- زادّ | صلّوا على النبي ﷺ
- زادّ | صلّوا على النبي ﷺ

@6niiiyn

5 تغريدة 8 قراءة Dec 22, 2022
اشتاط وهب بن منبه غضبًا فصاح معلنًا:
"واعجبًا من الناس! يبكون على من مات جسده ولا يبكون على من مات قلبه وهو أشد!"
"تنبيه المغترين ص ٦٦"
وصدق رحمه الله؛ فأكثر الخلق يخافون موت أبدانهم يركضون سراعًا لشفائها إن مرضت،ولا يبالون بموت قلوبهم ولا يحُرَّكون ساكنًا إن هي صرخت من الشكوى والألم، فليست الحياة عندهم إلا حياة الجسد، والحياة فهذه الحالة ليس لها سوى معنى واحد: الموت، فليس الميت من خرجت روحه من جنبية وإنما الميت،
من لا يفقه ماذا لربه من الحقووق عليه!
ولذا لما قال رجل لسهل بن عبدالله:
دخل اللص بيتي وأخذ متاعي قال له: أشكر الله تعالى!! لو دخل الشيطان قلبك فأفسد إيمانك، ماذا كنت تصنع؟!
"مختصر منهاج القاصدين ص ٢٩٣"
قلبك! قلبك! .. أنقذه منك قبل أن تهلكه، قلبك سفينة نجاتك الوحيدة إلى الجنة وليس لك غيرها، فإياك والغرق، والغرق اليوم معناه عدم التألم باقتراف المعصية، واللامبالاة بمواطن الزلل، ومجاراة أهل السوء دون أدنى ندم، وعدم إنكار المنكر ولو بالقلب، فإن وجدت نفسك تنجرف في هذا السيل؛
فأعلن حالة الطوارئ، وأحذبها نحو النجاة بقوةٍ تفوق قوة الغريق الذي يتشبث بأي شيء لإدراك النجاة، وأسرع قبل أن تلفظ أنفاسك الأخيرة، وإلا فإنها المحرقة!
ويحك.. كيف تنفصل عنه، وماخلقك إلا لتتصل به!

جاري تحميل الاقتراحات...