"سبب الابتزاز،وسبب إرسالها صورها بإرادتها"
نعم،هي ابتزّت نفسها،وآذت بيتها وحطمت سمعتها وأهانت من رباها،هي السبب وليس المُبتز،نعم هو اخطأ،لكن كان عليها أن تعلم أنه لا يحمل مروءة ولا رجوله بمحادثته لها بكلمات خادشة في معظم الأحيان وهي تستقبلها بضحكات،هي السبب الأول بفتح المجال له،
نعم،هي ابتزّت نفسها،وآذت بيتها وحطمت سمعتها وأهانت من رباها،هي السبب وليس المُبتز،نعم هو اخطأ،لكن كان عليها أن تعلم أنه لا يحمل مروءة ولا رجوله بمحادثته لها بكلمات خادشة في معظم الأحيان وهي تستقبلها بضحكات،هي السبب الأول بفتح المجال له،
السبب في طمعه بها أنها استرخصت نفسها بتساهلها في فتح بابها له،ولم تكن حريصة،بل كانت مستمتعه بعبثها،لكن لماذا تخاطر بارسال الصور؟لأن النساء عموماً،وبكل الأعمار، يبحثن عن مديح،خاصة المراهقات اللاتي يجدن تحولات وتقلبات نفسية وعاطفية شديدة وشعور بنقص الثقة أثناء هذه المرحلة العمرية،
ولا يكبحها إلا الزواج،لكن هيهات،أب يخطط أن تكمل دراستها وأمٌ حريصة على توظيفها،فيهملون الأهم، فطرتها واحتياجاتها العاطفية،ثم تكبر وينمو بداخلها فضول للجنس الآخر،وتضع قلبها وحنانها وأنوثتها في غير موضعها بمحاولة التواصل معهم،لتشعر بالاكتفاء العاطفي،فالتواصل أصبح سهل كما نعلم،
وتساهم المؤثرات الخارجية من وسائل سمعية وبصرية من مسلسلات حُب، وأغاني عاطفية إلى مضاعفة ذلك،وأبويها يغطّون في نوم عميق في هذه الأثناء،ولا يتسائلون أو يسألون إلا في موضعين"متى تتخرج ومتى تتوظف"لا يفكرون بعاطفتها كأنها جماد،يعرفون أن التواصل سهل ولا يحتاج إلا لجوال،وهو بين بيديها،
ومع ذلك يؤجلون زواجها،ومن المعروف أن النساء يستمتعن بسيل الغزل والمديح من أزواجهن،يرفع معنوياتهن وثقتهن بأنفسهن ويشعرن براحة أنهن مرغوبات،فتشعر الفتاة بإلحاح داخلي أن ترسل صورها لمن توطدت العلاقة معه، وليست أي صورة،بل صورة في قمة زينتها، لتضمن مديح يُشعرها بسعادة ونشوة،
هذا المديح بالنسبة لها هو أعظم في نفسها من علاقتها به،لهذا يتساهلن في ارسال صورِهن يمنة ويسرة،وهذا ما يجعله يطمع بها أكثر،يريد منها ما يريد الزوج من زوجته،لأنها في نظره رخيصة وهو مُحِق،لذا يبدأ بابتزازها بنشر الصوَر، بعضهن ترضخ له، وبعضهن يخفن ويمتنعن بحظره من جميع البرامج،
لكنها تكتَشَفت أنه وفّى بوعده،ونشر صورها،فينتابها الجنون والخوف والقلق من أن تُفضَح،يبدأ عويلها وصراخها واستنجادها بصديقاتها،ثم يصحو والدها من سباته العميق وتُفجَع والدتها من هذه الطامة، فيشعران بالخطأ الفادح الذي اقترفاه،
صورها اصبحت منتشرة،وبعضهم من شدة برودة يذهب للشرطة يجر عرضه المستباح،وكأنها لم تخطيء،فتكون نقطة سوداء في ماضيها تدمر سمعتهم جميعا،فيعرفون أن فرصة زواجها انعدمت،أو سيلاحقها ماضيها أثناء زواجها ترجو أن لا يكتشف زوجها فضيحتها،وبعضهن قد تستمر بفعلها حتى بعد زواجها،لأنها اعتادت الأمر،
وتكون قد انتهت، تلوثت حياتها وتلوث قلبها،كله بسبب عدم التبكير في تزويجها،كثير فتيات بأعمار الزواج لا يرغب أهاليهن تزويجهن،وكأنهم مسحورون،عقولهم ليست معهم،لا يفكرون ولا يغارون،إلا إذا حدثت الطامة وهم السبب في ذلك،ويضعون السبب عليها وهي تضع السبب عليهم،يرمون التهم بعضهم على بعض
نصيحتي، إن الأمر والله جلل، ربّوهن على الجديّة والصلاح وذكر الله،لا تتساهلون بالأغاني فوالله أنها تُميت القلب وسبب في ضياع كثير من الفتيات، عفّوهن وأصلحوهن بالزواج المبكر،ولا تزرعوا فيهن حُبّ الدنيا، فالمرأة متاع لزوجها مربية لأبنائها، رزقها من رزقه ونجاحها من نجاحه،
واسعو بتزويجها ممن ترضون دينه وخلقه،مآلها الزواج وأفضل وقت بصغرها، ولا يليق برجل أن يسمح لمحارمه أن تخرج من بيتها ثمان ساعات تترك أبنائها وزوجها وبيتها، لعملها وهو المنفق عليها،هي إهانة له،لا تجعلوها تقوم بدور الرجل فتنسى حيائها وأنوثتها ثم تسترجل،خافوا الله في أنفسكم وفي نسائكم.
جاري تحميل الاقتراحات...