#نون_والنور_والخفاء_المسطور
عنوان(٢٥) أوضاع الصلاة المصريّة (١): المثول والحضرة (إيّاو)!!
* المثول بين يدى الإله..والوقوف فى الحضرة الإلهيّة..هو ما صنع أوضاع الصلاة المصريّة..خمسة أوضاع تقديسيّة..لها أسبابها وتفسيراها الفلسفيّة..لدى الأجداد (وليست لدى أىّ أحد آخر ممّن نقل)!!
عنوان(٢٥) أوضاع الصلاة المصريّة (١): المثول والحضرة (إيّاو)!!
* المثول بين يدى الإله..والوقوف فى الحضرة الإلهيّة..هو ما صنع أوضاع الصلاة المصريّة..خمسة أوضاع تقديسيّة..لها أسبابها وتفسيراها الفلسفيّة..لدى الأجداد (وليست لدى أىّ أحد آخر ممّن نقل)!!
* الوضع الأوّل: وضع التكبير والإتّقاء- وضع التقوى..وهو أوّل ما تبدأ به صلاة المصرىّ القديم..بمعنى البدء بتعظيم الإله..واللفظ المصرىّ المعبّر عن ذلك هو (إيّاو) والتى تحوّلت عبر الزمان إلى (إيّاك نعبد وإيّاك نستعين)!! ويمكننا هنا المزيد من التأمّل فى (إيّاو).. ألا تؤدّى هذه الكلمة
إلى (إيّاهو)(إيلياهو) المعبود عند اليهود؟ وألا تذكّرنا أيضا بعبارة (لا نعبد إلّا إيّاه)؟؟ تأمّلوا على مهل.
* ونعود إلى (إيّاو) القلم البوص (إى) والصقر (آ) والعصفورة (و) والتى تعنى أيضا: الضمّ..ثمّ تضاف إليها العلامة التفسيريّة للعابد الواقف (فى الحضرة الإلهيّة) رافعا ذراعيه..
* ونعود إلى (إيّاو) القلم البوص (إى) والصقر (آ) والعصفورة (و) والتى تعنى أيضا: الضمّ..ثمّ تضاف إليها العلامة التفسيريّة للعابد الواقف (فى الحضرة الإلهيّة) رافعا ذراعيه..
إلى أعلى وإلى الأمام..وهذا اللفظ (إيّاو) يعنى: تكبير- تعظيم (قاموس د.بدوى وهيرمان كيس) كما نجد فى نصوص المصريّين ما يفيد ويؤكّد على هذا المعنى من التكبير والتعظيم..ففى كتاب الموتى (مجازا)(برّا مى هارو) فقرة تقول: (ع- وى- م- إياو) بمعنى: يداى فى تكبير (حسب ترجمة قاموس (والس بدج)..
لكنّنى أعتقد أنّها تحتاج إلى تصحيح لمزيد من الدقّة التعبيريّة مع الاعتذار لوالس بدج أو من ترجم عنه..لتكون (ذراعاى فى تكبير) فالكلمة الأولى (ع) على شكل ذراع تحتها شرطة قصيرة رأسيّة..ثمّ (ع) أخرى..أى ذراع آخر..ثمّ شرطتان متجاوران مائلتان قليلا بمعنى: (العدد ٢) ثمّ الجمع والضمّ..
بالعصفورة..ثمّ الشخص الجالس المعبّر عن (أنا- I) إذن هى (ذراعاى) لا (يداى) لأنّ اليد تطلق فقط على طرف الذراع لا على الذراع نفسه..الذراع (ع) واليد (د) لزم التنويه.
* وعلينا الآن أن نعرف بالتحديد دلالة هذا الوضع الأوّل للصلاة المصريّة..فلعلّنا نستعين بالفيلسوف اليونانى (أفلاطون) ..
* وعلينا الآن أن نعرف بالتحديد دلالة هذا الوضع الأوّل للصلاة المصريّة..فلعلّنا نستعين بالفيلسوف اليونانى (أفلاطون) ..
فى شرح ذلك..فقد كان من أوائل (الصابئين- صوبى-صوفى- فيلو صوفى) الذين درسوا فى المعاهد- المعابد المصريّة على مدى ١٣ عاما متواصلة..لذا نجد (سونيرون) فى (كهّان مصر القديمة) ينقل لنا قول الجغرافى اليونانى (استرابون) عندما يروى لنا رحلته إلى مدينة (أون)(عين شمس) قائلا:
- لقد رأينا هناك الأبنية التى كانت مخصّصة فى الماضى لسكنى الكهنة وقد أطلعونا على مسكن أفلاطون الذى استقرّ فيه وعاش على مدى ١٣ عاما فى مجتمع الكهنة..وأمّا أفلاطون فقد جاء ليبحث فى مصر عن أصول اللاهوت والعلم المقدّس بصفة عامة (سونيرون- استرابون- كهّان مصر القديمة).. فماذا قال لنا..
أفلاطون إذن؟ وكيف شرح لنا معنى هذا الوضع من الصلاة فيما تعلّم من وعّاب مصر القديمة؟؟
* يقول لنا (د.عبد الرحمن بدوى) فى (أفلاطون فى الإسلام)!! على لسان أفلاطون نفسه (مجازا) :
- الصلاة تجمع الإقرار بالربوبيّة وطاعة الفعل فى توجيه النفس إليه وتركها استعمال الحواس وتهيّؤها بذلك..
* يقول لنا (د.عبد الرحمن بدوى) فى (أفلاطون فى الإسلام)!! على لسان أفلاطون نفسه (مجازا) :
- الصلاة تجمع الإقرار بالربوبيّة وطاعة الفعل فى توجيه النفس إليه وتركها استعمال الحواس وتهيّؤها بذلك..
للروحانيّات وترك الاشتغال بطاعة الجسد والتخلّى عن المعاصى والإقرار بالذنب والمسألة فى الصفح!! ألا ترى إلى الشخص كيف يرفع يديه بالتكبير؟ وإنّما ذلك استعاذة من شئ خاف إيقاعه به..فطلب الاستغاثة منه..(د.عبد الرحمن بدوى- أفلاطون فى الإسلام) ومن الواضح بالطبع صياغة الكاتب للمعنى..
بأسلوبه الخاص بل وبأسلوب عقيدته الخاصّة لا بأسلوب (أفلاطون)!! لكنّنا نرى بالفعل فى النقوش المصريّة ونلاحظ توجيه الكفّين إلى الخارج فى وضع (الإتّقاء)- التقوى- التقيّة إذا شئت!! كمن يحاول صدّ شئ بيديه كى يتّقيه..لكنّ كلمات (د.نديم السيّار) رحمه الله فى كتابه (المصريّون القدماء..
أوّل الحنفاء) تشرح لنا بطريقة أوضح حيث يقول بأسلوبه الخاصّ:
- معنى هذا الوضع عند قدماء المصريّين هو تكبير الإله والجهر بأنّه الأعظم والأكبر..والإقرار بضآلة الإنسان فى حضرته..مع إتّقائه والاستغاثة والاحتماء به منه.. فالعابد يقف فى هيئة الخائف الذى يرفع كفّيه كمن يتّق ضربة عقاب..
- معنى هذا الوضع عند قدماء المصريّين هو تكبير الإله والجهر بأنّه الأعظم والأكبر..والإقرار بضآلة الإنسان فى حضرته..مع إتّقائه والاستغاثة والاحتماء به منه.. فالعابد يقف فى هيئة الخائف الذى يرفع كفّيه كمن يتّق ضربة عقاب..
يتوقّع نزولها عليه..خاضعا ضارعا طامعا فى الصفح والعفو والغفران..كلّ هذه المعانى كامنة فى هذا الوضع الأوّلىّ المبدئىّ من أوضاع الصلاة..وبالذات فى رمزيّة وضع اليدين..يالعبقريّة الرمز (د.نديم السيّار بتصرّف طفيف) لكنّنى سأسمح لنفسى بشرح آخر أراه أبسط وأوقع..نظرا لما نعرفه عن ..
(محبّة) أجدادنا لإلههم المحبوب فهم عشّاقه ومحبّيه (مرى- مرو) هناك عبارة شهيرة ذكرت كثيرا فى (برّا مى هارو) يختم بها المصرىّ إعترافاته الإنكاريّة- أى إقراره بعدم ارتكاب المنكر..يقول فيها: قلبى نقىّ ويداى طاهرتان..فكيف أبدأ صلاتى دون أن أُظهر لإلهى المحبوب مدى طهارة يدىّ؟؟؟
وكأنّ المعنى: هأنذا بين يديك أقدّم إليك قلبى النقىّ ويداى طاهرتان..وهذا لا يمنع التكبير والتعظيم بالطبع..ولكنّى لا أعتقد بوجود الخوف بديلا عن المحبّة ولا الاتّقاء بديلا عن الرغبة فى اللقاء!!
* إذن تلك هى التقوى (حسبما فات) والتى كان يعلنها المصرىّ فى بدء صلاته..رافعا ذراعاه..
* إذن تلك هى التقوى (حسبما فات) والتى كان يعلنها المصرىّ فى بدء صلاته..رافعا ذراعاه..
قائلا: إنّى اتّقى الإله..ولذا تقول دائرة المعارف الإسلاميّة: وقد بيّن القرآن أنّ الصلاة تُعدّ مظهرا من مظاهر التقوى التى يحبّها الله!! كما يذكر (القفطى) أنّه عندما سُئل إدريس النصيحة قال: أوّل ما أوصيك به تقوى الله!!(القفطى- أخبار العلماء)!!
* على أىّ حال..سوف نلاحظ بسهولة..
* على أىّ حال..سوف نلاحظ بسهولة..
إذا ما رجعنا إلى الأصل فى الرسم والنقش الجبتىّ أنّ رفع الكفّين والذراعين كان دائما وبالتحديد إلى مستوى الكتفين..المنكبين..ولذا يذكر (أندريه مالرو) : إنّ أىّ تمثال مصرى نستطيع أن نقول بأنّه يبدو فى الحال فى صورة متعبّد (سومر- فنونها وحضارتها) كما يذكر الإمام (محمد أبو زهرة) :
- أوّل ما يلاحظه الدارس أنّ أشدّ الأمم تديّنا المصريّون القدماء حتى لقد قال عنهم شيخ المؤرّخين هيرودوت: إنّ المصريّين أشدّ البشر تديّنا ولا يُعرف شعب بلغ فى التديّن درجتهم فيه..فإنّ صورهم بجملتها تُمثّل أُناسا يصلّون (مقارنات الأديان).
* هاقد قلنا: قلبى نقىّ ويداى طاهرتان..
* هاقد قلنا: قلبى نقىّ ويداى طاهرتان..
فما الذى يتلو ذلك من أوضاع الصلاة فى حضرة الإله؟؟
* إلى الغد..شكرا لكم.
* إلى الغد..شكرا لكم.
جاري تحميل الاقتراحات...