الأصل أن العلوم الدقيقة لا ينبغي أن تُتاح للعامة والخاصَّة على حدٍّ سواء، يجدونها بلا طلبٍ ولا رغبةٍ ولا عناء؛ وذلك لئلا تذهب هيبةُ هذه العلوم ويصبح الدُّرُّ ربما أدنى من الحجارة، قد كان للمحدثين لغة لا يفهمها سواهم، فلا يخوض فيها غيرهم، فبقي هذا العلم مصونًا عزيزًا مُهابًا،...
والإنسان عدُوُّ ما يجهل أو يعسُر عليه فهمه، فإما أن يتجاسر العامي ويهجم على هذا العلم فيجازف ويهرف بما لا يعرف، وإما أن ينقلب إلى طعان أو لعان لأصحاب هذا العلم الذي عسُر عليه.
أما حظوظ النفس فهي أخفى من دبيب النمل، ولا ينبغي للطالب أن يغفل عنها، ومن أماراتها: ..
أما حظوظ النفس فهي أخفى من دبيب النمل، ولا ينبغي للطالب أن يغفل عنها، ومن أماراتها: ..
العجلة والتسرع في الطرح، الإغراب والشذوذ، القراءة والبحث فقط من أجل الطرح والنشر للاستمتاع بالإعجاب والثناء من غير ذي أهلية غالبًا.
والنتائج دائمًا ذَرٌّ في الهواء وضياعٌ للأوقات وإهدارٌ للجهود، وإذلالٌ للعلم بجعله كلأً مباحًا تدوسه مع الأشرافِ: البهائمُ..
..
والنتائج دائمًا ذَرٌّ في الهواء وضياعٌ للأوقات وإهدارٌ للجهود، وإذلالٌ للعلم بجعله كلأً مباحًا تدوسه مع الأشرافِ: البهائمُ..
..
درسُك وبحثُك اكتبه بلغة الفن الذي تبحثه ومصطلحاته، واجعله في دفترك تعيد النظر فيه زيادةً وحذفًا وتنقيحًا وتصويبًا، فإن استوى اعرضه على خبيرٍ ناصح أمين، ثم إذا نضج انشره في رسالة أو كتاب، فإن لم تستطع فانشره في ملف بي دي إف، فلن يفتحه ويطالعه إلا من يعنيه أمره، ..
فإن كان في بحثك خير فسيبقى ويبلِّغُه الله تعالى إلى الآفاق، وإلا كُفيت شرَّه وأعدت فيه النظر.
والله الموفق.
والله الموفق.
جاري تحميل الاقتراحات...