د. عبدالله الفيفي
د. عبدالله الفيفي

@alfaifawiP

8 تغريدة 4 قراءة Aug 22, 2022
أعزائي الكرام ..
رحلتنا في الآخرة ستكون منسجمة مع معتقداتنا وأفكارنا هنا.
الحقيقة هناك نسبية تماماً مثلما هي هنا على الأرض.
وحدة الأديان حقيقة تجلّيها تجارب الاقتراب من الموت بشكل واضح.
الأديان عبارة عن لغات مختلفة تعبّر عن معاني واحدة.
المُقدَّس الذي يخاطبه المسلم هو نفسه المُقدَّس الذي يخاطبه المسيحي واليهودي والبوذي وكل الأديان.
نحن نختلف فقط في اسم ومصطلح ورمزيّة ذلك المُقدَّس.
وهذا طبيعي لأننا لم نره ولم نتصل به.
كل مقدّساتنا تؤول في نهاية المطاف إلى مُقدّس واحد وهو الخالق تبارك وتعالى.
أرجوك حاول أن تفهم مثال اللغات المختلفة التي تعبّر عن معاني واحدة حتى تتصوّر هذه الحقيقة.
هذه الحقيقة أدركها ابن عربي قديماً قبل أن تُعرف تجارب الاقتراب من الموت فقال:
بالضبط هذا ما تثبته تجارب الاقتراب من الموت.
الجميع بعد الموت يواجه المعتقدات التي كان يؤمن بها هنا في الأرض.
وإذا كان ملحداً فهو يواجه المعاني الكلية والشاملة والمحايدة.
الأمور ليست بالشكل الذي تقدمه النصوص.
الحقيقة مختلفة تماماً ولكنها تحتاج إلى عقل شجاع وقلب نقي.
ربما يقول أحدهم: أنا برمجت حياتي ومفاهيمي على النصوص، وأنت الآن تبعص فكري وتدخلني في حيص بيص، وأنا لا أفهم هذه الأشياء ولا أرتاح لها.
أقول له: لا بأس، ولا مشكلة في ذلك، ولا خطر عليك إذا كنت صالحاً.
هذا الكلام موجّه لمن يريد الحصول على معرفة إضافية أو يصعد بعقله إلى مستوى أعلى.
الفلاسفة منذ القديم وهم يقولون بأنّ معارفهم للخواص فقط.
وثبت عن ابن عربي في كتبه أنّه يحذّر العوام من قراءتها لأنّهم لن يفهموا.
ولكن الحشوية عصوا كلامه وقرؤوا كتبه ولم يفهموها فكفّروه وزندقوه.
أنت في الأخير مُكلف بما يطيقه عقلك وتبلغه مداركك، ولا حرج إذا لم تفهم هذه الأشياء.
إذا أنت اكتفيت بالمستوى الأول لأنّ المعرفة صعبة عليك؛ فلا بأس، ولكن لا تجعل نفسك أفضل من الشخص الذي واصل حتى بلغ إلى المستوى العاشر.
كل واحد يضع نفسه في المكان المناسب له، ويجب أن نؤمن بأنّ الله قسم المواهب ووزع القدرات؛ لكي يتكامل البشر ويسدوا جميع الاحتياجات.
رتب @rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...