبن جبيرعن عبد الله بن العباس قال:(نزلت في الغناءواشباهه)
وقال سبحانه:(افمن هذا الحديث تعجبون*وتضحكون ولاتبكون*وانتم سامدون)روى الطبراني من حديث عكرمه عن عبد الله قال:(السمود هو الغناء)وجاء عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس كما رواه ابن جرير الطبري من حديث سفيان بن عيينه عن أبي نجيح عن عكرمة أنه قال:(السمود هو الغناء في لغة حمير)
أي لغة أهل اليمن،قد جاء عن غيرواحد من المفسرين من السلف أن المراد بصوت ابليس هو الغناء عندما قال الله في كتابه(وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ)حينما دخلت العجمة وأبعد الناس عن مصطلحات السلف استشكل كثير من الناس ماورد عن السلف من هذا التفسير وماجاء بعضهم عن ذكر
الغناء،والمراد بذلك الشعر والحداء،وجعلواذلك من المتضادات،وهذا لاشك أنه من البعد عن لغة العرب ومن عدم الفهم،يستدلون ببعض الأحاديث عن رسول الله فمنها ماجاء في الصحيح من حديث عائشة أنهاقالت:دخل عليَّ النبي وعندي جاريتان تغنيان بغناء بعاث،فدخل أبوبكر الصديق
فقال:(أمزمار الشيطان عندرسول الله؟فقال
النبي ﷺ:(دعهما)مغنيتان تغنيان:المراد بالغناء هوالحداء،وهذامعلوم ولاريب فيه،ولم يخالف أحد من أهل وإنماخالف فيه من جهل الاصطلاح ممن تأخر فيقال أولاً:إن ذلك ليس فيه دليل،فليس ثمة آلة لهوٍ؛ولامزمارولاطبل ولاغيرهاالأمر الثاني:كان الرسول سامعاً
ولم يكن مستمعاً،ومعلوم أن ثمة فرقاً بين السماع والإستماع فالسماع:هوأن ينفذ إلى سمع الإنسان شيء من غيراختيارة ومن غير انصات ويخلط كثير بين الناس بين هذا وهذا قال ابن قدامه:(من لايفرق بين السماع والإستماع فإن ذلك جاهل وليس أهلاً للفتيا
وقد أوود بعضهم في هذا الباب ماجاء عن عبد الله
بن عمرويأتي الكلام عليه ووضع اصبعيه في اذنيه حينماسمع مزماراًفسماع عائشة للمغنيتين اللتين تغنيان عندها بغناء بعاث ليس المراد بذلك المعازف بالإطلاق وذلك أن عائشة تنكر الزيادة في الإطراب بالقول
،فكيف بالمعازف أيضاًفقد روى البيهقي كماتقدم من حديث بكير بن الأشج عن أم علقمة:(أن عائشة
تنكر الزيادة في الإطراب بالقول،فكيف بالمعازف أيضاًفقد روى البيهقي كماتقدم من حديث بكير بن الأشج عن أم علقمة:(أن عائشة قد خُفِضت بنات أخيها_القاسم بن محمد_ فتألمن،فقيل:نأتي بمغني يلهيهن فقالت:ائتوابفلان فجيء به فأخذيغني،فرأته عائشة وهويهز رأسه وشعره طويل
فقالت:أخرجوه!شيطان شيطان)
ماجاء في الصحيح حديث عائشة أنهاقالت:إن رسول الله ليسترني وأناأنظر إلى زفن الحبشة في المسجد)فيقال:(إن الزفن هو الوثب بالسلاح والحبشة ماذاكانوايقولون؟
روي الإمام أحمدفي(المسند)
والسراج في(مسنده)من حديث أنس بن مالك أنهم كانوايقولون: (محمدعبدصالح،محمدعبد صالح)فهذاماكان يزفن به الحبشة
في المسجدوالزفن هنا المراد به الوثب بالسلاح والرماح،وهذاجائزلشحذالهمم للجهاد،ومكارم الأخلاق
إذاخلامن المعازف وآلات اللهو وربمااستدل بعضهم بماجاء عن عبدالله بن عمرمن وضع اصبعيه في أذنية وقوله لمولاه نافع:(أتسمع شيئاً؟فقال:لا)
ومن نظر في الأئمة الأربعة وجد نصوصهم متضافرة على تحريم الغناء بالنص ولايكون الإجماع إلابنص،فالإمام مالك:
قدروى الإمام أحمد في كتاب(العلل) في(الأمربالمعروف والنهي عن المنكر)من حديث إسحاق بن عيسى الطباع،قال:(سألت مالكاًعن سماع الغناء؟فقال:إنمايفعل ذلك عندنا الفساق)
والإمام أحمد:فقد نقل عنه ابنه عبدالله في كتابه(المسائل)قال:(سألت أبي عن الغناء؟فقال:ينبت النفاق في القلب،لايعجبني)
ثم نقل قول الإمام مالك:(إنمايفعل ذلك عندناالفساق)
والإمام الشافعي فقال:
(الغناء لهو مكروه،ويشبه الباطل والمحال وقد نص في كتابه(أدب القضاء)وكذلك في كتابه(الأم)على أن
المغني ترد شهادته

جاري تحميل الاقتراحات...