كُنّاشة الغمري
كُنّاشة الغمري

@elghamry1441

7 تغريدة 2,488 قراءة Aug 17, 2022
أما عن هذا الرجل فهو الرجل الذي رفض قبول جائزة الملك فيصل قائلاً: "أنا لم أكتب ما كتبت إلا من أجل الله، فلا تفسدوا عليّ ديني".
هذا الرجل هو الذي رفض الجنسية الفرنسية حين عُرضت عليه، فأباها مكتفيًا ومفتخرًا بجنسيته الحيدر أبادية.
هذا الرجل أسلم على يديه أكثر من ٤٠٠٠٠ شخص في فرنسا
٢- أسلم هذا العدد خلال نصف قرن عاش فيها، كان يتقن ٢٢ لغة، وآخر لغة تعلّمها هي التايلندية في سنّ ال٨٤، لم يتزوّج؛ ولكنه تزوّج العلم فقط وأنجب منه ٤٥٠ كتابًا بلغات متعدّدة، كما أنه دبج أكثر من ٩٣٧ مقالًا في مختلف اللغات العالمية.
كان يغسل الأواني بيده مع طلبته أثناء رحلتهم في فرنسا
٣- بالرغم من مكانته العلميّة الهائلة جدًا آنذاك،عندما نال أرفع وسام من رئيس باكستان الراحل محمد ضياء الحق لأعماله في السيرة،تبرع بقيمة الجائزة،وهي مليون روبية لمعهد الدراسات الإسلامية في إسلام آباد قائلاً: لو قبلت الجائزة في هذه الدنيا الفانية،فماذا سأنال هناك في الدار الباقية ؟!
٤- فلقد ولد عام ١٩٠٨ م في حيدر آباد بجنوب الهند، وهو ينتسب إلى أسرة ترجع جذورها إلى قبيلة قريش، وقد هاجرت أسرته من الحجاز إلى البصرة خوفًا من بطش الحجاج بن يوسف، ثم استقر المقام بسلالتها في الهند خلال القرن الثامن الميلادي .
وفي عام ١٩٣٤ م التحق بجامعة (السوربون) الفرنسية.
٥- حصل من جامعة السوربون على شهادته الثانية للدكتوراه عن رسالته المعنونة:(الدبلوماسية الإسلامية في العصر النبوي و الخلافة الراشدة) وهي التي أصبحتْ فيما بعد كتابَه الأشهر باللغة العربية بعنوان (مجموعة الوثائق السياسية للعصر النبوي والخلافة الراشدة) وهي أشهر كتبه.
٦- شرّفه الله بترجمة القرآن إلى اللغة الفرنسية، وهو أوّل من أثبت أنّ الحديث الشريف تمّت كتابته في عهد النبي عليه الصلاة والسلام عن طريق تحقيق صحيفة (همام بن منبّه)، عن مخطوطة برلين بعد أن حققها وعلق عليها مع مقدمة في تاريخ تدوين الحديث، وطبعت في بيروت.
٧- لم يتوقف هذا الرجل عن العمل والتأليف إلا بعد أن صار طريحًا للفراش لسنتين قبل وفاته، حيث كان مع ابنة أخته في الولايات المتحدة، وتوفي سنة ٢٠٠٢ م في الرابعة والتسعين من عمره، إنه فضيلة الشيخ الدكتور محمد حميد الله الهندي .

جاري تحميل الاقتراحات...