وإن قُدر عليهم في أرزاقهم وأحوالهم رضوا كذلك بما قسمَهُ الله لهم واستشعروا عظيم ما لديهم من نِعَمٍ ورحمات، فذكَّروا أنفسهم أن الدنيا ليست إلا طريقًا سرعان ما يعبره الإنسان إلى حيث الوجهة النهائية..
هناك حيث النعيم المقيم للأولياء والصالحين.. ليست الدنيا إلا جسر عبور نحو المعشوق الأوحد.. والجنة المأوى.. وكلّ من في الدنيا وما فيها فانٍ..
إذا ما تذكّر الإنسان أنّه يولد عريانًا وحيدًا لا مال له ولا جاه ولا سلطان ولا قدرة، فسيعرف أنّ كلّ ما سيأتيه بعد ذلك هو خير -نقصانًا كان أم زيادة- فإن نقص عليه شيء، فهو في الأصل جاء الى الدنيا من دون أيّ شيء، وإن زاد عليه شيء فهذا والحمد لله خيرٌ على خير..
وكذلك إذا ما تذكّر المرء أنّ الأعمار بيد الله، وأننا ندخل القبور عراةً من دون جاه ولا مال ولا مناصب، وأنّ من أفنينا أعمارنا بحثًا عن مرضاتهم سينسوننا بعد أيام من موتنا، فسنعرف حينها المعنى الحقيقيّ للخلق والوجود،،،
جاري تحميل الاقتراحات...