درَءْ!
درَءْ!

@drra_6

15 تغريدة 36 قراءة Aug 23, 2022
يا رسول الله ما أطيبَك حيّ وما أطيبَك ميّت♥️!
ثريد|
الرسول ﷺ ما ضرب شيء قط بيده ولا امرأة ولا خادم إلا أن يجاهد في سبيل الله، ولم ينتقم لنفسه بل كان يعفو ويصفح، وإذا خُيّر بين أمرين اختار أيسرهما ما لم يكون إثمًا.
كان بارًّا بوالدته زارَ قبرها فبكى وأبكى، يقول ﷺ استأذنت ربي أن أستغفر لها فلم يأذن لي واستأذنته أن أزورها فأذن لي، زارها فوقف عند قبرها فبكى وأبكى؛ كما روى مسلم.
كان يوصي بالجار ويحث على حسن الجوار وإكرامه، كان رفيقًا بمن تحته، خدمه أنس عشر سنين فما قال له أفّ قط ولا قال شيء صنَعه لمَ صنعته؟ ولا لشيء لم يصنعه لمَ لم تصنعه؟ كان رحيمًا بالضعفاء وكبار السن والمرضى، أمر من يصلي بهم أن يخفف صلاته من أجلهم.
كان رؤوفًا بالناس شديد الحِلْم بهم؛ بالَ أعرابي جهلًا بالمسجد فقام الناس إليه ليقعوا فيه بالسب والشتم والزجر فقال ﷺ: دعوه حتى يقضي بوله وأريقوا على بوله سجلًا من ماء فإنما بُعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين.
كان كثير البذل والعطاء لا يرُد سائلًا ولا محتاجًا؛ قال حكيم بن حزام سألت رسول الله ﷺ فأعطاني ثم سألته فأعطاني ثم سألته فأعطاني؛ متفق عليه.
كان كريم اليد واسع الجود،
جاءه رجل فأعطاه ماكان عندَه.
إذا مرض أحدهم عادَه وحزن لمصابه؛ زارَ سعد بن عبادة فوجد مرضه شديد فبكى، كان وفيًا مع صحابته لم ينسى فضلهم وإيثارهم، آخر يوم صعد فيه على المنبر قال أوصيكم بالأنصار فإنهم عترتي "أي جماعتي" وموضع ثقتي فإنهم قد قضوا الذي عليهم وبقي الذي لهم فاقبَلوا من مُحسِنهم وتجاوزوا عن مسيئهم.
حفِظ لخديجة مواقفها العظيمة وبذلها السخي وعقلها الراجح فكان يذكرها بالخير بعد وفاتها ويصِل أقربائها ويحسن إلى صديقاتها.
ومع عِظَم البلاء كان ﷺ جميل المعْشر مع أهله متلطّف؛ فإذا كان في بيته يكون في خدمتهم، كان رفيقًا مع أولاده وأحفاده كان يكرمهم، إذا دخلت عليه ابنته فاطمه يقوم لها ويأخذ بيدها ويقبل رأسها ويجلسها في مكانه الذي كان يجلس فيه وكان يضع الحسن على يديه ويقول اللهم إني أُحِبُّه فأَحِبَّه.
خرج على صحابته وأُمامة بنت زينب عمرها أربع سنوات تمسكت بثوبه لتذهب معه إلى المسجد فحملها على عاتقه يقول بلال فلما دخل ظننت أنهُ سيتركها فأمر ﷺ بلال بالإقامة فأقام بلال وتقدم النبي ﷺ في المحراب وأُمامة على عاتقه فصلى بالناس وهي على كتفه وإذا سجد وضعها واذا قام رفعها.
قال عثمان صِحِبنا رسول الله ﷺ في السفر والحضر كان يعودُ مريضنا ويتْبع جنائزنا ويقاتـل معنا ويواسينا بالقليل والكثير، لاقى من المِحن والشدائد والتعذيب ومات له ستة من الولد ومات عمه وماتت زوجته وأهل النفاق عادوْه وسُقيَ السمّ وعُمِل له السحر.
وكان يقول أُخِفْت في الله وما يخاف أحد وأوذيت في الله وما يؤذى أحد ومع ما تلقاه من تلك المصائب وغيرها إلا أنه كان متفائلًا وهو الذي كان يقول يُعجبني الفأل الحسن.
أعرض عن الدنيا ورجا ما عند الله فكان يقول ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل بشجرة ثم راح وتركها ففارق الحياة ولم يخلف شيئًا من حطامها.
يقول أبو بكر لمّا دخَلَ عليه وهو مُسجّى على نَعِشِه قال يارسول الله ما أطيبك حيّ وما أطيبك ميّـت، أما الموتـة التي كُتبت عليك فقد ذقتها فوالله لن تموت بعدها أبدا، أشهد أنك رسول الله بلّغت الرسالة وأديت الأمانة وجاهدت في الله حق جهاده فجزاك الله أفضل ماجزى نبيًا عن أمته.
الكون يهتف والملائِكُ تَشْهدُ
والمؤمنون بِحُبِّ أحْمَدَ غَرّدوا
صلى عليك الله ياخير الورى
مامرّ في النطق المبين محمدُ
-انتهى.

جاري تحميل الاقتراحات...