عبدالله
عبدالله

@Abdullah271281

174 تغريدة 53 قراءة Aug 23, 2022
ملخص شرح السلم لمحمد الشنقيطي
الحلقة الأولى والثانية تجاوزت تلخيصهما لكونهما مقدمة غير متعلقة بشكل مباشر بمضمون العلم.
الحلقة الثالثة
أنواع العلم الحادث
قول الناظم :
ادراك مفرد تصور علم ودرك نسبة بتصديق وسم
الشرح:
المعلومات تنقسم الى تصور وتصديق:
أ.التصور هو ادراك الماهية دون الحكم عليها.
ب.التصديق هو الحكم على الأشياء بنفي أو اثبات.
وسمي بالتصديق لاحتماله الصدق والكذب فسمي بأشرف حاله وهو الصدق.
والادراك هو وصول النفس الى المعنى بتمامه وابتداء الادراك يسمى شعورا.
التصديق بسيط عند الحكماء والتصورات التي قبله شروط وليست أجزاء.
التصورات التي تسبق الحكم
1. تصور الموضوع وهو تصور المحكوم عليه
2. تصور المحمول وهو تصور المحكوم به
3. تصور النسبة بين الموضوع والمحمول أي تصور معنى اضافة المحمول الى الموضوع كاضافة القيام الى زيد
والتصديق متوقف على هذه التصورات الثلاث فهي شروط له وليست أجزاءا على قول الحكماء لذلك يقولون أن التصديق بسيط وليس مركبا.
أما الامام الرازي فقد ذهب الى أن التصديق مركب فهو مجموع التصورات الثلاثة مع الحكم.
قول الناظم:
وقدم الأول عند الوضع لأنه مقدم بالطبع
الشرح:
الوضع تعيين شيء للدلالة على غيره.ومقصد الناظم أنك اذا اردت أن تكتب أو تعلم أو تذكر فقدم التصورات على التصديقات لأنها مقدمة بالطبع.
التقدم الطبعي: توقف شيء على شيء دون أن يكون الثاني علة للأول .كتوقف الثاني من حيث كونه ثاني على الأول دون أن يكون االثاني علة للأول.فالتصديق يتوقف طبعا على التصور اذ يمتنع وجود التصديق دون وجود التصور لكن لا يلزم من التصور التصديق اذ يمكنك تصور شيء دون الحكم عليه،=
ولذك لم يكن التصور علة للتصديق.والتصورات الثلاثة لايخلو اما ان تكون شروطا للتصديق أو أن تكون أجزاءه,فاذا قلنا بقول الحكماء فالشرط لا يلزم من وجوده وجود.اذ يؤثر الشرط بجهة عدمه لا بجهة وجوده.واما ان نقول بأنها اجزاء على قول الفخر الرازي فوجود الجزء لا يلزم منه وجود الكل.
على كلا القولين لم يلزم من التصور التصديق.
قول الناظم :
والنظري ما احتاج للتأمل وعكسه هو الضروري الجلي
الشرح:
كل من التصورات والتصديقات ينقسم الى ضروري ونظري أما الضروري هو ما لا يحتاج الى تأمل أي يدركه الانسان دون نظر.
وسمي بالضروري لأن نفس الانسان مضطرة الى التسليم به دون فكر ونظر.والنظري هو ما احتاج لتأمل ونظر .ولا بد من هذه القسمة اذ لو فرضنا أن كل العلوم نظرية للزم التسلسل أو الدور وامتنع العلم. ولو كانت المعلومات كلها ضرورية لكان الناس علماء جميعا لأن الناس لا تتفاوت في ادراك الضروريات.
قول الناظم :
وما به الى تصور وصل يدعى بقول شارح فلتبتهل
الشرح:
التعريف أو القول الشارح : ما يتوصل به الى المجهول التصوري.
شرح قول الناظم :
وما لتصديق به توصلا بحجة يعرف عند العقلا
الحجة أو القياس :هو ما يتوصل به الى المجهول التصديقي .
فمبادئ التصورات هي الكليات الخمس ومقاصد التصورات هو القول الشارح أو المعرف.ومبادئ التصديقات هي القضايا و مقاصدها هي الأقيسة.
أنواع الدلالة الوضعية
قول الناظم :
دلالة اللفظ على ما وافقه يدعونها دلالة المطابقة
وجزءه تضمنا واما لزم فهي التزام ان بعقل التزم
الشرح:
اختلفوا في الدلالة فقال المتقدمون هي فهم أمر من أمر .وقال المتأخرون هي كون الشيء بحيث يفهم.
استشكل المتأخرون على المتقدمين بأن الفهم صفة السامع والدلالة صفة للفظ.وأيضا قالوا أن اللفظ قد يكون دالا وان لم يفهم.يقول عبدالسلام ابن طيب الفاسي في منظومته :
فهم لأمر عندهم من أمر لفظ الدلالة علبه يجري
وقيل:
كون الأمر للتفهم مهيئا فهم أو لم يفهم.
والدال لا يخلو اما ان يكون لفظا او لا يكون فاذا كان لفظا سميت دلالته بالدلالة اللفظية.وان لم يكن لفظا سميت دلالته بالدلالة غير اللفظية.وكل منهما ينقسم الى دلالة طبعية ووضعية وعقلية -وسأتجاوز الأمثلة للاختصار ولعلي أضيفها فيما بعد-والدلالة اللفظية الوضعية هي المقصودة بهذا العلم.
أقسام الدلالة اللفظية الوضعية:
1.الدلالة المطابقية :دلالة اللفظ على تمام المعنى الموضوع له.
2.الدلالة التضمنية :دلالة اللفظ على جزء المعنى الموضوع له.كدلالة البيت على الجدار او دلالة الأربعة على الواحد أو الاثنين أو الثلاثة.
3.الدلالة الالتزامية :هي دلالة اللفظ على معنى خارج عن الموضوع له لازم له.كدلالة الأربعة على الزوجية.فالزوجية ليست هي مدلول الأربعة ولا جزءه ولكن لا يمكن تصور الأربعة دون تصور الزوجية.وشرط دلالة الالتزام أن يكون اللزوم ذهنيا .سواء كان لازما في الخارج أو لم يكن.
ومثال اللزوم الخارجي والذهني :لزوم الزوجية للاربعة في الذهن وفي الخارج اذ لا توجد الاربعة الا اذا كانت تقبل الانقسام الى متساويين.ومثال اللزوم الذهني دون اللزوم الخارجي دلالة العمى على البصر. اذ لا يمكن تصور العمى دون تصور البصر.وتلازهما ذهني فقط لانهما متنافيان في الخارج.
أما التلازم في الخارج فقط فهذا غير معتبر به عند المناطقة كلزوم السواد للغراب لأنه لا يوجد في الخارج غراب الا وهو أسود لكن العقل يجوّز أن يكون أبيض أو أحمر أو غير ذلك.
والمتحيزات لها أربع وجودات:
1.وجود في الذهن كتعقل مسمى القلم
2.وجود في اللسان :كوجود القلم بالتلفظ باسمه
3.وجود في الكتابة :كأن تكتب "قلم"
4.وجود في العيان كأن يكون القلم متجسما مرئيا محسوسا تبصره بعينك وتحسه بيدك.
وأما قول الناظم "فهو التزام ان بعقل التزم"
والصواب أن يقال ان بذهن التزم،لأن التلازم العقلي أعم من الذهني اذ التلازم الذهني هو حضور الشيء في الذهن عند ذكر هذا اللفظ أما العقلي فهو أعم .فالحدوث ملازم للتغير لكن يمكن تصور التغير دون تصور الحدوث لذلك تلازمهما عقلي وليس ذهنيا.
الحلقة الرابعة
فصل في مباحث الألفاظ
قول الناظم :
مستعمل الألفاظ حيث يوجد اما مركب و اما مفرد
فأول ما دل جزءه عل جزء معناه بعكس ما تلا
الشرح:
المستعمل يقابله المهمل الذي لم يستخدم في اللغة ك ديز. .اللفظ المستمعل ينقسم الى مركب ومفرد
1.المركب:هو ما دل جزءه على جزء معناه دلالة مقصودة.
2.المفرد:ما لا يقصد بجزءه الدلالة على جزء معناه.
وأنواعه:
أ.ما ليس له جزء كباء الجر.
ب.ما له جزء غير دال
ج.ما كان لجزءه معنى لكن لا يدل على جزء معناه كأبكم:أب لها معنى وكم لها معنى لكن ليست جزء معنى الابكم.
وقولهم دلالة مقصودة بخلاف ما اذا سمينا رجلا الحيوان الناطق:الحيوان جزء من مدلوله لكن هذه الدلالة غير مقصودة لأنها أصبحت علما والأعلام مسلوبة الدلالة لا يراد بها الا تسمية المسمى فقط.
قول الناظم:
وهو على قسمين اعني المفردا كلي وجزئي حيث وجدا
فمفهم اشتراك الكلي كأسد وعكسه الجزئي.
الشرح:
ينقسم المفرد الى قسمين:
أ.كلي:ما لا يمنع نفس تصوره من وقوع الشركة فيه كالأسد و الكتاب.
ب.جزئي:ما يمنع نفس تصور من وقوع الشركة فيه.كزيد مثلا لأنه وضع للتعيين
قول الناظم :
وأول للذات ان فيها اندرج فانسبه أو لعارض اذا خرج
الشرح:
ينقسم الكلي الى قسمين
أ.الذاتي :هو الكلي الداخل في الماهية كالحيوان والناطق بالنسبة للانسان.
ب.العرضي:الكلي الخارج عن الماهية كالماشي والضاحك بالنسبة الى الانسان.
أما مجموع الماهية فانه لا يوصف بأنه ذاتي ولا عرضي كالانسان بالنسبة الى زيد لأنه لا داخل في الماهية ولا خارج عنها.
والفرق بين الذاتي والعرضي من وجوه:
الوجه الأول:الذاتي لا يمكن تصور الشيء دونه أما العرضي فجائز.
الوجه الثاني:الذاتي لا يعلل أما العرضي يعلل.
قول الناظم :
والكليات خمسة دون انتقاص جنس وفصل عرض نوع وخاص
الشرح:
1.الجنس:هو جزء الماهية الصادق عليها وعلى غيرها كالحيوان بالنسبة الى الانسان وان شئت قلت الكلي المقول على كثيرين مختلفين في الحقيقة في جواب ما هو.
2.الفصل:جزء الماهية الخاص بها .كالناطق بالنسبة للانسان.
3.العرض العام:الكلي الخارج عن الماهية الصادق عليها وعلى غيرها كالماشي بالنسبة الى الانسان.
4.الخاصة: الكلي الخارج عن الماهية الخاص بها كالكاتب بالقوة بالنسبة للانسان.
5.النوع:الكلي المقول على كثيرين متفقين في الحقيية في جواب ما هو.وان شئت قلت تمام الماهية.
ومثال النوع الانسان بالنسبة الى زيد
قول الناظم:
أول ثلاثة بلا شطط جنس قريب أو بيعيد أو وسط
الشرح:
والصواب أن الجنس يقسم باعتبارين اما باعتبار مراتبه وهو الجنس العالي والسافل و الوسط واما باعتبار القرب والبعد فالمعروف عند المناطقة تقسيمه الى قريب وبعيد ولا قسيم لهما.
الجنس القريب هو تمام المشترك بين الماهية ومشاركها -اقرب الماهيات اليها- .كالحيوان بالنسبة للانسان أما الجنس البعيد فهو بعضه كالنام والجسم والجوهربالنسبة للانسان.
فصل في بيان نسبة الألفاظ الى المعاني
قول الناظم :
ونسبة الألفاظ للمعاني خمسة أقسام بلا نقصان
تواطؤ تشاكك تخالف والاشتراك عكسه الترادف
اللفظ اما أن يتحد واما أن يتعدد فان اتحد فاما ان يتحد معناه او يتعدد فان اتحد معناه فاما أن أن يستوي المعنى في محالّه أو أن يتفاوت فاذا كان عندنا لفظ واحد بمعنى واحد لا يتفاوت ذلك المعنى في محالّه فهذا هو المتواطئ:وهو اللفظ الذي يدل على معنى واحد ولا يتفاوت المعنى في محالّه=
=كالرجل:هذا لفظ واحد بمعنى واحد معنى لا يتفاوت في معناه زيد وعمرو فكلاهما رجل.واذا كان عندنا لفظ واحد بمعنى واحد لكن يتفاوت المعنى في محاله فهذا يسمى بالمشكك:وهو اللفظ الذي يدل على معنى واحد ويتفاوت المعنى في محاله.فالنور متفاوت معناه في أفراده فبعض النيّرات أشد من بعض.
وسمي بالمشكك لأن الناظر فيه يشك هل هو من قبيل المتواطئ فيظن أن المعنى واحد يستوي فيه افراده. أم هو من باب الاشتراك فيظن أنه لفظ واحد وضع لمعاني متعددة.
واذا اتحد اللفظ وتعدد المعنى فهذا من قبيل
المشترك:وهو اللفظ الذي وضع لمعاني متعددة.كالعين تطلق العين الباصرة وتطلق على عين الماء.
واذا تعدد اللفظ فاما أن يتحد معناه واما أن يتعدد فاذا اتحد المعنى هذا من قبيل المترادف:وهي الألفاظ المتعددة التي تدل على معنى واحد.
كالقمح والبر والحنطة: ألفاظ مترادفة.
واذا تعدد اللفظ وتعدد المعنى فهذا يسمى التباين وعبر الناظم عنه بالتخالف فالمتخالف يكون في الألفاظ المتعددة مع تعدد معانيها كالأسد والحصان.لكن التحقيق أن النسب التي ذكرها ليست جميعها من باب نسبة الألفاظ للمعاني فالنسبة بين اللفظ ومعناه هي في=
=الاشتراك أما التواطؤ والتشاكك فهي نسبة بين اللفظ وأفراده وأما التخالف فهو نسبة بين معنى لفظ ومعنى اخر والترادف نسبة بين لفظ ولفظ اخر.
والمعنيين يكون بينهما نسب وهي أربع وذلك أن كل معنيين اما أن لا يصدقا على معنى واحد أي لا يصدق أحدهما على مصدوق الأخر فهذا يسمى التباين كالحجر والانسان فلاشيء من الحجر بانسان و لا شيء من الانسان بحجر.
واما أن يصدقا على معنى فان صدقا على معنى فاما ان لا يفترقا وهذه النسبة هي التساوي كالضاحك والانسان اذ كل ضاحك انسان و كل انسان ضاحك.واما أن يصدقا على مصدوق واحد لكن يصدقا في وقت ويفترقان في وقت فان كان الافتراق من جهة واحد كانت النسبة نسبة العموم والخصوص المطلق=
كالنسبة بين الانسان والحيوان.فالحيوان أعم من الانسان عموما مطلقا.فان صدقا على شيء وكان الافتراق من جهتين كانت النسبة هي العموم والخصوص الوجهي.كالأسود والحلو يجتمعان في التمر وبعض العسول مثلا وينفرد الأسود بالفحم وينفرد الحلو بالسكر.
فهما يجتمعان في مصدوق واحد لكن يفترقان وتتعد جهة الافتراق فكل منهما يمكن أن يوجد دون الاخر.
قول الناظم :
واللفظ اما طلب أو خبر وأول ثلاثة ستذكر
أمر مع استعلا وعكسه دعا وفي التساوي فالتماس وقعا
الشرح:
واللفظ باعتبار الصيغة ينقسم الى خبر وطلب.وأما من جهة المعنى فمنهم من يقسم الخبر الى خبر وانشاء.وحاصل قسمته أن مدلول الكلام ان كان مدلوله موجودا قبل النطق به فهو خبر-ولذلك كان الخبر يحتمل الصدق والكذب- والا فهو انشاء.
ومنهم من جعل القسمة ثلاثية فقالوا ان مدلول اللفظ ان كان وجوده متقدما على النطق به-نحو قام زيد-فهو خبر وان وجد بالنطق به فهو انشاء وان تأخر عن النطق به فهو طلب.
مثال الانشاء : اذا قلت بعت أو زوجت هذا اللفظ يوجد مدلوله معه دون تقدم ولا تأخر ولذلك كانت صيغ العقود من قبيل الانشاء.
مثال الطلب:اذا قلت اسقني ستفرغ من قولك دون أن تشرب ولذلك كان الأمر من قبيل الطلب.
طلب الفعل ينقسم الى ثلاثة أقسام :
1.من العالي للنازل فهو أمر
2.من النازل للعالي فهو دعاء
3.من المساوي فهو التماس
هذا تقسيم المناطقة أما الأصوليون يسمون ذلك كله أمرا.
فصل في بيان الكل والكلية والجزء والجزئية
قول الناظم:
الكل حكمنا على المجموع...ككل ذاك ليس ذا وقوع
وحيثما لكل فرد حكما...فأنه كلية قد علما
والحكم للبعض هو الجزئية...والجزء معرفته جلية
الشرح:
1.الكل هو المجموع المحكوم عليه من حيث هو مجموع لا باعتبار أن كل فرد يصدق عليه المحمول استقلالا.كقولك أهل البلد علماء فهذا حكم على المجموع ولايلزم من حكمك ثبوت هذا لكل واحد منهم.وهو قسمان كل مجموعي وبعض مجموعي وفي الكل المجموعي يكون الحكم ثابتا لكل الأفراد من غير استقلال
مثال الكل المجموعي قوله تعالى:(وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ)
هؤلاء الثمانية حكم عليهم بأنهم يحملون العرش لكن لا أحد منهم يستقل بالحمل فالحكم ثابت لكل واحد منهم دون استقلال وفي البعض المجموعي يكون الحكم ثابتا للبعض دون استقلال.
كالمثال الأول قولك أن أهل البلد علماء تعني أن في مجموعهم كذلك ولا تعني ثبوت ذلك لكل واحد منهم.
2.الكلية:هي القضية التي يحكم فيها على كل فرد من الأفراد وكل فرد منها مستقل بالحكم.كقولك كل انسان حيوان اذ هذا الحكم ثابت لكل أفراد الانسان باستقلال.
3.الجزئية:هي القضية التي حكم فيها على البعض كقولك بعض الحيوان انسان.
4.الجزء:ما تركب منه ومن غيره كل كأجزاء السرير اذ يتركب من الحديد والخشب ونحوهما.
فصل في المعرفات
قول الناظم:
مُعَرِّفٌ الى ثَلاَثَةٍ قُسِمْ ... حَدٌّ وَرَسْمِيٌّ وَلَفْظِيٌّ عُلِمْ
فَالحَدُّ بِالْجِنْسِ وَفَصْلٍ وَقَعَا ... وَالرَّسْمُ بِالْجِِنْسِ وَخَاصَةٍ مَعَا
وَنَاقِصُ الحَدِّ بِفَصْلٍ أَوْ مَعَا ... جِنْسٍ بَعيِدٍ لاَ قَرِيبٍ وَقَعَا
وَنَاقِصُ الرَّسْمِ بِخَاصَةٍ فَقَطْ ... أَوْ مَعَ جِنْسٍ أَبْعَدٍ قَدِ ارْتَبَطْ
وما بلفظي لديهم شهرا…تبديل لفظ برديف أشهرا
الشرح:
عرف الشي هو ما يلزم من تصوره تصوره وهذا يكون في الحد التام أو امتيازه عن غيره وهذا في الحد الناقص والرسوم.
المعرف ينفسم الى خمسة أقسام:
1.الحد
وينقسم الحد الى
أ.الحد التام:هوالتعريف المركب من الفصل والجنس القريب. كتعريف الانسان بالحيوان الناطق.
ب.الحد الناقص:هو التعريف بالفصل فقط أو بالفصل مع الجنس البعيد كتعريف الانسان بالناطق أو بالجسم الناطق.
2.الرسم
وينقسم الرسم الى
أ.الرسم التام:التعريف المركب من الجنس القريب والخاصة كتعريف الانسان بالحيوان الضاحك.
ب.الرسم الناقص :التعريف بالخاصة فقط أو بالخاصة مع الجنس البعيد كتعريف الانسان بالكاتب أو بالجسم الكاتب.
3.التعريف اللفظي:تعريف لفظ برديف أشهر منه كتعريف المهند بالسيف ونحو ذلك.والشهرة نسبية لأنها تختلف من مكان بحسب عرف الناس فيراعى في ذلك عرف التكلم عند الناس.
4.التعريف بالمثال كأن تقول الاسم كزيد أو الفعل كضرب بأن تذكر مثالا تعرف به الشيء,
5.التعريف بالتقسيم كأن يقال في تعريف العلم:الاعتقاد اما جازم أو لا الثاني وهو غير الجازم الظن والجازم اما مطابق للواقع أو لا الثاني الجهل المركب والمطابق اما ثابت لا يقبل التغير فهو العلم واما أن يكون قابلا للتغير وهو التقليد.
والتحقيق أن اخر ثلاث تعاريف كلها راجع الى الرسم.
قول الناظم:
وشرط كل أن يرى…مطردا منعكسا وظاهرا لا أبعدا
ولا مساويا ولا تجوزا…بلا قرينة بها تحرّزا
ولا بما يدرى بمحدود…ولا مشترك من القرينة خلا
وعندهم من جملة المردود…أن تدخل الأحكام في الحدود
ولا يجوز في الحد ذكر أو…وجائز في الرسم فادر ما روو
شروط التعريفات
1.الاطراد
المطرد هو المانع الذي يمنع دخول غير أفراد المحدود في الحد بأن لا يكون الحد أعم من المحدود فالاطراد هو الملازمة بالثبوت بأن يكون كلما ثبت الحد ثبت المحدود،
فلا يعرف الانسان بالحيوان فقط لأن هذا غير مانع فهذا يدخل غير الانسان في الحد ولأن ثبوت الحد هنا لا يقتضي ثبوت المحدود اذ ثبوت الحيوانية لا يستلزم ثبوت الانسانية لأن ثبوت الاعم لا يقتضي ثبوت الأخص.
2.الانعكاس
المنعكس هو الجامع لأفراد المحدود بأن لا يكون الحد أخص من المحدود فالانعكاس هو الملازمة في الانتفاء بأن يكون كلما انتفى الحد انتفى المحدود.
فلا يعرف الانسان بأنه رجل لأن هذا غير جامع لأفراد الانسان ولأن انتفاء الحد هنا لا يقتضي انتفاء المحدود اذ انتفاء الرجل لا يستلزم انتفاء الانسان لأن انتفاء الأخص لا يلزم منه انتفاء الأعم.
ويعبرون عن الشرطين السابقين بالجامع المانع أو بأن يكون الحد مساويا - مساوي بمعنى المساواة في النسب الاربعة - للمحدود.
3.أن يكون أظهر من المحدود -لا -مساو ولا أخفى.
فلا يعرف الأسد بالغضنفر ولا القمح بالحنطة.
4.لا يجوز أن يقع مجاز في التعريف من غير قرينة معيّنة .
والقرينة المشترطة هنا اخص من القرينة المشترطة في المجاز قالقرينة هنا هي القرينة المعيّنة لا القرينة الصارفة عن الحقيقة كما هو مقرر.
5.أن لا يكون دوريا
لا يجوز أن يكون الحد متوقفا على المحدود لما يلزم عن ذلك من الدور السبقي الممتنع لأن الدور السبقي يستلزم تقدم كلا الأمرين على الأخر وهذا مستحيل أما الدور المعي هو غير مستحيل كتوقف الأبوة على البنوة وتوقف البنوة على الأبوة.
لأنهما وقعا في وقت واحد فالأب لا يكون أبا حتى يكون له ابن و لا يكون الابن ابنا حتى يكون له أب فلا تعرّف الشمس بأنها كوكب نهاري لأن معرفة النهار-الزمن الذي تطلع فيه الشمس- تتوقف على المحدود الذي هو الشمس أو تعريف العلم بأنه ادراك المعلوم.
6.لا يجوز استعمال اللفظ المشترك دون أن تكون معه قرينة تعيّنه.
فلا يعرف القرء بأنه الحيض.لكونه مشتركا يدل على الطهر والحيض.
7.لا يجوز في الحدود أن تدخل الأحكام.
6.لا يجوز استعمال اللفظ المشترك دون أن تكون معه قرينة تعيّنه.
فلا يعرف القرء بأنه الحيض.لكونه مشتركا يدل على الطهر والحيض.
7.لا يجوز في الحدود أن تدخل الأحكام
وذلك لأن الحدود يراد بها التصور والحكم لا يسبق التصور لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره وذلك أن غاية الحد هو تصور المحدود الذي به سيجوز الحكم عليه فاذا اشتمل الحد على الحكم لزم تقديم التصديق على التصور وهذا معلوم بطلانه.
فلا يعرف الفاعل بأنه مرفوع أسند اليه فعل لأن الرفع حكم على الفاعل.
8.الحد لا يجوز فيه ذكر أو -ان كانت للتقسيم والتخيير- أما في الرسم فجائز.وذلك لأن أو في كلام العرب تأتي لأحد الشيئين فلا بد أن تأتي بينما هو قابل للتعدد والحدود مبناها على الفصل والفصل لا يتعدد بينما الرسوم مبناها على الخاصة والخواص تتعدد.
معرِّف* الشيء
باب القضايا وأحكامها
قول الناظم:
ما احتمل الصدق لذاته جرا…بينهم قضية وخبرا
ثم القضايا عندهم قسمان…شرطية حملية والثاني
كلية شخصية والأول…اما مسور واما مهمل
والسور جزئيا وكليا يرى…وأربع أقسامه حيث جرى
اما بكل أو ببعض أو بلا…شيء وليس بعض أو شبه جلا
وكلها موجبة أو سالبة…فهي اذن الى الثماني ايبة
والأول الموضوع ي الحملية…والاخر المحمول بالسوية
الشرح:
القضية:المركب الذي يحتمل الصدق والكذب لذاته.وقولنا لذاته محتمل لمن لا يحتمل الا الصدق فقط أو الكذب فقط لكن لأمر خارج عن ذلك فالأول كخبر الله فانه لا يحتمل الا الصدق لكن لا لذاته،هو من جهة مادته يحتمل الصدق والكذب لكن عرض له ما يمنع كذبه وهو أنه كلام الله.
القضايا تنقسم الى قسمين:
أ.القضية الحملية:هي القضية التي طرفاها مفردان نحو زيد قائم.
القضية الحملية تنقسم الى اربعة أقسام وكل من هذه الأقسام ينقسم الى موجبة وسالبة:
1.القضية الشخصية:القضية التي موضوعها جزئي نحو زيد قائم.
2.القضية المهملة:القضية التي موضوعها كلي ولم تسور.
والسور هو اللفظ الدال على تعميم الأفراد أو تبعيضها.
3.القضية الجزئية:هي القضية التي موضوعها كلي وسورت بسور الجزء.
4.القضية الكلية:هي القضية التي موضوعها كلي وسوّرت بسورالكل.
والأسوار أربعة
1.كل:ومثاله كل انسان حيوان
2.لا شيء من:نحو لا شيء من الحجر بانسان
3.بعض:ومثاله بعض الحيوان انسان
4.ليس بعض :ومثاله ليس بعض الانسان بحيوان
وقول الناظم أو شبه جلا يعني أنه لا يتعيّن في التسوير هذه الألفاظ التي ذكرنا فما كان في منزلتها فيجوز استخدامه فمثلا كل يقوم مقامها جميع. وكل من هذه الأقسام الأربعة ينقسم الى موجبة وسالبة فكان الحاصل أنها ثمانية.
فائدة:النفي اذا تقدم على كل كان لسلب العموم لا لعموم السلب.
أجزاء القضية الحملية:
1.الموضوع:هو المحكوم عليه -تقدم أو تأخر-.
2.المحمول:هو المحكوم به.
شرح قول الناظم:
الشرح:
ب.القضية الشرطية:هي ما تركبت من قضيين حمليتين ربط بينهما بأداة تقتضي الصحبة أو العناد.كقلونا مثلا كلما كانت الشمس طالعة كان النهار موجودا.
وتنقسم الى:
أ.المتصلة:القضية المؤلفة من جزئين -شرط وجزاء- ربط بينهما بأداة شرط توجب التلازم بين الجزئين.كقلونا مثلا كلما كانت الشمس طالعة كان النهار موجودا. والتلازم بين الجزأين اذا كان لسبب يوجبه سميت بالقضية المتصلة اللزومية بأن يكون أولهما سببا للاخر أو مسببا عنه أو يشتركان في سبب.
وقد تكون الصحبة لغير موجب وتسمى بالاتفاقية كقولنا اذا كانت الشمس طالعة فالحمار ناهق.واستشكل بعضهم قول الناظم ما أوجب تلازم الجزئين لأن هذا لا يكون في الشرطية المتصلة الا اذا كان النسبة بين طرفيها التساوي.أما اذا كان التالي أعم من المقدم فعبارة التلازم لا تصدق على هذه الحالة.
ب.المنفصلة:ما ربط بين جزأيها بأداة تقتضي العناد نحو قولك العدد اما زوج أو فرد.
وأجزاء القضية الشرطية:الجزء الأول ويسمى مقدما والثاني يسمى التالي والمقدم عند النحاة يسمى جملة الشرط وبعبر عنه الاصوليون بالملزوم والتالي يسمى عند النحاة بجملة الجواب والجزاء ويعبر عنه الأصوليون باللازم.
ويسمى الملزوم مقدما حتى لو تأخر.وظاهر عبارة المؤلف أن جزئا القضية الشرطية يسميان بالمقدم والتالي سواءا كانت متصلة أو منفصلة وقال السنوسي أن المقدم والتالي يستعملان في المتصلة لأن ترتيبها طبيعي لأن اللازم مترتب على الملزوم وأما المنفصلة فترتيبها وضعي فلا فرق بين أن تقدم أو تؤخر.
أقسام القضية المنفصلة:
1.مانعة الجمع:وهي التي لا يجتمع طرفاها ويمكن ارتفاعما وهي المركبة من الشيء والأخص من نقيضه.كأن تقول اما أن يكون هذا الشيء أبيضا واما أن يكون أسود.
الأسود أخص من نقيض الأبيض لأن نقيض الأبيض غير الأبيض فهذه مانعة جمع فقط لأن الشيء يمتنع أن يكون أبيض وأسود في نفس الوقت لكنها ليست مانعة خلو اذ يمكن أن يكون الشيء لا أبيض ولا أسود .لأنه اذا ثبت الشيء انتفى نقيضه وارتفاع الاعم يستلزم ارتفاع الأخص فلا يمكن اجتماع الشيء والأخص=
من نقيضه.
2.مانعة خلو:وهي التي لا يرتفع طرفاها ويمكن اجتماعهما وهي المركبة من الشيء والأعم من نقيضه نحو اما أن يكون شيء غير أبيض أو غير أسود.هذه ليست مانعة جمع اذ يمكن اجتماع طرفيها بأن يكون الشيء أحمرا مثلا لكنها مانعة خلو فلا يمكن أن تخلو من أحدهما لأن غير أبيض نقيضها أبيض=
وغير أسود أعم من الأبيض ورفع الأعم يستلزم رفع الأخص.
3.مانعة الجمع والخلو:وهي التي يمتنع اجتماع طرفيها وارتفاعهما.وتتركب من الشيء ونقيضه أو من الشيء والمساوي لنقيضه.كقولك اما أن يكون الشيء موجود واما أن يكون معدوما.
في التناقض
وفائدة التناقض أن تثبت مرادك بابطال نقيضه أو تنقض قول خصمك باثبات نقيضه لأن النقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان.
والتناقض نوع من أنواع التقابل الأربعة.
وبيان ذلك أن التقابل اما أن يكون بين وجوديين واما أن يكون بين وجودي وعدمي فان كان بين امرين وجوديين فاما أن يتوقف تعقل أحدهما على تعقل الاخر فهذا تقابل المتضايفين كتقابل الأبوة والبنوة وان كان الوجوديان لا يتوقف تعقل احدهما على تعقل الاخر كانا ضدان كالحلو والمر،
اذ يمكنك تصور المر دون تصور الحلو.فان كان التقابل بين امر وجودي وعدمي فحين اذ اما ان يكون العدمي هو سلب للوجودي عن المحل الذي من شأنه ان يقوم به كان تقابل العدم والملكة به كالعمى والبصر واذا كان احدهما وجوديا والاخر عدمي ولم يكن تقابل عدم وملكة كان تقابل النقيضان.
التناقض:هو اختلاف القضيتين في السلب والايجاب بحيث يلزم من صدق احداهما كذب الأخرى نحو زيد قائم وزيد ليس بقائم.ويشترط في هذا اختلاف الاتحاد في ثماني وحدات وهي:
1.اتحاد الموضوع
فلا تناقض في قولك زيد قائم وعمرو ليس بقائم.
2.اتحاد المحمول
فلا تناقض في قولك زيد عالم وزيد ليس بشاعر
3.اتحاد الزمان
فلا تناقض في قولك زيد كان جاهلا قبل سنة وزيد عالم الان.
اتحاد المكان4.
فلا تناقض في قولك زيد يصلي في المسجد وزيد لا يصلي في البيت.
ء5.الاتحاد في الجزء والكل
6.الاتحاد في الاضافة
نحو قولك زيد ابن عمرو وزيد ابن خالد فلا تناقض
7.الاتحاد في الشرط
نحو قولك لا تقتل المرأة في الجهاد في سبيل الله وقولك تقتل المرأة في سبيل الله ان قاتلت.
8.الاتحاد في القوة والفعل
نحو قولك الخمر في وعاءها غير مسكرة بالفعل وقولك الخمر مسكرة بالقوة .
نقض القضايا:
مقدمة:
الكيف:كون القضية موجبة أو سالبة وخسته هي السلب.
الكم:كون الحكم متوجه لبعض أفراد الموضوع أو كلها وخسته هي الجزئية.
ا
القضية الشخصية تنقض بتبديل الكيف أي بقلب الايجاب سلبا والسلب ايجابا فنفي فنقيض زيد قائم هو زيد ليس بقائم.
ظاهر كلام الناظم يدل على أن المهملة تنقض بتبديل الكيف والصواب أنها تنقضها كلية تخالفها في الكيف.فنقيض "الانسان حيوان" هو "لاشيء من الانسان بحيوان".
القضية المسورة تنقض بتبديل الكم والكيف فالموجبة الكلية نقيضها سالبة جزئية والسالبة الكلية نقيضها موجبة جزئية.فنقيض لا شيء من الانسان بفرس هو بعض الانسان فرس.
شرح قول النظم
العكس ينقسم الى قسمين:
1.العكس المستوي وهو قلب جزئي القضية أي قلب المحمول موضوعا والموضوع محمولا في القضية الحملية والمقدم تال والتالي مقدما في القضية الشرطية مع بقاء الصدق وبقاء الكيفية أي أن العكس يوافق الأصل في السلب والايجاب .
عكس القضايا:
أ.القضية الكلية الموجبة عكسها جزئية موجبة نحو كل انسان حيوان تنعكس ب بعض الحيوان انسان.
ب.الموجبة الشخصية عكسها موجبة جزئية نحو زيد انسان تنعكس ب بعض الحيوان زيد.
ج.المهملة والجزئية الموجبتين تنعكس ب الموجبة الجزئية.
د.السالبة الكلية تنعكس كلية سالبة نحو لا شيء من الانسان بحجر تنعكس ب لا شيء من الحجر بانسان.
خ.الشخصية السالبة تنعكس كلية سالبة نحو ليس زيد بحمار تنعكس ب لاشيء من الحمار بزيد.
و.المهملة والجزئية السالبتين لا تنعكسان لأن فيهما اجتماع الخستين .فلا تنعكس ليس بعض الحيوان بانسان ب ليس بعض الانسان بحيوان ولا تنعكس ب لاشيء من الانسان بحيوان ولا يوجد احتمال اخر لأنه يشترط في العكس الاتحاد في الكيف مع الأصل.والمهملة في قوة الجزئية فتأخذ حكم الجزئية.
وسبب كون القضية المهملة في قوة الجزئية أنها تصدق بثبوت بعض الأفراد.والعكس في القضايا المرتبة ترتيبا طبيعيا وهي القضايا التي يتغير معناها بتبديل الطرفين وهي الحملية والمتصلة اللزومية.أما المنفصلة والمتصلة الاتفاقية فترتيبهما ترتيب وضعي وعليه فلا عكس لهما.
والعكس لازم للقضية فكلما ثبت الأصل ثبت العكس وانتفاء الأصل لا يلزم منه انتفاء العكس أما انتفاء العكس فيستلزم انتفاء الأصل لأن ملزوم الباطل باطل.
2.عكس النقيض
وينقسم الى قسمين وهما:
أ.عكس النقيض الموافق:تبديل كل واحد من طرفي القضية المرتبة ترتيبا طبعيا بنقيض الاخر مع بقاء الصدق والكيف كقولنا كل انسان حيوان تنعكس عكس نقيض موافق ب كل ما ليس بحيوان هو ليس بانسان.
عكس النقيض المخالف:تبديل الطرف الأول من القضية ذات الترتيب الطبيعي بنقيض الثاني والثاني بعين الأول مع بقاء الصدق لكن دون الكيف .كقولك كل انسان حيوان عكسها عكس نقيض مخالف هو لا شيء مما ليس بحيوان بانسان وسمي مخالفا لتخالف طرفيه ايجابا وسلبا.
شرح قول المؤلف:
القياس:قول مركب من قضيتين فأكثر يلزم عنهما لذاتهما قول اخر.على خلاف بينهم في جواز كون القياس مؤلفا من أكثر من قضيتين
مثال:
القضية الأولى: العالم حادث.
القضية الثانية:كل حادث له محدث.
---------------
النتيجة اللازمة لهذا القياس:العالم له محدث.
مثال على قياس مؤلف من ثلاث قضايا:
المقدمة الأولى:النباش اخذ للمال بخفية
المقدمة الثانية:كل اخذ للمال خفية سارق
المقدمة الثالثة:كل سارق تقطع يده
------------
النتيجة اللازمة لهذا القياس:النباش تقطع يده
وقول الناظم مستلزما يخرج ما لا استلزام فيه كقياس التمثيل والاستقراء لأنهما لا يفيدان القطع.وقوله بالذات يخرج ما كان استلزامه لخصوص المادة كقولك "أ مساو ل ب" و "ب مساو ل ج" ينتج عن ذلك "أ مساو ل ج" وهذا صحيح لخصوص المادة لأن مساوي المساوي مساو.
القضايا التي يتألف منها القياس تسمى مقدمات والقول الازم عنهما يسمى نتيجة.وهو قبل الاستدلال يسمى دعوى و عند الاستدلال يمسى مطلوبا وبعده يسمى نتيجة.
القياس ينقسم الى قسمين:
القسم الأول:القياس الاقتراني:هو الذي دل على النتيجة بالقوة.
أي توجد النتيجة فيه بالمعنى لا بمادتها أو بلفظها
واختلفوا في كون الاقتراني مختصا بالحمليات فقال البعض انه مختص بها ومنهم قال أنه يجري في الشرطيات المتصلة.اذا أردت تركيب القياس فركب مقدماته على الترتيب الواجب من الاتيان بوصف جامع بين طرفي المطلوب ويسمى بالحد الوسط والحد المتكرر لأنه يتكرر في المقدمتين.
يجب ان تكون المقدمتين يقينيتين لتكون النتيجة يقينية واذا كان القياس مركبا من مقدتين احداهما يقينية والاخرى ظنية كانت النتيجة ظنية لأن النتيجة تتبع الأخس واذا كان القياس مركب من ظنيات كانت النتيجة ظنية.
الحد الأصغر:موضوع النتيجة والمقدمة التي تحتويه تسمى المقدمة الصغرى.
الحد الأكبر:محمول النتيجة والمقدمة التي تحتويه تسمى المقدمة الكبرى.
الحد الأوسط:المتكرر في المقدمتين وهو الذي يحذف عند استخراج النتيجة.
رتبها @rattibha
الحلقة الحادية عشر
القياس يقسم باعتبارين ::
1.باعتبار هيئة الحد الوسط مع الطرفين الباقيين ويسمى بهذا الاعتبار شكلا.
2.باعتبار الكم والكيف أي باعتبار أسواره ويسمى بهذا الاعتبار ضربا.
لكل شكل من الأشكال ستة عشر ضربا لأن كل مقدمة باعتبار الكلية والجزئية والايجاب والسلب لها أربعة ضروب وهذه الأربعة نضربها في حال المقدمة الثانية فنحصل حينئذ على ستة عشر ضربا ونضرب بعدد الأشكال فنحصل على 64 ضربا.والمنتج من هذه الضروب هو 19 ضربا والعقيم 45.
الشكل الأول:أن يكون الحد الوسط محمولا في الصغرى وموضوعا في الكبرى نحو كل فرس حيوان وكل حيوان حساس النتيجة كل فرس حساس.وينتج الشكل الأربعة المطالب الأربعة فينتج جزئية موجبة وكلية موجبة وجزئية سالبة وكلية سالبة.وشرطه:الايجاب في الصغرى وكلية الكبرى وضروبه المنتجة أربعة وهي:
1.كلية موجبة+كلية موجبة=كلية موجبة
2.كلية موجبة+كلية سالبة=كلية سالبة (لأن النتيجة تتبع الأخس في الشكل الأول).
3.جزئية موجبة +كلية موجبة=جزئية موجبة
جزئية موجبة +كلية سالبة=سالبة جزئية
الشكل الثاني:أن يكون الحد الوسط محمولا في الصغرى والكبرى نحو كل انسان حيوان ولا شيء من الحجر بحيوان وشرط انتاجه أن تختلف المقدمتان في الكيف مع كلية الكبرى ضروبه المنتجة أربعة وهي
1.كلية موجبة+كلية سالبة+=كلية سالبة
2.كلية سالبة+كلية موجبة=كلية سالبة
3.موجبة جزئية +كلية سالبة=جزئية سالبة
4.سالبة جزئية+موجبة كلية=جزئية سالبة
الشكل الثالث:كون الحد الوسط موضوعا في الصغرى والكبرى نحو كل انسان حيوان وكل انسان جسم وشرطه أن تكون الصغرى موجبة وكلية احداهما وضروبه المنتجة 6 وهي:
1.كلية موجبة+كلية موجبة=جزئية موجبة
2.جزئية موجبة+كلية موجبة=جزئية موجبة
3.موجبة كلية + موجبة جزئية =موجبة جزئية
4.كلية موجبة+كلية سالبة=جزئية سالبة
5.موجبة جزئية+سالبة كلية=جزئية سالبة
6.موجبة كلية +سالبة جزئية =جزئية سالبة
الشكل الرابع:أن يكون الحد الوسط موضوعا في الصغرى وحمولا في الكبرى.وشرطه عدم اجتماع الخستين الا أن تكون صغراه جزئية موجبة وكبراه سالبة كلية وضروبه 5 ولم نفصل في ذكره لبعده ولعدم اعتباره شكلا عند جمع من المناطقة.ومثاله كل انسان حيوان وكل ناطق انسان نتيجته بعض الحيوان ناطق.
قولنا بأن المقدمة لها حال الكلية والجزئية والسلب والايجاب دون اعتبار المهملة والشخصية سببه
أن المهملة قوة الجزئية أما الشخصية اذا كان محمولها كليا كانت من قبيل الكليات أما اذا كان محمولها جزئيا لم ينتفع فيها في العلوم نحو زيد هذا.
شرح قول الناظم:
النتيجة تتبع الأخس من المقدمات فان كانت في المقدمات خسة كانت النتيجة تابعة لذلك فاذا كانت في بعض المقدمات سلب كانت النتيجة سالبة واذا كات في احدى المقدمتين جزئية كانت النتيجة جزئية.ما علم من المقدمات جاز حذفه ويمكن حذف النتيجة اذا علمت.
والمقدمات اذا لم تكن ضرورية واشتملت على قضايا نظرية فانها لا بد ان تنتهي الى مقدمات ضرورية لأن النظريات تحتاج الى ضروريات توضحها والا فيلزم التسلسل او الدور.
القياس الاستثنائي: هو الذي دل على النتيجة بالفعل بأن ذكرت صورة النتيجة أو نقيضها فيه وسمي بالاستثنائي اخذا من مقدمته الثانية لان فيها استثناء بمعنى الاستدراك ويعرف أيضا بالشرطي تسمية له بالمقدمة الأولى لأنها شرطية.
ومحل وجود عين النتيجة في القياس اذا استثنينا عين المقدم فاذا قلت اذا كانت الشمس طالعة فالنهار موجود واستثنيت المقدم فقلت لكن الشمس طالعة أنتج ذلك النهار موجود وهو تالي المقدمة الأولى.
ويوجود نقيض النتيجة اذا استثنيت نقيض التالي فتكون النتيجة هي نقيض المقدم كما اذا قلت اذا كان هذا انسان فهو حيوان واستثنيت نقيض التالي فقلت لكنه ليس حيوان فينتج هذا ليس انسان.
وهذا لا يعارض أن نتيجة القياس غير المقدمتين لأن النتيجة هنا قضية مستقلة والموجود منها في القياس هو جزء مقدمة ليست مقدمة.
اذا كان القياس الاستثنائي مؤلفا من الشرطيات المتصلة فضروبه العقلية أربعة لأنك اما أن تسثني عين المقدم أو نقيضه أو تستنثني عين التالي أو نقيضه فهنا ضربان منتجان وضربان عقيما والضربان المنتجان هما:
1.استثناء عين المقدم وينتج التالي .
2.استثناء نقيض التالي وينتج نقيض المقدم.
اذا قلت: اذا كان هذا انسانا كان حيوانا وقلت لكنه انسان فهذا ينتج فهو حيوان واذا استثنيت نقيض التالي فقلت لكنه ليس حيوان فهذا ينتج فهو ليس بانسان واذا استثنيت نقيض المقدم فقلت هو ليس بانسان فهذا لا ينتج لأن رفع الأخص لا يستلزم رفع الأعم.
واذا استثنيت عين التالي فقلت لكنه حيوان فهذا لا ينتج لأن اثبات الأعم لا يستلزم اثبات الأخص.
وذا كان القياس مؤلفا من الشرطية المنفصلة فاما ان تكون حقيقية وضروبها جميعا منتجة واما ان تكون مانعة جمع فقط أو مانعة خلو فقط .
في مانعة الجمع والخلو:
اثبات المقدم يقتضي رفع التالي ونفيه يقتضي نفيه ونفس الشيء في التالي.كقولنا اما أن يكون العدد زوجا أو فردا فاذا قلت لكنه ليس فرد أنتج زوج واذا فلت لكنه فرد أنتج غير زوج واذا قلت ليس زوج أنتج فرد واذا قلت زوج أنتج ليس فرد.
في مانعة الجمع:اثبات احد الطرفين يقتضي رفع الاخر ورفع احدهما لا ينتج.
مانعة الخلو:استثناء نقيض أحد الطرفين ينتج اثبات الاخر ولا ينتج اثبات احدهما.
من القياس المنطقي ما هو بسيط وهو المؤلف من مقدمتين ومنه ماهو مركب اي مؤلفا من عدة قضايا.
قياس الاستقراء:تتبع الجزئيات ليستدل بها على كلي.وقد يكون تاما اذا تتبعت كل الجزئيات فيفيد القطع وقد يكون ناقصا بتتبع بعضها فيفيد الظن.
والأحكام المبنية على الاستقراء لا يقدح فيها تخلف بعض الأفراد لأنها مبنية على الظن والظن من ضرورته الاحتمال كالقواعد النحوية مثلا النحاة وضعوا قاعدة أن الفاعل مرفوع دائما ومع ذلك سمع عن العرب نصب الفاعل.
قياس التمثيل:حمل جزئي على جزئي في حكم لمساواته له في علة الحكم والمقصود بالجزئي هو الجزئي الاضافي اي باعتبار ما فوقه كالخمر بالنسبة للمشروبات .والتمثيل لا يفيد القطع لأن العلة الشرعية لا تلزم معلولها عقلا.
أقسام القياس باعتبار مادته التي يتركب منها:
1.برهان:ما ألف من اليقينيات وهي :
1.الأوليات وهي ما يجزم به العقل بمجرد تصور الطرفين كقولك الواحد نصف الاثنين.
2.الوجدانيات وهي ما يحكم به العقل بواسطة حس باطني كالعلم بالجوع والعطش واللذة.
3.المجربات وهي التي عرفت بالتجربة أي تكرر العادة واطرادها وعدم تخلفها كالحكم بأن النار محرقة.
4.المحسوسات وهي المدركات بالحس الظاهر.
5.الحدسيات وهي القضايا التي يحكم بها العقل بحدس قوي من النفس يحصل معه اليقين لمشاهدة القرائن الدالة عليه.
ويمثلون له بالحكم بأن نور القمر مستفاد من نور الشمس لأن القرائن دلت على ذلك.وأمثلته قليلة
6.متواترات وهي ما أخبره جمع كثير تحيل العادة تواطؤهم على الكذب عن أمر محسوس.والصحيح أنه لا يشترط فيه عدد معين ولا يقبل فيه أربعة ولا ثلاثة.
2.خطابة:هي القياس المؤلف من مقبولات -لصدورها عمن تثق بكلامه- أو مظنونات وهي ما يحكم العقل به مع تجويز النقيض.والغرض منها ترغيب الانسان فيما ينفعه أو تنفيره مما يضره.
3.الشعر:ما ألف من مقدمات مخيّلة تؤثر على الوجدان وعلى النفس فتنبسط لها النفس أو تنقبض منها.كقولهم في الخمر أنه قوة سيالة.والغرض من الشعر انفعال النفس عند ترغيبها في شيء أو تنفيرها منه فهو ليس خطابا للعقل ولا يشترط أهل اليونان فيه وزنا ولا قافية.
4.جدل:المؤلف من قضايا مشهورة يتفق الناس عليها كقولك العدل حسن والظلم قبيح والغرض منه اقناع من لا قدرة له على فهم البرهان.
5.السفسطة:وهو ما تألف من مقدمات باطلة شبيهة بالحق كقولك في صورة فرس هذا فرس وكل فرس صهال فالنتيجة هذا صهال.ويسمى أيضا بالمغالطة وان قصد به الافحام سمي مشاغبة .والغرض منها ايقاع الشبه والشكوك الكاذبة والسفسطة تعلم لتجتنب.
وذكر الناظم مسألة من المسائل الكلامية وهي وجه ترتب النتيجة عن المقدمات وذكر أربعة أقوال وهي:
الأول: ترتب عقلي أي واجب وجوب عقلي فلا يتخلف
الثاني:ترتب عادي والعادة يمكن خرقها.
الثالث:تولد اي أن العلم بالنتيجة متولد عن النظر كتولد حركة الخاتم عن حركة الأصبع وهو قول المعتزلة.
الرابع:وهو أن النظر علة مؤثرة بنفسها لا بخلق خالق وهو قول الفلاسفة ويعبرون عنه بالواجب بمعنى أن العلم بالمقدمتين موجب بذاته للنتيجة.
واختار الناظم القول الأول.
الأخيرة
الأخطاء التي تقع في البرهان منها ما يكون راجعا الى مادة البرهان ومنها ما يكون راجعا الى صورته.
1.الخطأ المادي وأنواعه:
أ.راجع الى اللفظ وأنواعه:
1)الاشتراك في اللفظ فقد يتوهم السامع في لفظين من قبيل المشترك أن معناهما واحد فاذا تكررا له ظن أن المعنى الواحد تكرر في الحد الوسط وأن القياس صحيح مستجمع للشروط وهذا كما اذا قال قائل في الذهب هذا عين وكل عين يشرب منها فالنتيجة هذا يشرب منه.
2) جعل المتباينين كالمترادفين كقولك -أخي المسفسط- لا فرق بين السيف والصارم فتقول في سيف هذا صارم وكل صارم يجوز ألا يكون قاطعا.
ب. راجع للمعنى وأنواعه
1)جعل في مقدمتي القياس قضية كاذبة كما تقدم في صور السفسطة.
2)جعل العرضي كالذاتي والمراد بالعرضي هنا ما لم يكن ناشئا عن الذات ونقيضه الذاتي.
كقول القائل الجالس في السفينة متحرك وكل متحرك منتقل فينتج الجالس في السفينة منتقل وهذه نتيجة كاذبة لأن الجلوس و الانتقال متنافيان وسبب الخطأ هو عدم اتحاد الحد الوسط لأن قوله الجالس في السفينة متحرك أي حركة عارضة بحركة السفينة لا حركة ناشئة عن تحرك جسمه هو وكل متحرك منتقل هو هنا=
يريد الحركة عن ارادته هو فنشأ الخطأ عن جعل الحركة عرضية كالحركة الذاتي.
3)جعل النتيجة احدى المقدمتين مع تغيير يسير بحيث تكون مساوية لها كقولك هذه حركة وكل حركة نقلة فالنتيجة هذه نقلة والحركة مساوية للنقلة ويسمى هذا الغلط مصادرة وهي جعل الدعوى جزء من الدليل لأن هذه المقدمة=
المساوية للنتيجة ان كانت معلومة لم يحتج الى الاستدلال عليها وان كانت مجهولة فالمجهول لا يوصل الى مجهول.
4) جعل حكم النوع للجنس كقولك مشيرا الى ماء متغير تغيرا لا يصلح معه الوضوء به هذا ماء وكل ماء مطهر وسبب الخطأ هو أنك أعطيت الجنس حكم النوع لأن التطهير ليس ثابتا للجنس الذي هو
الماء بل هو ثابت لنوع من المياه وهو الماء المطلق.
5)ايراد المقدمات الظنية مورد القطعيات.
2.راجعا الى الصورة وهو الخروج عن اشكال القياس أو شروط انتاجها كاستتخدام مقدمتين دون وجود حد وسط.
@rattibha رتبها

جاري تحميل الاقتراحات...