البارحة توفي زميلنا في العمل، إنسان غاية في اللطف وخفة الروح، بسبب السرطان الذي اكتشفه في مراحله المتأخرة، وقبلها بأيام يحدثني زميل عن تغيّر أعز أصدقائه عليه وكيف أن علاقتهم أصبحت لا تتجاوز التحية والسلام في المناسبات العامة. شاب ثالث أعرفه يعاني من مشاكل صحية لأكثر من سنة...
تمنعه أن يعيش حياته بشكل طبيعي ويشتهي العافية التي يراها عند جميع أقرانه في العمر. وأخيراً، مشاهدة دموع الرجال والنساء الذي فقدوا بيوتهم وممتلكاتهم جراء الفيضانات والسيول في مدينة المناقل، كل هذه الأحداث مجتمعة أصابتني بغم وحزن شديد، أقعد كاهلي عن أداء ما كنت أخطط له.
بعد تأمل بسيط، وعلى المستوي الفردي، فهذه الحياة ليس فيها أي ضمان، يمكن للإنسان في أي لحظة أن يفقد صحته وماله وأحبابه وما سعى إليه طوال عمره. هذه الحياة ليست عادلة على الإطلاق، وهي في جزء معتبر منها عبارة عن خليط غير متجانس من السخرية والمأساة والفرص والحظ، وربما أفضل طريقة
في التعامل معها أن تعيشها ساعياً بكل لحظة تتنفسها لأداء واجباتك ثم أن تسعي نحو أحلامك وطموحاتك مؤملاً أن تهب رياح حظك في لحظة ما منها، دون أن يغيب عن وعيك للحظة أنه كل سعيك وكل ما تملك وما ضحيت من أجله قد يخيب أو أن ينتهي في لحظة زمن، وتكون مستعد أن تترك كل ذلك وراء ظهرك
وتدعه يرحل فقط، لتبدأ من جديد!
ولعل هذا الجزء الثاني من العملية هو ما تتجلي فيه فلسفة الحياة الدنيا بوصفها "ابتلاء ومعاناة"، معاناة المفروض فيها أن تبذل أقصي ما تملك وأن تكون في نفس الوقت مستعداً لخسارة كل شيء. ولعل من أفضل ما يعين الإنسان على أن يقوم بهذا الجزء الثاني
ولعل هذا الجزء الثاني من العملية هو ما تتجلي فيه فلسفة الحياة الدنيا بوصفها "ابتلاء ومعاناة"، معاناة المفروض فيها أن تبذل أقصي ما تملك وأن تكون في نفس الوقت مستعداً لخسارة كل شيء. ولعل من أفضل ما يعين الإنسان على أن يقوم بهذا الجزء الثاني
بالشكل الصحيح، هو أن يعيش ك "محارب" يخرج لمعركة مستعداً لها بكل عتاده وخططه وهو يعلم أنه قد يخسر روحه أو بعض أعضاءه في أي لحظة، لكنه لا يبال إذا خسرها لأن ما خرج له حقيقةً هو "وجه الله" وأداء الواجب وليس النصر في هذه الحياة، وهذه الغاية العليا هي نفسها التي تجعله يحافظ على قيمه
ومبادئه في حالة الانتصار!
على المستوي العام، هنالك عدة مبادرات جادة تعمل في سبيل إيصال الدعم لأهلنا في المناقل، فقط أرجوك لا تمارس الكسب السياسي الرخيص من ألالام الناس ومصابهم، لو عندك حاجة قدمها أو أدعم ناس بقدموا.
على المستوي العام، هنالك عدة مبادرات جادة تعمل في سبيل إيصال الدعم لأهلنا في المناقل، فقط أرجوك لا تمارس الكسب السياسي الرخيص من ألالام الناس ومصابهم، لو عندك حاجة قدمها أو أدعم ناس بقدموا.
جاري تحميل الاقتراحات...